[132] - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ الْحَبْحَابِ ، عَنْ أَبِي الْوَازِعِ الرَّاسِبِيِّ ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ ، أَنَّ أَبَا بَرْزَةَ قَالَ : قُلْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي لَا أَدْرِي لَعَسَى أَنْ تَمْضِيَ وَأَبْقَى بَعْدَكَ ، فَزَوِّدْنِي شَيْئًا يَنْفَعُنِي اللَّهُ بِهِ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : افْعَلْ كَذَا ، افْعَلْ كَذَا . أَبُو بَكْرٍ نَسِيَهُ وَأَمِرَّ الْأَذَى عَنْ الطَّرِيقِ . قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( وَأَمِرَّ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ ) . هَكَذَا هُوَ فِي مُعْظَمِ النُّسَخِ ، وَكَذَا نَقَلَهُ الْقَاضِي عَنْ عَامَّةِ الرُّوَاةِ بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ ، وَمَعْنَاهُ أَزِلْهُ . وَفِي بَعْضِهَا ( وَأَمِزِ ) بِزَايٍ مُخَفَّفَةٍ ، وَهِيَ بِمَعْنَى الْأَوَّلِ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجبَاب فَضْلِ إِزَالَةِ الْأَذَى عَنْ الطَّرِيقِ · ص 131 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب ثواب من نحى الأذى عن طريق المسلمين · ص 603 ( 2618 ) ( 131 و 132 ) [ 2529 ] وعَنْ أَبِي بَرْزَةَ ، قَالَ: قُلْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ! إِنِّي لَا أَدْرِي أَنْ تَمْضِيَ وَأَبْقَى بَعْدَكَ ، فَزَوِّدْنِي شَيْئًا يَنْفَعُنِي اللَّهُ بِهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: افْعَلْ كَذَا ، افْعَلْ كَذَا ، وَأَمِرَّ الْأَذَى عَنْ الطَّرِيقِ . وفي رواية : قال : قلت : يا نبي الله ! أعلمني شيئا أنتفع به ! قال : اعزل الأذى عن طريق المسلمين . و ( قوله : " وأمر الأذى عن طريق المسلمين " ) هكذا روايتي ، ورواية عامة الشيوخ : براء مشددة ، من المرور ، بمعنى : نحِّ . وعند الطبري : وأمز - بزاي معجمة - من الميز ، أي : أزله من الطريق ، وميزه عنه . وعند ابن ماهان : أخره ، وكلها بمعنى واحد . وفيه ما يدل على الترغيب في إزالة الأذى والضرر عن المسلمين ، وعلى إرادة الخير لهم ، وهذا مقتضى الدين والنصيحة والمحبة .