[140] 2624 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ح وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ وَمُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ ، عَنْ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، كُلُّهُمْ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى - وَاللَّفْظُ لَهُ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ - يَعْنِي الثَّقَفِيَّ - سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ ، أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ ، وَهُوَ ابْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، أَنَّ عَمْرَةَ حَدَّثَتْهُ ، أَنَّهَا سَمِعَتْ عَائِشَةَ ، تَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ لَيُوَرِّثَنَّهُ . حَدَّثَنِي عَمْرٌو النَّاقِدُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ ، حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بِمِثْلِهِ . [141] 2625 - حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ . [142] - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ - وَاللَّفْظُ لِإِسْحَاقَ - قَالَ أَبُو كَامِلٍ : حَدَّثَنَا ، وَقَالَ إِسْحَاقُ : أَخْبَرَنَا - عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْعَمِّيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا أَبَا ذَرٍّ ، إِذَا طَبَخْتَ مَرَقَةً فَأَكْثِرْ مَاءَهَا ، وَتَعَاهَدْ جِيرَانَكَ . ( 42 ) بَاب الْوَصِيَّةِ بِالْجَارِ وَالْإِحْسَانِ إِلَيْهِ فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ الْوَصِيَّةُ بِالْجَارِ ، وَبَيَانُ عِظَمِ حَقِّهِ ، وَفَضِيلَةُ الْإِحْسَانِ إِلَيْهِ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجبَاب الْوَصِيَّةِ بِالْجَارِ وَالْإِحْسَانِ إِلَيْهِ · ص 135 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب الوصية بالجار وتعاهده بالإحسان · ص 610 ( 30 ) باب الوصية بالجار وتعاهده بالإحسان ( 2624 ) ( 140 ) [ 2536 ] عن عَائِشَةَ قالت : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ لَيُوَرِّثهُ . ( 2625 ) ( 141 ) [ 2537] ونحوه ، عن ابْنَ عُمَرَ ، وقال: حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ لَيُوَرِّثنهُ . ( 30 ) ومن باب : الوصية بالجار ( قوله : " ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه ليورثه " ) قد تقدَّم أن الجار يقال على المجاور في الدار ، وعلى الداخل في الجوار ، وكل واحد منهما له حق ، ولا بد من الوفاء به ، وقد تقدَّم قوله صلى الله عليه وسلم : " لا يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه ، وقوله : " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره " . ولما أكد جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم حق الجوار ، وكثر عليه من ذلك ، غلب على ظن النبي صلى الله عليه وسلم أن الله سيحكم بالميراث بين الجارين . وهذا يدلّ على أن هذا الجار هنا هو جار الدار ، لأنَّ الجار بالعهد قد كان من أول الإسلام يرث ، ثم نسخ ذلك ، كما تقدَّم ، فإن كان هذا القول صدر من النبي صلى الله عليه وسلم في أول الأمر ، فقد كان التوارث مشروعا ، فمشروعيته واقعة محققة غير منتظرة ، ولا مظنونة ، وإن كان بعد ذلك فرفع ذلك الحكم ونسخه محقق ، فكيف تظن مشروعيته ؟! فتعين أن المراد بالجوار في هذا الحديث هو جوار الدار ، والله تعالى أعلم .