[165] 2640 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ - قَالَ إِسْحَاقُ : أَخْبَرَنَا ، وَقَالَ عُثْمَانُ : حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَيْفَ تَرَى فِي رَجُلٍ أَحَبَّ قَوْمًا وَلَمَّا يَلْحَقْ بِهِمْ ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، وَابْنُ بَشَّارٍ ، قَالَا : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ح وَحَدَّثَنِيهِ بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ - يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ - كِلَاهُمَا عَنْ شُعْبَةَ ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْجَوَّابِ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ قَرْمٍ ، جَمِيعًا عَنْ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِهِ . 2641 حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَأَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَا : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ شَقِيقٍ ، عَنْ أَبِي مُوسَى ، قَالَ : أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ ، فَذَكَرَ بِمِثْلِ حَدِيثِ جَرِيرٍ ، عَنْ الْأَعْمَشِ . قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ قَرْمٍ ) هُوَ بِفَتْحِ الْقَافِ وَإِسْكَانِ الرَّاءِ وَهُوَ ضَعِيفٌ ، لَكِنْ لَمْ يَحْتَجَّ بِهِ مُسْلِمٌ بَلْ ذَكَرَهُ مُتَابَعَةً ، وَقَدْ سَبَقَ أَنَّهُ يَذْكُرُ فِي الْمُتَابَعَةِ بَعْضَ الضُّعَفَاءِ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجبَاب الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ · ص 143 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب لاَ يَدْخُلُ الجَنَّةَ مَنْ فِي قَلْبِهِ كِبْرٌ · ص 289 93 - [ 73 ] وَعَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : أَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - رَجُلٌ فَقَالَ : يَا رسولَ الله ، مَا الْمُوجِبَتَانِ ؟ قَالَ : مَنْ مَاتَ لاَ يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ ، وَمَنْ مَاتَ يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا دَخَلَ النَّارَ . و ( قوله : ما المُوجِبَتَانِ ؟ ) سؤالُ مَنْ سمعهما ولم يدر ما هما ، فأجابَهُ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بأنَّهما : الإيمانُ ، والشِّرْك ، وسُمِّيَا بذلك ؛ لأنَّ الله تعالى أوجَبَ عليهما ما ذكره مِنَ الخلودِ في الجنة أو في النار . و ( قوله : مَنْ مَاتَ لاَ يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا ، دَخَلَ الجَنَّةَ ) أي : من مات لا يتخذْ معه شريكًا في الإلهية ، ولا في الخَلْقِ ، ولا في العبادة . ومن المعلومِ مِنَ الشَّرْعِ المجمَعِ عليه مِنْ أهل السنَّة : أنَّ مَنْ مات على ذلك فلا بدَّ له من دخول الجنَّة ، وإنْ جرَتْ عليه قبل ذلك أنواعٌ من العذاب والمحنَة ، وأنَّ مَنْ مات على الشرك لا يدخُلُ الجَنَّة ، ولا يناله من الله تعالى رَحْمَة ، ويخلُدُ في النارِ أبدَ الآبادْ ، مِنْ غيرِ انقطاعِ عذابٍ ولا تصرمِ آباد ، وهذا معلومٌ ضروريٌّ من الدِّينْ ، مجمَعٌ عليه من المسلمينْ . وأما قولُ ابن مسعود المذكورُ في أصلِ كتاب مسلم ، وهو قوله : قُلْتُ أَنَا : وَمَنْ مَاتَ لاَ يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا دَخَلَ الجَنَّةَ ، فيعني بذلك : أنه لم يسمعْ هذا اللفظَ من النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - نصًّا ، وإنما استنبطَهُ استنباطًا من الشريعة ؛ فإمَّا مِنْ دليلِ خطابِ قولِهِ - عليه الصلاة والسلام - : مَنْ مَاتَ يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا دَخَلَ النَّارَ ، أو مِنْ ضرورةِ انحصار الجزاءِ في الجنة والنار ، أو مِنْ غير ذلك . وعلى الجملة فهذا الذي لم يسمعه ابنُ مسعودٍ من النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - هو حقٌّ في نفسه ، وقد رواه جابرٌ في هذا الحديث من قول النبي - صلى الله عليه وسلم - ؛ ولذلك اكتفينا به في المختصَرِ عن نقل ابن مسعود .