حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب لاَ يَدْخُلُ الجَنَّةَ مَنْ فِي قَلْبِهِ كِبْرٌ

[ 73 ] وَعَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : أَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - رَجُلٌ فَقَالَ : يَا رسولَ الله ، مَا الْمُوجِبَتَانِ ؟ قَالَ : مَنْ مَاتَ لاَ يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ ، وَمَنْ مَاتَ يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا دَخَلَ النَّارَ . و ( قوله : ما المُوجِبَتَانِ ؟ ) سؤالُ مَنْ سمعهما ولم يدر ما هما ، فأجابَهُ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بأنَّهما : الإيمانُ ، والشِّرْك ، وسُمِّيَا بذلك ؛ لأنَّ الله تعالى أوجَبَ عليهما ما ذكره مِنَ الخلودِ في الجنة أو في النار . و ( قوله : مَنْ مَاتَ لاَ يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا ، دَخَلَ الجَنَّةَ ) أي : من مات لا يتخذْ معه شريكًا في الإلهية ، ولا في الخَلْقِ ، ولا في العبادة .

ومن المعلومِ مِنَ الشَّرْعِ المجمَعِ عليه مِنْ أهل السنَّة : أنَّ مَنْ مات على ذلك فلا بدَّ له من دخول الجنَّة ، وإنْ جرَتْ عليه قبل ذلك أنواعٌ من العذاب والمحنَة ، وأنَّ مَنْ مات على الشرك لا يدخُلُ الجَنَّة ، ولا يناله من الله تعالى رَحْمَة ، ويخلُدُ في النارِ أبدَ الآبادْ ، مِنْ غيرِ انقطاعِ عذابٍ ولا تصرمِ آباد ، وهذا معلومٌ ضروريٌّ من الدِّينْ ، مجمَعٌ عليه من المسلمينْ . وأما قولُ ابن مسعود المذكورُ في أصلِ كتاب مسلم ، وهو قوله : قُلْتُ أَنَا : وَمَنْ مَاتَ لاَ يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا دَخَلَ الجَنَّةَ ، فيعني بذلك : أنه لم يسمعْ هذا اللفظَ من النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - نصًّا ، وإنما استنبطَهُ استنباطًا من الشريعة ؛ فإمَّا مِنْ دليلِ خطابِ قولِهِ - عليه الصلاة والسلام - : مَنْ مَاتَ يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا دَخَلَ النَّارَ ، أو مِنْ ضرورةِ انحصار الجزاءِ في الجنة والنار ، أو مِنْ غير ذلك . وعلى الجملة فهذا الذي لم يسمعه ابنُ مسعودٍ من النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - هو حقٌّ في نفسه ، وقد رواه جابرٌ في هذا الحديث من قول النبي - صلى الله عليه وسلم - ؛ ولذلك اكتفينا به في المختصَرِ عن نقل ابن مسعود .

هذا المحتوى شرحٌ لـ2 حديثان
موقع حَـدِيث