[166] 2642 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ ، وَأَبُو الرَّبِيعِ ، وَأَبُو كَامِلٍ فُضَيْلُ بْنُ حُسَيْنٍ - وَاللَّفْظُ لِيَحْيَى - قَالَ يَحْيَى : أَخْبَرَنَا ، وَقَالَ الْآخَرَانِ : حَدَّثَنَا - حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ : قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يَعْمَلُ الْعَمَلَ مِنْ الْخَيْرِ وَيَحْمَدُهُ النَّاسُ عَلَيْهِ ؟ قَالَ : تِلْكَ عَاجِلُ بُشْرَى الْمُؤْمِنِ . حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ وَكِيعٍ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ ح وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ، أَخْبَرَنَا النَّضْرُ ، كُلُّهُمْ عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ بِإِسْنَادِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ بِمِثْلِ حَدِيثِهِ ، غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثِهِمْ : عَنْ شُعْبَةَ ، غَيْرَ عَبْدِ الصَّمَدِ ، وَيُحِبُّهُ النَّاسُ عَلَيْهِ ، وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الصَّمَدِ : وَيَحْمَدُهُ النَّاسُ كَمَا قَالَ حَمَّادٌ . ( 51 ) بَاب إِذَا أُثْنِيَ عَلَى الصَّالِحِ فَهِيَ بُشْرَى وَلَا تَضُرُّهُ قَوْلُهُ : ( أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يَعْمَلُ الْعَمَلَ مِنَ الْخَيْرِ وَيَحْمَدُهُ النَّاسُ عَلَيْهِ ؟ قَالَ : تِلْكَ عَاجِلُ بُشْرَى الْمُؤْمِنِ ) وَفِي رِوَايَةٍ : ( وَيُحِبُّهُ النَّاسُ عَلَيْهِ ) . قَالَ الْعُلَمَاءُ : مَعْنَاهُ هَذِهِ الْبُشْرَى الْمُعَجَّلَةُ لَهُ بِالْخَيْرِ ، وَهِيَ دَلِيلٌ عَلَى رِضَاءِ اللَّهِ تَعَالَى عَنْهُ ، وَمَحَبَّتِهِ لَهُ ، فَيُحَبِّبُهُ إِلَى الْخَلْقِ كَمَا سَبَقَ فِي الْحَدِيثِ ، ثُمَّ يُوضِعُ لَهُ الْقَبُولَ فِي الْأَرْضِ . هَذَا كُلُّهُ إِذَا حَمِدَهُ النَّاسُ مِنْ غَيْرِ تَعَرُّضٍ مِنْهُ لِحَمْدِهِمْ ، وَإِلَّا فَالتَّعَرُّضُ مَذْمُومٌ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجبَاب إِذَا أُثْنِيَ عَلَى الصَّالِحِ فَهِيَ بُشْرَى وَلَا تَضُرُّهُ · ص 143 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب المرء مع من أحب وفي الثناء على الرجل الصالح · ص 647 ( 2642 ) [ 2569 ] وعَنْ أَبِي ذَرٍّ ، قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يَعْمَلُ الْعَمَلَ مِنْ الْخَيْرِ وَيَحْمَدُهُ النَّاسُ عَلَيْهِ؟ قَال: تِلْكَ عَاجِلُ بُشْرَى الْمُؤْمِنِ. وفي رواية : ويحبه الناس عليه ، ( بدل ) : يحمده . و ( قوله : أرأيت الرجل يعمل العمل من الخير ويحمده الناس عليه ) يعني الرجل الذي يعمل العمل الصالح خالصا ، ولا يريد إظهاره للناس ، لأنَّه لو عمله ليحمده الناس أو يبروه ، لكان مرائيا ، ويكون ذلك العمل باطلا فاسدا ، وإنما الله تعالى بلطفه ورحمته وكرمه ، يعامل المخلصين في الأعمال الصادقين في الأقوال والأحوال بأنواع من اللطف ، فيقذف في القلوب محبتهم ، ويطلق الألسنة بالثناء عليهم ، لينوه بذكرهم في الملأ الأعلى ؛ ليستغفروا لهم ، وينشر طيب ذكرهم في الدنيا ليقتدى بهم ، فيعظم أجرهم ، وترتفع منازلهم ، وليجعل ذلك علامة على استقامة أحوالهم ، وبشرى بحسن مآلهم ، وكثير ثوابهم ، ولذلك قال : " تلك عاجل بشرى المؤمن " . والله تعالى أعلم.