[26] 2659 - حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي ابْنُ ذِئْبٍ ، وَيُونُسُ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنْ أَوْلَادِ الْمُشْرِكِينَ ، فَقَالَ : اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ . حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ . ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بِهْرَامَ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْيَمَانِ ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ . ح وَحَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَعْيَنَ ، حَدَّثَنَا مَعْقِلٌ - وَهُوَ ابْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ - كُلُّهُمْ عَنْ الزُّهْرِيِّ بِإِسْنَادِ يُونُسَ ، وَابْنِ أَبِي ذِئْبٍ مِثْلَ حَدِيثِهِمَا ، غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثِ شُعَيْبٍ وَمَعْقِلٍ : سُئِلَ عَنْ ذَرَارِيِّ الْمُشْرِكِينَ . [27] - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَطْفَالِ الْمُشْرِكِينَ : مَنْ يَمُوتُ مِنْهُمْ صَغِيرًا ؟ فَقَالَ : اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ . [28] 2660 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَطْفَالِ الْمُشْرِكِينَ ، قَالَ : اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ إِذْ خَلَقَهُمْ . وَفِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ ) بَيَانٌ لِمَذْهَبِ أَهْلِ الْحَقِّ أَنَّ اللَّهَ عَلِمَ مَا كَانَ يَكُونُ وَمَا لَا يَكُونُ لَوْ كَانَ كَيْفَ كَانَ يَكُونُ ، وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُ نَظَائِرِهِ مِنَ الْقُرْآنِ وَالْحَدِيثِ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجبَاب مَعْنَى كُلِّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ وَحُكْمِ مَوْتِ أَطْفَالِ الْكُفَّارِ وَأَطْفَالِ الْمُسْلِمِينَ · ص 160 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب كل مولود يولد على الفطرة · ص 678 ( 2660 ) [ 2587] وعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَطْفَالِ الْمُشْرِكِينَ فقَالَ: اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ إِذْ خَلَقَهُمْ . ( 2661 ) [ 2588 ] وعنه ؛ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ الْغُلَامَ الَّذِي قَتَلَهُ الْخَضِرُ طُبِعَ يوم طبع كَافِرًا، وَلَوْ عَاشَ لَأَرْهَقَ أَبَوَيْهِ طُغْيَانًا وَكُفْرًا . و ( قوله : " الله أعلم بما كانوا عاملين إذ خلقهم " ) معناه : الله أعلم بما جبلهم عليه ، وطبعهم عليه ، فمن خلقه الله تعالى على جبلة المطيعين كان من أهل الجنة ، ومن خلقه الله على جبلة الكفار من القسوة والمخالفة ، كان من أهل النار . وهذا كما قال في غلام الخضر : " طُبع يوم طبع كافرا " . وهذا الثواب والعقاب ليس مرتبا على تكليف ولا مرتبطا به ، وإنما هو بحكم علمه ومشيئته . وأما من قال : إنهم في النار مع آبائهم ، فمعتمده قوله صلى الله عليه وسلم : " هم من آبائهم " . ولا حجَّة فيه لوجهين : أحدهما : أن المسألة علمية ، وهذا خبر واحد ، وليس نصا في الفرض . وثانيهما : سلمناه ، لكنا نقول ذلك في أحكام الدنيا ، وعنها سئل ، وعليها خرج الحديث ، وذلك أنهم قالوا : يا رسول الله إنا نُبيّت أهل الدار من المشركين ، وفيهم الذراري . فقال : " هم من آبائهم " ، يعني في جواز القتل في حال التبييت ، وفي غير ذلك من أحكام آبائهم الدنيوية ، والله تعالى أعلم .