[10] 2680 - حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ - يَعْنِي ابْنَ عُلَيَّةَ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمْ الْمَوْتَ لِضُرٍّ نَزَلَ بِهِ ، فَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ مُتَمَنِّيًا ، فَلْيَقُلْ : اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مَا كَانَتْ الْحَيَاةُ خَيْرًا لِي ، وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتْ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي . حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي خَلَفٍ ، حَدَّثَنَا رَوْحٌ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، ح ، وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ - يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ كِلَاهُمَا عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِهِ ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ : مِنْ ضُرٍّ أَصَابَهُ . ( 4 ) بَاب كَرَاهَةِ تَمَنِّي الْمَوْتِ لِضُرٍّ نَزَلَ بِهِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لَا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ لِضُرٍّ نَزَلَ بِهِ ، فَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ مُتَمَنِّيًا ، فَلْيَقُلْ : اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مَا كَانَتِ الْحَيَاةُ خَيْرًا لِي ، وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتِ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي ) فِيهِ : التَّصْرِيحُ بِكَرَاهَةِ تَمَنِّي الْمَوْتِ لِضُرٍّ نَزَلَ بِهِ مِنْ مَرَضٍ أَوْ فَاقَةٍ أَوْ مِحْنَةٍ مِنْ عَدُوٍّ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ مِنْ مَشَاقٍّ ، فَأَمَّا إِذَا خَافَ ضَرَرًا فِي دِينِهِ أَوْ فِتْنَةً فِيهِ ، فَلَا كَرَاهَةَ فِيهِ ; لِمَفْهُومِ هَذَا الْحَدِيثِ وَغَيْرِهِ ، وَقَدْ فَعَلَ هَذَا الثَّانِي خَلَائِقُ مِنَ السَّلَفِ عِنْدَ خَوْفِ الْفِتْنَةِ فِي أَدْيَانِهِمْ . وَفِيهِ أَنَّهُ إِنْ خالف وَلَمْ يَصْبِرْ عَلَى حَالِهِ فِي بَلْوَاهُ بِالْمَرَضِ وَنَحْوهِ فَلْيَقُلْ : اللَّهُمَّ أَحْيِنِي إِنْ كَانَتِ الْحَيَاةُ خَيْرًا لي . . . إِلَخْ ، وَالْأَفْضَلُ الصَّبْرُ وَالسُّكُونُ لِلْقَضَاءِ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجبَاب كَرَاهَةِ تَمَنِّي الْمَوْتِ لِضُرٍّ نَزَلَ بِهِ · ص 179 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب النهي عن تمني الموت لضر نزل به · ص 642 ( 21 ) باب النهي عن تمني الموت لضر نزل به ( 2680 ) ( 10 ) [845] - عَنْ أَنَسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : لا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ لِضُرٍّ نَزَلَ بِهِ ، فَإِنْ كَانَ لا بُدَّ مُتَمَنِّيًا فَلْيَقُلِ : اللهُمَّ أَحْيِنِي مَا كَانَتِ الْحَيَاةُ خَيْرًا لِي ، وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتِ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي . ( 2682 ) [846] - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم : لا يَتَمَنَّى أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ وَلا يَدْعُو بِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُ ، إِنَّهُ إِذَا مَاتَ أَحَدُكُمُ انْقَطَعَ عَمَلُهُ ، وَإِنَّهُ لا يَزِيدُ الْمُؤْمِنَ عمره إِلا خَيْرًا . ( 21 ) ومن باب : النهي عن تمني الموت لضرٍّ نزل به قوله صلى الله عليه وسلم لا يتمنَّيَنَّ أحدُكم الموتَ لضرٍّ نزل به ، إنما نهي عن تمني الموت لأجل الضر ؛ لأن ذلك دليل على الضجر والتسخط بالمقدور وعدم الصبر والرضا ، هذا مقصود هذا الحديث ، وأما حديث أبي هريرة ففيه النهي عن تَمنِّي الموت مطلقًا لضرٍّ ولغير ضرٍّ ، ألا ترى أنه علّل النهْيَ بانقطاع العمر ؟ فهذان الحديثان يفيدان مقصودين مختلفين لا يحمل أحدهما على الآخر . وقوله فإن كان لا بدّ متمنيًا فليقل : اللهم أحْيِنِي ما كانت الحياة خيرًا لي ، في هذا الحديث دليل على استعمال التفويض وسؤال الخيرة ، حتى فيما لا بدّ منه وهو الموت ، وقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يعلمهم الاستخارة في الأمور كلها كما يعلمهم السورة من القرآن ، فإذا تمنى الموت وجزم به كان قد اختار لنفسه ما لعلّه ينقطع عنه به خير ، كما قال صلى الله عليه وسلم : إن المؤمن لا يزيده عمره إلا خيرًا . وقد فسّر هذا الخير البخاري فزاد في هذا الحديث فقال : لا يتمنّى أحدكم الموت ، إما محسنًا فلعله يزداد حسنًا ، وإمّا مسيئًا فلعله أن يستعتب . والاستعتاب : طلب العتبى ، وهو الرضا ، وذلك لا يحصل إلا بالتوبة والرجوع عن الذنوب .