حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب النهي عن تمني الموت لضر نزل به

) باب النهي عن تمني الموت لضر نزل به ( 2680 ) ( 10 ) [845] - عَنْ أَنَسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : لا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ لِضُرٍّ نَزَلَ بِهِ ، فَإِنْ كَانَ لا بُدَّ مُتَمَنِّيًا فَلْيَقُلِ : اللهُمَّ أَحْيِنِي مَا كَانَتِ الْحَيَاةُ خَيْرًا لِي ، وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتِ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي . ( 2682 ) [846] - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم : لا يَتَمَنَّى أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ وَلا يَدْعُو بِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُ ، إِنَّهُ إِذَا مَاتَ أَحَدُكُمُ انْقَطَعَ عَمَلُهُ ، وَإِنَّهُ لا يَزِيدُ الْمُؤْمِنَ عمره إِلا خَيْرًا . ( 21 ) ومن باب : النهي عن تمني الموت لضرٍّ نزل به قوله صلى الله عليه وسلم لا يتمنَّيَنَّ أحدُكم الموتَ لضرٍّ نزل به ، إنما نهي عن تمني الموت لأجل الضر ؛ لأن ذلك دليل على الضجر والتسخط بالمقدور وعدم الصبر والرضا ، هذا مقصود هذا الحديث ، وأما حديث أبي هريرة ففيه النهي عن تَمنِّي الموت مطلقًا لضرٍّ ولغير ضرٍّ ، ألا ترى أنه علّل النهْيَ بانقطاع العمر ؟ فهذان الحديثان يفيدان مقصودين مختلفين لا يحمل أحدهما على الآخر .

وقوله فإن كان لا بدّ متمنيًا فليقل : اللهم أحْيِنِي ما كانت الحياة خيرًا لي ، في هذا الحديث دليل على استعمال التفويض وسؤال الخيرة ، حتى فيما لا بدّ منه وهو الموت ، وقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يعلمهم الاستخارة في الأمور كلها كما يعلمهم السورة من القرآن ، فإذا تمنى الموت وجزم به كان قد اختار لنفسه ما لعلّه ينقطع عنه به خير ، كما قال صلى الله عليه وسلم : إن المؤمن لا يزيده عمره إلا خيرًا . وقد فسّر هذا الخير البخاري فزاد في هذا الحديث فقال : لا يتمنّى أحدكم الموت ، إما محسنًا فلعله يزداد حسنًا ، وإمّا مسيئًا فلعله أن يستعتب . والاستعتاب : طلب العتبى ، وهو الرضا ، وذلك لا يحصل إلا بالتوبة والرجوع عن الذنوب .

هذا المحتوى شرحٌ لـ2 حديثان
موقع حَـدِيث