[12] 2681 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ إِسْمَعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، قَالَ : دَخَلْنَا عَلَى خَبَّابٍ ، وَقَدْ اكْتَوَى سَبْعَ كَيَّاتٍ فِي بَطْنِهِ ، فَقَالَ : لَوْ مَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَانَا أَنْ نَدْعُوَ بِالْمَوْتِ لَدَعَوْتُ بِهِ . حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، وَجَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، وَوَكِيعٌ ، ح ، وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، ح ، وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ وَيَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ قَالَا : حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ ، ح ، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ؛ كُلُّهُمْ عَنْ إِسْمَعِيلَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ . [13] 2682 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ ، قَالَ : هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ أَحَادِيثَ مِنْهَا : وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا يَتَمَنَّى أَحَدُكُمْ الْمَوْتَ ، وَلَا يَدْعُ بِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُ ، إِنَّهُ إِذَا مَاتَ أَحَدُكُمْ انْقَطَعَ عَمَلُهُ ، وَإِنَّهُ لَا يَزِيدُ الْمُؤْمِنَ عُمْرُهُ إِلَّا خَيْرًا . قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِذَا مَاتَ أَحَدُكُمُ انْقَطَعَ عَمَلُهُ ) ، هَكَذَا هُوَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ ( عَمَلُهُ ) ، وَفِي كَثِيرٍ مِنْهَا : ( أَمَلُهُ ) ، وَكِلَاهُمَا صَحِيحٌ ، لَكِنَّ الْأَوَّلَ أَجْوَدُ ، وَهُوَ الْمُتَكَرِّرُ فِي الْأَحَادِيثِ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجبَاب كَرَاهَةِ تَمَنِّي الْمَوْتِ لِضُرٍّ نَزَلَ بِهِ · ص 180 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب النهي عن تمني الموت لضر نزل به · ص 642 ( 21 ) باب النهي عن تمني الموت لضر نزل به ( 2680 ) ( 10 ) [845] - عَنْ أَنَسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : لا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ لِضُرٍّ نَزَلَ بِهِ ، فَإِنْ كَانَ لا بُدَّ مُتَمَنِّيًا فَلْيَقُلِ : اللهُمَّ أَحْيِنِي مَا كَانَتِ الْحَيَاةُ خَيْرًا لِي ، وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتِ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي . ( 2682 ) [846] - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم : لا يَتَمَنَّى أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ وَلا يَدْعُو بِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُ ، إِنَّهُ إِذَا مَاتَ أَحَدُكُمُ انْقَطَعَ عَمَلُهُ ، وَإِنَّهُ لا يَزِيدُ الْمُؤْمِنَ عمره إِلا خَيْرًا . ( 21 ) ومن باب : النهي عن تمني الموت لضرٍّ نزل به قوله صلى الله عليه وسلم لا يتمنَّيَنَّ أحدُكم الموتَ لضرٍّ نزل به ، إنما نهي عن تمني الموت لأجل الضر ؛ لأن ذلك دليل على الضجر والتسخط بالمقدور وعدم الصبر والرضا ، هذا مقصود هذا الحديث ، وأما حديث أبي هريرة ففيه النهي عن تَمنِّي الموت مطلقًا لضرٍّ ولغير ضرٍّ ، ألا ترى أنه علّل النهْيَ بانقطاع العمر ؟ فهذان الحديثان يفيدان مقصودين مختلفين لا يحمل أحدهما على الآخر . وقوله فإن كان لا بدّ متمنيًا فليقل : اللهم أحْيِنِي ما كانت الحياة خيرًا لي ، في هذا الحديث دليل على استعمال التفويض وسؤال الخيرة ، حتى فيما لا بدّ منه وهو الموت ، وقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يعلمهم الاستخارة في الأمور كلها كما يعلمهم السورة من القرآن ، فإذا تمنى الموت وجزم به كان قد اختار لنفسه ما لعلّه ينقطع عنه به خير ، كما قال صلى الله عليه وسلم : إن المؤمن لا يزيده عمره إلا خيرًا . وقد فسّر هذا الخير البخاري فزاد في هذا الحديث فقال : لا يتمنّى أحدكم الموت ، إما محسنًا فلعله يزداد حسنًا ، وإمّا مسيئًا فلعله أن يستعتب . والاستعتاب : طلب العتبى ، وهو الرضا ، وذلك لا يحصل إلا بالتوبة والرجوع عن الذنوب .