[54] 2708 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ ، ح ، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ - وَاللَّفْظُ لَهُ - أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ الْحَارِثِ بْنِ يَعْقُوبَ ، أَنَّ يَعْقُوبَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ بُسْرَ بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ : سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ يَقُولُ : سَمِعْتُ خَوْلَةَ بِنْتَ حَكِيمٍ السُّلَمِيَّةَ تَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مَنْ نَزَلَ مَنْزِلًا ، ثُمَّ قَالَ : أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ لَمْ يَضُرَّهُ شَيْءٌ حَتَّى يَرْتَحِلَ مِنْ مَنْزِلِهِ ذَلِكَ . [55] - وَحَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ وَأَبُو الطَّاهِرِ ، كِلَاهُمَا عَنْ ابْنِ وَهْبٍ - وَاللَّفْظُ لِهَارُونَ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : وَأَخْبَرَنَا عَمْرٌو - وَهُوَ ابْنُ الْحَارِثِ - أَنَّ يَزِيدَ بْنَ أَبِي حَبِيبٍ وَالْحَارِثَ بْنَ يَعْقُوبَ حَدَّثَاهُ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، عَنْ خَوْلَةَ بِنْتِ حَكِيمٍ السُّلَمِيَّةِ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِذَا نَزَلَ أَحَدُكُمْ مَنْزِلًا فَلْيَقُلْ : أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ ، فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّهُ شَيْءٌ حَتَّى يَرْتَحِلَ مِنْهُ . 2709 قَالَ يَعْقُوبُ : وَقَالَ الْقَعْقَاعُ بْنُ حَكِيمٍ : ، عَنْ ذَكْوَانَ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا لَقِيتُ مِنْ عَقْرَبٍ لَدَغَتْنِي الْبَارِحَةَ . قَالَ : أَمَا لَوْ قُلْتَ حِينَ أَمْسَيْتَ : أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ لَمْ تَضُرَّكَ . وَحَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ الْمِصْرِيُّ ، أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي خبِيبٍ ، عَنْ جَعْفَرٍ ، عَنْ يَعْقُوبَ أَنَّهُ ذَكَرَ لَهُ أَنَّ أَبَا صَالِحٍ مَوْلَى غَطَفَانَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ : قَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ لَدَغَتْنِي عَقْرَبٌ بِمِثْلِ حَدِيثِ ابْنِ وَهْبٍ . قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ ) قِيلَ : مَعْنَاهُ الْكَامِلَاتُ الَّتِي لَا يَدْخُلُ فِيهَا نَقْصٌ وَلَا عَيْبٌ ، وَقِيلَ : النَّافِعَةُ الشَّافِيَةُ ، وَقِيلَ : الْمُرَادُ بِالْكَلِمَاتِ هُنَا الْقُرْآنُ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجباب الدعوات والتعوذ · ص 196 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب ما يقول إذا نزل منزلا وإذا أمسى · ص 35 ( 11 ) باب ما يقول إذا نزل منزلا وإذا أمسى 2708 [ 2635] عن خولة بنت حكيم السلمية ، قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من نزل منزلا ثم قال : أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق ؛ لم يضره شيء حتى يرتحل من منزله ذلك . وفي رواية : قال عليه الصلاة والسلام : إذا نزل أحدكم منزلا فليقل : أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق . . . وذكره . 2709 [ 2636 ] وعن أبي هريرة ، قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ما لقيت من عقرب لدغتني البارحة ؟ قال : أما لو قلت حين أمسيت : أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق ؛ لم تضرك . ( 11 ) ومن باب : ما يقول إذا نزل منزلا وعند النوم ( قوله : " إذا نزل أحدكم منزلا ، فليقل : أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق " ) قيل : معناه : الكاملات اللاتي لا يلحقها نقص ، ولا عيب ، كما يلحق كلام البشر . وقيل : معناه : الشافية الكافية . وقيل : الكلمات هنا هي : القرآن ؛ فإنَّ الله تعالى قد أخبر عنه بأنه هدى وشفاء ، وهذا الأمر على جهة الإرشاد إلى ما يدفع به الأذى ، ولما كان ذلك استعاذة بصفات الله تعالى ، والتجاء إليه ، كان ذلك من باب المندوب إليه ، المرغب فيه . وعلى هذا فحق المتعوذ بالله تعالى ، وبأسمائه وصفاته أن يصدق الله في التجائه إليه ، ويتوكل في ذلك عليه ، ويحضر ذلك في قلبه ، فمتى فعل ذلك وصل إلى منتهى طلبه ، ومغفرة ذنبه . و ( قوله : " فإنَّه لا يضره شيء حتى يرتحل منه " ) هذا خبر صحيح ، وقول صادق ، علمنا صدقه دليلا وتجربة ، فإني منذ سمعت هذا الخبر عملت عليه ، فلم يضرني شيء إلى أن تركته ، فلدغتني عقرب بالمهدية ليلا ، فتفكرت في نفسي ، فإذا بي قد نسيت أن أتعوذ بتلك الكلمات ، فقلت لنفسي - ذاما لها وموبخا - ما قاله صلى الله عليه وسلم للرجل الملدوغ : " أما إنك لو قلت حين أمسيت : أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق . لم تضرك ".