[9] 2748 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ قَاصِّ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ أَبِي صِرْمَةَ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ أَنَّهُ قَالَ حِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ : كُنْتُ كَتَمْتُ عَنْكُمْ شَيْئًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : لَوْلَا أَنَّكُمْ تُذْنِبُونَ لَخَلَقَ اللَّهُ خَلْقًا يُذْنِبُونَ يَغْفِرُ لَهُمْ . [10] - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، حَدَّثَنِي عِيَاضٌ وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْفِهْرِيُّ ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ ، عَنْ أَبِي صِرْمَةَ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : لَوْ أَنَّكُمْ لَمْ تَكُنْ لَكُمْ ذُنُوبٌ يَغْفِرُهَا اللَّهُ لَكُمْ لَجَاءَ اللَّهُ بِقَوْمٍ لَهُمْ ذُنُوبٌ يَغْفِرُهَا لَهُمْ . [11] 2749 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ جَعْفَرٍ الْجَزَرِيِّ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ لَمْ تُذْنِبُوا لَذَهَبَ اللَّهُ بِكُمْ وَلَجَاءَ بِقَوْمٍ يُذْنِبُونَ فَيَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ ، فَيَغْفِرُ لَهُمْ . ( 2 ) بَاب سُقُوطِ الذُّنُوبِ بِالِاسْتِغْفَارِ تَوْبَةً قَوْلُهُ : ( عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ قَاصِّ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ) هَكَذَا هُوَ فِي جَمِيعِ نُسَخِ بِلَادِنَا : ( قَاصِّ ) بِالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ الْمُشَدَّدَةِ مِنَ الْقَصَصِ ، عِيَاضُ : وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ ( قَاضِي ) بِالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وَالْيَاءِ ، وَالْوَجْهَانِ مَذْكُورَانِ فِيهِ ، مِمَّنْ ذَكَرَهُمَا الْبُخَارِيُّ فِي التَّارِيخِ ، وَرُوِيَ عَنْهُ قَالَ : كُنْتُ قَاصًّا لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَهُوَ أَمِيرٌ بِالْمَدِينَةِ . قَوْلُهُ : ( عَنْ أَبِي أَيُّوبَ أَنَّهُ قَالَ حِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ : كُنْتُ كَتَمْتُ عَنْكُمْ شَيْئًا ) إِنَّمَا كَتَمَهُ أَوَّلًا مَخَافَةَ اتِّكَالِهِمْ عَلَى سَعَةِ رَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى ، وَانْهِمَاكِهِمْ فِي الْمَعَاصِي ، وَإِنَّمَا حَدَّثَ بِهِ عِنْدَ وَفَاتِهِ ; لِئَلَّا يَكُونَ كَاتِمًا لِلْعِلْمِ ، وَرُبَّمَا لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ يَحْفَظُهُ غَيْرُهُ ، فَتَعَيَّنَ عَلَيْهِ أَدَاؤُهُ ، وَهُوَ نَحْوُ قَوْلِهِ فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ ، فَأَخْبَرَ بِهَا مُعَاذٌ عِنْدَ مَوْتِهِ تَأَثُّمًا الإثم بِكِتْمَانِ الْعِلْمِ ، وَقَدْ سَبَقَ شَرْحُهُ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجبَاب سُقُوطِ الذُّنُوبِ بِالِاسْتِغْفَارِ تَوْبَةً · ص 222 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب في رجاء مغفرة الله تعالى وسعة رحمته · ص 80 2749 [ 2673 ] وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ لَمْ تُذْنِبُوا لَذَهَبَ اللَّهُ بِكُمْ ، وَلَجَاءَ بِقَوْمٍ يُذْنِبُونَ فَيَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ فَيَغْفِرُ لَهُمْ . 2748 [ 2674 ] وعن أبي أيوب : نحوه و ( قوله : لو لم تذنبوا لذهب الله بكم ، ولجاء بقوم يذنبون ، ويستغفرون الله فيغفر لهم ) هذا خبر من الله تعالى عن ممكن مقدور الوقوع مع علم الله تعالى بأنه لا يقع ، فحصل منه أن الله تعالى يعلم حال المقدر الوقوع ، كما يعلم حال المحقق الوقوع ، ونحو من هذا قول الله تعالى : وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وقد عبر بعض العلماء عن هذا بأن قال : إن الله تعالى يعلم ما كان وما يكون ، وما لو كان كيف كان يكون ، وحاصل هذا الحديث : أن الله تعالى سبق في علمه أنه يخلق من يعصيه فيتوب ، فيغفر له ، فلو قدر ألا عاصي يظهر في الوجود لذهب الله تعالى بالطائعين إلى جنته ، ولخلق من يعصيه فيغفر له ، حتى يوجد ما سبق في علمه ، ويظهر من مغفرته ما تضمنه اسمه الغفار ، ففيه من الفوائد : رجاء مغفرته والطماعية في سعة رحمته .