[5] 2775 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْمَلكيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ ، عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : اجْتَمَعَ عِنْدَ الْبَيْتِ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ قُرَشِيَّانِ وَثَقَفِيٌّ ، أَوْ ثَقَفِيَّانِ وَقُرَشِيٌّ ، قَلِيلٌ فِقْهُ قُلُوبِهِمْ ، كَثِيرٌ شَحْمُ بُطُونِهِمْ ، فَقَالَ أَحَدُهُمْ : أَتُرَوْنَ اللَّهَ يَسْمَعُ مَا نَقُولُ ؟ وَقَالَ الْآخَرُ : يَسْمَعُ إِنْ جَهَرْنَا ، وَلَا يَسْمَعُ إِنْ أَخْفَيْنَا . وَقَالَ الْآخَرُ : إِنْ كَانَ يَسْمَعُ إِذَا جَهَرْنَا فَهُوَ يَسْمَعُ إِذَا أَخْفَيْنَا ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصَارُكُمْ وَلا جُلُودُكُمْ الْآيَةَ . وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ الْبَاهِلِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى - يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ وَهْبِ بْنِ رَبِيعَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، ح ، وَقَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، حَدَّثَنِي مَنْصُورٌ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بِنَحْوِهِ . قَوْلُهُ : ( قَلِيلُ فِقْهِ قُلُوبِهِمْ ، كَثِيرُ شَحْمِ بُطُونِهِمْ ) قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ رَحِمَهُ اللَّهُ : هَذَا فِيهِ تَنْبِيهٌ عَلَى أَنَّ الْفِطْنَةَ قَلَّمَا تَكُونُ مَعَ السِّمَنِ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجص 266 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمومن سورة حم السجدة · ص 393 ( 22 ) ومن سورة حم السجدة 2775 [ 2905] عن ابن مسعود قال : اجتمع عند البيت ثلاثة نفر : قرشيان وثقفي - أو ثقفيان وقرشي - قليل فقه قلوبهم ، كثير شحم بطونهم ، فقال أحدهم : أترون الله يسمع ما نقول ؟ وقال الآخر : يسمع إن جهرنا ، ولا يسمع إن أخفينا ، وقال الآخر : إن كان يسمع إذا جهرنا فهو يسمع إذا أخفينا . فأنزل الله عز وجل : وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصَارُكُمْ وَلا جُلُودُكُمْ ( 22 ) ومن سورة حم السجدة ( قوله : قليل فقه قلوبهم ) أي : فقههم قليل ، أو معدوم ، وكثير شحم بطونهم ، أي : هم سمان ، إذ ليس لهم هم في عبادة ، ولا حظ من صوم ، ولا مجاهدة . وإنما همهم أن يأكلوا أكل الأنعام من غير مبالاة باكتساب الآثام . وفيه تنبيه على سبب قلة فهمهم ، فإنَّ البطنة تذهب بالفطنة . و ( قوله : وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصَارُكُمْ وَلا جُلُودُكُمْ أي : ما كنتم تتقون شهادة تلك الجوارح ، فتستتروا عنها بالامتناع عن المعاصي ، قاله مجاهد . قال قتادة : وما كنتم تظنون ذلك . و ( قوله : وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمَّا تَعْمَلُونَ أي : شككتم في ذلك لجهلكم . و ( قوله : وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ أي : وذلك ظنكم الواقع بكم اللازم لكم ، فهي جملة ابتدائية ، و ( أرداكم ) : خبر ثان ، قاله الزجاج ، وقال غيره : حال ؛ أي : قد أرداكم ؛ أي : أهلككم . مقاتل : أغواكم . وقيل : هو خبر المبتدأ الأول ، و ( ظنكم ) بيان ذلك . و ( قوله : فأصبحتم من الخاسرين ) ، أي : صرتم خاسرين في صفقتكم ، مغبونين في بيعكم .