[6] 2776 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَدِيٍّ - وَهُوَ ابْنُ ثَابِتٍ - قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ يَزِيدَ يُحَدِّثُ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ إِلَى أُحُدٍ ، فَرَجَعَ نَاسٌ مِمَّنْ كَانَ مَعَهُ ، فَكَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِمْ فِرْقَتَيْنِ ؛ قَالَ بَعْضُهُمْ : نَقْتُلُهُمْ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : لَا ، فَنَزَلَتْ : فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، ح ، وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ ، كِلَاهُمَا عَنْ شُعْبَةَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ . قَوْلُهُ تَعَالَى : فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ ، قَالَ أَهْلُ الْعَرَبِيَّةِ : مَعْنَاهُ : أَيُّ شَيْءٍ لَكُمْ فِي الاخْتِلَافِ فِي أَمْرِهِمْ ؟ وَفِئَتَيْنِ مَعْنَاهُ فريقين ، وَهُوَ مَنْصُوبٌ عِنْدَ الْبَصْرِيِّينَ عَلَى الْحَالِ . قَالَ سِيبَوَيْهِ : إِذَا قُلْتَ : مَا لَكَ قَائِمًا ؟ مَعْنَاهُ : لِمَ قُمْتَ ؟ وَنَصَبْتَهُ عَلَى تَقْدِيرِ : أَيُّ شَيْءٍ يَحْصُلُ لَكَ فِي هَذَا الْحَالِ ؟ وَقَالَ الْفَرَّاءُ : وَهُوَ مَنْصُوبٌ عَلَى أَنَّهُ خَبَرُ كَانَ مَحْذُوفَةٍ ، فَقَوْلُكَ : مَا لَكَ قَائِمًا ؟ تَقْدِيرُهُ : لِمَ كُنْتَ قَائِمًا .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجص 267 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمومن سورة النساء · ص 332 2776 [ 2861 ] وعن زيد بن ثابت أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج إلى أحد ، فرجع ناس ممن كان معه ، فكان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فيهم فرقتين ، قال بعضهم : نقتلهم . وقال بعضهم : لا . فنزلت : فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ و ( قوله : فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ ) ؛ أي فريقين مختلفين في قتلهم ، ويعني بالمنافقين عبد الله بن أُبي وأصحابه الذين خذلوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أُحد ورجعوا بعسكرهم بعد أن خرجوا معه إلى أحد ، فلم يأمر الله بقتلهم لما علم من المفسدة الناشئة عن ذلك ، وهي التي نص عليها النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال : لئلا يتحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه . ثم قال بعد هذا : وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا ؛ أي بكسبهم - عن الزجاج . ابن عباس : أي ردهم إلى كفرهم . قتادة : أهلكهم . السدي : أضلهم - وكلها قريب بعضه من بعض . وقيس بن عباد : هو بضم العين وفتح الباء الموحدة وتخفيفها .