ومن سورة النساء
[ 2861 ] وعن زيد بن ثابت أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج إلى أحد ، فرجع ناس ممن كان معه ، فكان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فيهم فرقتين ، قال بعضهم : نقتلهم . وقال بعضهم : لا . فنزلت : فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ و ( قوله : فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ ) ؛ أي فريقين مختلفين في قتلهم ، ويعني بالمنافقين عبد الله بن أُبي وأصحابه الذين خذلوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أُحد ورجعوا بعسكرهم بعد أن خرجوا معه إلى أحد ، فلم يأمر الله بقتلهم لما علم من المفسدة الناشئة عن ذلك ، وهي التي نص عليها النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال : لئلا يتحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه .
ثم قال بعد هذا : وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا ؛ أي بكسبهم - عن الزجاج . ابن عباس : أي ردهم إلى كفرهم . قتادة : أهلكهم .
السدي : أضلهم - وكلها قريب بعضه من بعض . وقيس بن عباد : هو بضم العين وفتح الباء الموحدة وتخفيفها .