[35] 2795 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْأَشَجُّ - وَاللَّفْظُ لِعَبْدِ اللَّهِ - قَالَا : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ أَبِي الضُّحَى ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ خَبَّابٍ قَالَ : كَانَ لِي عَلَى الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ دَيْنٌ ، فَأَتَيْتُهُ أَتَقَاضَاهُ ، فَقَالَ لِي : لَنْ أَقْضِيَكَ حَتَّى تَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ قَالَ : فَقُلْتُ لَهُ : إِنِّي لَنْ أَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ حَتَّى تَمُوتَ ، ثُمَّ تُبْعَثَ . قَالَ : وَإِنِّي لَمَبْعُوثٌ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ ؟ فَسَوْفَ أَقْضِيكَ إِذَا رَجَعْتُ إِلَى مَالٍ وَوَلَدٍ . قَالَ وَكِيعٌ : كَذَا قَالَ الْأَعْمَشُ . قَالَ : فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لأُوتَيَنَّ مَالا وَوَلَدًا إِلَى قَوْلِهِ : وَيَأْتِينَا فَرْدًا [36] حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، ح ، وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، ح ، وَحَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ ، ح ، وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، كُلُّهُمْ عَنْ الْأَعْمَشِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَ حَدِيثِ وَكِيعٍ ، وَفِي حَدِيثِ جَرِيرٍ قَالَ : كُنْتُ قَيْنًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَعَمِلْتُ لِلْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ عَمَلًا ، فَأَتَيْتُهُ أَتَقَاضَاهُ . قَوْلُهُ : ( كُنْتُ قَيْنًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ ) ؛ أَيْ : حَدَّادًا .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجبَاب سُؤَالِ الْيَهُودِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الرُّوحِ وَقَوْله تَعَالَى يَسْأَلُونَكَ عَنْ الرُّوحِ · ص 279 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمومن سورة مريم · ص 360 ( 13 ) ومن سورة مريم 2795( 35 و 36 ) [ 2889 ] عن خباب قال : كان لي على العاص بن وائل دين ، فأتيته أتقاضاه ، فقال لي : لن أقضيك حتى تكفر بمحمد ! قال : فقلت له : لن أكفر بمحمد حتى تموت ثم تبعث ! قال : وإني لمبعوث من بعد الموت ؟ فسوف أقضيك إذا رجعت إلى مال وولد ! قال : فنزلت هذه الآية : أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لأُوتَيَنَّ مَالا وَوَلَدًا إلى قوله : وَيَأْتِينَا فَرْدًا وفي رواية قال خباب : كنت قينا في الجاهلية ، فعملت للعاص بن وائل عملا ، فأتيته . . . وذكره . ( 13 ) ومن سورة مريم ( قول خباب " كنت قينا في الجاهلية " ) ؛ أي : حدادا ، وهذا أصل هذا اللفظ ، وقد يقال على كل صانع ، وقد تقدم ذلك . و ( قوله تعالى : أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا ؛ أي : أنَظَرَ في اللوح المحفوظ فرأى أمنيته أم أعطاه الله موثقا بذلك ، وهذا توبيخ له على جهله وتحكمه ، ثم إنه تعالى نفى ذلك وزجره عنه وتوعده عليه بقوله : كَلا سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ ؛ أي : نكتب في ديوان أعماله ، أو نريه ذلك مكتوبا عليه في القيامة ، وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذَابِ مَدًّا أي : نزيده منه أضعافا ، من قولهم : مد النهر ، ومده نهر آخر ، وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ ؛ أي : نسلبه ما يقول بالموت ، ويقول : بمعنى قال ، يعني به ماله أو ولده ، وعبر عن الحال بالماضي لقربه أو لتماديه على ذلك القول . وفردا : وحيدا مسلوبا لا نصير له ولا مجير .