[2] 2824 - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو الْأَشْعَثِيُّ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ زُهَيْرٌ : حَدَّثَنَا ، وَقَالَ سَعِيدٌ : أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : أَعْدَدْتُ لِعِبَادِيَ الصَّالِحِينَ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ ، وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ ، وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ ، مِصْدَاقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ : فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [3] - حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : أَعْدَدْتُ لِعِبَادِيَ الصَّالِحِينَ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ ، وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ ، وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ ذُخْرًا ، بَلْهَ مَا أَطْلَعَكُمْ اللَّهُ عَلَيْهِ . [4] - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ قَالَا : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، ح ، وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ - وَاللَّفْظُ لَهُ - حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : أَعْدَدْتُ لِعِبَادِيَ الصَّالِحِينَ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ ، وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ ، وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ ذُخْرًا ، بَلْهَ مَا أَطْلَعَكُمْ اللَّهُ عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَرَأَ : فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ [5] 2825 - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ وَهَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ قَالَا : حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، حَدَّثَنِي أَبُو صَخْرٍ أَنَّ أَبَا حَازِمٍ حَدَّثَهُ قَالَ : سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ يَقُولُ : شَهِدْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَجْلِسًا وَصَفَ فِيهِ الْجَنَّةَ حَتَّى انْتَهَى ، ثُمَّ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي آخِرِ حَدِيثِهِ : فِيهَا مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ ، وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ ، وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ . ثُمَّ اقْتَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ : تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنْ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ . قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : ( أَعْدَدْتُ لِعِبَادِي الصَّالِحِينَ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ ، وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ ، وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ ذُخْرًا ، بَلْهَ مَا أَطْلَعَكُمُ اللَّهُ عَلَيْهِ ) ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ : ( أَطْلَعْتُكُمْ عَلَيْهِ ) ، هَكَذَا هُوَ فِي رِوَايَةِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ : ( ذُخْرًا ) فِي جَمِيعِ النُّسَخِ ، وَأَمَّا رِوَايَةُ هَارُونَ بْنِ سَعِيدٍ الْأَيْلِيِّ الْمَذْكُورَةِ قَبْلَهَا ، فَفِيهَا ذِكْرٌ فِي بَعْضِ النُّسَخِ : ( وَذُخْرًا ) كَالْأَوَّلِ فِي بَعْضِهَا ، قَالَ الْقَاضِي : هَذِهِ الروَايَةُ الْأَكْثَرِينَ ، وَهُوَ أَبْيَنُ كَالرِّوَايَةِ الْأُخْرَى ، قَالَ : وَالْأَوْلَى رِوَايَةُ الْفَارِسِيِّ ، فَأَمَّا ( بَلْهَ ) فَبِفَتْحِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَإِسْكَانِ اللَّامِ ، وَمَعْنَاهَا : دَعْ عَنْكَ مَا أَطْلَعَكُمْ عَلَيْهِ ، فَاَلَّذِي لَمْ يُطْلِعْكُمْ عَلَيْهِ أَعْظَمُ ، وَكَأَنَّهُ أَضْرَبَ عَنْهُ اسْتِقْلَالًا لَهُ فِي جَنْبِ مَا لَمْ يُطْلِعْ عَلَيْهِ ، وَقِيلَ : مَعْنَاهَا : غَيْرُ ، وَقِيلَ : مَعْنَاهَا : كَيْفَ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجباب ما في الجنة من النعيم وما يكون لأهلها من الرضوان · ص 298 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب في صفة الجنة وما أعد الله فيها · ص 171 ( 10 ) باب في صفة الجنة وما أعد الله فيها 2824 ( 4 ) [ 2744 ] عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يقول الله عز وجل : أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر ذخرا ، بله ما أطلعكم الله عليه . ثم قرأ : فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ ( 10 ) ومن باب : صفة الجنة وما أعد الله فيها ( قوله : " أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر " ) " ذُخرا " الرواية المشهورة بالدال المعجمة المضمومة ، أي : مدخرا ، وهو مصدر ، يقال : ذخرت الشيء أذخره ذخرا ، وادخرته أدخره ادخارا ، بالإدغام ، هو افتعلت ، ووقع في طريق الفارسي ( ذكرا ) بالكاف ، ولبعضهم " دخر" بغير تنوين . وليسا بشيء ، ومعنى هذا الكلام : أن الله تعالى ادخر في الجنة من النعيم والخيرات واللذات ما لم يطلع عليه أحد من الخلق ، لا بالإخبار عنه ، ولا بالفكرة فيه ، وقد تعرض بعض الناس لتعيينه ، وهو تكلف ينفيه الخبر نفسه ، إذ قد نفى علمه والشعور به عن كل أحد ، ويشهد له ويحققه قوله : " بله ما أطلعكم الله عليه " أي : دع ما أطلعكم عليه . يعني : أن المعد المذكور غير الذي أطلع عليه أحدا من الخلق . و ( بله ) : اسم من أسماء الأفعال بمعنى : دع . هذا هو المشهور فيها ، وقيل : هي بمعنى غير ، وهذا تفسير معنى .