[6] 2826 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَشَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ سَنَةٍ . [7] حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ - يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِزَامِيَّ - ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِهِ ، وَزَادَ : لَا يَقْطَعُهَا . [8] 2827 - حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ ، أَخْبَرَنَا الْمَخْزُومِيُّ ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ ، عَنْ حَازِمٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَشَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ عَامٍ لَا يَقْطَعُهَا . 2828 قَالَ أَبُو حَازِمٍ : فَحَدَّثْتُ بِهِ النُّعْمَانَ بْنَ أَبِي عَيَّاشٍ الزُّرَقِيَّ فَقَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ الْجَوَادَ الْمُضَمَّرَ السَّرِيعَ مِائَةَ عَامٍ مَا يَقْطَعُهَا . قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَشَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ سَنَةٍ لَا يَقْطَعُهَا ) ، وَفِي رِوَايَةٍ : ( يَسِيرُ الرَّاكِبُ الْجَوَادُ الْمُضَمَّرُ السَّرِيعُ مِائَةَ عَامٍ مَا يَقْطَعُهَا ) . قَالَ الْعُلَمَاءُ : وَالْمُرَادُ بِظِلِّهَا كَنَفُهَا ، وَذَرَاهَا ، وَهُوَ مَا يَسْتُرُ أَغْصَانَهَا ، وَالْمُضَمَّرُ بِفَتْحِ الضَّادِ وَالْمِيمِ الْمُشَدَّدَةِ الَّذِي ضُمِّرَ لِيَشْتَدَّ جَرْيُهُ ، وَسَبَقَ فِي كِتَابِ الْجِهَادِ صِفَةُ التَّضْمِيرِ ، قَالَ الْقَاضِي : وَرَوَاهُ بَعْضُهُمُ الْمُضَمِّرُ بِكَسْرِ الْمِيمِ الثَّانِيَةِ صِفَةُ للرَّاكِبِ الْمُضَمِّرِ لِفَرَسِهِ ، وَالْمَعْرُوفُ هُوَ الْأَوَّلُ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجباب ما في الجنة من النعيم وما يكون لأهلها من الرضوان · ص 299 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب في صفة الجنة وما أعد الله فيها · ص 172 2826 ( 6 و 7 ) [ 2745] وعنه ؛ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن في الجنة لشجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها . 2828 [ 2746 ] ومن حديث أبي سعيد : يسير الراكب الجواد المضمر السريع مائة عام . . . 2825 [ 2747] وعن سهل بن سعد الساعدي قال : شهدت من رسول الله صلى الله عليه وسلم مجلسا وصف فيه الجنة حتى انتهى ، ثم قال في آخر حديثه : فيها ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر . ثم اقترأ هذه الآية : تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ إلى قوله : بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ . و ( قوله : إن في الجنة لشجرة يسير الراكب الجواد المضمر السريع مائة عام لا يقطعها ) الرواية التي لا يعرف غيرها ( الراكب ) مرفوع ، فاعل : يسير ، والجواد : منصوب مفعول بيسير ، والمضمر : نعته ، وكذلك السريع ، ومعناه : يجري الراكب فرسه السريع الذي قد ضمر هذه المدة فلا يقطعها ، وقيل : هي شجرة طوبى ، والله تعالى أعلم . وقد تقدَّم القول في تضمير الخيل في كتاب الجهاد. ومعنى ظلها : نعيمها وراحتها ، من قولهم : عيش ظليل ، وقيل : معنى ظلها : ذراها وناحيتها وكنفها ، كما يقال : أنا في ظلك ، أي : في كنفك وحوطتك . قلت : والذي أحوج إلى هذين التأويلين أن الظل المتعارف عندنا إنما هو وقاية عن حر الشمس وأذاها ، وليس في الجنة شمس ، وإنما هي أنوار متوالية لا حر فيها ، ولا قر ، بل : لذات متوالية ، ونعم متتابعة .