[70] 2870 - حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ قَتَادَةَ ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ : قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ ، وَتَوَلَّى عَنْهُ أَصْحَابُهُ ، إِنَّهُ لَيَسْمَعُ قَرْعَ نِعَالِهِمْ . قَالَ : يَأْتِيهِ مَلَكَانِ فَيُقْعِدَانِهِ ، فَيَقُولَانِ لَهُ : مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ ؟ قَالَ : فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَيَقُولُ : أَشْهَدُ أَنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ ، قَالَ : فَيُقَالُ لَهُ : انْظُرْ إِلَى مَقْعَدِكَ مِنْ النَّارِ ، قَدْ أَبْدَلَكَ اللَّهُ بِهِ مَقْعَدًا مِنْ الْجَنَّةِ ، قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَيَرَاهُمَا جَمِيعًا ، قَالَ قَتَادَةُ : وَذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ يُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ سَبْعُونَ ذِرَاعًا ، وَيُمْلَأُ عَلَيْهِ خَضِرًا إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ . [71] - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِنْهَالٍ الضَّرِيرُ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ الْمَيِّتَ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ لَيَسْمَعُ خَفْقَ نِعَالِهِمْ إِذَا انْصَرَفُوا . [72] حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ - يَعْنِي ابْنَ عَطَاءٍ - ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ : أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ ، وَتَوَلَّى عَنْهُ أَصْحَابُهُ ... فَذَكَرَ بِمِثْلِ حَدِيثِ شَيْبَانَ ، عَنْ قَتَادَةَ . [73] 2871 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ بْنِ عُثْمَانَ الْعَبْدِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ ، عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ قَالَ : نَزَلَتْ فِي عَذَابِ الْقَبْرِ ، فَيُقَالُ لَهُ : مَنْ رَبُّكَ ؟ فَيَقُولُ : رَبِّيَ اللَّهُ ، وَنَبِيِّي مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ [74] - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَأَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ قَالُوا : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ - يَعْنُونَ ابْنَ مَهْدِيٍّ - ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ خَيْثَمَةَ ، عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ : يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ قَالَ : نَزَلَتْ فِي عَذَابِ الْقَبْرِ . قَوْلُهُ : ( مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ ؟ ) يَعْنِي بِالرَّجُلِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِنَّمَا يَقُولُهُ فِي هَذِهِ الْعِبَارَةِ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا تَعْظِيمٌ ; امْتِحَانًا لِلْمَسْئُولِ ؛ لِئَلَّا يَتَلَقَّنَ تَعْظِيمَهُ مِنْ عِبَارَةِ السَّائِلِ ، ثُمَّ يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا . قَوْلُهُ : ( يُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ ، وَيُمْلَأُ عَلَيْهِ خَضِرًا إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ) الْخَضِرُ بِوَجْهَيْنِ أَصَحُّهُمَا : بِفَتْحِ الْخَاءِ وَكَسْرِ الضَّادِ ، وَالثَّانِي : بِضَمِّ الْخَاءِ وَفَتْحِ الضَّادِ ، وَالْأَوَّلُ أَشْهَرُ ، وَمَعْنَاهُ : يمْلَأُ نِعَمًا غَضَّةً نَاعِمَةً ، وَأصْلُهُ مِنْ خَضِرَةِ الشَّجَرِ ، هَكَذَا فَسَّرُوهُ ، قَالَ الْقَاضِي : يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْفَسْحُ لَهُ عَلَى ظَاهِرِهِ ، وَأَنَّهُ يُرْفَعُ عَنْ بَصَرِهِ مَا يُجَاوِرهُ مِنَ الْحُجُبِ الْكَثِيفَةِ بِحَيْثُ لَا تَنَالُهُ ظُلْمَةُ الْقَبْرِ ، وَلَا ضِيقُهُ إِذَا رُدَّتْ إِلَيْهِ رُوحُهُ ، قَالَ : وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ عَلَى ضَرْبِ الْمَثَلِ وَالِاسْتِعَارَةِ لِلرَّحْمَةِ وَالنَّعِيمِ ، كَمَا يُقَالُ : سَقَى اللَّهُ قَبْرَهُ ، وَالِاحْتِمَالُ الْأَوَّلُ أَصَحُّ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجبَاب عَرْضِ مَقْعَدِ الْمَيِّتِ مِنْ الْجَنَّةِ أَوْ النَّارِ عَلَيْهِ وَإِثْبَاتِ عَذَابِ الْقَبْرِ وَالتَّعَوُّذِ مِنْهُ · ص 324 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمومن سورة إبراهيم · ص 350 ( 9 ) ومن سورة إبراهيم 2871 ( 74 ) [ 2878 ] عن البراء بن عازب : يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ قال : نزلت في عذاب القبر . 2790 [ 2879 ] وعن سهل بن سعد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يُحشر الناس يوم القيامة على أرض بيضاء عفراء كقرصة النقي ، ليس فيها علم لأحد . ( 9 ) ومن سورة إبراهيم ( قوله " يحشر الناس يوم القيامة على أرض بيضاء عفراء " ) ؛ أي : تضرب إلى الحمرة . والعفرة : بياض ليس ناصعا ، بل يضرب إلى الحمرة ، وكأنها تغيرت من لهب النار . و ( قوله " كقرصة النقي " ) ، القرصة : الخبزة . النقي - بفتح النون وكسر القاف - هو الحوّارى ، وهو الدرمك ، سمي بذلك لأنَّه ينقى ويصفى من نخالته ومما يغيره . و ( قوله " ليس فيها علم لأحد " ) ، الرواية المشهورة بفتح العين المهملة واللام ؛ أي : ليس فيها علامة لأحد ولا أثر ، أي لم يكن فيها أحد فيكون له أثر . قال ابن عباس : لم يعمل عليها خطيئة ، وقد وجدته في أصل الشيخ أبي الصبر أيوب " ليس بها عِلْم لأحد " بالباء الموحدة وبكسر العين وسكون اللام ؛ أي : لم يتقدم بها لأحد من الخلق علم . وهذا الحديث والذي بعده يدل على أن المراد بتبديل الأرض المذكورة في قوله تعالى : يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ إنه تبديل ذات بذات ، فيُذهب بهذه الأرض ويؤتى بأرض أخرى ، وهو قول جمهور العلماء ، وقال الحسن : تبدل صورتها ويطهر دنسها . وقال ابن عباس : تبدل آكام الأرض ونجوم السماء . وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم : " تُمَد الأرض مد الأديم " ، وأما تبديل السماوات فروي عن علي رضي الله عنه : تبدل الأرض فضة والسماء ذهبا . كعب : الأرض نارا والسماء جنة - أي : يُزاد فيها . القاسم بن محمد : تطوى السماء كطي السجل . ابن الشجري : تنشق فلا تظل . ابن الأنباري : تختلف أحوالها كالمهل والدهان .