[9] 2885 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَعَمْرٌو النَّاقِدُ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ ، وَاللَّفْظُ لِابْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَ إِسْحَاقُ : أَخْبَرَنَا ، وَقَالَ الْآخَرُونَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ أُسَامَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَشْرَفَ عَلَى أُطُمٍ مِنْ آطَامِ الْمَدِينَةِ ، ثُمَّ قَالَ : هَلْ تَرَوْنَ مَا أَرَى ؟ إِنِّي لَأَرَى مَوَاقِعَ الْفِتَنِ خِلَالَ بُيُوتِكُمْ كَمَوَاقِعِ الْقَطْرِ . وَحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ . قَوْلُهُ : إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَشْرَفَ عَلَى أُطُمٍ مِنْ آطَامِ الْمَدِينَةِ ، ثُمَّ قَالَ : ( هَلْ تَرَوْنَ مَا أَرَى ؟ إِنِّي لَأَرَى مَوَاقِعَ الْفِتَنِ خِلَالَ بُيُوتِكُمْ كَمَوَاقِعِ الْقَطْرِ ) ( الْأُطُمُ ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَالطَّاءِ هُوَ الْقَصْرُ وَالْحِصْنُ ، وَجَمْعُهُ آطَامٌ . وَمَعْنَى ( أَشْرَفَ ) عَلَا وَارْتَفَعَ وَالتَّشْبِيهُ بِمَوَاقِعِ الْقَطْرِ فِي الْكَثْرَةِ وَالْعُمُومِ ، أَيْ أنَّهَا كَثِيرَةٌ ، وَتَعُمُّ النَّاسَ لَا تَخْتَصُّ بِهَا طَائِفَةٌ ، وَهَذَا إِشَارَةٌ إِلَى الْحُرُوبِ الْجَارِيَةِ بَيْنَهُمْ ، كَوَقْعَةِ الْجَمَلِ ، وَصِفِّينَ ، وَالْحَرَّةِ ، وَمَقْتَلِ عُثْمَانَ ، وَمَقْتَلِ الْحُسَيْنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، وَغَيْرِ ذَلِكَ وَفِيهِ مُعْجِزَةٌ ظَاهِرَةٌ لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجبَاب اقْتِرَابِ الْفِتَنِ وَفَتْحِ رَدْمِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ · ص 336 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب إقبال الفتن ونزولها كمواقع القطر ومن أين تجيء · ص 209 2885 [ 2778 ] وعن أسامة أن النبي صلى الله عليه وسلم أشرف على أطم من آطام المدينة ثم قال : هل ترون ما أرى ؟ إني لأرى موقع الفتن خلال بيوتكم كمواقع القطر . 2905( 45 ) [ 2779 ] وعن ابن عمر أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مستقبل المشرق يقول : ألا إن الفتنة هاهنا ، من حيث يطلع قرن الشيطان . و ( قوله : أشرف على أطم من آطام المدينة ) أي : على حصن من حصونها ، وتسمى أيضًا : الآجام ، وقد تقدَّم ذلك . وأشرف : ارتفع . و ( قوله : إني لأرى مواقع الفتن خلال بيوتكم ) مواقع : جمع موقع ، وهو : موضع سقوط الشيء ، ووقوعه . وخلال : بمعنى بين ، وهو خبر عن أنه رأى مواضع الفتن ، وعاينها ، وقد نص في الخبر الآتي بعد هذا على أنها تأتي من قبل المشرق ، وقد وجد كل ذلك كما أخبر عنه صلى الله عليه وسلم ، فكان ذلك من أدلة صحة نبوته ورسالته ، ظهرت بعد وفاته . وقد تقدَّم القول في قرني الشيطان في كتاب الصلاة .