[114] 2939 - حَدَّثَنَا شِهَابُ بْنُ عَبَّادٍ الْعَبْدِيُّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حُمَيْدٍ الرُّؤَاسِيُّ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، قَالَ : مَا سَأَلَ أَحَدٌ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الدَّجَّالِ أَكْثَرَ مِمَّا سَأَلْتُ ، قَالَ : وَمَا يُنْصِبُكَ مِنْهُ ؟ إِنَّهُ لَا يَضُرُّكَ . قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، إِنَّهُمْ يَقُولُونَ : إِنَّ مَعَهُ الطَّعَامَ وَالْأَنْهَارَ ، قَالَ : هُوَ أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ ذَلِكَ . [115] - حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ قَيْسٍ ، عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ : مَا سَأَلَ أَحَدٌ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الدَّجَّالِ أَكْثَرَ مِمَّا سَأَلْتُهُ . قَالَ : وَمَا سُؤَالُكَ ؟ قَالَ : قُلْتُ : إِنَّهُمْ يَقُولُونَ : مَعَهُ جِبَالٌ مِنْ خُبْزٍ وَلَحْمٍ ، وَنَهَرٌ مِنْ مَاءٍ . قَالَ : هُوَ أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ ذَلِكَ . حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَابْنُ نُمَيْرٍ ، قَالَا : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، ح . وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ ، ح . وَحَدَّثَنَا ابْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، ح . وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، ح . وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، كُلُّهُمْ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَ حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حُمَيْدٍ ، وَزَادَ فِي حَدِيثِ يَزِيدَ : فَقَالَ لِي : أَيْ بُنَيَّ . قَوْلُهُ : ( قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّ مَعَهُ الطَّعَامَ وَالْأَنْهَارَ قَالَ : " هُوَ أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ ذَلِكَ ) قَالَ الْقَاضِي مَعْنَاهُ هُوَ أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ أَنْ يَجْعَلَ مَا خَلَقَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى يَدِهِ مُضِلًّا لِلْمُؤْمِنِينَ وَمُشَكِّكًا لِقُلُوبِهِمْ ، بَلْ إِنَّمَا جَعَلَهُ لَهُ لِيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا ، وَيُثْبِتَ الْحُجَّةَ عَلَى الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ وَنَحْوِهِمْ ، وَلَيْسَ مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَيْسَ مَعَهُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجبَاب ذِكْرِ الدَّجَّالِ وَصِفَتِهِ وَمَا مَعَهُ · ص 382 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب تكنية الصغير وندائه بيا بني · ص 472 ( 2152 ) - [2059] وعَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ : مَا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَدٌ عَنْ الدَّجَّالِ أَكْثَرَ مِمَّا سَأَلْتُهُ عَنْهُ ، فَقَالَ لِي : أَيْ بُنَيَّ ، وَمَا يُنْصِبُكَ مِنْهُ ؟ إِنَّهُ لَنْ يَضُرَّكَ . قَالَ : قُلْتُ : إِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ مَعَهُ أَنْهَارَ الْمَاءِ وَجِبَالَ الْخُبْزِ! قَالَ : هُوَ أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ ذَلِكَ . وسؤال المغيرة عن الدجال إنما كان لما سمع من عظيم فتنته ، وشدَّة محنته ، فأجابه النبي - صلى الله عليه وسلم - بقوله : ( وما ينصبك منه ؟ إنه لن يضرَّك ؛ أي : ما يصيبك منه من النَّصَب والمشقَّة . وهكذا رواية الكافة . وعند الهوزني : ( ما ينضيك ) : بالضاد المعجمة ، والياء باثنتين من تحتها ، وكأنه من جهة قولهم : جمل نضوٌ ؛ أي : هزيل ، وأنضاه السَّير ؛ أي : أهزله . والأول أصح رواية ومعنًى . و ( قوله : إنه لن يضرك ) يحتمل أن يريد : لأنك لا تدرك زمان خروجه . ويحتمل أن يكون إخبارًا منه بأنه يُعصم من فتنته ، ولو أدرك زمانه ، والله ورسوله أعلم . وقول المغيرة : ( إنهم يزعمون : أن معه أنهار الماء ، وجبال الخبز ) هذا يدلّ على أن المغيرة كان قد سمع هذا الأمر عن الدَّجال من غير النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ولم يحققه ، فعرض ذلك على النبي - صلى الله عليه وسلم - فأجابه بقوله : ( هو أهون على الله من ذلك ) وظاهر هذا الكلام : أن الدَّجال لا يمكن من ذلك لهوانه على الله ، وخسة قدره ، غير أن هذا المعنى قد جاء ما يناقضه في أحاديث الدجال الآتية . فيحتمل : أن يكون هذا القول صدر عنه قبل أن يوحى إليه بما في تلك الأحاديث . ويحتمل : أن يعود الضمير إلى تمكين الدجال من أنهار الماء ، وجبال الخبز ؛ أي : فعل ذلك على الله هين . والأوَّل أسبق ، والثاني لا يمتنع ، والله تعالى أعلم .