[125] 2945 - حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : حَدَّثَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ : أَخْبَرَتْنِي أُمُّ شَرِيكٍ أَنَّهَا سَمِعَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : لَيَفِرَّنَّ النَّاسُ مِنْ الدَّجَّالِ فِي الْجِبَالِ . قَالَتْ أُمُّ شَرِيكٍ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَأَيْنَ الْعَرَبُ يَوْمَئِذٍ ؟ قَالَ : هُمْ قَلِيلٌ . وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَا : حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ . [126] 2946 - حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ ، يَعْنِي ابْنَ الْمُخْتَارِ ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ ، عَنْ رَهْطٍ مِنْهُمْ أَبُو الدَّهْمَاءِ ، وَأَبُو قَتَادَةَ ، قَالُوا : كُنَّا نَمُرُّ عَلَى هِشَامِ بْنِ عَامِرٍ نَأْتِي عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ فَقَالَ ذَاتَ يَوْمٍ : إِنَّكُمْ لَتُجَاوِزُونِي إِلَى رِجَالٍ مَا كَانُوا بِأَحْضَرَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنِّي ، وَلَا أَعْلَمَ بِحَدِيثِهِ مِنِّي . سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مَا بَيْنَ خَلْقِ آدَمَ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ خَلْقٌ أَكْبَرُ مِنْ الدَّجَّالِ . [127] وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ ، عَنْ ثَلَاثَةِ رَهْطٍ مِنْ قَوْمِهِ ، فِيهِمْ أَبُو قَتَادَةَ ، قَالُوا : كُنَّا نَمُرُّ عَلَى هِشَامِ بْنِ عَامِرٍ نأتي عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ، بِمِثْلِ حَدِيثِ عَبْدِ الْعَزِيزِ مُخْتَارٍ ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ : أَمْرٌ أَكْبَرُ مِنْ الدَّجَّالِ . قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَا بَيْنَ خَلْقِ آدَمَ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ خَلْقٌ أَكْبَرُ مِنَ الدَّجَّالِ ) الْمُرَادُ أَكْبَرُ فِتْنَةً وَأَعْظَمُ شَوْكَةً .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجبَاب فِي بَقِيَّةٍ مِنْ أَحَادِيثِ الدَّجَّالِ · ص 390 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب في صفة الدجال وما يجيء معه من الفتن · ص 290 2946 ( 126 ) [ 2831 ] وعن أبي قتادة ، قال : كنا نمر على هشام بن عامر ، نأتي عمران بن حصين ، فقال ذات يوم : إنكم لتجاوزوني إلى رجال ما كانوا بأحضر لرسول الله صلى الله عليه وسلم مني ، ولا أعلم بحديثه مني ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ما بين خلق آدم إلى قيام الساعة خلق أكبر من الدجال . وفي رواية : أمر بدل : خلق . و ( قوله : ما بين خلق آدم إلى قيام الساعة خلق أكبر من الدجال ) ظاهر هذا كبر الخلقة والجسم ، وقد تقدَّم أنَّه يركب حمارا عرض ما بين أذنيه أربعون ذراعا ، وهذا يقتضي أن يكون هذا الحمار أكبر حمار في الدنيا ، فراكبه ينبغي أن يكون أكبر إنسان في الدنيا ، وكذا قال تميم -رضي الله عنه - في خبر الجساسة : فإذا أعظم إنسان رأيناه ، وسيأتي ، غير أنه قد تقدَّم من حديث أبي داود في وصف الدجال : أنه قصير أفحج وإنما يكون قصيرا بالنسبة إلى نوع الإنسان ، فمقتضى ذلك : أن يكون فيهم من هو أطول منه ، ولهذا قيل : إن وصفه بالأكبرية إنما يعني بذلك عظم فتنته ، وكبر محنته ؛ إذ ليس بين يدي الساعة أعظم ولا أكبر منها ، ويحتمل أن يريد به : أنه ينتفخ أحيانا حتى يكون في عين الناظر إليه أكبر من كل نوع الإنسان ، كما تقدَّم في شأن ابن صياد أنه انتفخ عن غضبه حتى ملأ الطريق ، والله أعلم بحقيقة ذلك .