[54] 2992 - حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، وَاللَّفْظُ لِزُهَيْرٍ ، قَالَا : حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مَالِكٍ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى أَبِي مُوسَى ، وَهُوَ فِي بَيْتِ بِنْتِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ ، فَعَطَسْتُ فَلَمْ يُشَمِّتْنِي ، وَعَطَسَتْ فَشَمَّتَهَا ، فَرَجَعْتُ إِلَى أُمِّي فَأَخْبَرْتُهَا ، فَلَمَّا جَاءَهَا قَالَتْ : عَطَسَ عِنْدَكَ ابْنِي فَلَمْ تُشَمِّتْهُ ، وَعَطَسَتْ فَشَمَّتَّهَا ، فَقَالَ : إِنَّ ابْنَكِ عَطَسَ فَلَمْ يَحْمَدْ اللَّهَ ، فَلَمْ أُشَمِّتْهُ ، وَعَطَسَتْ فَحَمِدَتْ اللَّهَ فَشَمَّتُّهَا . سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَحَمِدَ اللَّهَ فَشَمِّتُوهُ ، فَإِنْ لَمْ يَحْمَدْ اللَّهَ فَلَا تُشَمِّتُوهُ . [55] 2993 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ ، عَنْ أَبِيهِ ، ح . وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، وَاللَّفْظُ لَهُ ، حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ ، حَدَّثَنِي إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَطَسَ رَجُلٌ عِنْدَهُ فَقَالَ لَهُ : يَرْحَمُكَ اللَّهُ ، ثُمَّ عَطَسَ أُخْرَى فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الرَّجُلُ مَزْكُومٌ . قَوْلُهُ : ( دَخَلْتُ عَلَى أَبِي مُوسَى وَهُوَ فِي بَيْتِ بنت الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسِ ) هَذِهِ الْبِنْتُ هِيَ أُمُّ كُلْثُومٍ بِنْتُ الْفَضْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ امْرَأَةُ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ، تَزَوَّجَهَا بَعْدَ فِرَاقِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ لَهَا ، وَوَلَدَتْ لِأَبِي مُوسَى ، وَمَاتَ عَنْهَا ، فَتَزَوَّجَهَا بَعْدَهُ عِمْرَانُ بْنُ طَلْحَةَ ، فَفَارَقَهَا ، وَمَاتَتْ بِالْكُوفَةِ ، وَدُفِنَتْ بِظَاهِرِهَا .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجبَاب تَشْمِيتِ الْعَاطِسِ وَكَرَاهَةِ التَّثَاؤُبِ · ص 414 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب في تَشْمِيتِ الْعَاطِسِ إذا حمد الله تعالى · ص 624 ( 2993 ) [ 2549 ] وعن سلمة بن الأكوع أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَطَسَ عِنْدَهُ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ. ثُمَّ عَطَسَ أُخْرَى فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الرَّجُلُ مَزْكُومٌ . و ( قول سلمة بن الأكوع : أن النبي صلى الله عليه وسلم عطس عنده رجل فقال له : " يرحمك الله " ثم عطس أخرى ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الرجل مزكوم " ) هكذا وقع هذا الحديث في كتاب مسلم : أنه صلى الله عليه وسلم قال للرجل : " إنك مزكوم " . وهو الصحيح في الثانية ، وقد خرجه الترمذي ، وقال في الثالثة : " أنت مزكوم " . والصحيح في الرواية ، وقد جاء في كتاب أبي داود وغيره الأمر بذلك مبينا : " شمت أخاك ثلاثا ، فما زاد فهو مزكوم " وبذلك قال مالك ، وإن كان قد روى في موطئه الشك في الثالثة أو الرابعة . تنبيه : ينبغي للعاطس تغطية وجهه في حال عطاسه ، وأن يخفض صوته به ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كذلك كان يفعل ، ولأن تغطية الوجه ستر لما يغير العطاس من الوجه والهيئة ، ولأن إعلاء الصوت عندها مباعد للأدب والوقار .