باب في تَشْمِيتِ الْعَاطِسِ إذا حمد الله تعالى
( 2993 ) [ 2549 ] وعن سلمة بن الأكوع أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَطَسَ عِنْدَهُ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ . ثُمَّ عَطَسَ أُخْرَى فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الرَّجُلُ مَزْكُومٌ . و ( قول سلمة بن الأكوع : أن النبي صلى الله عليه وسلم عطس عنده رجل فقال له : " يرحمك الله " ثم عطس أخرى ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الرجل مزكوم " ) هكذا وقع هذا الحديث في كتاب مسلم : أنه صلى الله عليه وسلم قال للرجل : " إنك مزكوم " .
وهو الصحيح في الثانية ، وقد خرجه الترمذي ، وقال في الثالثة : " أنت مزكوم " . والصحيح في الرواية ، وقد جاء في كتاب أبي داود وغيره الأمر بذلك مبينا : " شمت أخاك ثلاثا ، فما زاد فهو مزكوم " وبذلك قال مالك ، وإن كان قد روى في موطئه الشك في الثالثة أو الرابعة . ج٦ / ص٦٢٥تنبيه : ينبغي للعاطس تغطية وجهه في حال عطاسه ، وأن يخفض صوته به ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كذلك كان يفعل ، ولأن تغطية الوجه ستر لما يغير العطاس من الوجه والهيئة ، ولأن إعلاء الصوت عندها مباعد للأدب والوقار .