باب في تَشْمِيتِ الْعَاطِسِ إذا حمد الله تعالى
( 2992 ) [ 2548 ] وعن أبي موسى قال : سمعت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَحَمِدَ اللَّهَ فَشَمِّتُوهُ . و ( قوله : " وإن لم يحمد الله فلا تشمته " ) هذا نهي عن تشميت من لم يحمد الله بعد عطاسه ، وأقل درجاته : أن يكون الدعاء له مكروها عقوبة له على غفلته عن نعمة الله عليه في العطاس ؛ إذ خرج منه ما احتقن في الدماغ من البخار . قاله بعض شيوخنا ، ولا خلاف أعلمه أن من لم يحمد الله لا يشمت ، وقد ترك النبي صلى الله عليه وسلم تشميت العاطس الذي لم يحمد الله ، ونص على أن ترك الحمد هو المانع من ذلك .
ج٦ / ص٦٢٤وقوله في حديث البخاري : " كان حقا على كل من سمعه أن يشمته " ) يدل على أن العاطس ينبغي له أن يسمع صوته لحاضريه ، وينبغي لكل من سمعه أن يشمته ، بحيث يسمع من يليه ، وينبغي لمن لم يسمع العاطس وسمع المشمت ، أن يشمت العاطس إذا حصل له أن ذلك تشميت له . والأظهر من الأحاديث المتقدمة وجوب التشميت على كل من سمعه إذا حمد الله ، وهو مذهب أهل الظاهر ، وهي رواية عن مالك .