[31] 3031 - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُطِيعٍ ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، قَالَ : قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ : سُورَةُ التَّوْبَةِ ؟ قَالَ : آلتَّوْبَةِ ؟ قَالَ : بَلْ هِيَ الْفَاضِحَةُ ، مَا زَالَتْ تَنْزِلُ : وَمِنْهُمْ وَمِنْهُمْ حَتَّى ظَنُّوا أَنْ لَا يَبْقَى مِنَّا أَحَدٌ إِلَّا ذُكِرَ فِيهَا . قَالَ : قُلْتُ : سُورَةُ الْأَنْفَالِ ؟ قَالَ : تِلْكَ سُورَةُ بَدْرٍ . قَالَ : قُلْتُ : فَالْحَشْرُ . قَالَ : نَزَلَتْ فِي بَنِي النَّضِيرِ . [32] 3032 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ ، عَنْ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : خَطَبَ عُمَرُ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَحَمِدَ اللَّهَ ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، أَلَا وَإِنَّ الْخَمْرَ نَزَلَ تَحْرِيمُهَا يَوْمَ نَزَلَ ، وَهِيَ مِنْ خَمْسَةِ أَشْيَاءَ : مِنْ الْحِنْطَةِ ، وَالشَّعِيرِ ، وَالتَّمْرِ ، وَالزَّبِيبِ ، وَالْعَسَلِ . وَالْخَمْرُ مَا خَامَرَ الْعَقْلَ . وَثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ وَدِدْتُ أَيُّهَا النَّاسُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ عَهِدَ إِلَيْنَا فِيهَا : الْجَدُّ ، وَالْكَلَالَةُ ، وَأَبْوَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الرِّبَا . [33] - وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ ، حَدَّثَنَا أَبُو حَيَّانَ ، عَنْ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولَ : أَمَّا بَعْدُ ، أَيُّهَا النَّاسُ ، فَإِنَّهُ نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ ، وَهِيَ مِنْ خَمْسَةٍ : مِنْ الْعِنَبِ ، وَالتَّمْرِ ، وَالْعَسَلِ ، وَالْحِنْطَةِ ، وَالشَّعِيرِ . وَالْخَمْرُ مَا خَامَرَ الْعَقْلَ ، وَثَلَاثٌ أَيُّهَا النَّاسُ وَدِدْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ عَهِدَ إِلَيْنَا فِيهِنَّ عَهْدًا نَنْتَهِي إِلَيْهِ : الْجَدُّ ، وَالْكَلَالَةُ ، وَأَبْوَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الرِّبَا . وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ ، ح . وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي حَيَّانَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ بِمِثْلِ حَدِيثِهِمَا ، غَيْرَ أَنَّ ابْنَ عُلَيَّةَ فِي حَدِيثِهِ : الْعِنَبِ كَمَا قَالَ ابْنُ إِدْرِيسَ ، وَفِي حَدِيثِ عِيسَى : الزَّبِيبِ كَمَا قَالَ ابْنُ مُسْهِرٍ . قَوْلُهُ فِي تَحْرِيمِ الْخَمْرِ : ( وَإِنَّهَا مِنْ خَمْسَةِ أَشْيَاءَ ، وَذَكَرَ الْكَلَالَةَ وَغَيْرَهَا ) هَذَا كُلُّهُ سَبَقَ بَيَانُهُ فِي أَبْوَابِهِ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجص 444 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمومن سورة الأنفال وبراءة · ص 348 2907 [ 2876 ] وعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : سَمِعْتُ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : لَا يَذْهَبُ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ حَتَّى تُعْبَدَ اللَّاتُ وَالْعُزَّى ! فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنْ كُنْتُ لَأَظُنُّ حِينَ أَنْزَلَ اللَّهُ هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ أَنَّ ذَلِكَ تَامٌّ ! قَالَ : إِنَّهُ سَيَكُونُ مِنْ ذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ رِيحًا طَيِّبَةً فَتَوَفَّى كُلَّ مَنْ كان فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ ، فَيَبْقَى مَنْ لَا خَيْرَ فِيهِ فَيَرْجِعُونَ إِلَى دِينِ آبَائِهِمْ . 3031 [ 2877] وعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ : قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ : سُورَةُ التَّوْبَةِ ؟ قَالَ : آلتَّوْبَةِ ؟ بَلْ هِيَ الْفَاضِحَةُ ! مَا زَالَتْ تَنْزِلُ : وَمِنْهُمْ ، وَمِنْهُمْ - حَتَّى ظَنُّوا أَنها لَا تبْقي مِنَّا أَحَدا إِلَّا ذُكِرَ فِيهَا . قَالَ : قُلْتُ : سُورَةُ الْأَنْفَالِ ؟ قَالَ : تِلْكَ سُورَةُ بَدْرٍ . قَالَ : قُلْتُ : فَالْحَشْرُ ؟ قَالَ : نَزَلَتْ فِي بَنِي النَّضِيرِ . وقد تقدم في كتاب التوبة قصة الثلاثة الذين خلفوا . انظر صحيح مسلم ( 2769 ) ( 53 ) . وكذلك قصة : وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا تقدمت في الجنائز . انظر صحيح مسلم ( 2774 ) ( 3 ) . وقد تقدمت قصة بدر في الجهاد . انظر صحيح مسلم ( 1779 ) ( 83 ) . و ( قول عائشة يا رسول الله ، هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ إن كنت لأظن أن ذلك تام إلى يوم القيامة ! ) ، كأن عائشة فهمت من هذا أن الأصنام لا تعبد أبدا وأن دين الإسلام لا يزال ظاهرا غالبًا على الأديان كلها إلى أن تقوم الساعة وهو على ذلك ، فأجابها النبي صلى الله عليه وسلم بما يقتضي أن ذلك يكون في أغلب البلدان وفي أكثر الأزمان ، لا أن عبادة الأوثان تنقطع من الأرض ، ولا أن جميع الأديان تذهب بالكلية حتى لا يبقى إلا دين الإسلام ، لأنه تعالى لم يقل : يمحو به الأديان كلها - وإنما قال : لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ ، وقد أظهره على كل الأديان وأبقاه مع تجدد الأزمان ، كيف لا وقد امتد الإسلام في معمور الأرض ، من مشرقها إلى أقصى مغربها حتى غلب أهلُه الأكاسرة والقياصرة والهراقلة والتتابعة والبلاد اليمنية وكثيرا من البلاد الهندية ، فغلبوا على متعبداتهم ومواضع قرباتهم وصلواتهم ، فلقد صدق الله وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده ، فلا شيء بعده .