الْحَدِيثُ الرَّابِعُ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : لَا قَوَدَ إلَّا بِالسَّيْفِ ; قُلْت : رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرَةَ ; وَمِنْ حَدِيثِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ; وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ ; وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ; وَمِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ . فَحَدِيثُ أَبِي بَكْرَةَ : أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ عَنْ الْحُرِّ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ الْمُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ ، عَنْ الْحَسَنِ ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا قَوَدَ إلَّا بِالسَّيْفِ انْتَهَى . وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ ، وَقَالَ : لَا نَعْلَمُ أَحَدًا أَسْنَدَهُ بِأَحْسَنَ مِنْ هَذَا الْإِسْنَادِ ، وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا قَالَ : عَنْ أَبِي بَكْرَةَ إلَّا الْحُرَّ بْنَ مَالِكٍ ، وَكَانَ لَا بَأْسَ بِهِ ، وَأَحْسَبُهُ أَخْطَأَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، لِأَنَّ النَّاسَ يَرْوُونَهُ عَنْ الْحَسَنِ مُرْسَلًا ، انْتَهَى . قُلْت : بَلْ تَابَعَهُ الْوَلِيدُ بْنُ صَالِحٍ ، كَمَا أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، ثُمَّ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنَيْهِمَا فَأَخْرَجَاهُ عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ الْأَيْلِيِّ ، عَنْ مُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ ، عَنْ الْحَسَنِ ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ مَرْفُوعًا ; وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ ، وَأَعَلَّهُ بِالْوَلِيدِ ، وَقَالَ : أَحَادِيثُهُ غَيْرُ مَحْفُوظَةٍ ، انْتَهَى . قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : وَمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ لَا يُحْتَجُّ بِهِ ، انْتَهَى . قُلْت : أَخْرَجَ لَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ ، وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ ، وَوَثَّقَهُ ، وَالْمُرْسَلُ الَّذِي أَشَارَ إلَيْهِ الْبَزَّارُ رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ حَدَّثَنَا هُشَيْمِ ، ثَنَا أَشْعَثُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ، عَنْ الْحَسَنِ ، مَرْفُوعًا : لَا قَوَدَ إلَّا بِحَدِيدَةٍ انْتَهَى . وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، عَنْ أَشْعَثَ ، وَعَمْرٌو ، عَنْ الْحَسَنِ مَرْفُوعًا نَحْوَهُ . وَأَمَّا حَدِيثُ النُّعْمَانِ : فَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ أَيْضًا عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ ، عَنْ أَبِي عَازِبٍ ، عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا قَوَدَ إلَّا بِالسَّيْفِ انْتَهَى . وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ ، وَلَفْظُهُ ، قَالَ : الْقَوَدُ بِالسَّيْفِ ، وَلِكُلِّ خَطَأٍ أَرْشٌ ، وَقَالَ : لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ النُّعْمَانِ إلَّا أَبو عَازِبٍ ، وَلَا عَنْ أَبِي عَازِبٍ إلَّا جَابِرًا الْجُعْفِيَّ ، انْتَهَى . وَقَالَ عَبْدُ الْحَقِّ فِي أَحْكَامِهِ : وَأَبُو عَازِبٍ مُسْلِمُ بْنُ عَمْرٍو لَا أَعْلَمُ رَوَى عَنْهُ إلَّا جَابِر الْجُعْفِيَّ ، انْتَهَى . قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ : وَجَابِرٌ الْجُعْفِيُّ اتَّفَقُوا عَلَى ضَعْفِهِ ، قَالَ فِي التَّنْقِيحِ : وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ : وَجَابِرٌ الْجُعْفِيُّ فَقَدْ وَثَّقَهُ الثَّوْرِيُّ ، وَشُعْبَةُ ، وَنَاهِيكَ بِهِمَا ، فَكَيْفَ يَقُولُ هَذَا ، ثُمَّ يَحْكِي الِاتِّفَاقَ عَلَى ضَعْفِهِ ؟ هَذَا تَنَاقُضٌ بَيِّنٌ ، قَالَ : وَأَبُو عَازِبٍ اسْمُهُ مُسْلِمُ بْنُ عَمْرٍو ، وَقَالَهُ أَبُو حَاتِمٍ ، وَغَيْرُهُ ، وَهُوَ غَيْرُ مَعْرُوفٍ ، وَقَالَ غَيْرُهُمْ : اسْمُهُ مُسْلِمُ بْنُ أَرَاكٍ ، كَمَا تَقَدَّمَ تَسْمِيَتُهُ ، عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيِّ فِي حَدِيثِ الْقَتْلِ بِالْمُثَقَّلِ ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ : وَطُرُقُ هَذَا الْحَدِيثِ كُلُّهَا ضَعِيفَةٌ ، وَبِهَذَا الْإِسْنَادُ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، ثُمَّ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنَيْهِمَا بِلَفْظِ : كُلُّ شَيْءٍ خَطَأٌ إلَّا السَّيْفَ ; وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ بِلَفْظِ : كُلُّ شَيْءٍ خَطَأٌ إلَّا السَّيْفَ ، وَالْحَدِيدَةَ ، وَفِي لَفْظٍ لَهُ : قَالَ : لَا عَمْدَ إلَّا بِالسَّيْفِ ، وَسَيَأْتِي ، وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْ الْمُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ ، عَنْ الْحَسَنِ ، عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ . وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ : فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ السَّمَيْذعِ الْأَنْطَاكِيُّ ، ثَنَا مُوسَى بْنُ أَيُّوبَ النَّصِيبِيُّ ، ثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ ، عَنْ أَبِي مُعَاذٍ ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، مَرْفُوعًا نَحْوَهُ سَوَاءً ، وَكَذَلِكَ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ أَبِي الْمُخَارِقِ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ ، وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ ، وَأَعَلَّهُ بِعَبْدِ الْكَرِيمِ ، وَضَعَّفَهُ عَنْ جَمَاعَةٍ . وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ : فَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ فِي الْحُدُودِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَرَقْمَ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ سَوَاءٌ ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : وَسُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمَ مَتْرُوكٌ ، انْتَهَى . وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ ، وَأَعَلَّهُ بِسُلَيْمَانَ بْنِ أَرْقَمَ ، وَأَسْنَدَ عَنْ الْبُخَارِيِّ ، وَأَبِي دَاوُد ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَأَحْمَدَ ، وَابْنِ مَعِينٍ ، قَالُوا : هُوَ مَتْرُوكٌ . وَأَمَّا حَدِيثُ عَلِيٍّ : فَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا عَنْ مُعَلَّى بْنِ هِلَالٍ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ ، عَنْ عَلِيٍّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا قَوَدَ فِي النَّفْسِ وَغَيْرِهَا إلَّا بِحَدِيدَةٍ انْتَهَى . قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : وَمُعَلَّى بْنُ هِلَالٍ مَتْرُوكٌ ، انْتَهَى .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةحديث لا قود إلا بالسيف · ص 341 نصب الراية لأحاديث الهدايةحديث لا قود إلا بالسيف · ص 341 الْحَدِيثُ الرَّابِعُ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : لَا قَوَدَ إلَّا بِالسَّيْفِ ; قُلْت : رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرَةَ ; وَمِنْ حَدِيثِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ; وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ ; وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ; وَمِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ . فَحَدِيثُ أَبِي بَكْرَةَ : أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ عَنْ الْحُرِّ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ الْمُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ ، عَنْ الْحَسَنِ ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا قَوَدَ إلَّا بِالسَّيْفِ انْتَهَى . وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ ، وَقَالَ : لَا نَعْلَمُ أَحَدًا أَسْنَدَهُ بِأَحْسَنَ مِنْ هَذَا الْإِسْنَادِ ، وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا قَالَ : عَنْ أَبِي بَكْرَةَ إلَّا الْحُرَّ بْنَ مَالِكٍ ، وَكَانَ لَا بَأْسَ بِهِ ، وَأَحْسَبُهُ أَخْطَأَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، لِأَنَّ النَّاسَ يَرْوُونَهُ عَنْ الْحَسَنِ مُرْسَلًا ، انْتَهَى . قُلْت : بَلْ تَابَعَهُ الْوَلِيدُ بْنُ صَالِحٍ ، كَمَا أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، ثُمَّ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنَيْهِمَا فَأَخْرَجَاهُ عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ الْأَيْلِيِّ ، عَنْ مُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ ، عَنْ الْحَسَنِ ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ مَرْفُوعًا ; وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ ، وَأَعَلَّهُ بِالْوَلِيدِ ، وَقَالَ : أَحَادِيثُهُ غَيْرُ مَحْفُوظَةٍ ، انْتَهَى . قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : وَمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ لَا يُحْتَجُّ بِهِ ، انْتَهَى . قُلْت : أَخْرَجَ لَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ ، وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ ، وَوَثَّقَهُ ، وَالْمُرْسَلُ الَّذِي أَشَارَ إلَيْهِ الْبَزَّارُ رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ حَدَّثَنَا هُشَيْمِ ، ثَنَا أَشْعَثُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ، عَنْ الْحَسَنِ ، مَرْفُوعًا : لَا قَوَدَ إلَّا بِحَدِيدَةٍ انْتَهَى . وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، عَنْ أَشْعَثَ ، وَعَمْرٌو ، عَنْ الْحَسَنِ مَرْفُوعًا نَحْوَهُ . وَأَمَّا حَدِيثُ النُّعْمَانِ : فَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ أَيْضًا عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ ، عَنْ أَبِي عَازِبٍ ، عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا قَوَدَ إلَّا بِالسَّيْفِ انْتَهَى . وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ ، وَلَفْظُهُ ، قَالَ : الْقَوَدُ بِالسَّيْفِ ، وَلِكُلِّ خَطَأٍ أَرْشٌ ، وَقَالَ : لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ النُّعْمَانِ إلَّا أَبو عَازِبٍ ، وَلَا عَنْ أَبِي عَازِبٍ إلَّا جَابِرًا الْجُعْفِيَّ ، انْتَهَى . وَقَالَ عَبْدُ الْحَقِّ فِي أَحْكَامِهِ : وَأَبُو عَازِبٍ مُسْلِمُ بْنُ عَمْرٍو لَا أَعْلَمُ رَوَى عَنْهُ إلَّا جَابِر الْجُعْفِيَّ ، انْتَهَى . قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ : وَجَابِرٌ الْجُعْفِيُّ اتَّفَقُوا عَلَى ضَعْفِهِ ، قَالَ فِي التَّنْقِيحِ : وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ : وَجَابِرٌ الْجُعْفِيُّ فَقَدْ وَثَّقَهُ الثَّوْرِيُّ ، وَشُعْبَةُ ، وَنَاهِيكَ بِهِمَا ، فَكَيْفَ يَقُولُ هَذَا ، ثُمَّ يَحْكِي الِاتِّفَاقَ عَلَى ضَعْفِهِ ؟ هَذَا تَنَاقُضٌ بَيِّنٌ ، قَالَ : وَأَبُو عَازِبٍ اسْمُهُ مُسْلِمُ بْنُ عَمْرٍو ، وَقَالَهُ أَبُو حَاتِمٍ ، وَغَيْرُهُ ، وَهُوَ غَيْرُ مَعْرُوفٍ ، وَقَالَ غَيْرُهُمْ : اسْمُهُ مُسْلِمُ بْنُ أَرَاكٍ ، كَمَا تَقَدَّمَ تَسْمِيَتُهُ ، عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيِّ فِي حَدِيثِ الْقَتْلِ بِالْمُثَقَّلِ ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ : وَطُرُقُ هَذَا الْحَدِيثِ كُلُّهَا ضَعِيفَةٌ ، وَبِهَذَا الْإِسْنَادُ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، ثُمَّ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنَيْهِمَا بِلَفْظِ : كُلُّ شَيْءٍ خَطَأٌ إلَّا السَّيْفَ ; وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ بِلَفْظِ : كُلُّ شَيْءٍ خَطَأٌ إلَّا السَّيْفَ ، وَالْحَدِيدَةَ ، وَفِي لَفْظٍ لَهُ : قَالَ : لَا عَمْدَ إلَّا بِالسَّيْفِ ، وَسَيَأْتِي ، وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْ الْمُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ ، عَنْ الْحَسَنِ ، عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ . وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ : فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ السَّمَيْذعِ الْأَنْطَاكِيُّ ، ثَنَا مُوسَى بْنُ أَيُّوبَ النَّصِيبِيُّ ، ثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ ، عَنْ أَبِي مُعَاذٍ ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، مَرْفُوعًا نَحْوَهُ سَوَاءً ، وَكَذَلِكَ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ أَبِي الْمُخَارِقِ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ ، وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ ، وَأَعَلَّهُ بِعَبْدِ الْكَرِيمِ ، وَضَعَّفَهُ عَنْ جَمَاعَةٍ . وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ : فَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ فِي الْحُدُودِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَرَقْمَ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ سَوَاءٌ ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : وَسُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمَ مَتْرُوكٌ ، انْتَهَى . وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ ، وَأَعَلَّهُ بِسُلَيْمَانَ بْنِ أَرْقَمَ ، وَأَسْنَدَ عَنْ الْبُخَارِيِّ ، وَأَبِي دَاوُد ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَأَحْمَدَ ، وَابْنِ مَعِينٍ ، قَالُوا : هُوَ مَتْرُوكٌ . وَأَمَّا حَدِيثُ عَلِيٍّ : فَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا عَنْ مُعَلَّى بْنِ هِلَالٍ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ ، عَنْ عَلِيٍّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا قَوَدَ فِي النَّفْسِ وَغَيْرِهَا إلَّا بِحَدِيدَةٍ انْتَهَى . قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : وَمُعَلَّى بْنُ هِلَالٍ مَتْرُوكٌ ، انْتَهَى .
نصب الراية لأحاديث الهدايةحديث لا قود إلا بالسيف · ص 341 الْحَدِيثُ الرَّابِعُ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : لَا قَوَدَ إلَّا بِالسَّيْفِ ; قُلْت : رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرَةَ ; وَمِنْ حَدِيثِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ; وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ ; وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ; وَمِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ . فَحَدِيثُ أَبِي بَكْرَةَ : أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ عَنْ الْحُرِّ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ الْمُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ ، عَنْ الْحَسَنِ ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا قَوَدَ إلَّا بِالسَّيْفِ انْتَهَى . وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ ، وَقَالَ : لَا نَعْلَمُ أَحَدًا أَسْنَدَهُ بِأَحْسَنَ مِنْ هَذَا الْإِسْنَادِ ، وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا قَالَ : عَنْ أَبِي بَكْرَةَ إلَّا الْحُرَّ بْنَ مَالِكٍ ، وَكَانَ لَا بَأْسَ بِهِ ، وَأَحْسَبُهُ أَخْطَأَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، لِأَنَّ النَّاسَ يَرْوُونَهُ عَنْ الْحَسَنِ مُرْسَلًا ، انْتَهَى . قُلْت : بَلْ تَابَعَهُ الْوَلِيدُ بْنُ صَالِحٍ ، كَمَا أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، ثُمَّ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنَيْهِمَا فَأَخْرَجَاهُ عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ الْأَيْلِيِّ ، عَنْ مُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ ، عَنْ الْحَسَنِ ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ مَرْفُوعًا ; وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ ، وَأَعَلَّهُ بِالْوَلِيدِ ، وَقَالَ : أَحَادِيثُهُ غَيْرُ مَحْفُوظَةٍ ، انْتَهَى . قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : وَمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ لَا يُحْتَجُّ بِهِ ، انْتَهَى . قُلْت : أَخْرَجَ لَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ ، وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ ، وَوَثَّقَهُ ، وَالْمُرْسَلُ الَّذِي أَشَارَ إلَيْهِ الْبَزَّارُ رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ حَدَّثَنَا هُشَيْمِ ، ثَنَا أَشْعَثُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ، عَنْ الْحَسَنِ ، مَرْفُوعًا : لَا قَوَدَ إلَّا بِحَدِيدَةٍ انْتَهَى . وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، عَنْ أَشْعَثَ ، وَعَمْرٌو ، عَنْ الْحَسَنِ مَرْفُوعًا نَحْوَهُ . وَأَمَّا حَدِيثُ النُّعْمَانِ : فَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ أَيْضًا عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ ، عَنْ أَبِي عَازِبٍ ، عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا قَوَدَ إلَّا بِالسَّيْفِ انْتَهَى . وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ ، وَلَفْظُهُ ، قَالَ : الْقَوَدُ بِالسَّيْفِ ، وَلِكُلِّ خَطَأٍ أَرْشٌ ، وَقَالَ : لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ النُّعْمَانِ إلَّا أَبو عَازِبٍ ، وَلَا عَنْ أَبِي عَازِبٍ إلَّا جَابِرًا الْجُعْفِيَّ ، انْتَهَى . وَقَالَ عَبْدُ الْحَقِّ فِي أَحْكَامِهِ : وَأَبُو عَازِبٍ مُسْلِمُ بْنُ عَمْرٍو لَا أَعْلَمُ رَوَى عَنْهُ إلَّا جَابِر الْجُعْفِيَّ ، انْتَهَى . قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ : وَجَابِرٌ الْجُعْفِيُّ اتَّفَقُوا عَلَى ضَعْفِهِ ، قَالَ فِي التَّنْقِيحِ : وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ : وَجَابِرٌ الْجُعْفِيُّ فَقَدْ وَثَّقَهُ الثَّوْرِيُّ ، وَشُعْبَةُ ، وَنَاهِيكَ بِهِمَا ، فَكَيْفَ يَقُولُ هَذَا ، ثُمَّ يَحْكِي الِاتِّفَاقَ عَلَى ضَعْفِهِ ؟ هَذَا تَنَاقُضٌ بَيِّنٌ ، قَالَ : وَأَبُو عَازِبٍ اسْمُهُ مُسْلِمُ بْنُ عَمْرٍو ، وَقَالَهُ أَبُو حَاتِمٍ ، وَغَيْرُهُ ، وَهُوَ غَيْرُ مَعْرُوفٍ ، وَقَالَ غَيْرُهُمْ : اسْمُهُ مُسْلِمُ بْنُ أَرَاكٍ ، كَمَا تَقَدَّمَ تَسْمِيَتُهُ ، عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيِّ فِي حَدِيثِ الْقَتْلِ بِالْمُثَقَّلِ ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ : وَطُرُقُ هَذَا الْحَدِيثِ كُلُّهَا ضَعِيفَةٌ ، وَبِهَذَا الْإِسْنَادُ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، ثُمَّ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنَيْهِمَا بِلَفْظِ : كُلُّ شَيْءٍ خَطَأٌ إلَّا السَّيْفَ ; وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ بِلَفْظِ : كُلُّ شَيْءٍ خَطَأٌ إلَّا السَّيْفَ ، وَالْحَدِيدَةَ ، وَفِي لَفْظٍ لَهُ : قَالَ : لَا عَمْدَ إلَّا بِالسَّيْفِ ، وَسَيَأْتِي ، وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْ الْمُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ ، عَنْ الْحَسَنِ ، عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ . وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ : فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ السَّمَيْذعِ الْأَنْطَاكِيُّ ، ثَنَا مُوسَى بْنُ أَيُّوبَ النَّصِيبِيُّ ، ثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ ، عَنْ أَبِي مُعَاذٍ ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، مَرْفُوعًا نَحْوَهُ سَوَاءً ، وَكَذَلِكَ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ أَبِي الْمُخَارِقِ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ ، وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ ، وَأَعَلَّهُ بِعَبْدِ الْكَرِيمِ ، وَضَعَّفَهُ عَنْ جَمَاعَةٍ . وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ : فَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ فِي الْحُدُودِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَرَقْمَ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ سَوَاءٌ ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : وَسُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمَ مَتْرُوكٌ ، انْتَهَى . وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ ، وَأَعَلَّهُ بِسُلَيْمَانَ بْنِ أَرْقَمَ ، وَأَسْنَدَ عَنْ الْبُخَارِيِّ ، وَأَبِي دَاوُد ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَأَحْمَدَ ، وَابْنِ مَعِينٍ ، قَالُوا : هُوَ مَتْرُوكٌ . وَأَمَّا حَدِيثُ عَلِيٍّ : فَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا عَنْ مُعَلَّى بْنِ هِلَالٍ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ ، عَنْ عَلِيٍّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا قَوَدَ فِي النَّفْسِ وَغَيْرِهَا إلَّا بِحَدِيدَةٍ انْتَهَى . قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : وَمُعَلَّى بْنُ هِلَالٍ مَتْرُوكٌ ، انْتَهَى .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ مَا يَجِبُ بِهِ الْقِصَاصُ · ص 38 1885 - ( 15 ) - حَدِيثُ : ( لَا قَوَدَ إلَّا بِالسَّيْفِ ). ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ، وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّحَاوِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ ، وَأَلْفَاظُهُمْ مُخْتَلِفَةٌ ، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ ، وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالْبَزَّارُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرَةَ ، قَالَ الْبَزَّارُ : تَفَرَّدَ بِهِ الْحُرُّ بْنُ مَالِكٍ ، وَالنَّاسُ يَرْوُونَهُ مُرْسَلًا ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ : هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ . وَأَفَادَ ابْنُ الْقَطَّانِ أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ صَالِحٍ تَابَعَ الْحُرَّ بْنَ مَالِكٍ عَلَيْهِ ، وَهُوَ عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيِّ ، وَأَعَلَّهُ الْبَيْهَقِيُّ بِمُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ ، رَاوِيهِ عَنْ الْحُرِّ ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ، وَقَالَ الْبَزَّارُ : أَحْسَبُهُ خَطَأً ; لِأَنَّ النَّاسَ يَرْوُونَهُ عَنْ الْحُرِّ مُرْسَلًا ، انْتَهَى . وَكَذَا أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ أَشْعَثَ وَغَيْرِهِ ، عَنْ الْحُرِّ مُرْسَلًا . وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ ، وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ ، وَعَنْ عَلِيٍّ ; رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَفِيهِ يَعْلَى بْنُ هِلَالٍ وَهُوَ كَذَّابٌ ، وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ جِدًّا ، قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ : طُرُقُهُ كُلُّهَا ضَعِيفَةٌ ، وَكَذَا قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ : لَمْ يَثْبُتْ لَهُ إسْنَادٌ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الرَّابِع عشر لَا قَود إِلَّا بِالسَّيْفِ · ص 390 الحَدِيث الرَّابِع عشر ورد أنَّه - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : لَا قَود إِلَّا بِالسَّيْفِ . هَذَا الحَدِيث مَرْوِي من طرق كلهَا ضَعِيفَة : أَحدهَا : من طَرِيق النُّعْمَان بن بشير - رضي الله عنه - مَرْفُوعا رَوَاهُ ابْن مَاجَه كَذَلِك وَالطَّبَرَانِي فِي أكبر معاجمه وَلَفظه : لَا عمد إِلَّا بِالسَّيْفِ . وَالْبَيْهَقِي وَلَفظه : لَا قَود إِلَّا بحديدة وَالْبَزَّار فِي مُسْنده وَلَفظه : الْقود بِالسَّيْفِ ، وَلكُل خطأ أرش وعلته جَابر الْجعْفِي . قَالَ الْبَيْهَقِي : مطعون فِيهِ . وَقَالَ فِي الْمعرفَة : ضَعِيف لَا يحْتَج بِهِ وَاخْتلف عَلَيْهِ فِي لَفظه . وَوَقع فِي تَحْقِيق ابْن الْجَوْزِيّ هُنَا أَنهم اتَّفقُوا عَلَى تَكْذِيبه ، وَهُوَ غَرِيب مِنْهُ ، وَقد قَالَ هُوَ فِي مَوضِع آخر : اعْترض عَلَيْهِ بِتَضْعِيف جَابر أما جَابر فقد وَثَّقَهُ الثَّوْري وَشعْبَة ، وناهيك بهما . فَكيف يَقُول هَذَا ثمَّ يَحْكِي الِاتِّفَاق ! وَفِي سنَن الْبَيْهَقِيّ : قيس بن الرّبيع وَقد ضَعَّفُوهُ . وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِي أَيْضا بِلَفْظ : كل شَيْء خطأ إِلَّا السَّيْف ، وَفِي كل خطأ أرش . وَفِي رِوَايَة لَهُ : كل شَيْء خطأ إِلَّا مَا كَانَ بحديدة ، وَلكُل خطأ أرش . وَرَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده بِلَفْظ : لكل شَيْء خطأ إِلَّا بِالسَّيْفِ ، وَلكُل خطأ أرش . وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِي بِلَفْظ : لَا قَود إِلَّا بحديدة وَفِي سَنَده قيس السالف . وَرَوَاهُ الطَّحَاوِي بِلَفْظ : لَا قَود إِلَّا بِالسَّيْفِ وَفِيه مَكَان قيس هَذَا سُفْيَان الثَّوْريّ كَمَا فِي إِحْدَى روايتي الدَّارَقُطْنِي ، وَأَبُو عَازِب الْمَذْكُور فِي رواياتهم لَيْسَ بِمَعْرُوف ، واسْمه مُسلم بن عَمْرو ، كَمَا قَالَه أَبُو حَاتِم وَغير وَاحِد ، وَقَالَ غَيره : اسْمه مُسلم بن أَرَاك . وَوَقع كَذَلِك فِي إِحْدَى روايتي الدَّارَقُطْنِي . ثَانِيهَا : من حَدِيث أبي بكرَة - رضي الله عنه - مَرْفُوعا كَذَلِك رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَالْبَزَّار وَالْبَيْهَقِي قَالَ الْبَزَّار : لَا نعلم أحدا أسْنده بِأَحْسَن من هَذَا الْإِسْنَاد وَلَا نعلم أحدا قَالَ : عَن أبي بكرَة إِلَّا الْحر بن مَالك وَلم يكن بِهِ بَأْس ، وَأَحْسبهُ أَخطَأ فِي هَذَا الحَدِيث ؛ لِأَن النَّاس يَرْوُونَهُ عَن الْحسن مُرْسلا . قَالَ ابْن الْقطَّان : وَالْبَزَّار يرويهِ عَن شيخ لَهُ يُقَال لَهُ : أَبُو زيد الأبلي ، عَن الْحر بن مَالك الْمَذْكُور وَلَا أعرف حَال أبي زيد هَذَا . وَكَذَا قَالَ أَبُو حَاتِم فِي الْحر بن مَالك : لَا بَأْس بِهِ . قلت : فِيهِ مَعَ ذَلِك مبارك بن فضَالة وَثَّقَهُ قوم ، وَضَعفه آخَرُونَ ، أخرج لَهُ البُخَارِي مُتَابعَة وَابْن حبَان وَالْحَاكِم فِي صَحِيحَيْهِمَا ووثقاه . وَقَالَ عَفَّان : كَانَ ثِقَة ، وَكَانَ وَكَانَ . وَاخْتلف قَول يَحْيَى فِيهِ ، وَكَانَ ابْن عدي لَا يروي عَنهُ ، أنكر أَحْمد قَوْله فِي غير حَدِيث عَن الْحسن ، ثَنَا عمرَان . وَأَصْحَاب الْحسن لَا يَقُولُونَ ذَلِك وَكَانَ يُدَلس ، وَقَالَ أَبُو زرْعَة : كَانَ يُدَلس كثيرا فَإِذا قَالَ حَدثنَا فَهُوَ ثِقَة . وَقَالَ يَحْيَى الْقطَّان : لم أقبل مِنْهُ شَيْئا قطّ إِلَّا شَيْئا يَقُول فِيهِ حَدثنَا ، وَحَدِيثه هَذَا لم يقل فِيهِ حَدثنَا وَإِنَّمَا رَوَاهُ بِلَفْظ عَن . وَقَالَ النَّسَائِي : ضَعِيف الحَدِيث . وَقَالَ السَّعْدِي : يضعف . وَقَالَ أَحْمد لرجل سَأَلَهُ عَنهُ : دَعه ، وَلم يعبأ بِهِ . وَقَالَ عبد الْحق : أسْند الْحر بن مَالك هَذَا لَا بَأْس بِهِ ، وَالنَّاس يرسلونه عَن الْحسن . وَفِي خلافيات الْبَيْهَقِي أَن هَذَا الحَدِيث لَيْسَ بِالْقَوِي ، ومبارك غير مُحْتَج بِهِ تَركه ابْن مهْدي وَابْن سعيد فَمن بعدهمَا ؟ ! قَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي علله : سَأَلت أبي عَنهُ ؟ فَقَالَ : حَدِيث مُنكر . وَقَول الْبَزَّار : لَا نعلم أحدا قَالَ فِيهِ عَن مبارك ، عَن الْحسن ، عَن أبي بكرَة غير الْحر بن مَالك . غَرِيب ، فَإِنَّهُ قد قَالَ ذَلِك غير مبارك ، الوليدُ بن صَالح ، ذكره الدَّارَقُطْنِي كَمَا أَفَادَهُ ابْن الْقطَّان . قلت : وَفِي الْبَيْهَقِي الْوَلِيد بن مُسلم بدل ابْن صَالح . ثَالِثهَا : من حَدِيث أبي هُرَيْرَة - رضي الله عنه - مَرْفُوعا كَذَلِك . رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِي وَالْبَيْهَقِي فِي سُنَنهمَا وعلته أَبُو معَاذ سُلَيْمَان بن أَرقم ، وَهُوَ مَتْرُوك ، وَنقل ابْن الْجَوْزِي فِي تَحْقِيقه أَنهم أَجمعُوا عَلَى تَركه ، وَقَالَ فِي علله : إِنَّه حَدِيث لَا يَصح . رَابِعهَا : من حَدِيث عَلّي - رضي الله عنه - مَرْفُوعا : لَا قَود فِي النَّفس وَغَيرهَا إِلَّا بحديدة . رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِي كَذَلِك وعلته مُعلى بن هِلَال وَهُوَ كَذَّاب وَضاع ، قَالَ أَحْمد : مَتْرُوك الحَدِيث ، حَدِيثه مَوْضُوع كذب . خَامِسهَا : من حَدِيث ابْن مَسْعُود مَرْفُوعا إِلَّا بِسَيْفِهِ رَوَاهُ الطَّبَرَانِي فِي أكبر معاجمه كَذَلِك وَالْبَيْهَقِي بِلَفْظ : لَا قَود إِلَّا بسلاح وعلته عنعنة بَقِيَّة وَأَبُو معَاذ سُلَيْمَان بن أَرقم الْمَتْرُوك السالف . سادسها : من حَدِيث جَابر الْجعْفِي وَأَبُو عَازِب عَن أبي سعيد الْخُدْرِي مَرْفُوعا : لَا قَود إِلَّا بِالسَّيْفِ وَالْخَطَأ عَلَى الْعَاقِلَة ذكره الْمزي فِي أَطْرَافه وعلته جَابر الْجعْفِي وَأَبُو عَازِب السالف ، وَفِيه أَيْضا أَبُو شيبَة وَهُوَ غير مُحْتَج بِهِ . فتلخص من هَذَا كُله ضعف الحَدِيث من جَمِيع طرقه الْمَذْكُورَة ، وَقد صرح بضعفه جماعات من الْحفاظ مِنْهُم : الْحَافِظ أَبُو بكر الْبَيْهَقِي ، فَإِنَّهُ لما أخرجه من طَرِيق ابْن مَسْعُود والنعمان وَأبي بكرَة قَالَ : هَذَا الحَدِيث لم يثبت لَهُ إِسْنَاد ، مُعلى مَتْرُوك ، وَسليمَان ضَعِيف ، ومبارك لَا يحْتَج بِهِ ، وَجَابِر مطعون فِيهِ . وَكَذَلِكَ قَالَ فِي خلافياته ، وَقَالَ فِي الْمعرفَة مَا ملخصه : أوجهه كلهَا ضَعِيفَة . وَمِنْهُم : عبد الْحق ، فَإِنَّهُ ذكره فِي أَحْكَامه من طَرِيق أبي بكرَة والنعمان ، وَضعفهمَا ، ثمَّ قَالَ : وَقد رُوِي هَذَا الحَدِيث أَيْضا عَن عَلّي وَأبي هُرَيْرَة وَابْن مَسْعُود ، وَكلهَا ضَعِيفَة وَمِنْهُم : ابْن الْجَوْزِي ، فَإِنَّهُ ذكره فِي تَحْقِيقه من طَرِيق عَلّي ، وَأبي هُرَيْرَة ، وَابْن مَسْعُود ، وضعفها كلهَا ، وَلَعَلَّ الرَّافِعِي لما استشعر ضعف هَذَا الحَدِيث قَالَ : ورد . وَلم يجْزم بِرَفْعِهِ ، هَذَا آخر الْكَلَام عَلَى أَحَادِيث الْبَاب .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةص 536 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافأبو عازب الكوفي عن النعمان بن بشير · ص 31 أبو عازب الكوفي، عن النعمان بن بشير 11646 - [ ق ] حديث : لا قوة إلا بالسيف (ق) في الديات (25: 1) عن إبراهيم بن المستمر العروقي البصري، عن أبي عاصم النبيل، عن سفيان الثوري، عن جابر الجعفي، عن أبي عازب به. (ز) رواه أبو شيبة إبراهيم بن عثمان، عن جابر الجعفي، عن أبي عازب، عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم القود بالسيف والخطأ على العاقلة. ورواه مبارك بن فضالة، عن الحسن، عن النعمان بن بشير عن النبي صلى الله عليه وسلم لا قود إلا بالسف. ورواه وكيع، عن سفيان بلفظ آخر لكل شيء خطأ إلا السيف، ولكل خطأ أرش وتابعه غير واحد، عن سفيان. ورواه زهير وقيس بن الربيع وغير واحد، عن جابر نحو لفظ وكيع.