الْحَدِيثُ الرَّابِعُ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : مَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْهُ فَهُوَ حُرٌّ ; قُلْت : أَخْرَجَهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةُ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ الْحَسَنِ ، عَنْ سَمُرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْهُ ، فَهُوَ حُرٌّ انْتَهَى . أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، عَنْ مُوسَى بْنِ إسْمَاعِيلَ ، عَنْ حَمَّادٍ وَسَعِيدٍ ; وَالْبَاقُونَ عَنْ جَمَاعَةِ عَنْ حَمَّادٍ ، قَالَ أَبُو دَاوُد : لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ إلَّا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، وَقَدْ شَكَّ فِيهِ ، فَإِنَّ مُوسَى بْنَ إسْمَاعِيلَ قَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ : عَنْ سَمُرَةَ فِيمَا يَحْسِبُ حَمَّادٌ ; وَقَدْ رَوَاهُ شُعْبَةُ مُرْسَلًا عَنْ الْحَسَنِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَشُعْبَةُ أَحْفَظُ مِنْ حَمَّادٍ ; وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : هَذَا حَدِيثٌ لَا نَعْرِفُهُ مُسْنَدًا إلَّا مِنْ حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، وَقَالَ فِي عِلَلِهِ الْكُبْرَى : وَسَأَلْت مُحَمَّدَ بْنَ إسْمَاعِيلَ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ ، فَلَمْ يَعْرِفْهُ عَنْ الْحَسَنِ ، عَنْ سَمُرَةَ ، إلَّا مِنْ حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، وَيُرْوَى عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ الْحَسَنِ ، عَنْ عُمَرَ ، انْتَهَى . قُلْت : رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ ، عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ ، عَنْ الْحَسَنِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرَهُ مُرْسَلًا ; وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ بِسَنَدِ السُّنَنِ ، وَقَالَ : إذَا انْفَرَدَ بِهِ حَمَّادٌ ، وَشَكَّ فِيهِ ، وَخَالَفَهُ مَنْ هُوَ أَحْفَظُ مِنْهُ فَوَجَبَ التَّوَقُّفُ فِيهِ ; وَقَدْ أَشَارَ الْبُخَارِيُّ إلَى تَضْعِيفِهِ ، وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ : هَذَا عِنْدِي مُنْكَرٌ ، انْتَهَى . وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ طَرِيقِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ بِهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ ، وَقَتَادَةَ ، عَنْ الْحَسَنِ ، عَنْ سَمُرَةَ مَرْفُوعًا ، وَسَكَتَ عَنْهُ ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ رَبِيعَةَ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا : مَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ فَهُوَ حُرٌّ انْتَهَى . وَقَالَ : هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَشَاهِدُهُ الْحَدِيثُ الصَّحِيحُ الْمَحْفُوظُ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ ، انْتَهَى . وَقَالَ صَاحِبُ التَّنْقِيحِ : وَقَدْ تَكَلَّمَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ بِسَبَبِ انْفِرَادِ جماعة ، وَشَكِّهِ فِيهِ ، وَمُخَالَفَةِ غَيْرِهِ مِمَّنْ هُوَ أَثْبَتُ مِنْهُ ; وَقَدْ أَخْرَجَهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةُ عَنْ حَمَّادٍ ، وَذَكَر أَبُو دَاوُد فِيهِ عَنْ سَمُرَةَ فِيمَا يَحْسِبُ حَمَّادٌ ، وَقَدْ رَوَاهُ سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مِنْ قَوْلِهِ : وَقَتَادَةُ لَمْ يُدْرِكْ عُمَرَ ; وَقَدْ رَوَاهُ الطَّحَاوِيُّ مِنْ حَدِيثِ الْأَسْوَدِ ، عَنْ عُمَرَ مَوْقُوفًا ; وَقَدْ رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا بِإِسْنَادٍ مُخْتَلَفٍ فِيهِ ; وَرُوِيَ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ ، وَبِإِسْنَادٍ سَاقِطٍ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ ، انْتَهَى . وَمَوْقُوفُ عُمَرَ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، وَالنَّسَائِيُّ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ عُمَرَ قَالَ : مَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ فَهُوَ حُرٌّ ، انْتَهَى . وَأُعِلَّ بِأَنَّ قَتَادَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عُمَرَ ، فَإِنَّ مَوْلِدَهُ بَعْدَ وَفَاةِ عُمَرَ بِنَيِّفٍ وَثَلَاثِينَ سَنَةً . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . أَحَادِيثُ الْبَابِ : أَخْرَجَ الدَّارَقُطْنِيُّ ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ عَطَّافٍ ، عَنْ الْعَرْزَمِيِّ ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ الْكَلْبِيِّ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ بِأَخِيهِ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي أُرِيدُ أَنْ أُعْتِقَ أَخِي هَذَا ، فَقَالَ : إنَّ اللَّهَ أَعْتَقَهُ حِينَ مَلَكْته انْتَهَى . قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : الْعَرْزَمِيُّ تَرَكَهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ ، وَابْنُ مَهْدِيٍّ ، وَيَحْيَى الْقَطَّانُ ، انْتَهَى . وَقَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ : وَالْكَلْبِيُّ مَتْرُوكٌ أَيْضًا ، وَهُوَ الْقَائِلُ : كُلُّ مَا حَدَّثْت بِهِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، فَهُوَ كَذِبٌ ، انْتَهَى . وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ : هَذَا مِمَّا لَا يَحِلُّ الِاحْتِجَاجُ بِهِ ، لِإِجْمَاعِهِمْ عَلَى تَرْكِ رِوَايَةَ الْكَلْبِيِّ ، وَالْعَرْزَمِيِّ ; وَرُوِيَ عَنْ حَفْصِ بْنِ أَبِي دَاوُد ، عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَحَفْصٌ ضَعِيفٌ انْتَهَى .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث وَمَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْهُ عتق عنه · ص 279 نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث وَمَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْهُ عتق عنه · ص 279 الْحَدِيثُ الرَّابِعُ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : مَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْهُ فَهُوَ حُرٌّ ; قُلْت : أَخْرَجَهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةُ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ الْحَسَنِ ، عَنْ سَمُرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْهُ ، فَهُوَ حُرٌّ انْتَهَى . أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، عَنْ مُوسَى بْنِ إسْمَاعِيلَ ، عَنْ حَمَّادٍ وَسَعِيدٍ ; وَالْبَاقُونَ عَنْ جَمَاعَةِ عَنْ حَمَّادٍ ، قَالَ أَبُو دَاوُد : لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ إلَّا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، وَقَدْ شَكَّ فِيهِ ، فَإِنَّ مُوسَى بْنَ إسْمَاعِيلَ قَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ : عَنْ سَمُرَةَ فِيمَا يَحْسِبُ حَمَّادٌ ; وَقَدْ رَوَاهُ شُعْبَةُ مُرْسَلًا عَنْ الْحَسَنِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَشُعْبَةُ أَحْفَظُ مِنْ حَمَّادٍ ; وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : هَذَا حَدِيثٌ لَا نَعْرِفُهُ مُسْنَدًا إلَّا مِنْ حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، وَقَالَ فِي عِلَلِهِ الْكُبْرَى : وَسَأَلْت مُحَمَّدَ بْنَ إسْمَاعِيلَ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ ، فَلَمْ يَعْرِفْهُ عَنْ الْحَسَنِ ، عَنْ سَمُرَةَ ، إلَّا مِنْ حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، وَيُرْوَى عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ الْحَسَنِ ، عَنْ عُمَرَ ، انْتَهَى . قُلْت : رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ ، عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ ، عَنْ الْحَسَنِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرَهُ مُرْسَلًا ; وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ بِسَنَدِ السُّنَنِ ، وَقَالَ : إذَا انْفَرَدَ بِهِ حَمَّادٌ ، وَشَكَّ فِيهِ ، وَخَالَفَهُ مَنْ هُوَ أَحْفَظُ مِنْهُ فَوَجَبَ التَّوَقُّفُ فِيهِ ; وَقَدْ أَشَارَ الْبُخَارِيُّ إلَى تَضْعِيفِهِ ، وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ : هَذَا عِنْدِي مُنْكَرٌ ، انْتَهَى . وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ طَرِيقِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ بِهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ ، وَقَتَادَةَ ، عَنْ الْحَسَنِ ، عَنْ سَمُرَةَ مَرْفُوعًا ، وَسَكَتَ عَنْهُ ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ رَبِيعَةَ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا : مَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ فَهُوَ حُرٌّ انْتَهَى . وَقَالَ : هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَشَاهِدُهُ الْحَدِيثُ الصَّحِيحُ الْمَحْفُوظُ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ ، انْتَهَى . وَقَالَ صَاحِبُ التَّنْقِيحِ : وَقَدْ تَكَلَّمَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ بِسَبَبِ انْفِرَادِ جماعة ، وَشَكِّهِ فِيهِ ، وَمُخَالَفَةِ غَيْرِهِ مِمَّنْ هُوَ أَثْبَتُ مِنْهُ ; وَقَدْ أَخْرَجَهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةُ عَنْ حَمَّادٍ ، وَذَكَر أَبُو دَاوُد فِيهِ عَنْ سَمُرَةَ فِيمَا يَحْسِبُ حَمَّادٌ ، وَقَدْ رَوَاهُ سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مِنْ قَوْلِهِ : وَقَتَادَةُ لَمْ يُدْرِكْ عُمَرَ ; وَقَدْ رَوَاهُ الطَّحَاوِيُّ مِنْ حَدِيثِ الْأَسْوَدِ ، عَنْ عُمَرَ مَوْقُوفًا ; وَقَدْ رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا بِإِسْنَادٍ مُخْتَلَفٍ فِيهِ ; وَرُوِيَ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ ، وَبِإِسْنَادٍ سَاقِطٍ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ ، انْتَهَى . وَمَوْقُوفُ عُمَرَ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، وَالنَّسَائِيُّ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ عُمَرَ قَالَ : مَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ فَهُوَ حُرٌّ ، انْتَهَى . وَأُعِلَّ بِأَنَّ قَتَادَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عُمَرَ ، فَإِنَّ مَوْلِدَهُ بَعْدَ وَفَاةِ عُمَرَ بِنَيِّفٍ وَثَلَاثِينَ سَنَةً . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . أَحَادِيثُ الْبَابِ : أَخْرَجَ الدَّارَقُطْنِيُّ ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ عَطَّافٍ ، عَنْ الْعَرْزَمِيِّ ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ الْكَلْبِيِّ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ بِأَخِيهِ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي أُرِيدُ أَنْ أُعْتِقَ أَخِي هَذَا ، فَقَالَ : إنَّ اللَّهَ أَعْتَقَهُ حِينَ مَلَكْته انْتَهَى . قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : الْعَرْزَمِيُّ تَرَكَهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ ، وَابْنُ مَهْدِيٍّ ، وَيَحْيَى الْقَطَّانُ ، انْتَهَى . وَقَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ : وَالْكَلْبِيُّ مَتْرُوكٌ أَيْضًا ، وَهُوَ الْقَائِلُ : كُلُّ مَا حَدَّثْت بِهِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، فَهُوَ كَذِبٌ ، انْتَهَى . وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ : هَذَا مِمَّا لَا يَحِلُّ الِاحْتِجَاجُ بِهِ ، لِإِجْمَاعِهِمْ عَلَى تَرْكِ رِوَايَةَ الْكَلْبِيِّ ، وَالْعَرْزَمِيِّ ; وَرُوِيَ عَنْ حَفْصِ بْنِ أَبِي دَاوُد ، عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَحَفْصٌ ضَعِيفٌ انْتَهَى .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 390 2702 - ( 5 ) - حَدِيثُ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ : ( مَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ فَهُوَ حُرٌّ ) أَحْمَدُ وَالْأَرْبَعَةُ ، قَالَ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ : لَمْ يَرْوِهِ إلَّا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ الْحَسَنِ ، وَرَوَاهُ شُعْبَةُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ الْحَسَنِ مُرْسَلًا ، وَشُعْبَةُ أَحْفَظُ مِنْ حَمَّادٍ ، وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ : هُوَ حَدِيثٌ مُنْكَرٌ ، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ : لَا يَصِحُّ . وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ ، مِنْ طَرِيقِ ضَمْرَةَ ، عَنْ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ النَّسَائِيُّ : حَدِيثٌ مُنْكَرٌ ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : لَمْ يُتَابَعْ ضَمْرَةُ عَلَيْهِ ، وَهُوَ خَطَأٌ ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ : وَهِمَ فِيهِ ضَمْرَةُ ، وَالْمَحْفُوظُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ : نَهَى عَنْ بَيْعِ الْوَلَاءِ وَعَنْ هِبَتِهِ . وَرَدَّ الْحَاكِمُ هَذَا بِأَنْ رَوَى مِنْ طَرِيقِ ضَمْرَةَ الْحَدِيثَيْنِ بِالْإِسْنَادِ الْوَاحِدِ ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حَزْمٍ وَعَبْدُ الْحَقِّ وَابْنُ الْقَطَّانِ . 2703 - قَوْلُهُ : رُوِيَ ( أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْرَعَ فِي قِسْمَةِ بَعْضِ الْغَنَائِمِ بِالْبَعْرِ ) . وَرُوِيَ ( أَنَّهُ أَقْرَعَ مَرَّةً بِالنَّوَى ) ، قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ فِي كَلَامِهِ عَنْ الْوَسِيطِ : لَيْسَ لِهَذَا صِحَّةٌ .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 390 2702 - ( 5 ) - حَدِيثُ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ : ( مَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ فَهُوَ حُرٌّ ) أَحْمَدُ وَالْأَرْبَعَةُ ، قَالَ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ : لَمْ يَرْوِهِ إلَّا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ الْحَسَنِ ، وَرَوَاهُ شُعْبَةُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ الْحَسَنِ مُرْسَلًا ، وَشُعْبَةُ أَحْفَظُ مِنْ حَمَّادٍ ، وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ : هُوَ حَدِيثٌ مُنْكَرٌ ، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ : لَا يَصِحُّ . وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ ، مِنْ طَرِيقِ ضَمْرَةَ ، عَنْ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ النَّسَائِيُّ : حَدِيثٌ مُنْكَرٌ ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : لَمْ يُتَابَعْ ضَمْرَةُ عَلَيْهِ ، وَهُوَ خَطَأٌ ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ : وَهِمَ فِيهِ ضَمْرَةُ ، وَالْمَحْفُوظُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ : نَهَى عَنْ بَيْعِ الْوَلَاءِ وَعَنْ هِبَتِهِ . وَرَدَّ الْحَاكِمُ هَذَا بِأَنْ رَوَى مِنْ طَرِيقِ ضَمْرَةَ الْحَدِيثَيْنِ بِالْإِسْنَادِ الْوَاحِدِ ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حَزْمٍ وَعَبْدُ الْحَقِّ وَابْنُ الْقَطَّانِ . 2703 - قَوْلُهُ : رُوِيَ ( أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْرَعَ فِي قِسْمَةِ بَعْضِ الْغَنَائِمِ بِالْبَعْرِ ) . وَرُوِيَ ( أَنَّهُ أَقْرَعَ مَرَّةً بِالنَّوَى ) ، قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ فِي كَلَامِهِ عَنْ الْوَسِيطِ : لَيْسَ لِهَذَا صِحَّةٌ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الرَّابِع لَا يَجْزِي ولدٌ وَالِده إِلَّا أَن يجده مَمْلُوكا فيشتريه فيعتقه · ص 707 الحَدِيث الرَّابِع عَن أبي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْه أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : لَا يَجْزِي ولدٌ وَالِده إِلَّا أَن يجده مَمْلُوكا فيشتريه فيعتقه . هَذَا الحَدِيث صَحِيح ، (أخرجه مُسلم فِي صَحِيحه ) بِهَذَا اللَّفْظ ، وَقد ذكره الرَّافِعِيّ فِي بَاب خِيَار الْمجْلس أَيْضا كَمَا عَلمته هُنَاكَ ، وَورد حَدِيث عَام فِي ذَلِك لَهُ طَرِيقَانِ جيدان (كَانَ رُوِيَ من طَرِيق عَائِشَة بِإِسْنَاد ضَعِيف ، [ و ] من حَدِيث عَلّي بإسنادٍ ساقطٍ) . الطَّرِيق الأول : عَن الْحسن ، عَن سَمُرَة مَرْفُوعا : من ملك ذَا رحم محرم فهر حر . رَوَاهُ أَحْمد وَالْأَرْبَعَة ، وَفِي رِوَايَة لِأَحْمَد : فَهُوَ عَتيق ، وَقد سلف الْكَلَام فِي سَماع الْحسن من سَمُرَة وَاضحا فِي آخر بَاب كَيْفيَّة الصَّلَاة ، قَالَ أَبُو دَاوُد : لم يحدث بِهَذَا الحَدِيث عَن الْحسن إِلَّا حَمَّاد بن سَلمَة ، وَقد شكّ فِيهِ . قَالَ : وَشعْبَة أحفظ من حَمَّاد ، يَعْنِي أَن شُعْبَة رَوَاهُ مُرْسلا . قَالَ الْخطابِيّ : أَرَادَ أَبُو دَاوُد من هَذَا [ أَن ] الحَدِيث لَيْسَ بمرفوع ، أَو لَيْسَ بِمُتَّصِل إِنَّمَا هُوَ عَن الْحسن عَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ، وَقَالَ التِّرْمِذِيّ : هَذَا الحَدِيث لَا نعرفه مُسْندًا إِلَّا من حَدِيث حَمَّاد بن سَلمَة . ثمَّ يشك فِيهِ ، ثمَّ يُخَالِفهُ غَيره فِيهِ ، من هم أحفظ مِنْهُ وَجب التَّوَقُّف فِيهِ ، وَقد أَشَارَ البُخَارِيّ إِلَى تَضْعِيف هَذَا الحَدِيث ، وَقَالَ عَلّي ابن الْمَدِينِيّ : هَذَا حَدِيث مُنكر . الطَّرِيق الثَّانِي : عَن ضَمرَة بن ربيعَة ، عَن سُفْيَان ، عَن عبد الله بن دِينَار ، عَن ابْن عمر مَرْفُوعا بِاللَّفْظِ الْمُتَقَدّم ، رَوَاهُ ابْن مَاجَه كَذَلِك ، وَالنَّسَائِيّ بِلَفْظ : من ملك ذَا رحم فَهُوَ عَتيق ، ثمَّ قَالَ : هَذَا حَدِيث مُنكر ، وَلَا نَعْرِف أحدا رَوَاهُ عَن سُفْيَان غير ضَمرَة بن ربيعَة ، وَقَالَ التِّرْمِذِيّ : لم يُتَابع ضَمرَة عَلَى هَذَا الحَدِيث ، وَهُوَ حَدِيث خطأ عِنْد أهل الحَدِيث . وَأما الْبَيْهَقِيّ فَقَالَ إِثْر الطَّرِيقَة الْمُتَقَدّمَة : وَرُوِيَ بِإِسْنَاد آخر وهم فِيهِ رَاوِيه . . . ثمَّ ذكره من حَدِيث ضَمرَة عَن الثَّوْريّ كَمَا تقدم ، ثمَّ قَالَ : قَالَ سُلَيْمَان - يَعْنِي الطَّبَرَانِيّ - : لم يروه عَن سُفْيَان إِلَّا ضَمرَة ، ثمَّ قَالَ : هَذَا وهم فَاحش ، وَالْمَحْفُوظ بِهَذَا الْإِسْنَاد حَدِيث : نهَى عَن بيع الْوَلَاء وَعَن هِبته . وَلقَائِل أَن يَقُول : لَيْسَ انْفِرَاد ضَمرَة بِهِ دَلِيلا عَلَى أَنه غير مَحْفُوظ ، وَلَا يُوجب ذَلِك عَلَيْهِ فِيهِ ؛ لِأَنَّهُ من الثِّقَات المأمونين لم يكن بِالشَّام رجل يُشبههُ ، كَذَا قَالَ ابْن حَنْبَل ، وَقَالَ ابْن سعد : كَانَ ثِقَة مَأْمُونا لم يكن أفضل مِنْهُ ، وَقَالَ أَبُو سعيد بن يُونُس : كَانَ فَقِيه أهل فلسطين فِي زَمَانه . والْحَدِيث إِذا انْفَرد بِهِ [ ثِقَة ] كَانَ صَحِيحا وَلَا يضرّهُ تفرده ، فَلَا أَدْرِي من أَيْن وهم فِي هَذَا الحَدِيث رَاوِيه . وَيُؤَيّد هَذَا أَن الْحَاكِم أَبَا عبد الله شيخ الْبَيْهَقِيّ أخرج حَدِيث ضَمرَة هَذَا ، ثمَّ قَالَ : وَحدثنَا أَبُو عَلّي بِإِسْنَادِهِ سَوَاء : أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - نهَى عَن بيع الْوَلَاء وَعَن هِبته ، ثمَّ قَالَ : هما محفوظان ، وَحَدِيث ضَمرَة صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ ، وَشَاهده حَدِيث سَمُرَة ، وَقَالَ : وَهُوَ مَحْفُوظ صَحِيح ، وَقَالَ عبد الْحق فِي أَحْكَامه : علل هَذَا الحَدِيث بِأَن ضَمرَة تفرد بِهِ وَلم يُتَابع عَلَيْهِ . قَالَ : وَقَالَ بعض الْمُتَأَخِّرين : لَيْسَ انْفِرَاد ضَمرَة بِهِ عِلّة فِيهِ ؛ لِأَن ضَمرَة ثِقَة ، والْحَدِيث صَحِيح إِذا أسْندهُ ثِقَة . قَالَ ابْن الْقطَّان : وَهَذَا صَوَاب ، وعني عبد الْحق بِبَعْض الْمُتَأَخِّرين ابْن حزم فَإِنَّهُ قَالَ : هَذَا خبر صَحِيح تقوم بِهِ الْحجَّة ؛ كل من رُوَاته ثِقَات ، وَإِذا انْفَرد بِهِ ضَمرَة كَانَ لَا يضر ، فَإِذا ادعوا أَنه أَخطَأ فِيهِ فَبَاطِل ؛ لِأَنَّهُ دَعْوَى بِلَا برهَان ، وَقَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي الْإِلْمَام : رَوَى ضَمرَة هَذَا الحَدِيث . وخطئ [ فِيهِ ] وَلم يلْتَفت بَعضهم لذَلِك لكَون ضَمرَة ثِقَة لَا يضر انْفِرَاده بِهِ . قلت : فَإِن قيل : قد رَوَى ابْن مَاجَه وَالنَّسَائِيّ هَذَا الحَدِيث مَوْقُوفا أَيْضا . قلت : الرّفْع مقدم ؛ لِأَنَّهَا زِيَادَة . فَإِن قيل : قد روياه أَيْضا عَن قَتَادَة عَن عمر وَهَذَا مُرْسل ؛ لِأَن قَتَادَة لم يسمع من عمر ، فَإِن [ وَفَاة ] قَتَادَة بعد وَفَاة عمر بنيف وَثَلَاثِينَ سنة . قلت : قد علم مَا فِي تعَارض الْوَصْل والإرسال ، وَالصَّحِيح أَن الْوَصْل مقدم ؛ لِأَنَّهَا زِيَادَة وَهِي مَقْبُولَة مُوَافقَة .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الرَّابِع لَا يَجْزِي ولدٌ وَالِده إِلَّا أَن يجده مَمْلُوكا فيشتريه فيعتقه · ص 707 الحَدِيث الرَّابِع عَن أبي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْه أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : لَا يَجْزِي ولدٌ وَالِده إِلَّا أَن يجده مَمْلُوكا فيشتريه فيعتقه . هَذَا الحَدِيث صَحِيح ، (أخرجه مُسلم فِي صَحِيحه ) بِهَذَا اللَّفْظ ، وَقد ذكره الرَّافِعِيّ فِي بَاب خِيَار الْمجْلس أَيْضا كَمَا عَلمته هُنَاكَ ، وَورد حَدِيث عَام فِي ذَلِك لَهُ طَرِيقَانِ جيدان (كَانَ رُوِيَ من طَرِيق عَائِشَة بِإِسْنَاد ضَعِيف ، [ و ] من حَدِيث عَلّي بإسنادٍ ساقطٍ) . الطَّرِيق الأول : عَن الْحسن ، عَن سَمُرَة مَرْفُوعا : من ملك ذَا رحم محرم فهر حر . رَوَاهُ أَحْمد وَالْأَرْبَعَة ، وَفِي رِوَايَة لِأَحْمَد : فَهُوَ عَتيق ، وَقد سلف الْكَلَام فِي سَماع الْحسن من سَمُرَة وَاضحا فِي آخر بَاب كَيْفيَّة الصَّلَاة ، قَالَ أَبُو دَاوُد : لم يحدث بِهَذَا الحَدِيث عَن الْحسن إِلَّا حَمَّاد بن سَلمَة ، وَقد شكّ فِيهِ . قَالَ : وَشعْبَة أحفظ من حَمَّاد ، يَعْنِي أَن شُعْبَة رَوَاهُ مُرْسلا . قَالَ الْخطابِيّ : أَرَادَ أَبُو دَاوُد من هَذَا [ أَن ] الحَدِيث لَيْسَ بمرفوع ، أَو لَيْسَ بِمُتَّصِل إِنَّمَا هُوَ عَن الْحسن عَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ، وَقَالَ التِّرْمِذِيّ : هَذَا الحَدِيث لَا نعرفه مُسْندًا إِلَّا من حَدِيث حَمَّاد بن سَلمَة . ثمَّ يشك فِيهِ ، ثمَّ يُخَالِفهُ غَيره فِيهِ ، من هم أحفظ مِنْهُ وَجب التَّوَقُّف فِيهِ ، وَقد أَشَارَ البُخَارِيّ إِلَى تَضْعِيف هَذَا الحَدِيث ، وَقَالَ عَلّي ابن الْمَدِينِيّ : هَذَا حَدِيث مُنكر . الطَّرِيق الثَّانِي : عَن ضَمرَة بن ربيعَة ، عَن سُفْيَان ، عَن عبد الله بن دِينَار ، عَن ابْن عمر مَرْفُوعا بِاللَّفْظِ الْمُتَقَدّم ، رَوَاهُ ابْن مَاجَه كَذَلِك ، وَالنَّسَائِيّ بِلَفْظ : من ملك ذَا رحم فَهُوَ عَتيق ، ثمَّ قَالَ : هَذَا حَدِيث مُنكر ، وَلَا نَعْرِف أحدا رَوَاهُ عَن سُفْيَان غير ضَمرَة بن ربيعَة ، وَقَالَ التِّرْمِذِيّ : لم يُتَابع ضَمرَة عَلَى هَذَا الحَدِيث ، وَهُوَ حَدِيث خطأ عِنْد أهل الحَدِيث . وَأما الْبَيْهَقِيّ فَقَالَ إِثْر الطَّرِيقَة الْمُتَقَدّمَة : وَرُوِيَ بِإِسْنَاد آخر وهم فِيهِ رَاوِيه . . . ثمَّ ذكره من حَدِيث ضَمرَة عَن الثَّوْريّ كَمَا تقدم ، ثمَّ قَالَ : قَالَ سُلَيْمَان - يَعْنِي الطَّبَرَانِيّ - : لم يروه عَن سُفْيَان إِلَّا ضَمرَة ، ثمَّ قَالَ : هَذَا وهم فَاحش ، وَالْمَحْفُوظ بِهَذَا الْإِسْنَاد حَدِيث : نهَى عَن بيع الْوَلَاء وَعَن هِبته . وَلقَائِل أَن يَقُول : لَيْسَ انْفِرَاد ضَمرَة بِهِ دَلِيلا عَلَى أَنه غير مَحْفُوظ ، وَلَا يُوجب ذَلِك عَلَيْهِ فِيهِ ؛ لِأَنَّهُ من الثِّقَات المأمونين لم يكن بِالشَّام رجل يُشبههُ ، كَذَا قَالَ ابْن حَنْبَل ، وَقَالَ ابْن سعد : كَانَ ثِقَة مَأْمُونا لم يكن أفضل مِنْهُ ، وَقَالَ أَبُو سعيد بن يُونُس : كَانَ فَقِيه أهل فلسطين فِي زَمَانه . والْحَدِيث إِذا انْفَرد بِهِ [ ثِقَة ] كَانَ صَحِيحا وَلَا يضرّهُ تفرده ، فَلَا أَدْرِي من أَيْن وهم فِي هَذَا الحَدِيث رَاوِيه . وَيُؤَيّد هَذَا أَن الْحَاكِم أَبَا عبد الله شيخ الْبَيْهَقِيّ أخرج حَدِيث ضَمرَة هَذَا ، ثمَّ قَالَ : وَحدثنَا أَبُو عَلّي بِإِسْنَادِهِ سَوَاء : أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - نهَى عَن بيع الْوَلَاء وَعَن هِبته ، ثمَّ قَالَ : هما محفوظان ، وَحَدِيث ضَمرَة صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ ، وَشَاهده حَدِيث سَمُرَة ، وَقَالَ : وَهُوَ مَحْفُوظ صَحِيح ، وَقَالَ عبد الْحق فِي أَحْكَامه : علل هَذَا الحَدِيث بِأَن ضَمرَة تفرد بِهِ وَلم يُتَابع عَلَيْهِ . قَالَ : وَقَالَ بعض الْمُتَأَخِّرين : لَيْسَ انْفِرَاد ضَمرَة بِهِ عِلّة فِيهِ ؛ لِأَن ضَمرَة ثِقَة ، والْحَدِيث صَحِيح إِذا أسْندهُ ثِقَة . قَالَ ابْن الْقطَّان : وَهَذَا صَوَاب ، وعني عبد الْحق بِبَعْض الْمُتَأَخِّرين ابْن حزم فَإِنَّهُ قَالَ : هَذَا خبر صَحِيح تقوم بِهِ الْحجَّة ؛ كل من رُوَاته ثِقَات ، وَإِذا انْفَرد بِهِ ضَمرَة كَانَ لَا يضر ، فَإِذا ادعوا أَنه أَخطَأ فِيهِ فَبَاطِل ؛ لِأَنَّهُ دَعْوَى بِلَا برهَان ، وَقَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي الْإِلْمَام : رَوَى ضَمرَة هَذَا الحَدِيث . وخطئ [ فِيهِ ] وَلم يلْتَفت بَعضهم لذَلِك لكَون ضَمرَة ثِقَة لَا يضر انْفِرَاده بِهِ . قلت : فَإِن قيل : قد رَوَى ابْن مَاجَه وَالنَّسَائِيّ هَذَا الحَدِيث مَوْقُوفا أَيْضا . قلت : الرّفْع مقدم ؛ لِأَنَّهَا زِيَادَة . فَإِن قيل : قد روياه أَيْضا عَن قَتَادَة عَن عمر وَهَذَا مُرْسل ؛ لِأَن قَتَادَة لم يسمع من عمر ، فَإِن [ وَفَاة ] قَتَادَة بعد وَفَاة عمر بنيف وَثَلَاثِينَ سنة . قلت : قد علم مَا فِي تعَارض الْوَصْل والإرسال ، وَالصَّحِيح أَن الْوَصْل مقدم ؛ لِأَنَّهَا زِيَادَة وَهِي مَقْبُولَة مُوَافقَة .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الرَّابِع لَا يَجْزِي ولدٌ وَالِده إِلَّا أَن يجده مَمْلُوكا فيشتريه فيعتقه · ص 707 الحَدِيث الرَّابِع عَن أبي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْه أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : لَا يَجْزِي ولدٌ وَالِده إِلَّا أَن يجده مَمْلُوكا فيشتريه فيعتقه . هَذَا الحَدِيث صَحِيح ، (أخرجه مُسلم فِي صَحِيحه ) بِهَذَا اللَّفْظ ، وَقد ذكره الرَّافِعِيّ فِي بَاب خِيَار الْمجْلس أَيْضا كَمَا عَلمته هُنَاكَ ، وَورد حَدِيث عَام فِي ذَلِك لَهُ طَرِيقَانِ جيدان (كَانَ رُوِيَ من طَرِيق عَائِشَة بِإِسْنَاد ضَعِيف ، [ و ] من حَدِيث عَلّي بإسنادٍ ساقطٍ) . الطَّرِيق الأول : عَن الْحسن ، عَن سَمُرَة مَرْفُوعا : من ملك ذَا رحم محرم فهر حر . رَوَاهُ أَحْمد وَالْأَرْبَعَة ، وَفِي رِوَايَة لِأَحْمَد : فَهُوَ عَتيق ، وَقد سلف الْكَلَام فِي سَماع الْحسن من سَمُرَة وَاضحا فِي آخر بَاب كَيْفيَّة الصَّلَاة ، قَالَ أَبُو دَاوُد : لم يحدث بِهَذَا الحَدِيث عَن الْحسن إِلَّا حَمَّاد بن سَلمَة ، وَقد شكّ فِيهِ . قَالَ : وَشعْبَة أحفظ من حَمَّاد ، يَعْنِي أَن شُعْبَة رَوَاهُ مُرْسلا . قَالَ الْخطابِيّ : أَرَادَ أَبُو دَاوُد من هَذَا [ أَن ] الحَدِيث لَيْسَ بمرفوع ، أَو لَيْسَ بِمُتَّصِل إِنَّمَا هُوَ عَن الْحسن عَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ، وَقَالَ التِّرْمِذِيّ : هَذَا الحَدِيث لَا نعرفه مُسْندًا إِلَّا من حَدِيث حَمَّاد بن سَلمَة . ثمَّ يشك فِيهِ ، ثمَّ يُخَالِفهُ غَيره فِيهِ ، من هم أحفظ مِنْهُ وَجب التَّوَقُّف فِيهِ ، وَقد أَشَارَ البُخَارِيّ إِلَى تَضْعِيف هَذَا الحَدِيث ، وَقَالَ عَلّي ابن الْمَدِينِيّ : هَذَا حَدِيث مُنكر . الطَّرِيق الثَّانِي : عَن ضَمرَة بن ربيعَة ، عَن سُفْيَان ، عَن عبد الله بن دِينَار ، عَن ابْن عمر مَرْفُوعا بِاللَّفْظِ الْمُتَقَدّم ، رَوَاهُ ابْن مَاجَه كَذَلِك ، وَالنَّسَائِيّ بِلَفْظ : من ملك ذَا رحم فَهُوَ عَتيق ، ثمَّ قَالَ : هَذَا حَدِيث مُنكر ، وَلَا نَعْرِف أحدا رَوَاهُ عَن سُفْيَان غير ضَمرَة بن ربيعَة ، وَقَالَ التِّرْمِذِيّ : لم يُتَابع ضَمرَة عَلَى هَذَا الحَدِيث ، وَهُوَ حَدِيث خطأ عِنْد أهل الحَدِيث . وَأما الْبَيْهَقِيّ فَقَالَ إِثْر الطَّرِيقَة الْمُتَقَدّمَة : وَرُوِيَ بِإِسْنَاد آخر وهم فِيهِ رَاوِيه . . . ثمَّ ذكره من حَدِيث ضَمرَة عَن الثَّوْريّ كَمَا تقدم ، ثمَّ قَالَ : قَالَ سُلَيْمَان - يَعْنِي الطَّبَرَانِيّ - : لم يروه عَن سُفْيَان إِلَّا ضَمرَة ، ثمَّ قَالَ : هَذَا وهم فَاحش ، وَالْمَحْفُوظ بِهَذَا الْإِسْنَاد حَدِيث : نهَى عَن بيع الْوَلَاء وَعَن هِبته . وَلقَائِل أَن يَقُول : لَيْسَ انْفِرَاد ضَمرَة بِهِ دَلِيلا عَلَى أَنه غير مَحْفُوظ ، وَلَا يُوجب ذَلِك عَلَيْهِ فِيهِ ؛ لِأَنَّهُ من الثِّقَات المأمونين لم يكن بِالشَّام رجل يُشبههُ ، كَذَا قَالَ ابْن حَنْبَل ، وَقَالَ ابْن سعد : كَانَ ثِقَة مَأْمُونا لم يكن أفضل مِنْهُ ، وَقَالَ أَبُو سعيد بن يُونُس : كَانَ فَقِيه أهل فلسطين فِي زَمَانه . والْحَدِيث إِذا انْفَرد بِهِ [ ثِقَة ] كَانَ صَحِيحا وَلَا يضرّهُ تفرده ، فَلَا أَدْرِي من أَيْن وهم فِي هَذَا الحَدِيث رَاوِيه . وَيُؤَيّد هَذَا أَن الْحَاكِم أَبَا عبد الله شيخ الْبَيْهَقِيّ أخرج حَدِيث ضَمرَة هَذَا ، ثمَّ قَالَ : وَحدثنَا أَبُو عَلّي بِإِسْنَادِهِ سَوَاء : أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - نهَى عَن بيع الْوَلَاء وَعَن هِبته ، ثمَّ قَالَ : هما محفوظان ، وَحَدِيث ضَمرَة صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ ، وَشَاهده حَدِيث سَمُرَة ، وَقَالَ : وَهُوَ مَحْفُوظ صَحِيح ، وَقَالَ عبد الْحق فِي أَحْكَامه : علل هَذَا الحَدِيث بِأَن ضَمرَة تفرد بِهِ وَلم يُتَابع عَلَيْهِ . قَالَ : وَقَالَ بعض الْمُتَأَخِّرين : لَيْسَ انْفِرَاد ضَمرَة بِهِ عِلّة فِيهِ ؛ لِأَن ضَمرَة ثِقَة ، والْحَدِيث صَحِيح إِذا أسْندهُ ثِقَة . قَالَ ابْن الْقطَّان : وَهَذَا صَوَاب ، وعني عبد الْحق بِبَعْض الْمُتَأَخِّرين ابْن حزم فَإِنَّهُ قَالَ : هَذَا خبر صَحِيح تقوم بِهِ الْحجَّة ؛ كل من رُوَاته ثِقَات ، وَإِذا انْفَرد بِهِ ضَمرَة كَانَ لَا يضر ، فَإِذا ادعوا أَنه أَخطَأ فِيهِ فَبَاطِل ؛ لِأَنَّهُ دَعْوَى بِلَا برهَان ، وَقَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي الْإِلْمَام : رَوَى ضَمرَة هَذَا الحَدِيث . وخطئ [ فِيهِ ] وَلم يلْتَفت بَعضهم لذَلِك لكَون ضَمرَة ثِقَة لَا يضر انْفِرَاده بِهِ . قلت : فَإِن قيل : قد رَوَى ابْن مَاجَه وَالنَّسَائِيّ هَذَا الحَدِيث مَوْقُوفا أَيْضا . قلت : الرّفْع مقدم ؛ لِأَنَّهَا زِيَادَة . فَإِن قيل : قد روياه أَيْضا عَن قَتَادَة عَن عمر وَهَذَا مُرْسل ؛ لِأَن قَتَادَة لم يسمع من عمر ، فَإِن [ وَفَاة ] قَتَادَة بعد وَفَاة عمر بنيف وَثَلَاثِينَ سنة . قلت : قد علم مَا فِي تعَارض الْوَصْل والإرسال ، وَالصَّحِيح أَن الْوَصْل مقدم ؛ لِأَنَّهَا زِيَادَة وَهِي مَقْبُولَة مُوَافقَة .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةص 52 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافقتادة بن دعامة السدوسي عن الحسن عن سمرة · ص 66 4585 - [ د ت س ق ] حديث : من ملك ذا رحم محرم، فهو حر . د في العتق (7: 1) عن مسلم بن إبراهيم وموسى بن إسماعيل، كلاهما عن حماد بن سلمة، عنه به. وقال موسى في موضع آخر: عن سمرة - فيما يحسب حماد. و (7: 2) عن محمد بن سليمان الأنباري، عن عبد الوهاب بن عطاء، عن سعيد، عن قتادة، أن عمر بن الخطاب قال مثله (ح 10634) - موقوف. و (7: 3) عن الأنباري، عن عبد الوهاب، عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن (ح 18534) - قوله. و (7: 4) عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن أبي أسامة، عن سعيد، عن قتادة، عن جابر بن زيد (ح 18469) والحسن - قولهما. قال د: وسعيد أحفظ من حماد. ت في الأحكام (28: 1) عن عبد الله بن معاوية الجمحي، عن حماد بن سلمة به. وقال: لا نعرفه مسندا إلا من حديث حماد. وقد روى بعضهم عن قتادة، عن الحسن، عن عمر - شيئا من هذا. س في العتق (في الكبرى) عن محمد بن المثنى، عن حجاج - وأبي داود - وعن عمرو بن منصور، عن حجاج - وعن سليمان بن عبيد الله، عن بهز - [ ك وعن محمد بن حاتم المروزي، عن حبان بن موسى، عن عبد الله - أربعتهم1 ] عن حماد بن سلمة به. وعن محمد بن بشار، عن ابن أبي عدي - وعن محمد بن يحيى القطعي، عن عبد الأعلى - كلاهما عن سعيد، عن قتادة، عن عمر (ح 10624) - قوله. وعن محمد بن يحيى، عن عبد الأعلى، عن سعيد - وعن محمد بن بشار، عن معاذ بن هشام، عن أبيه - كلاهما عن قتادة، أن الحسن وجابر بن زيد (ح 18469) قالا مثله. وعن محمد بن بشار، عن ابن أبي عدي، عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن (ح 18534) - قوله. وعن عمرو بن علي ومحمد بن بشار، كلاهما عن أبي عاصم، عن أبي عوانة؛ وعن عمرو بن علي، عن أبي الوليد، قال: رأيت في كتاب أبي عوانة: عن الحكم، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عمر - قوله: وعن عمرو بن علي ومحمد بن بشار - فرقهما -، كلاهما عن عبد الرحمن، عن أبي عوانة - وعنهما، عن عبد الرحمن، عن حماد بن سلمة، عن مطر - كلاهما عن الحكم، عن عمر - قوله. وعن عمرو بن علي، عن عبد الرحمن بن مهدي، عن حماد بن زيد، عن عبد الله بن شبرمة، عن الحارث العكلي، عن إبراهيم - قوله. وحديث محمد بن بكر البرساني [ د ت س ق ] عن حماد بن سلمة تقدم في ترجمة عاصم الأحول، عن الحسن، عن سمرة - (ح 4580) ك حديث س عن محمد بن حاتم المروزي في رواية ابن الأحمر وغيره ولم يذكره أبو القاسم.