1391 - ( 6 ) - حَدِيثُ : أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( أَنَا وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ ، أَعْقِلُ عَنْهُ وَأَرِثُهُ ). أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ . وَابْنُ حِبَّانَ ، مِنْ حَدِيثِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِ يكَرِبَ فِي حَدِيثٍ فِيهِ : ( وَالْخَالُ وَارِثٌ ) وَحَكَى ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ أَنَّهُ حَدِيثٌ حَسَنٌ ، وَأَعَلَّهُ الْبَيْهَقِيُّ بِالِاضْطِرَابِ . وَنُقِلَ عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : لَيْسَ فِيهِ حَدِيثٌ قَوِيٌّ . وَفِي الْبَابِ عَنْ عُمَرَ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِلَفْظِ : ( اللَّهُ وَرَسُولُهُ مَوْلَى مَنْ لَا مَوْلَى لَهُ ، وَالْخَالُ وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ ) وَعَنْ عَائِشَةَ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ ، مِنْ حَدِيثِ طَاوُسٍ عَنْهَا بِقِصَّةِ الْخَالِ حَسْبُ ، وَأَعَلَّهُ النَّسَائِيُّ بِالِاضْطِرَابِ . وَرَجَّحَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَقْفَهُ ، وَقَالَ الْبَزَّارُ : أَحْسَنُ إسْنَادٍ فِيهِ حَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ ، قَالَ : كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إلَى أَبِي عُبَيْدَةَ ، فَذَكَرَهُ كَمَا تَقَدَّمَ قَبْلُ .
تخريج كتب التخريج والعلل
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 174 التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 174 1391 - ( 6 ) - حَدِيثُ : أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( أَنَا وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ ، أَعْقِلُ عَنْهُ وَأَرِثُهُ ). أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ . وَابْنُ حِبَّانَ ، مِنْ حَدِيثِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِ يكَرِبَ فِي حَدِيثٍ فِيهِ : ( وَالْخَالُ وَارِثٌ ) وَحَكَى ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ أَنَّهُ حَدِيثٌ حَسَنٌ ، وَأَعَلَّهُ الْبَيْهَقِيُّ بِالِاضْطِرَابِ . وَنُقِلَ عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : لَيْسَ فِيهِ حَدِيثٌ قَوِيٌّ . وَفِي الْبَابِ عَنْ عُمَرَ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِلَفْظِ : ( اللَّهُ وَرَسُولُهُ مَوْلَى مَنْ لَا مَوْلَى لَهُ ، وَالْخَالُ وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ ) وَعَنْ عَائِشَةَ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ ، مِنْ حَدِيثِ طَاوُسٍ عَنْهَا بِقِصَّةِ الْخَالِ حَسْبُ ، وَأَعَلَّهُ النَّسَائِيُّ بِالِاضْطِرَابِ . وَرَجَّحَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَقْفَهُ ، وَقَالَ الْبَزَّارُ : أَحْسَنُ إسْنَادٍ فِيهِ حَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ ، قَالَ : كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إلَى أَبِي عُبَيْدَةَ ، فَذَكَرَهُ كَمَا تَقَدَّمَ قَبْلُ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الْخَامِس أَنا وارثُ مَنْ لَا وَارِث لَهُ · ص 195 الحَدِيث الْخَامِس أنَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : أَنا وارثُ مَنْ لَا وَارِث لَهُ ، أعْقِلُ عَنهُ وأَرِثُهُ . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه من رِوَايَة رَاشد بن سعد ، عَن أبي عَامر الْهَوْزَنِي ، عَن الْمِقْدَام بن معدي كرب رَضِيَ اللَّهُ عَنْه أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنْ تَرَكَ كَلا فإليَّ - وَرُبمَا قَالَ : فَإلَى الله وَرَسُوله - ومَنْ ترك مَالا فلورثته ، وَأَنا وارثُ مَنْ لَا وَارِث لَهُ ، (وأعْقِلُ عَنهُ وأَرِثُهُ ، وَالْخَال وَارِث مَنْ لَا وَارِث لَهُ) يَعْقِلُ عَنهُ ويَرِثُهُ . وَفِي رِوَايَة لَهُ : وَأَنا أَوْلى بِكُلِّ مؤمنٍ مِنْ نَفْسِهِ ، فَمَنْ ترك دَيْنًا أَو ضَيْعَةً فإليَّ ، ومَنْ ترك مَالا فلورثته ، وَأَنا مولَى مَنْ لَا مولَى لَهُ ، أَرِثُ مالَهُ وأَفُكُّ عَانَهُ ، وَالْخَال مولَى مَنْ لَا مولَى لَهُ ، يَرِثُ مَاله ويَفُكُّ عانَهُ . قال أَبُو دَاوُد : وَرَوَاهُ الزبيدِيّ عَن رَاشد بن سعد ، عَن ابْن عائذٍ ، عَن الْمِقْدَام ، وَرَوَاهُ مُعَاوِيَة بن صَالح ، عَن رَاشد قَالَ : سَمِعت الْمِقْدَام . وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ مثل طَرِيق أبي دَاوُد الأُولى . وَرَوَاهُ أَيْضا عَن رَاشد ابن سعد ، عَن الْمِقْدَام نَحوه ، وَلَيْسَ فِي [ مَتنه ] ذكْر الْخَال ، وَلَا فِي إِسْنَاده ذكْر أبي عَامر . وَرَوَاهُ أَيْضا عَن رَاشد بن سعد عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، قَالَ : وَهُوَ مُرْسل . وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه أَيْضا عَن شُعْبَة ، عَن بديل بن ميسرَة ، عَن عليّ بن أبي طَلْحَة ، عَن رَاشد ، عَن أبي عَامر ، عَن الْمِقْدَام بِلَفْظ أبي دَاوُد الأوَّل . وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه من حَدِيث عليّ بن أبي طَلْحَة بِهِ ، ثمَّ قَالَ : هَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ . وَقَالَ أَبُو زرْعَة : إِنَّه حَدِيث حسن . حكاه ابْن أبي حَاتِم فِي علله وَقَالَ (ابْن) الْقطَّان : كلُّ رِجَاله مَا بهم بأسٌ . قلت : وَعلي هَذَا وَثَّقَهُ الْكُوفِي ، وَقَالَ أَحْمد : لَهُ أَشْيَاء مُنكرَات . وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه من طَرِيقين عَن رَاشد بن سعد ، عَن أبي عَامر ، عَن الْمِقْدَام . (وَعَن رَاشد أَن [ ابْن عَائِذ ] حدَّثه أَن الْمِقْدَام) حدَّثهم ، ثمَّ قَالَ : سمع هَذَا الْخَبَر راشدُ عَن أبي عَامر [ الْهَوْزَنِي عَن الْمِقْدَام ، وسَمعه عَن عبد الرَّحْمَن بن عَائِذ ] الأزديّ عَن الْمِقْدَام ، قَالَ : فَالطَّرِيقَانِ جَمِيعًا محفوظان ومتناهما متباينان . وَذكر الدَّارَقُطْنِيّ فِي علله : أَن شُعْبَة وحَمَّاد وَإِبْرَاهِيم بن طهْمَان رَوَوْهُ عَن بديل عَن ابْن أبي طَلْحَة ، عَن رَاشد ، عَن أبي عَامر ، عَن الْمِقْدَام ، وَأَن مُعَاوِيَة بن صَالح خالفهم ، فَلم [ يذكر ] عامرَ بَيْنَ رَاشد و الْمِقْدَام ثمَّ قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : وَالْأول أشبه بِالصَّوَابِ . قال ابْن الْقطَّان : وَهُوَ عَلَى مَا قَالَ ؛ فَإِن ابْن أبي طَلْحَة (ثِقَة) وَقد زَاد فِي الْإِسْنَاد مَنْ يتّصل بِهِ ، فَلَا يَضُرُّه إرْسَال مَن قطعهُ وَإِن كَانَ ثِقَة ، فَكيف إِذا كَانَ فِيهِ مقَال ، فنرى هَذَا الحَدِيث صَحِيحا . ذكره عقب قَول عبد الْحق فِي أَحْكَامه : اخْتلف فِي إِسْنَاد هَذَا الحَدِيث . وَقَالَ المنذريُّ : فَروِيَ عَن رَاشد بن سعد [ عَن أبي عَامر الْهَوْزَنِي ] عَن الْمِقْدَام ، ورُوي عَن رَاشد بن سعد عَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي (خلافياته : هَذَا الحَدِيث لَيْسَ بالقويّ ؛ رَوَاهُ رَاشد بن سعد ، وَأَبُو عَامر عبد الله بن لُحيِّ الْهَوْزَنِي ، وهما مِمَّن يَحْتَجُّ بِهِ الشَّيْخَانِ ، وَهُوَ حَدِيث مُخْتَلف فِيهِ . وَرَوَاهُ إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش ، وَهُوَ ضَعِيف ، غير مُحْتَجٍّ بِهِ ، وَقَالَ فِيهِ وَفِي شبه هَذَا الحديثِ : كَانَ يَحْيَى بن معِين يُبطلهُ وَيَقُول : لَيْسَ فِيهِ حَدِيث قويّ . قال الْبَيْهَقِيّ : وَقد أَجمعُوا عَلَى أَن الْخَال الَّذِي لَا يكون ابْنَ عَمٍّ ، أَو مولَى لَا يعقل بالخئولة ، فخالفوا الحديثَ الَّذِي احْتَجُّوا بِهِ فِي الْعقل ، فَإِن كَانَ ثَابتا ، فَيُشبه أَن يكون فِي وقتٍ كَانَ يُعقل بالخئولة ، ثمَّ صَار الْأَمر إِلَى غير ذَلِك ، أَو أَرَادَ خالاً يعقل ؛ بِأَن يكون ابْنَ عَمٍّ أَو مولَى ، أَو اخْتَار وضع مَاله فِيهِ إِذا لم يكن لَهُ وَارِث سواهُ . قلت : وَلِحَدِيث الْمِقْدَام هَذَا طَرِيق ثَان ؛ رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي جَامعه وَقَالَ : حَسَنٌ . وَأَبُو حَاتِم بن حبَان فِي صَحِيحه من حَدِيث عُمر مَرْفُوعا : الله ورسولُه مولَى من لَا مولَى لَهُ ، وَالْخَال وَارِث مَنْ لَا وَارِث لَهُ . وَله طَرِيق ثَالِث ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث عَمرو بن مُسلم عَن طَاوس عَن عَائِشَة مَرْفُوعا : الْخَال وَارِث مَنْ لَا وَارِث لَهُ . قال التِّرْمِذِيّ : هَذَا حَدِيث غَرِيب ، وَقد أرْسلهُ بَعضهم . وَقَالَ عبد الْحق : اخْتلف فِيهِ . وَقَالَ النَّسَائِيّ : عَمرو هَذَا لَيْسَ بالقويّ . وَقد اخْتلف عَلَى ابْن جريج فِيهِ ، وَقَالَ الشَّيْخ تَقِي الدِّين فِي الْإِلْمَام : عَمرو هَذَا أخرج لَهُ مُسلم وبعضُهم ، وَأخرجه الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه وَقَالَ : إِنَّه حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط (الشَّيْخَيْنِ) وَلم يخرجَاهُ . كذَا زعم ، والبخاريُّ لم يُخَرِّج لِعَمرو هَذَا - وَقد أسلفنا غير مرَّة أَن مثل هَذَا لَا يرد عَلَى الْحَاكِم - وَذكر الدَّارَقُطْنِيّ أَن رفْعه وهْمٌ . وَكَذَا قَالَ الْبَيْهَقِيّ ، وَأَن الصَّوَاب وَقْفه . قال : وَلم يُرو هَذَا الحديثُ من وَجه يَصح . وَقَالَ الْبَزَّار فِي مُسْنده : أحسنُ إِسْنَاد فِيهِ حَدِيث أبي أُمَامَة بن سهل قَالَ : كتب عُمرُ بن الْخطاب إِلَى أبي عُبَيْدَة بن الْجراح : أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : الله ورسولُه مولَى مَنْ لَا مولَى لَهُ ، وَالْخَال وَارِث مَنْ لَا وَارِث لَهُ . قلت : وَهَذَا طَرِيق رَابِع ، وَقد أخرجه ابْن السكن فِي صحاحه أَيْضا ، وقبلهما أَحْمد فِي مُسْنده ، وَالتِّرْمِذِيّ فِي جَامعه - وَابْن مَاجَه فِي سنَنه - ثمَّ قَالَ : حسن . قال ابْن الْقطَّان : وَإِنَّمَا لم يُصَحِّحهُ ؛ لِأَنَّهُ من رِوَايَة حَكِيم بن حَكِيم عَن أبي أُمَامَة ، وَحَكِيم لَا تُعرف عَدَالَته . (قلت) لَكِن ذكره ابْن حبَان فِي ثقاته وَأخرج الحديثَ فِي صَحِيحه مِنْ جِهَة عبد الرَّحْمَن بن الْحَارِث الرَّاوِي عَن حَكِيم ، قَالَ أَحْمد : إِنَّه مَتْرُوك . وَقَالَ أَبُو حَاتِم : شيخ . وَقَالَ النَّسَائِيّ : لَيْسَ بالقويّ . وَقَالَ ابْن نمير : لَا أَقْدُمُ عَلَى ترك حَدِيثه . ثمَّ اعْلَم أَنه وَقع فِي أَحْكَام عبد الْحق الْكُبْرَى و الْوُسْطَى عَن حَكِيم بن [ حَكِيم ] قَالَ : كتب عُمر ... فَذكره ، فَسقط مِنْهُ ذكْرُ أبي أُمَامَة ، فَتنبه لَهُ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الْخَامِس أَنا وارثُ مَنْ لَا وَارِث لَهُ · ص 195 الحَدِيث الْخَامِس أنَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : أَنا وارثُ مَنْ لَا وَارِث لَهُ ، أعْقِلُ عَنهُ وأَرِثُهُ . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه من رِوَايَة رَاشد بن سعد ، عَن أبي عَامر الْهَوْزَنِي ، عَن الْمِقْدَام بن معدي كرب رَضِيَ اللَّهُ عَنْه أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنْ تَرَكَ كَلا فإليَّ - وَرُبمَا قَالَ : فَإلَى الله وَرَسُوله - ومَنْ ترك مَالا فلورثته ، وَأَنا وارثُ مَنْ لَا وَارِث لَهُ ، (وأعْقِلُ عَنهُ وأَرِثُهُ ، وَالْخَال وَارِث مَنْ لَا وَارِث لَهُ) يَعْقِلُ عَنهُ ويَرِثُهُ . وَفِي رِوَايَة لَهُ : وَأَنا أَوْلى بِكُلِّ مؤمنٍ مِنْ نَفْسِهِ ، فَمَنْ ترك دَيْنًا أَو ضَيْعَةً فإليَّ ، ومَنْ ترك مَالا فلورثته ، وَأَنا مولَى مَنْ لَا مولَى لَهُ ، أَرِثُ مالَهُ وأَفُكُّ عَانَهُ ، وَالْخَال مولَى مَنْ لَا مولَى لَهُ ، يَرِثُ مَاله ويَفُكُّ عانَهُ . قال أَبُو دَاوُد : وَرَوَاهُ الزبيدِيّ عَن رَاشد بن سعد ، عَن ابْن عائذٍ ، عَن الْمِقْدَام ، وَرَوَاهُ مُعَاوِيَة بن صَالح ، عَن رَاشد قَالَ : سَمِعت الْمِقْدَام . وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ مثل طَرِيق أبي دَاوُد الأُولى . وَرَوَاهُ أَيْضا عَن رَاشد ابن سعد ، عَن الْمِقْدَام نَحوه ، وَلَيْسَ فِي [ مَتنه ] ذكْر الْخَال ، وَلَا فِي إِسْنَاده ذكْر أبي عَامر . وَرَوَاهُ أَيْضا عَن رَاشد بن سعد عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، قَالَ : وَهُوَ مُرْسل . وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه أَيْضا عَن شُعْبَة ، عَن بديل بن ميسرَة ، عَن عليّ بن أبي طَلْحَة ، عَن رَاشد ، عَن أبي عَامر ، عَن الْمِقْدَام بِلَفْظ أبي دَاوُد الأوَّل . وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه من حَدِيث عليّ بن أبي طَلْحَة بِهِ ، ثمَّ قَالَ : هَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ . وَقَالَ أَبُو زرْعَة : إِنَّه حَدِيث حسن . حكاه ابْن أبي حَاتِم فِي علله وَقَالَ (ابْن) الْقطَّان : كلُّ رِجَاله مَا بهم بأسٌ . قلت : وَعلي هَذَا وَثَّقَهُ الْكُوفِي ، وَقَالَ أَحْمد : لَهُ أَشْيَاء مُنكرَات . وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه من طَرِيقين عَن رَاشد بن سعد ، عَن أبي عَامر ، عَن الْمِقْدَام . (وَعَن رَاشد أَن [ ابْن عَائِذ ] حدَّثه أَن الْمِقْدَام) حدَّثهم ، ثمَّ قَالَ : سمع هَذَا الْخَبَر راشدُ عَن أبي عَامر [ الْهَوْزَنِي عَن الْمِقْدَام ، وسَمعه عَن عبد الرَّحْمَن بن عَائِذ ] الأزديّ عَن الْمِقْدَام ، قَالَ : فَالطَّرِيقَانِ جَمِيعًا محفوظان ومتناهما متباينان . وَذكر الدَّارَقُطْنِيّ فِي علله : أَن شُعْبَة وحَمَّاد وَإِبْرَاهِيم بن طهْمَان رَوَوْهُ عَن بديل عَن ابْن أبي طَلْحَة ، عَن رَاشد ، عَن أبي عَامر ، عَن الْمِقْدَام ، وَأَن مُعَاوِيَة بن صَالح خالفهم ، فَلم [ يذكر ] عامرَ بَيْنَ رَاشد و الْمِقْدَام ثمَّ قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : وَالْأول أشبه بِالصَّوَابِ . قال ابْن الْقطَّان : وَهُوَ عَلَى مَا قَالَ ؛ فَإِن ابْن أبي طَلْحَة (ثِقَة) وَقد زَاد فِي الْإِسْنَاد مَنْ يتّصل بِهِ ، فَلَا يَضُرُّه إرْسَال مَن قطعهُ وَإِن كَانَ ثِقَة ، فَكيف إِذا كَانَ فِيهِ مقَال ، فنرى هَذَا الحَدِيث صَحِيحا . ذكره عقب قَول عبد الْحق فِي أَحْكَامه : اخْتلف فِي إِسْنَاد هَذَا الحَدِيث . وَقَالَ المنذريُّ : فَروِيَ عَن رَاشد بن سعد [ عَن أبي عَامر الْهَوْزَنِي ] عَن الْمِقْدَام ، ورُوي عَن رَاشد بن سعد عَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي (خلافياته : هَذَا الحَدِيث لَيْسَ بالقويّ ؛ رَوَاهُ رَاشد بن سعد ، وَأَبُو عَامر عبد الله بن لُحيِّ الْهَوْزَنِي ، وهما مِمَّن يَحْتَجُّ بِهِ الشَّيْخَانِ ، وَهُوَ حَدِيث مُخْتَلف فِيهِ . وَرَوَاهُ إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش ، وَهُوَ ضَعِيف ، غير مُحْتَجٍّ بِهِ ، وَقَالَ فِيهِ وَفِي شبه هَذَا الحديثِ : كَانَ يَحْيَى بن معِين يُبطلهُ وَيَقُول : لَيْسَ فِيهِ حَدِيث قويّ . قال الْبَيْهَقِيّ : وَقد أَجمعُوا عَلَى أَن الْخَال الَّذِي لَا يكون ابْنَ عَمٍّ ، أَو مولَى لَا يعقل بالخئولة ، فخالفوا الحديثَ الَّذِي احْتَجُّوا بِهِ فِي الْعقل ، فَإِن كَانَ ثَابتا ، فَيُشبه أَن يكون فِي وقتٍ كَانَ يُعقل بالخئولة ، ثمَّ صَار الْأَمر إِلَى غير ذَلِك ، أَو أَرَادَ خالاً يعقل ؛ بِأَن يكون ابْنَ عَمٍّ أَو مولَى ، أَو اخْتَار وضع مَاله فِيهِ إِذا لم يكن لَهُ وَارِث سواهُ . قلت : وَلِحَدِيث الْمِقْدَام هَذَا طَرِيق ثَان ؛ رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي جَامعه وَقَالَ : حَسَنٌ . وَأَبُو حَاتِم بن حبَان فِي صَحِيحه من حَدِيث عُمر مَرْفُوعا : الله ورسولُه مولَى من لَا مولَى لَهُ ، وَالْخَال وَارِث مَنْ لَا وَارِث لَهُ . وَله طَرِيق ثَالِث ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث عَمرو بن مُسلم عَن طَاوس عَن عَائِشَة مَرْفُوعا : الْخَال وَارِث مَنْ لَا وَارِث لَهُ . قال التِّرْمِذِيّ : هَذَا حَدِيث غَرِيب ، وَقد أرْسلهُ بَعضهم . وَقَالَ عبد الْحق : اخْتلف فِيهِ . وَقَالَ النَّسَائِيّ : عَمرو هَذَا لَيْسَ بالقويّ . وَقد اخْتلف عَلَى ابْن جريج فِيهِ ، وَقَالَ الشَّيْخ تَقِي الدِّين فِي الْإِلْمَام : عَمرو هَذَا أخرج لَهُ مُسلم وبعضُهم ، وَأخرجه الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه وَقَالَ : إِنَّه حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط (الشَّيْخَيْنِ) وَلم يخرجَاهُ . كذَا زعم ، والبخاريُّ لم يُخَرِّج لِعَمرو هَذَا - وَقد أسلفنا غير مرَّة أَن مثل هَذَا لَا يرد عَلَى الْحَاكِم - وَذكر الدَّارَقُطْنِيّ أَن رفْعه وهْمٌ . وَكَذَا قَالَ الْبَيْهَقِيّ ، وَأَن الصَّوَاب وَقْفه . قال : وَلم يُرو هَذَا الحديثُ من وَجه يَصح . وَقَالَ الْبَزَّار فِي مُسْنده : أحسنُ إِسْنَاد فِيهِ حَدِيث أبي أُمَامَة بن سهل قَالَ : كتب عُمرُ بن الْخطاب إِلَى أبي عُبَيْدَة بن الْجراح : أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : الله ورسولُه مولَى مَنْ لَا مولَى لَهُ ، وَالْخَال وَارِث مَنْ لَا وَارِث لَهُ . قلت : وَهَذَا طَرِيق رَابِع ، وَقد أخرجه ابْن السكن فِي صحاحه أَيْضا ، وقبلهما أَحْمد فِي مُسْنده ، وَالتِّرْمِذِيّ فِي جَامعه - وَابْن مَاجَه فِي سنَنه - ثمَّ قَالَ : حسن . قال ابْن الْقطَّان : وَإِنَّمَا لم يُصَحِّحهُ ؛ لِأَنَّهُ من رِوَايَة حَكِيم بن حَكِيم عَن أبي أُمَامَة ، وَحَكِيم لَا تُعرف عَدَالَته . (قلت) لَكِن ذكره ابْن حبَان فِي ثقاته وَأخرج الحديثَ فِي صَحِيحه مِنْ جِهَة عبد الرَّحْمَن بن الْحَارِث الرَّاوِي عَن حَكِيم ، قَالَ أَحْمد : إِنَّه مَتْرُوك . وَقَالَ أَبُو حَاتِم : شيخ . وَقَالَ النَّسَائِيّ : لَيْسَ بالقويّ . وَقَالَ ابْن نمير : لَا أَقْدُمُ عَلَى ترك حَدِيثه . ثمَّ اعْلَم أَنه وَقع فِي أَحْكَام عبد الْحق الْكُبْرَى و الْوُسْطَى عَن حَكِيم بن [ حَكِيم ] قَالَ : كتب عُمر ... فَذكره ، فَسقط مِنْهُ ذكْرُ أبي أُمَامَة ، فَتنبه لَهُ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الْخَامِس أَنا وارثُ مَنْ لَا وَارِث لَهُ · ص 195 الحَدِيث الْخَامِس أنَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : أَنا وارثُ مَنْ لَا وَارِث لَهُ ، أعْقِلُ عَنهُ وأَرِثُهُ . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه من رِوَايَة رَاشد بن سعد ، عَن أبي عَامر الْهَوْزَنِي ، عَن الْمِقْدَام بن معدي كرب رَضِيَ اللَّهُ عَنْه أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنْ تَرَكَ كَلا فإليَّ - وَرُبمَا قَالَ : فَإلَى الله وَرَسُوله - ومَنْ ترك مَالا فلورثته ، وَأَنا وارثُ مَنْ لَا وَارِث لَهُ ، (وأعْقِلُ عَنهُ وأَرِثُهُ ، وَالْخَال وَارِث مَنْ لَا وَارِث لَهُ) يَعْقِلُ عَنهُ ويَرِثُهُ . وَفِي رِوَايَة لَهُ : وَأَنا أَوْلى بِكُلِّ مؤمنٍ مِنْ نَفْسِهِ ، فَمَنْ ترك دَيْنًا أَو ضَيْعَةً فإليَّ ، ومَنْ ترك مَالا فلورثته ، وَأَنا مولَى مَنْ لَا مولَى لَهُ ، أَرِثُ مالَهُ وأَفُكُّ عَانَهُ ، وَالْخَال مولَى مَنْ لَا مولَى لَهُ ، يَرِثُ مَاله ويَفُكُّ عانَهُ . قال أَبُو دَاوُد : وَرَوَاهُ الزبيدِيّ عَن رَاشد بن سعد ، عَن ابْن عائذٍ ، عَن الْمِقْدَام ، وَرَوَاهُ مُعَاوِيَة بن صَالح ، عَن رَاشد قَالَ : سَمِعت الْمِقْدَام . وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ مثل طَرِيق أبي دَاوُد الأُولى . وَرَوَاهُ أَيْضا عَن رَاشد ابن سعد ، عَن الْمِقْدَام نَحوه ، وَلَيْسَ فِي [ مَتنه ] ذكْر الْخَال ، وَلَا فِي إِسْنَاده ذكْر أبي عَامر . وَرَوَاهُ أَيْضا عَن رَاشد بن سعد عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، قَالَ : وَهُوَ مُرْسل . وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه أَيْضا عَن شُعْبَة ، عَن بديل بن ميسرَة ، عَن عليّ بن أبي طَلْحَة ، عَن رَاشد ، عَن أبي عَامر ، عَن الْمِقْدَام بِلَفْظ أبي دَاوُد الأوَّل . وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه من حَدِيث عليّ بن أبي طَلْحَة بِهِ ، ثمَّ قَالَ : هَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ . وَقَالَ أَبُو زرْعَة : إِنَّه حَدِيث حسن . حكاه ابْن أبي حَاتِم فِي علله وَقَالَ (ابْن) الْقطَّان : كلُّ رِجَاله مَا بهم بأسٌ . قلت : وَعلي هَذَا وَثَّقَهُ الْكُوفِي ، وَقَالَ أَحْمد : لَهُ أَشْيَاء مُنكرَات . وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه من طَرِيقين عَن رَاشد بن سعد ، عَن أبي عَامر ، عَن الْمِقْدَام . (وَعَن رَاشد أَن [ ابْن عَائِذ ] حدَّثه أَن الْمِقْدَام) حدَّثهم ، ثمَّ قَالَ : سمع هَذَا الْخَبَر راشدُ عَن أبي عَامر [ الْهَوْزَنِي عَن الْمِقْدَام ، وسَمعه عَن عبد الرَّحْمَن بن عَائِذ ] الأزديّ عَن الْمِقْدَام ، قَالَ : فَالطَّرِيقَانِ جَمِيعًا محفوظان ومتناهما متباينان . وَذكر الدَّارَقُطْنِيّ فِي علله : أَن شُعْبَة وحَمَّاد وَإِبْرَاهِيم بن طهْمَان رَوَوْهُ عَن بديل عَن ابْن أبي طَلْحَة ، عَن رَاشد ، عَن أبي عَامر ، عَن الْمِقْدَام ، وَأَن مُعَاوِيَة بن صَالح خالفهم ، فَلم [ يذكر ] عامرَ بَيْنَ رَاشد و الْمِقْدَام ثمَّ قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : وَالْأول أشبه بِالصَّوَابِ . قال ابْن الْقطَّان : وَهُوَ عَلَى مَا قَالَ ؛ فَإِن ابْن أبي طَلْحَة (ثِقَة) وَقد زَاد فِي الْإِسْنَاد مَنْ يتّصل بِهِ ، فَلَا يَضُرُّه إرْسَال مَن قطعهُ وَإِن كَانَ ثِقَة ، فَكيف إِذا كَانَ فِيهِ مقَال ، فنرى هَذَا الحَدِيث صَحِيحا . ذكره عقب قَول عبد الْحق فِي أَحْكَامه : اخْتلف فِي إِسْنَاد هَذَا الحَدِيث . وَقَالَ المنذريُّ : فَروِيَ عَن رَاشد بن سعد [ عَن أبي عَامر الْهَوْزَنِي ] عَن الْمِقْدَام ، ورُوي عَن رَاشد بن سعد عَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي (خلافياته : هَذَا الحَدِيث لَيْسَ بالقويّ ؛ رَوَاهُ رَاشد بن سعد ، وَأَبُو عَامر عبد الله بن لُحيِّ الْهَوْزَنِي ، وهما مِمَّن يَحْتَجُّ بِهِ الشَّيْخَانِ ، وَهُوَ حَدِيث مُخْتَلف فِيهِ . وَرَوَاهُ إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش ، وَهُوَ ضَعِيف ، غير مُحْتَجٍّ بِهِ ، وَقَالَ فِيهِ وَفِي شبه هَذَا الحديثِ : كَانَ يَحْيَى بن معِين يُبطلهُ وَيَقُول : لَيْسَ فِيهِ حَدِيث قويّ . قال الْبَيْهَقِيّ : وَقد أَجمعُوا عَلَى أَن الْخَال الَّذِي لَا يكون ابْنَ عَمٍّ ، أَو مولَى لَا يعقل بالخئولة ، فخالفوا الحديثَ الَّذِي احْتَجُّوا بِهِ فِي الْعقل ، فَإِن كَانَ ثَابتا ، فَيُشبه أَن يكون فِي وقتٍ كَانَ يُعقل بالخئولة ، ثمَّ صَار الْأَمر إِلَى غير ذَلِك ، أَو أَرَادَ خالاً يعقل ؛ بِأَن يكون ابْنَ عَمٍّ أَو مولَى ، أَو اخْتَار وضع مَاله فِيهِ إِذا لم يكن لَهُ وَارِث سواهُ . قلت : وَلِحَدِيث الْمِقْدَام هَذَا طَرِيق ثَان ؛ رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي جَامعه وَقَالَ : حَسَنٌ . وَأَبُو حَاتِم بن حبَان فِي صَحِيحه من حَدِيث عُمر مَرْفُوعا : الله ورسولُه مولَى من لَا مولَى لَهُ ، وَالْخَال وَارِث مَنْ لَا وَارِث لَهُ . وَله طَرِيق ثَالِث ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث عَمرو بن مُسلم عَن طَاوس عَن عَائِشَة مَرْفُوعا : الْخَال وَارِث مَنْ لَا وَارِث لَهُ . قال التِّرْمِذِيّ : هَذَا حَدِيث غَرِيب ، وَقد أرْسلهُ بَعضهم . وَقَالَ عبد الْحق : اخْتلف فِيهِ . وَقَالَ النَّسَائِيّ : عَمرو هَذَا لَيْسَ بالقويّ . وَقد اخْتلف عَلَى ابْن جريج فِيهِ ، وَقَالَ الشَّيْخ تَقِي الدِّين فِي الْإِلْمَام : عَمرو هَذَا أخرج لَهُ مُسلم وبعضُهم ، وَأخرجه الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه وَقَالَ : إِنَّه حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط (الشَّيْخَيْنِ) وَلم يخرجَاهُ . كذَا زعم ، والبخاريُّ لم يُخَرِّج لِعَمرو هَذَا - وَقد أسلفنا غير مرَّة أَن مثل هَذَا لَا يرد عَلَى الْحَاكِم - وَذكر الدَّارَقُطْنِيّ أَن رفْعه وهْمٌ . وَكَذَا قَالَ الْبَيْهَقِيّ ، وَأَن الصَّوَاب وَقْفه . قال : وَلم يُرو هَذَا الحديثُ من وَجه يَصح . وَقَالَ الْبَزَّار فِي مُسْنده : أحسنُ إِسْنَاد فِيهِ حَدِيث أبي أُمَامَة بن سهل قَالَ : كتب عُمرُ بن الْخطاب إِلَى أبي عُبَيْدَة بن الْجراح : أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : الله ورسولُه مولَى مَنْ لَا مولَى لَهُ ، وَالْخَال وَارِث مَنْ لَا وَارِث لَهُ . قلت : وَهَذَا طَرِيق رَابِع ، وَقد أخرجه ابْن السكن فِي صحاحه أَيْضا ، وقبلهما أَحْمد فِي مُسْنده ، وَالتِّرْمِذِيّ فِي جَامعه - وَابْن مَاجَه فِي سنَنه - ثمَّ قَالَ : حسن . قال ابْن الْقطَّان : وَإِنَّمَا لم يُصَحِّحهُ ؛ لِأَنَّهُ من رِوَايَة حَكِيم بن حَكِيم عَن أبي أُمَامَة ، وَحَكِيم لَا تُعرف عَدَالَته . (قلت) لَكِن ذكره ابْن حبَان فِي ثقاته وَأخرج الحديثَ فِي صَحِيحه مِنْ جِهَة عبد الرَّحْمَن بن الْحَارِث الرَّاوِي عَن حَكِيم ، قَالَ أَحْمد : إِنَّه مَتْرُوك . وَقَالَ أَبُو حَاتِم : شيخ . وَقَالَ النَّسَائِيّ : لَيْسَ بالقويّ . وَقَالَ ابْن نمير : لَا أَقْدُمُ عَلَى ترك حَدِيثه . ثمَّ اعْلَم أَنه وَقع فِي أَحْكَام عبد الْحق الْكُبْرَى و الْوُسْطَى عَن حَكِيم بن [ حَكِيم ] قَالَ : كتب عُمر ... فَذكره ، فَسقط مِنْهُ ذكْرُ أبي أُمَامَة ، فَتنبه لَهُ .
علل الحديثص 552 1636 - وَسَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ وَذَكَرَ حَدِيثَ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم : الْخَالُ وَارِثُ مَنْ لا وَارِثَ لَهُ . قَالَ : هُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ . قُلْتُ لَهُ الْفَضْلُ الصَّائِغُ : أَبُو عَامِرٍ الْهَوْزَنِيُّ مَنْ هُوَ ؟ قَالَ : مَعْرُوفٌ رَوَى عَنْهُ رَاشِدُ بْنُ سَعْدٍ ، لا بَأْسَ بِهِ .
علل الحديثص 558 1640 - وَانْتَهَى أَبُو زُرْعَةَ فِيمَا كَانَ يَقْرَأُ مِنْ كِتَابِ الْفَرَائِضِ إِلَى حَدِيثٍ رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ بُدَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ طَلْقٍ ، أَوْ غَيْرِهِ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قال : الْخَالُ مَوْلَى مَنْ لا مَوْلَى لَهُ ، يَرِثُ مَالَهُ وَيَفُكُّ عَانَهُ . فَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ : وَهِمَ فِيهِ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، وَالصَّحِيحُ : مَا رَوَاهُ شُعْبَةُ ، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ بُدَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعِدٍ ، عَنْ أَبِي عَامِرٍ الْهَوْزَنِيِّ ، عَنِ الْمِقْدَامِ الْكِنْدِيِّ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قال : الْخَالُ وَارِثُ مَنْ لا وَارِثَ لَهُ هَذَا مَتْنُ حَدِيثِ شُعْبَةَ . وَمَتْنُ حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ : الْخَالُ مَوْلَى مَنْ لا مَوْلَى لَهُ ، يَرِثُ مَالَهُ وَيَفُكُّ عَانَهُ .
العلل الواردة في الأحاديث النبويةص 63 3422 - وسُئِل عَن حَدِيثِ المِقدام الكِندِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم أَنا أَولَى بِكُلِّ مُؤمِنٍ مِن نَفسِهِ ، مَن تَرَك دَينًا أَو ضَيعَةً فإلي، ومَن تَرَك مالا فَلِوَرَثَتِهِ ، أَنا مولى مَن لا مَولَى لَهُ وأفك عانه . فَقال : يَروِيهِ راشِد بن سَعدٍ ، واختَلَف عَنهُ : فَرَواهُ بُدَيلُ بن مَيسَرَة ، عَن عَلِيِّ بنِ أَبِي طَلحَة , عَن راشِدِ بنِ سَعدٍ ، عَن أَبِي عامِرٍ الهَوزنيِّ ، عَنِ المِقدامِ حَدَّث به شعبة , وحَمّادِ بنِ زَيدٍ , وإِبراهِيم بنِ طَهمان . وَخالَفَهُم مُعاوِيَةُ بن صالِحٍ فَرَواهُ عَن راشِدِ بنِ سَعدٍ ، عَنِ المِقدامِ، ولَم يَذكُر أَبا عامِرٍ والأَوَّلُ أَشبَهُ بِالصَّوابِ . وسُئِل عَنِ اسمِ أَبِي عامِرٍ الهَوزَنِيِّ ، فَقال : عَبد الله بن لحي ، قِيل لَهُ : فهو المِقدامُ بن مَعدِي كَرِب الكِندِيُّ أَبُو كَرِيمَة الشّامِيُّ ، المَعرُوفُ بِالشَّجاعَةِ؟ قال : هُو عَمرو بن مَعدِي كَرِب .
تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافعبد الله بن لحي أبو عامر الهوزني عن المقدام · ص 510 عبد الله بن لحي أبو عامر الهوزني، عن المقدام 11569 - [ د س ق ] حديث : أنا أولى بكل مؤمن من نفسه، فمن ترك دينا أو ضيعة فإلي ...... الحديث . د في الفرائض (8: 2) عن سليمان بن حرب في آخرين، كلهم عن حماد بن زيد، عن بديل بن ميسرة، عن علي بن أبي طلحة، عن راشد بن سعد، عن أبي عامر الهوزني به. و (8: 1) عن حفص بن عمر، عن شعبة، عن بديل بن ميسرة نحوه - والأول أتم. قال د: رواه الزبيدي، عن راشد بن سعد، عن ابن عائذ، عن المقدام. ورواه معاوية بن صالح، عن راشد قال: سمعت المقدام. س فيه (الفرائض الكبرى 14 ب: 2) عن قتيبة، عن حماد بن زيد به. و (4 - ب: 3) عن محمد بن إبراهيم بن صدران، عن خالد بن الحارث، عن شعبة به. و (14 - ب: 1) عن هارون بن عبد الله، عن زيد بن الحباب، عن معاوية بن صالح، عن راشد بن سعد، عن المقدام نحوه - وليس فيه ذكرالخال ولا في إسناده ذكر أبي عامر و (22) عن محمد بن عبد الرحيم البرقي، عن أسد بن موسى، عن معاوية بن صالح، قال: حدثني راشد بن سعد، أنه سمع المقدام نحوه. و (14 - ب: 4) عن أحمد بن إبراهيم بن محمد، عن محمد بن عائذ، عن الهيثم بن حميد، عن ثور بن يزيد، عن راشد بن سعد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ...... مرسل. ق فيه (الفرائض 9: 2) عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن شبابة - و (9: 2) عن محمد بن الوليد، عن غندر - كلاهما عن شعبة نحوه. وفي الديات (7: 2) عن يحيى بن درست، عن حماد بن زيد - ببعضه: أنا وارث من لا وارث له ...... الحديث .