718 - ( 7 ) - قَوْلُهُ : يَأْمُرُهُمْ الْإِمَامُ بِصَوْمِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ قَبْلَ يَوْمِ الْخُرُوجِ ، وَبِالْخُرُوجِ عَنْ الْمَظَالِمِ ، وَبِالتَّقَرُّبِ بِالْخَيْرِ ، ثُمَّ يَخْرُجُونَ فِي الرَّابِعِ صِيَامًا ، وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا أَثَرٌ فِي الْإِجَابَةِ عَلَى مَا وَرَدَ فِي أَخْبَارٍ نُقِلَتْ ، فَمِنْهَا : حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ : ( ثَلَاثَةٌ لَا تُرَدُّ دَعْوَتُهُمْ : الصَّائِمُ حَتَّى يُفْطِرَ ، وَالْإِمَامُ الْعَادِلُ ، وَالْمَظْلُومُ ). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ ، وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ أَبِي مُدِلَّةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَلِأَحْمَدَ ، وَأَبِي دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِيِّ ، وَابْنِ مَاجَهْ ، وَابْنِ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، نَحْوُهُ ، وَأَعَلَّهُ ابْنُ الْقَطَّانِ بِأَبِي جَعْفَرٍ الْمُؤَذِّنِ رَاوِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَنَّهُ لَا يَعْرِفُ ، وَزَعَمَ ابْنُ حِبَّانَ أَنَّهُ أَبُو جَعْفَرِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ، فَإِنْ صَحَّ قَوْلُهُ فَهُوَ مُنْقَطِعٌ ; لِأَنَّهُ لَمْ يُدْرِكْ أَبَا هُرَيْرَةَ ، نَعَمْ ، وَقَعَ فِي النَّسَائِيّ وَغَيْرِهِ تَصْرِيحُهُ بِسَمَاعِهِ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ; فَثَبَتَ أَنَّهُ آخَرُ غَيْرُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةٍ لِلْبَاغَنْدِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، فَلَعَلَّهُ كَانَ اسْمُهُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ ، وَافَقَ أَبَا جَعْفَرَ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فِي كُنْيَتِهِ وَاسْمِ أَبِيهِ ، وَقَدْ جَزَمَ أَبُو مُحَمَّدٍ الدَّارِمِيُّ فِي مُسْنَدِهِ بِأَنَّهُ غَيْرُهُ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ . ( تَنْبِيهٌ ) : لَيْسَ فِي حَدِيثِ أَبِي جَعْفَرٍ : ذِكْرُ الصَّائِمِ ، وَلِلْبَيْهَقِيِّ مِنْ حَدِيثِ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ بِلَفْظِ : ( دَعْوَةُ الْوَالِدِ ، وَالصَّائِمِ ، وَالْمُسَافِرِ ). وَمِنْهَا : حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة : ( إنَّ اللَّهَ طَيِّبٌ لَا يَقْبَلُ إلَّا طَيِّبًا ) - الْحَدِيث - أَخْرَجَهُ مُسْلِم ، وَحَدِيث ابْن عُمْر : ( لَمْ يَنْقُصْ قَوْمٌ الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إلَّا أُخِذُوا بِالسِّنِينَ ، وَشِدَّةِ الْمُؤْنَةِ ، وَجَوْرِ السُّلْطَانِ عَلَيْهِمْ ، وَلَمْ يَمْنَعُوا زَكَاةَ أَمْوَالِهِمْ إلَّا مُنِعُوا الْقَطْرَ مِنْ السَّمَاءِ ، وَلَوْلَا الْبَهَائِمُ لَا يُمْطَرُوا ). رَوَاهُ ابْن مَاجَهْ ، وَحَدِيث بُرَيْدَةَ : ( مَا نَقَضَ قَوْمٌ الْعَهْدَ إلَّا كَانَ الْقَتْلُ فِيهِمْ ، وَلَا مَنَعَ قَوْمٌ الزَّكَاةَ إلَّا حَبَسَ اللَّهُ عَنْهُم ْ الْقَطْرَ ). رَوَاهُ الْحَاكِمُ ، وَالْبَيْهَقِيُّ ، وَاخْتَلَفَ فِيهِ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ ، فَقِيلَ : عَنْهُ هَكَذَا وَقِيلَ : عَنْهُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ . وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ : ( تُعْرَضُ الْأَعْمَالُ فِي كُلِّ اثْنَيْنِ وَخَمِيسٍ ، فَيَغْفِرُ اللَّهُ لِكُلِّ امْرِئٍ لَا يُشْرِكُ بِاَللَّهِ شَيْئًا ، إلَّا امْرَأً كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ شَحْنَاءُ ، فَيَقُولُ : اُتْرُكُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا ). أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ بِهَذَا اللَّفْظِ . قَوْلُهُ : وَيُخْرِجُونَ الشُّيُوخَ وَالصِّبْيَانَ ; لِأَنَّ دُعَاءَهُمْ إلَى الْإِجَابَةِ أَقْرَبُ ، انْتَهَى . وَيُمْكِنُ أَنْ يُسْتَدَلَّ لَهُ بِمَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ : رَأَى سَعْدٌ أَنَّ لَهُ فَضْلًا عَلَى مَنْ دُونَهُ ، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( هَلْ تُرْزَقُونَ وَتُنْصَرُونَ إلَّا بِضُعَفَائِكُمْ ؟ ). وَصُورَتُهُ مُرْسَلٌ ، وَوَصَلَهُ الْبَرْقَانِيُّ فِي مُسْتَخْرَجِهِ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ ، وَفِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ : ( كَانَ أَخَوَانِ أَحَدُهُمَا يَحْتَرِفُ ، وَالْآخَرُ يَأْتِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَشَكَا الْمُحْتَرِفُ أَخَاهُ ، فَقَالَ : لَعَلَّك تُرْزَقُ بِهِ ). ( * * * ) قَوْلُهُ : ( وَيَتَقَرَّبُ إلَى اللَّهِ بِمَا اسْتَطَاعَ مِنْ الْخَيْرِ ). فَإِنَّ لَهُ أَثَرًا فِي الْإِجَابَةِ عَلَى مَا وَرَدَ فِي الْخَبَرِ ، انْتَهَى . يُمْكِنُ أَنْ يُسْتَدَلَّ لَهُ بِمَا سَيَأْتِي قَرِيبًا مِنْ قِصَّةِ الثَّلَاثَةِ أَصْحَابِ الْغَارِ .
تخريج كتب التخريج والعلل
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 195 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافأبو جعفر المدني عن أبي هريرة · ص 432 أبو جعفر المدني، عن أبي هريرة - يقال: إنه محمد بن علي بن الحسين؛ ويقال: غيره. 14873 - [ د ت ق ] حديث : ثلاث دعوات مستجابات، لا شك فيهن ...... الحديث . د في الصلاة (365: 3) عن مسلم بن إبراهيم، عن هشام - وهو الدستوائي -، عن يحيى - وهو ابن أبي كثير - عن أبي جعفر به. ت في البر (والصلة 7) عن علي بن حجر، عن إسماعيل بن إبراهيم، عن هشام به. وقال: أبو جعفر يقال له: المؤذن ولا نعرف اسمه، وقد روى عنه يحيى غير حديث. وفي الدعوات (48: 2) عن علي بن حجر به. و (48: 2) عن بشار، عن أبي عاصم، عن حجاج الصواف، عن يحيى نحوه، وقال: حسن. ق في الدعاء (11: 1) عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن عبد الله بن بكر السهمي، عن هشام الدستوائي به. كذا قال أبو عيسى، وقد روى أبو مسلم الكجي هذا الحديث عن أبي عاصم، عن حجاج، عن يحيى، عن محمد بن علي. (ز) وكذلك رواه محمد بن سليمان الباغندي الكبير، عن أبي عاصم وقال: عن أبي جعفر محمد بن علي.