كِتَابُ الصَّوْمِ الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : لَا صِيَامَ لِمَنْ لَمْ يَنْوِ الصِّيَامَ مِنْ اللَّيْلِ قُلْت : رَوَى أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أُخْتِهِ حَفْصَةَ ، قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ لَمْ يَجْمَعْ الصِّيَامَ قَبْلَ الْفَجْرِ فَلَا صِيَامَ لَهُ . انْتَهَى . بِلَفْظِ أَبِي دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِيِّ . وَلَفْظُ ابْنِ مَاجَهْ : لَا صِيَامَ لِمَنْ لَمْ يَفْرِضْهُ مِنْ اللَّيْلِ وَجَمَعَ النَّسَائِيُّ بَيْنَ اللَّفْظَيْنِ ، أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، عَنْ ابْنِ لَهِيعَةَ ، وَيَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَفْصَةَ ، فَذَكَرَهُ ، قَالَ أَبُو دَاوُد : وَرَوَاهُ اللَّيْثُ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ حَازِمٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ مِثْلَهُ . وَوَقَفَهُ عَلَى حَفْصَةَ : مَعْمَرٌ ، وَالزُّبَيْدِيُّ ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ ، وَيُونُسُ الْأَيْلِيُّ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ انْتَهَى . حَدِيثُ اللَّيْثِ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ فِي مُعْجَمِهِ ، وَحَدِيثُ إِسْحَاقَ ، عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ ، وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ بِهِ ، وَقَالَ : هَذَا حَدِيثٌ لَا نَعْرِفُهُ مَرْفُوعًا إلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَوْلُهُ : وَهُوَ أَصَحُّ . انْتَهَى . وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ حَازِمٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ سَالِمٍ ، لَمْ يُذْكَرْ بَيْنَهُمَا الزُّهْرِيُّ ، وَبِالطَّرِيقَيْنِ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ : الصَّوَابُ عِنْدِي مَوْقُوفٌ . انْتَهَى . وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي كِتَابِ الْأَرْبَعِينَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ بِهِ ، وَقَالَ : حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَالزِّيَادَةُ عِنْدَهُمَا مِنْ الثِّقَةِ مَقْبُولَةٌ انْتَهَى . وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، ثُمَّ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِمَا ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : رَفَعَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ وَهُوَ مِنْ الثِّقَاتِ الرُّفَعَاءِ ، وَرَوَاهُ مَعْمَرٌ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ فَوَقَفَهُ ، وَتَابَعَهُ الزُّبَيْدِيُّ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ ، وَجَمَاعَةٌ انْتَهَى . وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ أَقَامَ إسْنَادَهُ وَرَفَعَهُ ، وَهُوَ مِنْ الثِّقَاتِ الْأَثْبَاتِ . انْتَهَى . وَقَالَ النَّسَائِيُّ فِي سُنَنِهِ الْكُبْرَى : ذَكَرَ اخْتِلَافَ النَّاقِلِينَ لِخَبَرِ حَفْصَةَ ، ثُمَّ سَاقَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ بِهِ مَرْفُوعًا . وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ سَالِمٍ بِهِ مَرْفُوعًا ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، أَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ بِهِ أَيْضًا مَرْفُوعًا ، قَالَ : وَحَدِيثُ ابْنِ جُرَيْجٍ هَذَا غَيْرُ مَحْفُوظٍ ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَفْصَةَ مَرْفُوعًا ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ عَنْ ابْنِ وَهْبٍ : أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، أَخْبَرَنِي حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَفْصَةَ مَوْقُوفًا ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ أَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بِهِ مَوْقُوفًا ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ حَمْزَةَ بِهِ مَوْقُوفًا ، قَالَ النَّسَائِيُّ : وَالصَّوَابُ عِنْدَنَا مَوْقُوفٌ ، وَلَمْ يَصِحَّ رَفْعُهُ ; لِأَنَّ يَحْيَى بْنَ أَيُّوبَ لَيْسَ بِذَاكَ الْقَوِيِّ ، وَقَدْ أَرْسَلَهُ مَالِكٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَائِشَةَ ، وَحَفْصَةَ مَوْقُوفًا ، وَرَوَاهُ مَالِكٌ أَيْضًا عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ . قَوْلُهُ : ثُمَّ أَخْرَجَهُ كَذَلِكَ ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَوْقُوفًا . انْتَهَى . وَلَمْ يَرْوِهِ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ إلَّا كَذَلِكَ ، مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، فَذَكَرَهُ مَالِكٌ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَائِشَةَ ، وَحَفْصَةَ مِثْلَ ذَلِكَ . انْتَهَى . وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ : سَأَلْت أَبِي عَنْ حَدِيثٍ رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ حَازِمٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَفْصَةَ مَرْفُوعًا : لَا صِيَامَ لِمَنْ لَمْ يَنْوِ مِنْ اللَّيْلِ وَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَفْصَةَ مَرْفُوعًا ، قُلْت لَهُ : أَيُّهُمَا أَصَحُّ ؟ قَالَ : لَا أَدْرِي ; لِأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ أَدْرَكَ سَالِمًا ، وَرَوَى عَنْهُ ، وَلَا أَدْرِي سَمِعَ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْهُ ، أَوْ سَمِعَهُ مِنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ ، وَقَدْ رُوِيَ هَذَا عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ حَفْصَةَ قَوْلُهَا ، وَهُوَ عِنْدِي أَشْبَهُ . انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْ رَوْحِ بْنِ الْفَرَجِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّادٍ ، ثَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَمْرَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، عَنْ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : مَنْ لَمْ يُبَيِّتْ الصِّيَامَ قَبْلَ الْفَجْرِ ، فَلَا صِيَامَ لَهُ انْتَهَى . قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّادٍ ، عَنْ الْمُفَضَّلِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، وَكُلُّهُمْ ثِقَاتٌ ، انْتَهَى . وَأَقَرَّهُ الْبَيْهَقِيُّ عَلَى ذَلِكَ فِي سُنَنِهِ ، وَفِي خِلَافِيَّاتِهِ ، وَفِي ذَلِكَ نَظَرٌ ، فَإِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّادٍ غَيْرُ مَشْهُورٍ ، وَيَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ ، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّادٍ الْبَصْرِيُّ يَقْلِبُ الْأَخْبَارَ ، رَوَى عَنْ الْمُفَضَّلِ بْنِ فَضَالَةَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَمْرَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ حَدِيثَ : مَنْ لَمْ يُبَيِّتْ الصِّيَامَ ، وَهَذَا مَقْلُوبٌ إنَّمَا هُوَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَفْصَةَ ، رَوَى عَنْهُ رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ نُسْخَةً مَوْضُوعَةً . انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أخَرجه الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا عَنْ الْوَاقِدِيِّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِلَالٍ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ مَيْمُونَةَ بِنْتَ سَعْدٍ تَقُولُ : سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مَنْ أَجْمَعَ الصَّوْمَ مِنْ اللَّيْلِ فَلْيَصُمْ ، وَمَنْ أَصْبَحَ وَلَمْ يُجْمِعْهُ ، فَلَا يَصُمْ . انْتَهَى ، وَأَعَلَّهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ بِالْوَاقِدِيِّ . الْحَدِيثُ الثَّانِي : رُوِيَ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ بَعْدَمَا شَهِدَ الْأَعْرَابِيُّ بِرُؤْيَةِ الْهِلَالِ : أَلَا مَنْ أَكَلَ فَلَا يَأْكُلُ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ ، وَمَنْ لَمْ يَأْكُلْ فَلْيَصُمْ قُلْت : حَدِيثٌ غَرِيبٌ ، وَذَكَرَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ وَقَالَ : إنَّ هَذَا حَدِيثٌ لَا يُعْرَفُ ، وَإِنَّمَا الْمَعْرُوفُ أَنَّهُ شَهِدَ عِنْدَهُ بِرُؤْيَةِ الْهِلَالِ ، فَأَمَرَ أَنْ يُنَادَى فِي النَّاسِ : أَنْ تَصُومُوا غَدًا ، وَقَدْ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ بِلَفْظٍ صَرِيحٍ : أَنَّ أَعْرَابِيًّا جَاءَ لَيْلَةَ شَهْرِ رَمَضَانَ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، وَفِي لَفْظِ أَبِي يَعْلَى الْمَوْصِلِيِّ ، قَالَ : أَبْصَرْت الْهِلَالَ اللَّيْلَةَ الْحَدِيثَ ، وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ لَيْسَ بِصَرِيحٍ ، وَلَكِنْ فِيهِ احْتِمَالٌ ، أَخْرَجَهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةُ عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إلَى النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَقَالَ : إنِّي رَأَيْت الْهِلَالَ . قَالَ : الْحَسَنُ فِي حَدِيثِهِ يَعْنِي رَمَضَانَ فَقَالَ : أَتَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : أَتَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : يَا بِلَالُ أَذِّنْ فِي النَّاسِ : فَليَصُومُوا انْتَهَى . قَالَ التِّرْمِذِيُّ : هَذَا حَدِيثٌ فِيهِ اخْتِلَافٌ ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلًا . انْتَهَى . وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ مُرْسَلًا ، وَمُسْنَدًا ، وَذَكَرَ أَنَّ الْمُرْسَلَ أَوْلَى بِالصَّوَابِ . وَأَنَّ سِمَاكًا إذَا تَفَرَّدَ بِشَيْءٍ لَمْ يَكُنْ حُجَّةً ; لِأَنَّهُ كَانَ يُلَقَّنُ فَيَتَلَقَّنُ . انْتَهَى . وَرَوَاهُ مُسْنَدًا ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ ، وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ ، وَقَالَ : حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ ، وَقَدْ احْتَجَّ الْبُخَارِيُّ بِعِكْرِمَةَ ، وَمُسْلِمٌ بِسِمَاكٍ . انْتَهَى . قَالَ ابْنُ حِبَّانَ : وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ سِمَاكٌ ، وَأَنَّ رَفْعَهُ غَيْرُ مَحْفُوظٍ ، فَهُوَ مَرْدُودٌ بِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : تَرَاءَى النَّاسُ الْهِلَالَ ، فَرَأَيْتُهُ ، فَأَخْبَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَامَ ، وَأَمَرَ النَّاسَ بِصِيَامِهِ . انْتَهَى . وَسَيَأْتِي بَقِيَّةُ الْكَلَامِ فِي حَدِيثِ شَهَادَةِ الْوَاحِدِ .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث في تبييت النية للصيام · ص 433 التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 361 882 - ( 9 ) - حَدِيثُ حَفْصَةَ : ( مَنْ لَمْ يُجْمِعْ الصِّيَامَ قَبْلَ الْفَجْرِ فَلَا صِيَامَ لَهُ ). وَيُرْوَى : ( مَنْ لَمْ يَنْوِ الصِّيَامَ مِنْ اللَّيْلِ فَلَا صِيَامَ لَهُ ). أَحْمَدُ ، وَأَبُو دَاوُد ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، وَالدَّارَقُطْنِيّ ، وَاخْتَلَفَ الْأَئِمَّةُ فِي رَفْعِهِ وَوَقْفِهِ ، فَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ : لَا أَدْرِي أَيُّهُمَا أَصَحُّ . يَعْنِي رِوَايَةَ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ ، وَرِوَايَةُ إِسْحَاقَ بْنِ حَازِمٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ سَالِمٍ بِغَيْرِ وَسَاطَةِ الزُّهْرِيِّ لَكِنَّ الْوَقْفَ أَشْبَهُ ، وَقَالَ أَبُو دَاوُد : لَا يَصِحُّ رَفْعُهُ ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : الْوَقْفُ أَصَحُّ ، وَنَقَلَ فِي الْعِلَلِ عَنْ الْبُخَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ : هُوَ خَطَأٌ ، وَهُوَ حَدِيثٌ فِيهِ اضْطِرَابٌ ، وَالصَّحِيحُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَوْقُوفٌ . وَقَالَ النَّسَائِيُّ : الصَّوَابُ عِنْدِي مَوْقُوفٌ وَلَمْ يَصِحَّ رَفْعُهُ ، وَقَالَ أَحْمَدُ : مَا لَهُ عِنْدِي ذَلِكَ الْإِسْنَادُ ، وَقَالَ الْحَاكِمُ فِي الْأَرْبَعِينَ : صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَقَالَ فِي الْمُسْتَدْرَكِ : صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ . وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ : رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ إلَّا أَنَّهُ رُوِيَ مَوْقُوفًا ، وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : أَسْنَدَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، وَزِيَادَةُ الثِّقَةِ مَقْبُولَةٌ ، وَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ : الِاخْتِلَافُ فِيهِ يَزِيدُ الْخَبَرَ قُوَّةً ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ . ( تَنْبِيهٌ ) : اللَّفْظُ الثَّانِي لَمْ أَرَهُ ، لَكِنْ فِي الدَّارَقُطْنِيِّ : لَا صِيَامَ لِمَنْ لَمْ يَفْرِضْهُ مِنْ اللَّيْلِ ، وَأَمَّا اللَّفْظُ الْأَوَّلُ : فَهُوَ عِنْدَ ابْنِ خُزَيْمَةَ وَغَيْرِهِ . وَفِي الْبَابِ عَنْ عَائِشَةَ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّادٍ وَهُوَ مَجْهُولٌ ، وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الضُّعَفَاءِ ، وَعَنْ مَيْمُونَةَ بِنْتِ سَعْدٍ رَوَاهُ أَيْضًا وَفِيهِ الْوَاقِدِيُّ .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 361 882 - ( 9 ) - حَدِيثُ حَفْصَةَ : ( مَنْ لَمْ يُجْمِعْ الصِّيَامَ قَبْلَ الْفَجْرِ فَلَا صِيَامَ لَهُ ). وَيُرْوَى : ( مَنْ لَمْ يَنْوِ الصِّيَامَ مِنْ اللَّيْلِ فَلَا صِيَامَ لَهُ ). أَحْمَدُ ، وَأَبُو دَاوُد ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، وَالدَّارَقُطْنِيّ ، وَاخْتَلَفَ الْأَئِمَّةُ فِي رَفْعِهِ وَوَقْفِهِ ، فَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ : لَا أَدْرِي أَيُّهُمَا أَصَحُّ . يَعْنِي رِوَايَةَ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ ، وَرِوَايَةُ إِسْحَاقَ بْنِ حَازِمٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ سَالِمٍ بِغَيْرِ وَسَاطَةِ الزُّهْرِيِّ لَكِنَّ الْوَقْفَ أَشْبَهُ ، وَقَالَ أَبُو دَاوُد : لَا يَصِحُّ رَفْعُهُ ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : الْوَقْفُ أَصَحُّ ، وَنَقَلَ فِي الْعِلَلِ عَنْ الْبُخَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ : هُوَ خَطَأٌ ، وَهُوَ حَدِيثٌ فِيهِ اضْطِرَابٌ ، وَالصَّحِيحُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَوْقُوفٌ . وَقَالَ النَّسَائِيُّ : الصَّوَابُ عِنْدِي مَوْقُوفٌ وَلَمْ يَصِحَّ رَفْعُهُ ، وَقَالَ أَحْمَدُ : مَا لَهُ عِنْدِي ذَلِكَ الْإِسْنَادُ ، وَقَالَ الْحَاكِمُ فِي الْأَرْبَعِينَ : صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَقَالَ فِي الْمُسْتَدْرَكِ : صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ . وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ : رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ إلَّا أَنَّهُ رُوِيَ مَوْقُوفًا ، وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : أَسْنَدَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، وَزِيَادَةُ الثِّقَةِ مَقْبُولَةٌ ، وَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ : الِاخْتِلَافُ فِيهِ يَزِيدُ الْخَبَرَ قُوَّةً ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ . ( تَنْبِيهٌ ) : اللَّفْظُ الثَّانِي لَمْ أَرَهُ ، لَكِنْ فِي الدَّارَقُطْنِيِّ : لَا صِيَامَ لِمَنْ لَمْ يَفْرِضْهُ مِنْ اللَّيْلِ ، وَأَمَّا اللَّفْظُ الْأَوَّلُ : فَهُوَ عِنْدَ ابْنِ خُزَيْمَةَ وَغَيْرِهِ . وَفِي الْبَابِ عَنْ عَائِشَةَ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّادٍ وَهُوَ مَجْهُولٌ ، وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الضُّعَفَاءِ ، وَعَنْ مَيْمُونَةَ بِنْتِ سَعْدٍ رَوَاهُ أَيْضًا وَفِيهِ الْوَاقِدِيُّ .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 361 882 - ( 9 ) - حَدِيثُ حَفْصَةَ : ( مَنْ لَمْ يُجْمِعْ الصِّيَامَ قَبْلَ الْفَجْرِ فَلَا صِيَامَ لَهُ ). وَيُرْوَى : ( مَنْ لَمْ يَنْوِ الصِّيَامَ مِنْ اللَّيْلِ فَلَا صِيَامَ لَهُ ). أَحْمَدُ ، وَأَبُو دَاوُد ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، وَالدَّارَقُطْنِيّ ، وَاخْتَلَفَ الْأَئِمَّةُ فِي رَفْعِهِ وَوَقْفِهِ ، فَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ : لَا أَدْرِي أَيُّهُمَا أَصَحُّ . يَعْنِي رِوَايَةَ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ ، وَرِوَايَةُ إِسْحَاقَ بْنِ حَازِمٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ سَالِمٍ بِغَيْرِ وَسَاطَةِ الزُّهْرِيِّ لَكِنَّ الْوَقْفَ أَشْبَهُ ، وَقَالَ أَبُو دَاوُد : لَا يَصِحُّ رَفْعُهُ ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : الْوَقْفُ أَصَحُّ ، وَنَقَلَ فِي الْعِلَلِ عَنْ الْبُخَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ : هُوَ خَطَأٌ ، وَهُوَ حَدِيثٌ فِيهِ اضْطِرَابٌ ، وَالصَّحِيحُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَوْقُوفٌ . وَقَالَ النَّسَائِيُّ : الصَّوَابُ عِنْدِي مَوْقُوفٌ وَلَمْ يَصِحَّ رَفْعُهُ ، وَقَالَ أَحْمَدُ : مَا لَهُ عِنْدِي ذَلِكَ الْإِسْنَادُ ، وَقَالَ الْحَاكِمُ فِي الْأَرْبَعِينَ : صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَقَالَ فِي الْمُسْتَدْرَكِ : صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ . وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ : رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ إلَّا أَنَّهُ رُوِيَ مَوْقُوفًا ، وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : أَسْنَدَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، وَزِيَادَةُ الثِّقَةِ مَقْبُولَةٌ ، وَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ : الِاخْتِلَافُ فِيهِ يَزِيدُ الْخَبَرَ قُوَّةً ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ . ( تَنْبِيهٌ ) : اللَّفْظُ الثَّانِي لَمْ أَرَهُ ، لَكِنْ فِي الدَّارَقُطْنِيِّ : لَا صِيَامَ لِمَنْ لَمْ يَفْرِضْهُ مِنْ اللَّيْلِ ، وَأَمَّا اللَّفْظُ الْأَوَّلُ : فَهُوَ عِنْدَ ابْنِ خُزَيْمَةَ وَغَيْرِهِ . وَفِي الْبَابِ عَنْ عَائِشَةَ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّادٍ وَهُوَ مَجْهُولٌ ، وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الضُّعَفَاءِ ، وَعَنْ مَيْمُونَةَ بِنْتِ سَعْدٍ رَوَاهُ أَيْضًا وَفِيهِ الْوَاقِدِيُّ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث التَّاسِع من لم يُجمع الصّيام قبل الْفجْر فَلَا صِيَام لَهُ · ص 650 الحَدِيث التَّاسِع عَن حَفْصَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قَالَ : من لم يُجمع الصّيام قبل الْفجْر فَلَا صِيَام لَهُ وَيروَى : من لم ينْو الصّيام (من اللَّيْل) فَلَا صِيَام لَهُ . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ أَحْمد من حَدِيث ابْن لَهِيعَة : نَا عبد الله بن أبي بكر ، عَن ابْن شهَاب ، عَن سَالم ، عَن حَفْصَة مَرْفُوعا (بِهِ بِاللَّفْظِ الأول هَكَذَا) هُوَ فِي الْمسند من حَدِيث سَالم ، عَن حَفْصَة ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد من حَدِيث ابْن لَهِيعَة أَيْضا ، وَيَحْيَى بن أَيُّوب عَن عبد الله بن أبي بكر بن حزم ، عَن ابْن شهَاب ، عَن سَالم بن عبد الله ، عَن أَبِيه ، عَن حَفْصَة مَرْفُوعا بِاللَّفْظِ الأول أَيْضا ، وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ من حَدِيث يَحْيَى بْن أَيُّوب ، عَن عبد الله بِهِ أَيْضا ، وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ من حَدِيث يَحْيَى بِهِ بِلَفْظ يُبَيِّتِ بدل يُجْمِع وَمن حَدِيث يَحْيَى بن أَيُّوب ، وَذكر آخر أَن عبد الله بن أبي بكر . . فَذكره بِلَفْظ : من لم يُجْمِع الصّيام قبل طُلُوع الْفجْر فَلَا يَصُوم . وَمن حَدِيث عبد الرَّزَّاق ، عَن ابْن جريج ، عَن ابْن شهَاب بِهِ ، بِلَفْظ : من لم يبيت الصّيام من اللَّيْل فَلَا صِيَام لَهُ . وَمن حَدِيث مُعْتَمر عَن عبيد الله ، عَن ابْن شهَاب ، عَن سَالم ، عَن أَبِيه ، عَن حَفْصَة أَنَّهَا كَانَت تَقول : من لم يجمع الصَّوْم من اللَّيْل فَلَا يَصُوم . وَمن حَدِيث ابْن وهب ، عَن يُونُس ، عَن ابْن شهَاب ، عَن حَمْزَة بن عبد الله بن عمر ، عَن أَبِيه ، قَالَ : قَالَت حَفْصَة : لَا صِيَام لمن (لم) يُجْمِع قبل الْفجْر ، وَمن حَدِيث سُفْيَان وَمعمر ، عَن الزُّهْرِيّ (عَن حَمْزَة ، عَن أَبِيه عَنْهَا (مَوْقُوفا) سَوَاء . وَمن حَدِيث مَالك ، عَن الزُّهْرِيّ) عَن عَائِشَة وَحَفْصَة مَوْقُوفا : لَا يَصُوم إِلَّا من أجْمَعَ الصّيام قبل الْفجْر وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه من حَدِيث إِسْحَاق بن حَازِم ، عَن عبد الله بن أبي بكر بن عَمْرو بن حزم ، عَن سَالم ، عَن أَبِيه ، عَن حَفْصَة مَرْفُوعا : لَا صِيَام لمن لم يَفْرِضْهُ من اللَّيْل . وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ بِأَلْفَاظ مِنْهَا : لَا صِيَام لمن لم [ يفرضه ] قبل الْفجْر . وَمِنْهَا : لمن لم يفرضه من اللَّيْل وَمِنْهَا : كَلَفْظِ أبي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ . وَهَذَا الحَدِيث كَمَا علمت رُوِيَ مَرْفُوعا وموقوفاً ، وَاخْتلف الْحفاظ فِي أَيهمَا أرجح ، فَقَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي علله : قَالَ أبي : لَا أَدْرِي أَيهمَا أصح ، لَكِن الثَّانِي أشبه . وَقَالَ أَبُو دَاوُد : أوقفهُ (معمر والزبيدي وَابْن عُيَيْنَة وَيُونُس الْأَيْلِي عَلَى حَفْصَة . وَقَالَ التِّرْمِذِيّ : : لَا يعرف مَرْفُوعا إِلَّا من هَذَا الْوَجْه . قَالَ : وَقد رُوِيَ عَن نَافِع عَن ابْن عمر من قَوْله وَهُوَ أصح . وَقَالَ النَّسَائِيّ : الصَّوَاب فِي هَذَا أَنه مَوْقُوف) وَلم يَصح رَفعه . وَقَالَ أَحْمد : مَا لَهُ عِنْدِي ذَلِك الْإِسْنَاد إِلَّا أَنه عَن ابْن عمر وَحَفْصَة إسنادان جيدان . وَقَالَ مَالك ، عَن الزُّهْرِيّ ، عَن عَائِشَة ، عَن حَفْصَة قَوْلهمَا : مُرْسل . وَقَالَ الْحَاكِم فِي أربعينه الَّتِي خرجها فِي شعار أهل الحَدِيث . وَقد أخرجه بِاللَّفْظِ الأول : هَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ ، وَالزِّيَادَة عِنْدهمَا جَمِيعًا من الثِّقَة مَقْبُولَة . قَالَ : وَقد أخرجه ابْن خُزَيْمَة محتجًّا بِهِ فِي صَحِيحه . وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه : هَذَا حَدِيث قد اخْتلف عَلَى الزُّهْرِيّ فِي إِسْنَاده ، وَفِي رَفعه إِلَى النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ . قَالَ : وَعبد الله بن أبي بكر أَقَامَ إِسْنَاده وَرَفعه ، وَهُوَ من الثِّقَات الْأَثْبَات . وَقَالَ فِي خلافياته : هَذَا الحَدِيث رُوَاته ثِقَات . قَالَ : وَله شَاهد بِإِسْنَاد صَحِيح عَنْهَا مَرْفُوعا : من لم يبيت الصّيام من اللَّيْل فَلَا صِيَام لَهُ . قَالَ : وَرُوَاته ثِقَات إِلَّا أَنه قد رُوِيَ مَوْقُوفا عَلَى حَفْصَة . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : ( رَفعه) عبد الله بن أبي بكر ، عَن الزُّهْرِيّ ، وَهُوَ من الثِّقَات الرفعاء . وَقَالَ الْخطابِيّ : عبد الله بْن أبي بكر قد أسْندهُ ، وزيادات الثِّقَة مَقْبُولَة . وَقَالَ عبد الْحق : الَّذِي أسْندهُ ثِقَة . وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ فِي تَحْقِيقه : عبد الله من الثِّقَات (الرفعاء) وَالرَّفْع زِيَادَة وَهِي من الثِّقَة مَقْبُولَة . وَقَالَ ابْن حزم : لَا يضر إِسْنَاد ابْن جريج لَهُ - أَي الَّذِي رَفعه - أَن أوقفهُ معمر ، وَمَالك ، وَعبد الله ، وَيُونُس ، وَابْن عُيَيْنَة ، وَابْن جريج لَا يتَأَخَّر عَن أحد من هَؤُلَاءِ فِي الثِّقَة وَالْحِفْظ ، وَالزهْرِيّ وَاسع الرِّوَايَة ، فَمرَّة يرويهِ عَن سَالم ، عَن أَبِيه ، وَمرَّة عَن حَمْزَة عَن أَبِيه وَكِلَاهُمَا ثِقَة ، وَابْن عمر كَذَلِك ، مرّة [ يرويهِ ] مُسْندًا وَمرَّة رَوَى أَن حَفْصَة أفتت بِهِ ، وَمرَّة أفتَى هُوَ بِهِ ، وكل هَذَا قُوَّة للْخَبَر . قلت : وَرُوِيَ أَيْضا من وَجه آخر ، عَن عَائِشَة مَرْفُوعا . رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث أبي الزِّنْبَاع روح بن الْفرج ، عَن عبد الله بن عباد ، عَن (الْمفضل) بن فضَالة قَالَ: حَدثنِي يَحْيَى بن أَيُّوب ، عَن يَحْيَى بن سعيد ، عَن عمْرَة ، عَن عَائِشَة ، عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قَالَ : من لم يبيت الصّيام قبل الْفجْر فَلَا صِيَام لَهُ ثمَّ قَالَ : تفرد بِهِ عبد الله بن عباد (عَن) الْمفضل بِهَذَا الْإِسْنَاد ، وَكلهمْ ثِقَات . وَنَقله الْبَيْهَقِيّ عَنهُ فِي خلافياته وسنَنه وَأقرهُ عَلَيْهِ . و[ عبد الله بن ] عباد هَذَا قَالَ ابْن حبَان فِيهِ : رَوَى عَنهُ روح نُسْخَة مَوْضُوعَة ، وَذكر لَهُ هَذَا الحَدِيث ، وَقَالَ : هَذَا مقلوب ، إِنَّمَا هُوَ عِنْد يَحْيَى بن أَيُّوب (عَن عبد الله بن أبي بكر ، عَن الزُّهْرِيّ ، عَن سَالم ، عَن أَبِيه ، عَن حَفْصَة [ صَحِيح من غير هَذَا الْوَجْه ] فِيمَا يشبه هَذَا . وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي الضُّعَفَاء : عبد الله هَذَا واه . قلت : وَيَحْيَى بن أَيُّوب ) من رجال الصَّحِيحَيْنِ ، وَفِيه لين . فَائِدَة : يُجَمِّع بِضَم أَوله وَفتح ثَانِيه ، وَكسر ثالثه ، مشدداً . وَرُوِيَ بتَخْفِيف (الثَّالِث) مَعَ فتح أَوله ، وَهُوَ بِمَعْنى يبيت ، وَرُوِيَ يثبت أَي يجْزم ، وَرُوِيَ من لم يورضه من اللَّيْل أَي : يهيئه .
علل الحديثص 9 654 - وسألت أبي عن حديث رواه معن القزاز ، عن إسحاق بن حازم ، عن عبد الله بن أبي بكر ، عن سالم ، عن أبيه ، عن حفصة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا صيام لمن لم ينو من الليل . ورواه يحيى بن أيوب ، عن عبد الله بن أبي بكر ، عن الزهري ، عن سالم ، عن أبيه ، عن حفصة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم. قلت لأبي : أيهما أصح ؟ قال : لا أدري ؛ لأن عبد الله بن أبي بكر قد أدرك سالما وروى عنه ، ولا أدري هذا الحديث مما سمع من سالم ، أو سمعه من الزهري عن سالم ؟. وقد روي عن الزهري ، عن حمزة بن عبد الله بن عمر ، عن حفصة ، قولها ، غير مرفوع ؛ وهذا عندي أشبه ، والله أعلم .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةص 906 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافحمزة بن عبد الله بن عمر بن الخطاب عن عمته حفصة · ص 279 حمزة بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، عن عمته حفصة 15795 - حديث عن حفصة لا صيام لمن لم يجمع الصيام قبل الفجر في ترجمة عبد الله بن عمر، عن حفصة - (ح 15802)