80 - ( 11 ) - حَدِيثُ لَقِيطِ بْنِ صُبْرَةَ : ( قُلْت : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي عَنْ الْوُضُوءِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَسْبِغْ الْوُضُوءَ ، وَخَلِّلْ بَيْنَ الْأَصَابِعِ ، وَبَالِغْ فِي الِاسْتِنْشَاقِ إلَّا أَنْ تَكُونَ صَائِمًا ) الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَابْنُ الْجَارُودِ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ ، وَالْحَاكِمُ ، وَالْبَيْهَقِيُّ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةُ مِنْ طَرِيقِ إسْمَاعِيلِ بْنِ كَثِيرٍ الْمَكِّيِّ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ لَقِيطِ بْنِ صُبْرَةَ ، عَنْ أَبِيهِ بِهِ ، مُطَوَّلًا وَمُخْتَصَرًا ، قَالَ الْخَلَّالُ عَنْ أَبِي دَاوُد ، عَنْ أَحْمَدَ : عَاصِمٍ لَمْ يُسْمَعْ عَنْهُ بِكَثِيرِ رِوَايَةٍ . انْتَهَى . وَيُقَالُ : لَمْ يَرْوِي عَنْهُ غَيْرُ إسْمَاعِيلَ . وَلَيْسَ بِشَيْءٍ ، لِأَنَّهُ رَوَى عَنْهُ غَيْرُهُ ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَالْبَغَوِيُّ ، وَابْنُ الْقَطَّانِ ، وَهَذَا اللَّفْظُ عِنْدَهُمْ مِنْ رِوَايَةِ وَكِيعٍ ، عَنْ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ كَثِيرٍ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ لَقِيطِ بْنِ صُبْرَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، وَرَوَى الدُّولَابِيُّ فِي حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ مَنْ جَمَعَهُ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ مَهْدِيٍّ ، عَنْ الثَّوْرِيِّ وَلَفْظُهُ : ( وَبَالِغْ فِي الْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ إلَّا أَنْ تَكُونَ صَائِمًا ) وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُد مِنْ طَرِيقِ أَبِي عَاصِمٍ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ كَثِيرٍ بِلَفْظِ : ( إذَا تَوَضَّأْت فَمَضْمِضْ ) . ( تَنْبِيهٌ ) احْتَجَّ بِهِ الرَّافِعِيُّ عَلَى الْمُبَالَغَةِ فِيهِمَا ، وَلَيْسَ فِيمَا أَوْرَدَهُ إلَّا لَفْظُ الِاسْتِنْشَاقِ ، وَأَلْحَقَ بِهِ الْمَضْمَضَةَ قِيَاسًا . وَقَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : لَا اسْتِحْبَابَ فِي الْمَضْمَضَةِ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَرِدْ فِيهَا الْخَبَرُ . وَرِوَايَةُ الدُّولَابِيِّ تَرُدُّ عَلَيْهِ ، وَكَذَا رِوَايَةُ أَبِي دَاوُد وَفِي الْبَابِ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ ( اسْتَنْثِرُوا مَرَّتَيْنِ بَالِغَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا ) صَحَّحَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد ، وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ الْجَارُودِ وَالْحَاكِمُ .
تخريج كتب التخريج والعلل
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ سُنَنِ الْوُضُوءِ · ص 138 البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث التَّاسِع وَالْعشْرُونَ أَسْبِغ الوضُوءَ وخَلل بينَ الأَصَابِعِ · ص 126 الحَدِيث التَّاسِع وَالْعشْرُونَ عَن لَقِيط بن صبرَة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُول الله ، أَخْبرنِي عَن الْوضُوء ، فَقَالَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : أَسْبِغ الوضُوءَ ، وخَلل بينَ الأَصَابِعِ ، وبَالغْ فِي الاسْتِنْشَاقِ إِلاَّ أنْ تكونَ صَائِمًا . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الْأَئِمَّة : الشَّافِعِي ، وَأحمد ، والدارمي فِي مسانيدهم ، وَابْن الْجَارُود فِي الْمُنْتَقَى ، وَأَبُو دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِيّ ، وَالنَّسَائِيّ ، وَابْن مَاجَه فِي سُنَنهمْ وَابْن خُزَيْمَة ، وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا ، وَالْبَيْهَقِيّ فِي السّنَن الْكُبْرَى ، والْمعرفَة وَغَيرهمَا ، وَبَعْضهمْ يزِيد عَلَى بعض ، وَصَححهُ الْأَئِمَّة . قَالَ التِّرْمِذِيّ : هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح . وَقَالَ الْبَغَوِيّ وَابْن الْقطَّان : هُوَ حَدِيث صَحِيح وَأخرجه أَيْضا الإِمام أَبُو عبد الله الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك عَلَى الصَّحِيحَيْنِ . ثمَّ قَالَ : هَذَا حَدِيث صَحِيح ، وَلم يخرجَاهُ ، وَهُوَ فِي جملَة مَا قُلْنَا أنَّهما أعرضا عَن الصَّحَابِيّ الَّذِي لَا يروي عَنهُ غير الْوَاحِد ، فقد احتجّا جَمِيعًا بِبَعْض هَذَا النَّوع . قَالَ : وَأَبُو هَاشم إِسْمَاعِيل بن كثير الْقَارِي - يَعْنِي : الْمَذْكُور فِي إِسْنَاده - من كبار المكيين ، رَوَى عَنهُ هَذَا الحَدِيث بِعَيْنِه جمَاعَة غير الثَّوْريّ ، مِنْهُم ابْن جريج ، وَدَاوُد بن عبد الرَّحْمَن الْعَطَّار ، وَيَحْيَى بن سليم وَغَيرهم . ثمَّ سَاق ذَلِكَ بأسانيده إِلَيْهِم . ثمَّ قَالَ : وَله أَيْضا شَاهد عَن ابْن عَبَّاس . ثمَّ ذكر بِإِسْنَادِهِ إِلَى أبي غطفان المري ، عَن ابْن عَبَّاس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما - أنَّ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : اسْتَنْثِرُوا مَرتين بالغتين أَوْ ثَلاَثًا . ثمَّ أخرجه الْحَاكِم بعد ذَلِكَ بِنَحْوِ من كراسين ، عَن لَقِيط ابن صبرَة مَرْفُوعا مُخْتَصرا : إِذَا تَوَضَّأْتَ فَخَلِلْ بَينَ الأَصَابِع ثمَّ قَالَ : هَذَا حَدِيث قد احتجا بِأَكْثَرَ رُوَاته ثمَّ لم يخرجَاهُ ؛ لِتَفَرُّد عَاصِم بن لَقِيط بن عَامر بن صبرَة عَن أَبِيه بالرواية . ثمَّ قَالَ : وَله شَاهد . فَذكر بِإِسْنَادِهِ إِلَى صَالح ، عَن ابْن عَبَّاس أنَّ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : إِذَا تَوَضَّأْتَ فَخَلِلْ بَينَ أَصَابِع يَدَيك وَرِجْلَيْك . قَالَ الْحَاكِم : صَالح هَذَا أَظُنهُ مولَى التوءمة ؛ فَإِن كَانَ كَذَلِك فَلَيْسَ من شَرط هَذَا الْكتاب ، وإنَّما أخرجته شَاهدا . قُلْتُ : وَإسْنَاد لَقِيط بن صبرَة هَذَا رِجَاله رجال الصَّحِيح إِلَّا إِسْمَاعِيل بن كثير الْمَكِّيّ ، وَقد رَوَى عَن مُجَاهِد ، وَسَعِيد بن جُبَير ، وَعَاصِم بن لَقِيط بن صبرَة ، وَرَوَى عَنهُ ابْن جريج ، وَالثَّوْري ، وَيَحْيَى بن سليم الطَّائِفِي ، وَدَاوُد بن عبد الرَّحْمَن الْعَطَّار . قَالَ أَحْمد بن حَنْبَل : هُوَ ثِقَة . وَقَالَ أَبُو حَاتِم : صَالح . وَقَالَ ابْن سعد : ثِقَة كثير الحَدِيث . وَإِلَّا عَاصِم بن لَقِيط بن صبرَة ، وَقد وَثَّقَهُ النَّسَائِيّ وَابْن حبَان ، وَأخرج حَدِيثه فِي صَحِيحه . وَكَذَلِكَ شَيْخه ابْن خُزَيْمَة وَلَا نعلم جرحا فِيهِ . لَا جرم أَن ابْن الْقطَّان قَالَ فِي علله : إِنَّه حَدِيث صَحِيح . وَأفَاد أَن عبد الرَّحْمَن بن مهْدي ذكر عَن الثَّوْريّ زِيَادَة فِيهِ وَهِي الْأَمر بالمبالغة فِي الْمَضْمَضَة أَيْضا ، وَابْن مهْدي أحفظ من وَكِيع - الَّذِي لم يذكرهَا - قَالَ أَبُو بشر الدولابي - فِيمَا جمع من حَدِيث الثَّوْريّ - : ثَنَا مُحَمَّد بن بشار ، نَا ابْن مهْدي ، عَن سُفْيَان ، عَن أبي هَاشم ، عَن عَاصِم بن لَقِيط ، عَن أَبِيه ، عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : إِذَا تَوَضَّأْتَ فَأَبلغْ المَضْمَضَةَ والاسْتِنْشَاقَ مَا لَمْ تَكُنْ صَائِمًا قَالَ ابْن الْقطَّان : وَهَذَا صَحِيح . وممَّا يَنْبَغِي أَن يتَنَبَّه لَهُ - رحمنا الله وَإِيَّاك - أَن صَاحب الْمُهَذّب قَالَ فِي آخر هَذَا الحَدِيث : وَلَا يُستقصى فِي الْمُبَالغَة فَيصير سَعُوطًا وَهَذَا من كَلَامه - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَلَيْسَ من الحَدِيث ، وَهُوَ بِالْوَاو فِي أوَّل يستقصى لَا بِالْفَاءِ ، ويستقصى بِالْيَاءِ الْمُثَنَّاة تَحت أوَّله لَا بِالتَّاءِ بِالْمُثَنَّاةِ فَوق ، كَذَا ضَبطه النَّوَوِيّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - قَالَ : وإنَّما ضبطته هَكَذَا لأنَّ القلعي وَغَيره غلطوا فِيهِ ، فجعلوه بِالْفَاءِ وَالتَّاء وجعلوه من الحَدِيث ، وَهَذَا خطأ فَاحش . وَكَذَا نبه عَلَى ذَلِكَ قبله الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين بن الصّلاح فِي كَلَامه عَلَى المهذّب . و صَبِرة بِفَتْح الصَّاد وَكسر الْبَاء ، وَيجوز إسكان الْبَاء مَعَ فتح الصَّاد وَكسرهَا ، أَفَادَهُ النَّوَوِيّ فِي التَّهْذِيب وَهُوَ لَقِيط بن عَامر بن صبرَة بن عبد الله بن المنتفق الْعقيلِيّ أَبُو رزين ، وَقيل : لَقِيط بن عَامر غير لَقِيط بن صبرَة . قَالَ ابْن عبد الْبر وَغَيره : وَهَذَا غلط ؛ بل هما وَاحِد . وذكره ابْن الْجَوْزِيّ فِي كِتَابه جَامع المسانيد وَقَالَ : لَقِيط بن عَامر بن المنتفق الْعقيلِيّ ، وَذكر لَهُ عدَّة أَحَادِيث ، وَهُوَ أَبُو زرين . ثمَّ قَالَ : مُسْند لَقِيط بن صبرَة بن المنتفق بن عَاصِم . وَذكر لَهُ هَذَا الحَدِيث وَحده من طَرِيق آخر . ثمَّ قَالَ يَحْيَى بن معِين : هُوَ أَبُو رزين الْعقيلِيّ ؛ فَمَا يعرف لَقِيط غير أبي رزين . قَالَ : وَإِلَى نَحْو هَذَا ذهب البُخَارِيّ فَإِنَّهُ قَالَ : لَقِيط بن عَامر ، وَيُقَال : ابْن صبرَة . وَخَالَفَهُمَا عَلّي بن الْمَدِينِيّ ، وَخَلِيفَة بن خياط ، وَمُحَمّد بن سعد ، وَأَبُو بكر البرقي ، فجعلوهما اثْنَيْنِ ، وَهُوَ الصَّحِيح . قُلْتُ : وَقَالَ عبد الْغَنِيّ الْمصْرِيّ : أَبُو رزين الْعقيلِيّ هُوَ لَقِيط بن عَامر بن المنتفق ، وَهُوَ لَقِيط بن صبرَة .
تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافومن مسند لقيط بن صبرة العقيلي · ص 331 ومن مسند لقيط بن صبرة العقيلي عن النبي صلى الله عليه وسلم قيل: إنه أبو رزين العقيلي؛ وقيل: غيره 11172 - [ د ت س ق ] حديث : كنت وافد بني المنتفق أو في وفد بني المنتفق ...... الحديث - بطوله. د في الطهارة (55: 3) عن قتيبة بن سعيد في آخرين، كلهم عن يحيى بن سليم، عن أبي هاشم إسماعيل بن كثير، عن عاصم بن لقيط بن صبرة، عن أبيه به. و (55: 4) عن عقبة بن مكرم، عن يحيى بن سعيد - و (55: 5) عن محمد بن يحيى بن فارس، عن أبي عاصم - كلاهما عن ابن جريج، عن إسماعيل بن كثير نحوه. وأعاد قصة المضمضة في الصيام (27: 2) عن قتيبة وحده. وأعاد بعضه في الحروف (5) عن قتيبة أيضا. ت في الطهارة (30: 1) عن قتيبة وهناد، كلاهما عن وكيع، عن سفيان، عن أبي هاشم إسماعيل بن كثير - بقصة التخليل مختصرة. وقال: حسن صحيح. وفي الصوم (69) عن أبي عمار الحسين بن حريث وعبد الوهاب الوراق، كلاهما عن يحيى بن سليم - بقصة الوضوء ...... إلى قوله: إلا أن تكون صائما. س في الطهارة (7) عن قتيبة، عن يحيى بن سليم - و (71) عن إسحاق بن إبراهيم، عن وكيع، عن سفيان - كلاهما عن إسماعيل بن كثير - بقصة الوضوء. و (92) عن إسحاق بن إبراهيم، عن يحيى بن سليم - و (92) عن محمد بن رافع، عن يحيى بن آدم، عن سفيان - ببعضها. وفي الصوم (الكبرى 84) عن محمد بن مثنى، عن عبد الرحمن، عن سفيان - بقصة الاستنشاق. وفي الوليمة (الكبرى 57) عن محمد بن عبد الأعلى، عن خالد بن الحارث، عن عبد الملك بن جريج، عن إسماعيل بن كثير - بقصة العصيدة مختصرة. ق في الطهارة (54: 3) عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن يحيى بن سليم - بقصة المضمضة 1 وتخليل الأصابع وإسباغ الوضوء.