فَصْلٌ الْحَدِيثُ الثَّالِثُ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : مَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْهُ عَتَقَ عَلَيْهِ ; قُلْت : أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ رَبِيعَةَ ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ عَتَقَ عليه انْتَهَى . قَالَ النَّسَائِيُّ : هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ ، وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا رَوَاهُ عَنْ سُفْيَانَ غَيْرَ ضَمْرَةَ بْنِ رَبِيعَةَ الرَّمْلِيِّ ، انْتَهَى . وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : وَلَمْ يُتَابَعْ ضَمْرَةُ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ ، وَهُوَ خَطَأٌ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ ، انْتَهَى . وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ ، وَقَالَ : إنَّهُ وَهْمٌ فَاحِشٌ ، وَالْمَحْفُوظُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ حَدِيثُ النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ الْوَلَاءِ ، وَعَنْ هِبَتِهِ ، وَضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ لَمْ يَحْتَجَّ بِهِ صَاحِبَا الصَّحِيحِ ، انْتَهَى . وَقَالَ عَبْدُ الْحَقِّ فِي أَحْكَامِهِ : تَفَرَّدَ بِهِ ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ الرَّمْلِيُّ ، عَنْ الثَّوْرِيِّ ، وَضَمْرَةُ ثِقَةٌ ، وَالْحَدِيثُ صَحِيحٌ إذَا أَسْنَدَهُ ثِقَةٌ ، وَلَا يَضُرُّ انْفِرَادُهُ بِهِ ، وَلَا إرْسَالُ مَنْ أَرْسَلَهُ ، وَلَا وَقْفُ مَنْ وَقَفَهُ ، انْتَهَى . قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ : وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ أَبُو مُحَمَّدٍ هُوَ الصَّوَابُ ، وَلَوْ نَظَرْنَا الْأَحَادِيثَ لَمْ نَجِدْ مِنْهَا مَا يرُوى مُتَّصِلًا ، وَلَمْ يُرْوَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ مُنْقَطِعًا ، أَوْ مُرْسَلًا أَوْ مَوْقُوفًا ، إلَّا الْقَلِيلُ ، وَذَلِكَ لِاشْتِهَارِ الْحَدِيثِ ، وَانْتِقَالِهِ عَلَى أَلْسِنَةِ النَّاسِ ، قَالَ : فَجَعْلُ ذَلِكَ عِلَّةً فِي الْإِخْبَارِ ، لَا مَعْنَى لَهُ ، انْتَهَى . وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي مُخْتَصَرِ السُّنَنِ : وَضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ هُوَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْفِلَسْطِينِيُّ ، وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، وَغَيْرُهُ ، وَلَمْ يُخَرِّجَا لَهُ فِي الصَّحِيحِ ، كَمَا قَالَ الْبَيْهَقِيُّ ; وَقَدْ حَصَلَ لَهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَهْمٌ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ، انْتَهَى كَلَامُهُ .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث وَمَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْهُ عتق عنه · ص 278 نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث وَمَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْهُ عتق عنه · ص 278 فَصْلٌ الْحَدِيثُ الثَّالِثُ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : مَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْهُ عَتَقَ عَلَيْهِ ; قُلْت : أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ رَبِيعَةَ ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ عَتَقَ عليه انْتَهَى . قَالَ النَّسَائِيُّ : هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ ، وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا رَوَاهُ عَنْ سُفْيَانَ غَيْرَ ضَمْرَةَ بْنِ رَبِيعَةَ الرَّمْلِيِّ ، انْتَهَى . وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : وَلَمْ يُتَابَعْ ضَمْرَةُ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ ، وَهُوَ خَطَأٌ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ ، انْتَهَى . وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ ، وَقَالَ : إنَّهُ وَهْمٌ فَاحِشٌ ، وَالْمَحْفُوظُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ حَدِيثُ النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ الْوَلَاءِ ، وَعَنْ هِبَتِهِ ، وَضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ لَمْ يَحْتَجَّ بِهِ صَاحِبَا الصَّحِيحِ ، انْتَهَى . وَقَالَ عَبْدُ الْحَقِّ فِي أَحْكَامِهِ : تَفَرَّدَ بِهِ ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ الرَّمْلِيُّ ، عَنْ الثَّوْرِيِّ ، وَضَمْرَةُ ثِقَةٌ ، وَالْحَدِيثُ صَحِيحٌ إذَا أَسْنَدَهُ ثِقَةٌ ، وَلَا يَضُرُّ انْفِرَادُهُ بِهِ ، وَلَا إرْسَالُ مَنْ أَرْسَلَهُ ، وَلَا وَقْفُ مَنْ وَقَفَهُ ، انْتَهَى . قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ : وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ أَبُو مُحَمَّدٍ هُوَ الصَّوَابُ ، وَلَوْ نَظَرْنَا الْأَحَادِيثَ لَمْ نَجِدْ مِنْهَا مَا يرُوى مُتَّصِلًا ، وَلَمْ يُرْوَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ مُنْقَطِعًا ، أَوْ مُرْسَلًا أَوْ مَوْقُوفًا ، إلَّا الْقَلِيلُ ، وَذَلِكَ لِاشْتِهَارِ الْحَدِيثِ ، وَانْتِقَالِهِ عَلَى أَلْسِنَةِ النَّاسِ ، قَالَ : فَجَعْلُ ذَلِكَ عِلَّةً فِي الْإِخْبَارِ ، لَا مَعْنَى لَهُ ، انْتَهَى . وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي مُخْتَصَرِ السُّنَنِ : وَضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ هُوَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْفِلَسْطِينِيُّ ، وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، وَغَيْرُهُ ، وَلَمْ يُخَرِّجَا لَهُ فِي الصَّحِيحِ ، كَمَا قَالَ الْبَيْهَقِيُّ ; وَقَدْ حَصَلَ لَهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَهْمٌ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ، انْتَهَى كَلَامُهُ .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 390 2702 - ( 5 ) - حَدِيثُ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ : ( مَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ فَهُوَ حُرٌّ ) أَحْمَدُ وَالْأَرْبَعَةُ ، قَالَ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ : لَمْ يَرْوِهِ إلَّا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ الْحَسَنِ ، وَرَوَاهُ شُعْبَةُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ الْحَسَنِ مُرْسَلًا ، وَشُعْبَةُ أَحْفَظُ مِنْ حَمَّادٍ ، وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ : هُوَ حَدِيثٌ مُنْكَرٌ ، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ : لَا يَصِحُّ . وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ ، مِنْ طَرِيقِ ضَمْرَةَ ، عَنْ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ النَّسَائِيُّ : حَدِيثٌ مُنْكَرٌ ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : لَمْ يُتَابَعْ ضَمْرَةُ عَلَيْهِ ، وَهُوَ خَطَأٌ ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ : وَهِمَ فِيهِ ضَمْرَةُ ، وَالْمَحْفُوظُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ : نَهَى عَنْ بَيْعِ الْوَلَاءِ وَعَنْ هِبَتِهِ . وَرَدَّ الْحَاكِمُ هَذَا بِأَنْ رَوَى مِنْ طَرِيقِ ضَمْرَةَ الْحَدِيثَيْنِ بِالْإِسْنَادِ الْوَاحِدِ ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حَزْمٍ وَعَبْدُ الْحَقِّ وَابْنُ الْقَطَّانِ . 2703 - قَوْلُهُ : رُوِيَ ( أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْرَعَ فِي قِسْمَةِ بَعْضِ الْغَنَائِمِ بِالْبَعْرِ ) . وَرُوِيَ ( أَنَّهُ أَقْرَعَ مَرَّةً بِالنَّوَى ) ، قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ فِي كَلَامِهِ عَنْ الْوَسِيطِ : لَيْسَ لِهَذَا صِحَّةٌ .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 390 2702 - ( 5 ) - حَدِيثُ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ : ( مَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ فَهُوَ حُرٌّ ) أَحْمَدُ وَالْأَرْبَعَةُ ، قَالَ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ : لَمْ يَرْوِهِ إلَّا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ الْحَسَنِ ، وَرَوَاهُ شُعْبَةُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ الْحَسَنِ مُرْسَلًا ، وَشُعْبَةُ أَحْفَظُ مِنْ حَمَّادٍ ، وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ : هُوَ حَدِيثٌ مُنْكَرٌ ، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ : لَا يَصِحُّ . وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ ، مِنْ طَرِيقِ ضَمْرَةَ ، عَنْ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ النَّسَائِيُّ : حَدِيثٌ مُنْكَرٌ ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : لَمْ يُتَابَعْ ضَمْرَةُ عَلَيْهِ ، وَهُوَ خَطَأٌ ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ : وَهِمَ فِيهِ ضَمْرَةُ ، وَالْمَحْفُوظُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ : نَهَى عَنْ بَيْعِ الْوَلَاءِ وَعَنْ هِبَتِهِ . وَرَدَّ الْحَاكِمُ هَذَا بِأَنْ رَوَى مِنْ طَرِيقِ ضَمْرَةَ الْحَدِيثَيْنِ بِالْإِسْنَادِ الْوَاحِدِ ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حَزْمٍ وَعَبْدُ الْحَقِّ وَابْنُ الْقَطَّانِ . 2703 - قَوْلُهُ : رُوِيَ ( أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْرَعَ فِي قِسْمَةِ بَعْضِ الْغَنَائِمِ بِالْبَعْرِ ) . وَرُوِيَ ( أَنَّهُ أَقْرَعَ مَرَّةً بِالنَّوَى ) ، قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ فِي كَلَامِهِ عَنْ الْوَسِيطِ : لَيْسَ لِهَذَا صِحَّةٌ .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 390 2702 - ( 5 ) - حَدِيثُ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ : ( مَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ فَهُوَ حُرٌّ ) أَحْمَدُ وَالْأَرْبَعَةُ ، قَالَ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ : لَمْ يَرْوِهِ إلَّا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ الْحَسَنِ ، وَرَوَاهُ شُعْبَةُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ الْحَسَنِ مُرْسَلًا ، وَشُعْبَةُ أَحْفَظُ مِنْ حَمَّادٍ ، وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ : هُوَ حَدِيثٌ مُنْكَرٌ ، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ : لَا يَصِحُّ . وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ ، مِنْ طَرِيقِ ضَمْرَةَ ، عَنْ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ النَّسَائِيُّ : حَدِيثٌ مُنْكَرٌ ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : لَمْ يُتَابَعْ ضَمْرَةُ عَلَيْهِ ، وَهُوَ خَطَأٌ ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ : وَهِمَ فِيهِ ضَمْرَةُ ، وَالْمَحْفُوظُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ : نَهَى عَنْ بَيْعِ الْوَلَاءِ وَعَنْ هِبَتِهِ . وَرَدَّ الْحَاكِمُ هَذَا بِأَنْ رَوَى مِنْ طَرِيقِ ضَمْرَةَ الْحَدِيثَيْنِ بِالْإِسْنَادِ الْوَاحِدِ ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حَزْمٍ وَعَبْدُ الْحَقِّ وَابْنُ الْقَطَّانِ . 2703 - قَوْلُهُ : رُوِيَ ( أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْرَعَ فِي قِسْمَةِ بَعْضِ الْغَنَائِمِ بِالْبَعْرِ ) . وَرُوِيَ ( أَنَّهُ أَقْرَعَ مَرَّةً بِالنَّوَى ) ، قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ فِي كَلَامِهِ عَنْ الْوَسِيطِ : لَيْسَ لِهَذَا صِحَّةٌ .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 390 2702 - ( 5 ) - حَدِيثُ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ : ( مَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ فَهُوَ حُرٌّ ) أَحْمَدُ وَالْأَرْبَعَةُ ، قَالَ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ : لَمْ يَرْوِهِ إلَّا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ الْحَسَنِ ، وَرَوَاهُ شُعْبَةُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ الْحَسَنِ مُرْسَلًا ، وَشُعْبَةُ أَحْفَظُ مِنْ حَمَّادٍ ، وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ : هُوَ حَدِيثٌ مُنْكَرٌ ، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ : لَا يَصِحُّ . وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ ، مِنْ طَرِيقِ ضَمْرَةَ ، عَنْ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ النَّسَائِيُّ : حَدِيثٌ مُنْكَرٌ ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : لَمْ يُتَابَعْ ضَمْرَةُ عَلَيْهِ ، وَهُوَ خَطَأٌ ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ : وَهِمَ فِيهِ ضَمْرَةُ ، وَالْمَحْفُوظُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ : نَهَى عَنْ بَيْعِ الْوَلَاءِ وَعَنْ هِبَتِهِ . وَرَدَّ الْحَاكِمُ هَذَا بِأَنْ رَوَى مِنْ طَرِيقِ ضَمْرَةَ الْحَدِيثَيْنِ بِالْإِسْنَادِ الْوَاحِدِ ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حَزْمٍ وَعَبْدُ الْحَقِّ وَابْنُ الْقَطَّانِ . 2703 - قَوْلُهُ : رُوِيَ ( أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْرَعَ فِي قِسْمَةِ بَعْضِ الْغَنَائِمِ بِالْبَعْرِ ) . وَرُوِيَ ( أَنَّهُ أَقْرَعَ مَرَّةً بِالنَّوَى ) ، قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ فِي كَلَامِهِ عَنْ الْوَسِيطِ : لَيْسَ لِهَذَا صِحَّةٌ .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 390 2702 - ( 5 ) - حَدِيثُ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ : ( مَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ فَهُوَ حُرٌّ ) أَحْمَدُ وَالْأَرْبَعَةُ ، قَالَ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ : لَمْ يَرْوِهِ إلَّا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ الْحَسَنِ ، وَرَوَاهُ شُعْبَةُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ الْحَسَنِ مُرْسَلًا ، وَشُعْبَةُ أَحْفَظُ مِنْ حَمَّادٍ ، وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ : هُوَ حَدِيثٌ مُنْكَرٌ ، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ : لَا يَصِحُّ . وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ ، مِنْ طَرِيقِ ضَمْرَةَ ، عَنْ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ النَّسَائِيُّ : حَدِيثٌ مُنْكَرٌ ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : لَمْ يُتَابَعْ ضَمْرَةُ عَلَيْهِ ، وَهُوَ خَطَأٌ ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ : وَهِمَ فِيهِ ضَمْرَةُ ، وَالْمَحْفُوظُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ : نَهَى عَنْ بَيْعِ الْوَلَاءِ وَعَنْ هِبَتِهِ . وَرَدَّ الْحَاكِمُ هَذَا بِأَنْ رَوَى مِنْ طَرِيقِ ضَمْرَةَ الْحَدِيثَيْنِ بِالْإِسْنَادِ الْوَاحِدِ ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حَزْمٍ وَعَبْدُ الْحَقِّ وَابْنُ الْقَطَّانِ . 2703 - قَوْلُهُ : رُوِيَ ( أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْرَعَ فِي قِسْمَةِ بَعْضِ الْغَنَائِمِ بِالْبَعْرِ ) . وَرُوِيَ ( أَنَّهُ أَقْرَعَ مَرَّةً بِالنَّوَى ) ، قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ فِي كَلَامِهِ عَنْ الْوَسِيطِ : لَيْسَ لِهَذَا صِحَّةٌ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الرَّابِع لَا يَجْزِي ولدٌ وَالِده إِلَّا أَن يجده مَمْلُوكا فيشتريه فيعتقه · ص 707 الحَدِيث الرَّابِع عَن أبي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْه أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : لَا يَجْزِي ولدٌ وَالِده إِلَّا أَن يجده مَمْلُوكا فيشتريه فيعتقه . هَذَا الحَدِيث صَحِيح ، (أخرجه مُسلم فِي صَحِيحه ) بِهَذَا اللَّفْظ ، وَقد ذكره الرَّافِعِيّ فِي بَاب خِيَار الْمجْلس أَيْضا كَمَا عَلمته هُنَاكَ ، وَورد حَدِيث عَام فِي ذَلِك لَهُ طَرِيقَانِ جيدان (كَانَ رُوِيَ من طَرِيق عَائِشَة بِإِسْنَاد ضَعِيف ، [ و ] من حَدِيث عَلّي بإسنادٍ ساقطٍ) . الطَّرِيق الأول : عَن الْحسن ، عَن سَمُرَة مَرْفُوعا : من ملك ذَا رحم محرم فهر حر . رَوَاهُ أَحْمد وَالْأَرْبَعَة ، وَفِي رِوَايَة لِأَحْمَد : فَهُوَ عَتيق ، وَقد سلف الْكَلَام فِي سَماع الْحسن من سَمُرَة وَاضحا فِي آخر بَاب كَيْفيَّة الصَّلَاة ، قَالَ أَبُو دَاوُد : لم يحدث بِهَذَا الحَدِيث عَن الْحسن إِلَّا حَمَّاد بن سَلمَة ، وَقد شكّ فِيهِ . قَالَ : وَشعْبَة أحفظ من حَمَّاد ، يَعْنِي أَن شُعْبَة رَوَاهُ مُرْسلا . قَالَ الْخطابِيّ : أَرَادَ أَبُو دَاوُد من هَذَا [ أَن ] الحَدِيث لَيْسَ بمرفوع ، أَو لَيْسَ بِمُتَّصِل إِنَّمَا هُوَ عَن الْحسن عَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ، وَقَالَ التِّرْمِذِيّ : هَذَا الحَدِيث لَا نعرفه مُسْندًا إِلَّا من حَدِيث حَمَّاد بن سَلمَة . ثمَّ يشك فِيهِ ، ثمَّ يُخَالِفهُ غَيره فِيهِ ، من هم أحفظ مِنْهُ وَجب التَّوَقُّف فِيهِ ، وَقد أَشَارَ البُخَارِيّ إِلَى تَضْعِيف هَذَا الحَدِيث ، وَقَالَ عَلّي ابن الْمَدِينِيّ : هَذَا حَدِيث مُنكر . الطَّرِيق الثَّانِي : عَن ضَمرَة بن ربيعَة ، عَن سُفْيَان ، عَن عبد الله بن دِينَار ، عَن ابْن عمر مَرْفُوعا بِاللَّفْظِ الْمُتَقَدّم ، رَوَاهُ ابْن مَاجَه كَذَلِك ، وَالنَّسَائِيّ بِلَفْظ : من ملك ذَا رحم فَهُوَ عَتيق ، ثمَّ قَالَ : هَذَا حَدِيث مُنكر ، وَلَا نَعْرِف أحدا رَوَاهُ عَن سُفْيَان غير ضَمرَة بن ربيعَة ، وَقَالَ التِّرْمِذِيّ : لم يُتَابع ضَمرَة عَلَى هَذَا الحَدِيث ، وَهُوَ حَدِيث خطأ عِنْد أهل الحَدِيث . وَأما الْبَيْهَقِيّ فَقَالَ إِثْر الطَّرِيقَة الْمُتَقَدّمَة : وَرُوِيَ بِإِسْنَاد آخر وهم فِيهِ رَاوِيه . . . ثمَّ ذكره من حَدِيث ضَمرَة عَن الثَّوْريّ كَمَا تقدم ، ثمَّ قَالَ : قَالَ سُلَيْمَان - يَعْنِي الطَّبَرَانِيّ - : لم يروه عَن سُفْيَان إِلَّا ضَمرَة ، ثمَّ قَالَ : هَذَا وهم فَاحش ، وَالْمَحْفُوظ بِهَذَا الْإِسْنَاد حَدِيث : نهَى عَن بيع الْوَلَاء وَعَن هِبته . وَلقَائِل أَن يَقُول : لَيْسَ انْفِرَاد ضَمرَة بِهِ دَلِيلا عَلَى أَنه غير مَحْفُوظ ، وَلَا يُوجب ذَلِك عَلَيْهِ فِيهِ ؛ لِأَنَّهُ من الثِّقَات المأمونين لم يكن بِالشَّام رجل يُشبههُ ، كَذَا قَالَ ابْن حَنْبَل ، وَقَالَ ابْن سعد : كَانَ ثِقَة مَأْمُونا لم يكن أفضل مِنْهُ ، وَقَالَ أَبُو سعيد بن يُونُس : كَانَ فَقِيه أهل فلسطين فِي زَمَانه . والْحَدِيث إِذا انْفَرد بِهِ [ ثِقَة ] كَانَ صَحِيحا وَلَا يضرّهُ تفرده ، فَلَا أَدْرِي من أَيْن وهم فِي هَذَا الحَدِيث رَاوِيه . وَيُؤَيّد هَذَا أَن الْحَاكِم أَبَا عبد الله شيخ الْبَيْهَقِيّ أخرج حَدِيث ضَمرَة هَذَا ، ثمَّ قَالَ : وَحدثنَا أَبُو عَلّي بِإِسْنَادِهِ سَوَاء : أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - نهَى عَن بيع الْوَلَاء وَعَن هِبته ، ثمَّ قَالَ : هما محفوظان ، وَحَدِيث ضَمرَة صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ ، وَشَاهده حَدِيث سَمُرَة ، وَقَالَ : وَهُوَ مَحْفُوظ صَحِيح ، وَقَالَ عبد الْحق فِي أَحْكَامه : علل هَذَا الحَدِيث بِأَن ضَمرَة تفرد بِهِ وَلم يُتَابع عَلَيْهِ . قَالَ : وَقَالَ بعض الْمُتَأَخِّرين : لَيْسَ انْفِرَاد ضَمرَة بِهِ عِلّة فِيهِ ؛ لِأَن ضَمرَة ثِقَة ، والْحَدِيث صَحِيح إِذا أسْندهُ ثِقَة . قَالَ ابْن الْقطَّان : وَهَذَا صَوَاب ، وعني عبد الْحق بِبَعْض الْمُتَأَخِّرين ابْن حزم فَإِنَّهُ قَالَ : هَذَا خبر صَحِيح تقوم بِهِ الْحجَّة ؛ كل من رُوَاته ثِقَات ، وَإِذا انْفَرد بِهِ ضَمرَة كَانَ لَا يضر ، فَإِذا ادعوا أَنه أَخطَأ فِيهِ فَبَاطِل ؛ لِأَنَّهُ دَعْوَى بِلَا برهَان ، وَقَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي الْإِلْمَام : رَوَى ضَمرَة هَذَا الحَدِيث . وخطئ [ فِيهِ ] وَلم يلْتَفت بَعضهم لذَلِك لكَون ضَمرَة ثِقَة لَا يضر انْفِرَاده بِهِ . قلت : فَإِن قيل : قد رَوَى ابْن مَاجَه وَالنَّسَائِيّ هَذَا الحَدِيث مَوْقُوفا أَيْضا . قلت : الرّفْع مقدم ؛ لِأَنَّهَا زِيَادَة . فَإِن قيل : قد روياه أَيْضا عَن قَتَادَة عَن عمر وَهَذَا مُرْسل ؛ لِأَن قَتَادَة لم يسمع من عمر ، فَإِن [ وَفَاة ] قَتَادَة بعد وَفَاة عمر بنيف وَثَلَاثِينَ سنة . قلت : قد علم مَا فِي تعَارض الْوَصْل والإرسال ، وَالصَّحِيح أَن الْوَصْل مقدم ؛ لِأَنَّهَا زِيَادَة وَهِي مَقْبُولَة مُوَافقَة .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الرَّابِع لَا يَجْزِي ولدٌ وَالِده إِلَّا أَن يجده مَمْلُوكا فيشتريه فيعتقه · ص 707 الحَدِيث الرَّابِع عَن أبي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْه أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : لَا يَجْزِي ولدٌ وَالِده إِلَّا أَن يجده مَمْلُوكا فيشتريه فيعتقه . هَذَا الحَدِيث صَحِيح ، (أخرجه مُسلم فِي صَحِيحه ) بِهَذَا اللَّفْظ ، وَقد ذكره الرَّافِعِيّ فِي بَاب خِيَار الْمجْلس أَيْضا كَمَا عَلمته هُنَاكَ ، وَورد حَدِيث عَام فِي ذَلِك لَهُ طَرِيقَانِ جيدان (كَانَ رُوِيَ من طَرِيق عَائِشَة بِإِسْنَاد ضَعِيف ، [ و ] من حَدِيث عَلّي بإسنادٍ ساقطٍ) . الطَّرِيق الأول : عَن الْحسن ، عَن سَمُرَة مَرْفُوعا : من ملك ذَا رحم محرم فهر حر . رَوَاهُ أَحْمد وَالْأَرْبَعَة ، وَفِي رِوَايَة لِأَحْمَد : فَهُوَ عَتيق ، وَقد سلف الْكَلَام فِي سَماع الْحسن من سَمُرَة وَاضحا فِي آخر بَاب كَيْفيَّة الصَّلَاة ، قَالَ أَبُو دَاوُد : لم يحدث بِهَذَا الحَدِيث عَن الْحسن إِلَّا حَمَّاد بن سَلمَة ، وَقد شكّ فِيهِ . قَالَ : وَشعْبَة أحفظ من حَمَّاد ، يَعْنِي أَن شُعْبَة رَوَاهُ مُرْسلا . قَالَ الْخطابِيّ : أَرَادَ أَبُو دَاوُد من هَذَا [ أَن ] الحَدِيث لَيْسَ بمرفوع ، أَو لَيْسَ بِمُتَّصِل إِنَّمَا هُوَ عَن الْحسن عَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ، وَقَالَ التِّرْمِذِيّ : هَذَا الحَدِيث لَا نعرفه مُسْندًا إِلَّا من حَدِيث حَمَّاد بن سَلمَة . ثمَّ يشك فِيهِ ، ثمَّ يُخَالِفهُ غَيره فِيهِ ، من هم أحفظ مِنْهُ وَجب التَّوَقُّف فِيهِ ، وَقد أَشَارَ البُخَارِيّ إِلَى تَضْعِيف هَذَا الحَدِيث ، وَقَالَ عَلّي ابن الْمَدِينِيّ : هَذَا حَدِيث مُنكر . الطَّرِيق الثَّانِي : عَن ضَمرَة بن ربيعَة ، عَن سُفْيَان ، عَن عبد الله بن دِينَار ، عَن ابْن عمر مَرْفُوعا بِاللَّفْظِ الْمُتَقَدّم ، رَوَاهُ ابْن مَاجَه كَذَلِك ، وَالنَّسَائِيّ بِلَفْظ : من ملك ذَا رحم فَهُوَ عَتيق ، ثمَّ قَالَ : هَذَا حَدِيث مُنكر ، وَلَا نَعْرِف أحدا رَوَاهُ عَن سُفْيَان غير ضَمرَة بن ربيعَة ، وَقَالَ التِّرْمِذِيّ : لم يُتَابع ضَمرَة عَلَى هَذَا الحَدِيث ، وَهُوَ حَدِيث خطأ عِنْد أهل الحَدِيث . وَأما الْبَيْهَقِيّ فَقَالَ إِثْر الطَّرِيقَة الْمُتَقَدّمَة : وَرُوِيَ بِإِسْنَاد آخر وهم فِيهِ رَاوِيه . . . ثمَّ ذكره من حَدِيث ضَمرَة عَن الثَّوْريّ كَمَا تقدم ، ثمَّ قَالَ : قَالَ سُلَيْمَان - يَعْنِي الطَّبَرَانِيّ - : لم يروه عَن سُفْيَان إِلَّا ضَمرَة ، ثمَّ قَالَ : هَذَا وهم فَاحش ، وَالْمَحْفُوظ بِهَذَا الْإِسْنَاد حَدِيث : نهَى عَن بيع الْوَلَاء وَعَن هِبته . وَلقَائِل أَن يَقُول : لَيْسَ انْفِرَاد ضَمرَة بِهِ دَلِيلا عَلَى أَنه غير مَحْفُوظ ، وَلَا يُوجب ذَلِك عَلَيْهِ فِيهِ ؛ لِأَنَّهُ من الثِّقَات المأمونين لم يكن بِالشَّام رجل يُشبههُ ، كَذَا قَالَ ابْن حَنْبَل ، وَقَالَ ابْن سعد : كَانَ ثِقَة مَأْمُونا لم يكن أفضل مِنْهُ ، وَقَالَ أَبُو سعيد بن يُونُس : كَانَ فَقِيه أهل فلسطين فِي زَمَانه . والْحَدِيث إِذا انْفَرد بِهِ [ ثِقَة ] كَانَ صَحِيحا وَلَا يضرّهُ تفرده ، فَلَا أَدْرِي من أَيْن وهم فِي هَذَا الحَدِيث رَاوِيه . وَيُؤَيّد هَذَا أَن الْحَاكِم أَبَا عبد الله شيخ الْبَيْهَقِيّ أخرج حَدِيث ضَمرَة هَذَا ، ثمَّ قَالَ : وَحدثنَا أَبُو عَلّي بِإِسْنَادِهِ سَوَاء : أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - نهَى عَن بيع الْوَلَاء وَعَن هِبته ، ثمَّ قَالَ : هما محفوظان ، وَحَدِيث ضَمرَة صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ ، وَشَاهده حَدِيث سَمُرَة ، وَقَالَ : وَهُوَ مَحْفُوظ صَحِيح ، وَقَالَ عبد الْحق فِي أَحْكَامه : علل هَذَا الحَدِيث بِأَن ضَمرَة تفرد بِهِ وَلم يُتَابع عَلَيْهِ . قَالَ : وَقَالَ بعض الْمُتَأَخِّرين : لَيْسَ انْفِرَاد ضَمرَة بِهِ عِلّة فِيهِ ؛ لِأَن ضَمرَة ثِقَة ، والْحَدِيث صَحِيح إِذا أسْندهُ ثِقَة . قَالَ ابْن الْقطَّان : وَهَذَا صَوَاب ، وعني عبد الْحق بِبَعْض الْمُتَأَخِّرين ابْن حزم فَإِنَّهُ قَالَ : هَذَا خبر صَحِيح تقوم بِهِ الْحجَّة ؛ كل من رُوَاته ثِقَات ، وَإِذا انْفَرد بِهِ ضَمرَة كَانَ لَا يضر ، فَإِذا ادعوا أَنه أَخطَأ فِيهِ فَبَاطِل ؛ لِأَنَّهُ دَعْوَى بِلَا برهَان ، وَقَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي الْإِلْمَام : رَوَى ضَمرَة هَذَا الحَدِيث . وخطئ [ فِيهِ ] وَلم يلْتَفت بَعضهم لذَلِك لكَون ضَمرَة ثِقَة لَا يضر انْفِرَاده بِهِ . قلت : فَإِن قيل : قد رَوَى ابْن مَاجَه وَالنَّسَائِيّ هَذَا الحَدِيث مَوْقُوفا أَيْضا . قلت : الرّفْع مقدم ؛ لِأَنَّهَا زِيَادَة . فَإِن قيل : قد روياه أَيْضا عَن قَتَادَة عَن عمر وَهَذَا مُرْسل ؛ لِأَن قَتَادَة لم يسمع من عمر ، فَإِن [ وَفَاة ] قَتَادَة بعد وَفَاة عمر بنيف وَثَلَاثِينَ سنة . قلت : قد علم مَا فِي تعَارض الْوَصْل والإرسال ، وَالصَّحِيح أَن الْوَصْل مقدم ؛ لِأَنَّهَا زِيَادَة وَهِي مَقْبُولَة مُوَافقَة .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةعَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ · ص 508 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافسفيان بن سعيد الثوري عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر · ص 451 7157 - [ ت س ق ] حديث : من ملك ذا رحم محرم عتق (ت في الأحكام - 28: 2 - تعليقا: روى ضمرة عن الثوري به) س في العتق (الكبرى 5) عن عيسى بن محمد - وعيسى بن يونس - ق في الأحكام (98: 2) عن راشد بن سعيد الرملي - وعبيد الله بن الجهم الأنماطي - أربعتهم عن ضمرة بن ربيعة عنه به وقال [ س ] : لا نعلم أحدا روى هذا الحديث عن سفيان غير ضمرة وهو حديث منكر