1316 - ( 3 ) حَدِيثُ : ( نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قَفِيزِ الطَّحَّانِ ) الدَّارَقُطْنِيُّ ، وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ : ( نَهَى عَنْ عَسْبِ الْفَحْلِ ، وَقَفِيزِ الطَّحَّانِ ). وَقَدْ أَوْرَدَهُ عَبْدُ الْحَقِّ فِي الْإِحْكَامِ بِلَفْظِ : ( نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) . وَتَعَقَّبَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ بِأَنَّهُ لَمْ يَجِدْهُ إلَّا بِلَفْظِ الْبِنَاءِ لِمَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ ، وَفِي الْإِسْنَادِ هِشَامُ أَبُو كُلَيْبٍ رَاوِيه عَنْ ابْنِ أَبِي نُعْمٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ : لَا يَعْرِفُ ، قَالَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ ، وَالذَّهَبِيُّ ، وَزَادَ : وَحَدِيثُهُ مُنْكَرٌ ، وَقَالَ مُغَلْطَايْ : هُوَ ثِقَةٌ ، فَيُنْظَرُ فِيمَنْ وَثَّقَهُ ، ثُمَّ وَجَدْته فِي ثِقَاتِ ابْنِ حِبَّانَ . ( فَائِدَةٌ ) : وَوَقَعَ فِي سُنَنِ الْبَيْهَقِيّ مُصَرَّحًا بِرَفْعِهِ لَكِنَّهُ لَمْ يُسْنِدْهُ ، وَقَفِيزُ الطَّحَّانِ فَسَّرَهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ أَحَدُ رُوَاةِ الْحَدِيثِ بِأَنَّ صُورَتَهُ أَنْ يُقَالَ لِلطَّحَّانِ : اطْحَنْ كَذَا وَكَذَا بِزِيَادَةِ قَفِيزٍ مِنْ نَفْسِ الطَّحْنِ ، وَقِيلَ : هُوَ طَحْنُ الصُّبْرَةِ لَا يُعْلَمُ مِكْيَالُهَا بِقَفِيزٍ مِنْهَا .
تخريج كتب التخريج والعلل
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 133 البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّالِث نَهْيه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَن قفيز الطَّحَّان · ص 39 الحَدِيث الثَّالِث نَهْيه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَن قفيز الطَّحَّان . هَذَا النَّهْي رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه من حَدِيث وَكِيع وَعبيد الله بن مُوسَى قَالَا : ثَنَا سُفْيَان ، عَن هِشَام أبي كُلَيْب ، عَن (ابْن أبي نعم) عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ : نُهي عَن (عسب) الْفَحْل (زَاد عبيد الله : وَعَن قفيز الطَّحَّان وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه فِي بَاب النَّهْي عَن عسب الْفَحْل) بعد أَن رَوَاهُ هَكَذَا من طَرِيق الدَّارَقُطْنِيّ . ورَوَاهُ ابْن الْمُبَارك عَن سُفْيَان ، كَمَا رَوَاهُ عبيد الله وَقَالَ : نهَى وَكَذَلِكَ قَالَه إِسْحَاق الْحَنْظَلِي عَن وَكِيع نهَى عَن (عسب) الْفَحْل . وَرَوَاهُ عَطاء بن السَّائِب عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي نعم قَالَ : نهَى رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ... ، فَذكره (وَذكره) عبد الْحق فِي أَحْكَامه عَن الدَّارَقُطْنِيّ بِلَفْظ عَن أبي سعيد نهَى رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَن (عسب) الْفَحْل وقفيز الطَّحَّان وَتَبعهُ ابْن الرّفْعَة فِي مطلبه فِي عزوه إِلَى الدَّارَقُطْنِيّ كَذَلِك ثمَّ قَالَ : وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ ... فذكره بِلَفْظ (الدَّارَقُطْنِيّ) الَّذِي نَقَلْنَاهُ أَولا من سنَنه ، وَالْبَيْهَقِيّ نَفسه سَاقه من طَرِيق الدَّارَقُطْنِيّ ، وَقد تعقب ابْن الْقطَّان عبد الْحق فَقَالَ : كَذَا ذكره عبد الْحق ، وَقد بحثت عَنهُ فَلم أَجِدهُ ؛ إِنَّمَا هُوَ فِي كتاب الدَّارَقُطْنِيّ هَكَذَا نُهي مَبْنِيّ لما لم يسم فَاعله ، وَلَعَلَّ قَائِلا يَقُول : [ لَعَلَّه ] اعْتقد فِيمَا يَقُوله الصَّحَابِيّ [ من ] هَذَا مَرْفُوعا . فنَقُول لَهُ : إِنَّمَا عَلَيْهِ أَن ينْقل لنا رِوَايَته لَا رَأْيه ، فَلَعَلَّ من بلغه يرَى غير مَا يرَاهُ من ذَلِكَ ، فَإِنَّمَا يقبل مِنْهُ نُقوله لَا قَوْله . قلت : وَبعد هَذَا كُله فَالْحَدِيث مَعْلُول ؛ فَإِن شيخ سُفْيَان وَهُوَ هِشَام الْمَذْكُور لَا نعرفه ، لَا جرم قَالَ الذَّهَبِيّ فِي مِيزَانه : هَذَا خبر مُنكر ، وَرِجَاله لَا تعرف . وأما بعض شُيُوخنَا فَقَالَ بعد أَن ذكره كَمَا ذكره عبد الْحق بِسَنَد جيد : لَيْسَ فِيهِ مَا ينظر فِيهِ إِلَّا عنعنة الثَّوْريّ عَن هِشَام أبي كُلَيْب ، وَهِشَام ثِقَة وَمثل هَذَا لَا يقصر عَن رُتْبَة الْحسن إِن لم يصل إِلَى رُتْبَة الصَّحِيح . قال : وَأَرْجُو أَنه صَحِيح - إِن شَاءَ الله - هَذَا لَفظه وَلَا أَدْرِي من أَيْن وَقع لَهُ تَوْثِيق هِشَام ؟ ! فَإِن ثَبت فَالْأَمْر كَمَا قَالَه . فَائِدَة : (هَذَا الحَدِيث ذكره الرَّافِعِيّ دَلِيلا عَلَى أَنه إِذا اسْتَأْجر الطَّحَّان بالنخالة أَو بِصَاع من الدَّقِيق أَنه يفْسد ، وَقَالَ الْمجد فِي أَحْكَامه) : فسر الْقَوْم قفيز الطَّحَّان بطحن الطَّعَام بِجُزْء مِنْهُ مطحونًا لما فِيهِ من اسْتِحْقَاق طحن قدر الْأُجْرَة لكل [ وَاحِد ] مِنْهَا عَلَى الآخر ، وَذَلِكَ متناقض ، قَالَ : وَقيل : لَا بَأْس بذلك مَعَ الْعلم بِقَدرِهِ ، وَإِنَّمَا الْمنْهِي عَنهُ طحن الصُّبْرَة لَا يعلم كيلها بقفيز مِنْهَا وَإِن شَرط حبًّا ؛ لِأَن مَا عداهُ مَجْهُول فَهُوَ كبيعها إِلَّا قَفِيزا مِنْهَا . قلت : وَفِي الغريبين للهروي أَن ابْن الْمُبَارك قَالَ : إِن صورته أَن تَقول : اطحن بِكَذَا وَزِيَادَة قفيز من نَفْس الطَّحْن . قال صَاحب الْمطلب : وَكَيف كَانَ ، فَهَل ذَلِكَ لأجل أَنه لَا يعرف كَيْفيَّة الدَّقِيق بعد الطَّحْن هَل هُوَ ناعم أَو خشن ؟ وَالْغَرَض يخْتَلف بِهِ ، أَو لأجل أَنه جعل الْأُجْرَة مَا يحصل بِعَمَل الآخر ؛ فَهِيَ غير مَقْدُور عَلَيْهَا فِي الْحَال ، أَو لأجل أَنه تَأْجِيل فِي الْأَعْيَان أَنه حصر الْأُجْرَة فِي الْقَمْح المطحون وَجعل اسْتِحْقَاقه بعد الطَّحْن ، وَذَلِكَ تَأْجِيل لَهُ بِأَجل مَجْهُول ، فِيهِ احتمالات . قال : وَيحْتَمل أَن يكون النَّهْي لأجل كل مِنْهَا ؛ فَإِن أصُول الشَّرْع تَقْتَضِيه .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّالِث نَهْيه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَن قفيز الطَّحَّان · ص 39 الحَدِيث الثَّالِث نَهْيه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَن قفيز الطَّحَّان . هَذَا النَّهْي رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه من حَدِيث وَكِيع وَعبيد الله بن مُوسَى قَالَا : ثَنَا سُفْيَان ، عَن هِشَام أبي كُلَيْب ، عَن (ابْن أبي نعم) عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ : نُهي عَن (عسب) الْفَحْل (زَاد عبيد الله : وَعَن قفيز الطَّحَّان وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه فِي بَاب النَّهْي عَن عسب الْفَحْل) بعد أَن رَوَاهُ هَكَذَا من طَرِيق الدَّارَقُطْنِيّ . ورَوَاهُ ابْن الْمُبَارك عَن سُفْيَان ، كَمَا رَوَاهُ عبيد الله وَقَالَ : نهَى وَكَذَلِكَ قَالَه إِسْحَاق الْحَنْظَلِي عَن وَكِيع نهَى عَن (عسب) الْفَحْل . وَرَوَاهُ عَطاء بن السَّائِب عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي نعم قَالَ : نهَى رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ... ، فَذكره (وَذكره) عبد الْحق فِي أَحْكَامه عَن الدَّارَقُطْنِيّ بِلَفْظ عَن أبي سعيد نهَى رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَن (عسب) الْفَحْل وقفيز الطَّحَّان وَتَبعهُ ابْن الرّفْعَة فِي مطلبه فِي عزوه إِلَى الدَّارَقُطْنِيّ كَذَلِك ثمَّ قَالَ : وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ ... فذكره بِلَفْظ (الدَّارَقُطْنِيّ) الَّذِي نَقَلْنَاهُ أَولا من سنَنه ، وَالْبَيْهَقِيّ نَفسه سَاقه من طَرِيق الدَّارَقُطْنِيّ ، وَقد تعقب ابْن الْقطَّان عبد الْحق فَقَالَ : كَذَا ذكره عبد الْحق ، وَقد بحثت عَنهُ فَلم أَجِدهُ ؛ إِنَّمَا هُوَ فِي كتاب الدَّارَقُطْنِيّ هَكَذَا نُهي مَبْنِيّ لما لم يسم فَاعله ، وَلَعَلَّ قَائِلا يَقُول : [ لَعَلَّه ] اعْتقد فِيمَا يَقُوله الصَّحَابِيّ [ من ] هَذَا مَرْفُوعا . فنَقُول لَهُ : إِنَّمَا عَلَيْهِ أَن ينْقل لنا رِوَايَته لَا رَأْيه ، فَلَعَلَّ من بلغه يرَى غير مَا يرَاهُ من ذَلِكَ ، فَإِنَّمَا يقبل مِنْهُ نُقوله لَا قَوْله . قلت : وَبعد هَذَا كُله فَالْحَدِيث مَعْلُول ؛ فَإِن شيخ سُفْيَان وَهُوَ هِشَام الْمَذْكُور لَا نعرفه ، لَا جرم قَالَ الذَّهَبِيّ فِي مِيزَانه : هَذَا خبر مُنكر ، وَرِجَاله لَا تعرف . وأما بعض شُيُوخنَا فَقَالَ بعد أَن ذكره كَمَا ذكره عبد الْحق بِسَنَد جيد : لَيْسَ فِيهِ مَا ينظر فِيهِ إِلَّا عنعنة الثَّوْريّ عَن هِشَام أبي كُلَيْب ، وَهِشَام ثِقَة وَمثل هَذَا لَا يقصر عَن رُتْبَة الْحسن إِن لم يصل إِلَى رُتْبَة الصَّحِيح . قال : وَأَرْجُو أَنه صَحِيح - إِن شَاءَ الله - هَذَا لَفظه وَلَا أَدْرِي من أَيْن وَقع لَهُ تَوْثِيق هِشَام ؟ ! فَإِن ثَبت فَالْأَمْر كَمَا قَالَه . فَائِدَة : (هَذَا الحَدِيث ذكره الرَّافِعِيّ دَلِيلا عَلَى أَنه إِذا اسْتَأْجر الطَّحَّان بالنخالة أَو بِصَاع من الدَّقِيق أَنه يفْسد ، وَقَالَ الْمجد فِي أَحْكَامه) : فسر الْقَوْم قفيز الطَّحَّان بطحن الطَّعَام بِجُزْء مِنْهُ مطحونًا لما فِيهِ من اسْتِحْقَاق طحن قدر الْأُجْرَة لكل [ وَاحِد ] مِنْهَا عَلَى الآخر ، وَذَلِكَ متناقض ، قَالَ : وَقيل : لَا بَأْس بذلك مَعَ الْعلم بِقَدرِهِ ، وَإِنَّمَا الْمنْهِي عَنهُ طحن الصُّبْرَة لَا يعلم كيلها بقفيز مِنْهَا وَإِن شَرط حبًّا ؛ لِأَن مَا عداهُ مَجْهُول فَهُوَ كبيعها إِلَّا قَفِيزا مِنْهَا . قلت : وَفِي الغريبين للهروي أَن ابْن الْمُبَارك قَالَ : إِن صورته أَن تَقول : اطحن بِكَذَا وَزِيَادَة قفيز من نَفْس الطَّحْن . قال صَاحب الْمطلب : وَكَيف كَانَ ، فَهَل ذَلِكَ لأجل أَنه لَا يعرف كَيْفيَّة الدَّقِيق بعد الطَّحْن هَل هُوَ ناعم أَو خشن ؟ وَالْغَرَض يخْتَلف بِهِ ، أَو لأجل أَنه جعل الْأُجْرَة مَا يحصل بِعَمَل الآخر ؛ فَهِيَ غير مَقْدُور عَلَيْهَا فِي الْحَال ، أَو لأجل أَنه تَأْجِيل فِي الْأَعْيَان أَنه حصر الْأُجْرَة فِي الْقَمْح المطحون وَجعل اسْتِحْقَاقه بعد الطَّحْن ، وَذَلِكَ تَأْجِيل لَهُ بِأَجل مَجْهُول ، فِيهِ احتمالات . قال : وَيحْتَمل أَن يكون النَّهْي لأجل كل مِنْهَا ؛ فَإِن أصُول الشَّرْع تَقْتَضِيه .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّالِث نَهْيه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَن قفيز الطَّحَّان · ص 39 الحَدِيث الثَّالِث نَهْيه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَن قفيز الطَّحَّان . هَذَا النَّهْي رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه من حَدِيث وَكِيع وَعبيد الله بن مُوسَى قَالَا : ثَنَا سُفْيَان ، عَن هِشَام أبي كُلَيْب ، عَن (ابْن أبي نعم) عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ : نُهي عَن (عسب) الْفَحْل (زَاد عبيد الله : وَعَن قفيز الطَّحَّان وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه فِي بَاب النَّهْي عَن عسب الْفَحْل) بعد أَن رَوَاهُ هَكَذَا من طَرِيق الدَّارَقُطْنِيّ . ورَوَاهُ ابْن الْمُبَارك عَن سُفْيَان ، كَمَا رَوَاهُ عبيد الله وَقَالَ : نهَى وَكَذَلِكَ قَالَه إِسْحَاق الْحَنْظَلِي عَن وَكِيع نهَى عَن (عسب) الْفَحْل . وَرَوَاهُ عَطاء بن السَّائِب عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي نعم قَالَ : نهَى رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ... ، فَذكره (وَذكره) عبد الْحق فِي أَحْكَامه عَن الدَّارَقُطْنِيّ بِلَفْظ عَن أبي سعيد نهَى رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَن (عسب) الْفَحْل وقفيز الطَّحَّان وَتَبعهُ ابْن الرّفْعَة فِي مطلبه فِي عزوه إِلَى الدَّارَقُطْنِيّ كَذَلِك ثمَّ قَالَ : وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ ... فذكره بِلَفْظ (الدَّارَقُطْنِيّ) الَّذِي نَقَلْنَاهُ أَولا من سنَنه ، وَالْبَيْهَقِيّ نَفسه سَاقه من طَرِيق الدَّارَقُطْنِيّ ، وَقد تعقب ابْن الْقطَّان عبد الْحق فَقَالَ : كَذَا ذكره عبد الْحق ، وَقد بحثت عَنهُ فَلم أَجِدهُ ؛ إِنَّمَا هُوَ فِي كتاب الدَّارَقُطْنِيّ هَكَذَا نُهي مَبْنِيّ لما لم يسم فَاعله ، وَلَعَلَّ قَائِلا يَقُول : [ لَعَلَّه ] اعْتقد فِيمَا يَقُوله الصَّحَابِيّ [ من ] هَذَا مَرْفُوعا . فنَقُول لَهُ : إِنَّمَا عَلَيْهِ أَن ينْقل لنا رِوَايَته لَا رَأْيه ، فَلَعَلَّ من بلغه يرَى غير مَا يرَاهُ من ذَلِكَ ، فَإِنَّمَا يقبل مِنْهُ نُقوله لَا قَوْله . قلت : وَبعد هَذَا كُله فَالْحَدِيث مَعْلُول ؛ فَإِن شيخ سُفْيَان وَهُوَ هِشَام الْمَذْكُور لَا نعرفه ، لَا جرم قَالَ الذَّهَبِيّ فِي مِيزَانه : هَذَا خبر مُنكر ، وَرِجَاله لَا تعرف . وأما بعض شُيُوخنَا فَقَالَ بعد أَن ذكره كَمَا ذكره عبد الْحق بِسَنَد جيد : لَيْسَ فِيهِ مَا ينظر فِيهِ إِلَّا عنعنة الثَّوْريّ عَن هِشَام أبي كُلَيْب ، وَهِشَام ثِقَة وَمثل هَذَا لَا يقصر عَن رُتْبَة الْحسن إِن لم يصل إِلَى رُتْبَة الصَّحِيح . قال : وَأَرْجُو أَنه صَحِيح - إِن شَاءَ الله - هَذَا لَفظه وَلَا أَدْرِي من أَيْن وَقع لَهُ تَوْثِيق هِشَام ؟ ! فَإِن ثَبت فَالْأَمْر كَمَا قَالَه . فَائِدَة : (هَذَا الحَدِيث ذكره الرَّافِعِيّ دَلِيلا عَلَى أَنه إِذا اسْتَأْجر الطَّحَّان بالنخالة أَو بِصَاع من الدَّقِيق أَنه يفْسد ، وَقَالَ الْمجد فِي أَحْكَامه) : فسر الْقَوْم قفيز الطَّحَّان بطحن الطَّعَام بِجُزْء مِنْهُ مطحونًا لما فِيهِ من اسْتِحْقَاق طحن قدر الْأُجْرَة لكل [ وَاحِد ] مِنْهَا عَلَى الآخر ، وَذَلِكَ متناقض ، قَالَ : وَقيل : لَا بَأْس بذلك مَعَ الْعلم بِقَدرِهِ ، وَإِنَّمَا الْمنْهِي عَنهُ طحن الصُّبْرَة لَا يعلم كيلها بقفيز مِنْهَا وَإِن شَرط حبًّا ؛ لِأَن مَا عداهُ مَجْهُول فَهُوَ كبيعها إِلَّا قَفِيزا مِنْهَا . قلت : وَفِي الغريبين للهروي أَن ابْن الْمُبَارك قَالَ : إِن صورته أَن تَقول : اطحن بِكَذَا وَزِيَادَة قفيز من نَفْس الطَّحْن . قال صَاحب الْمطلب : وَكَيف كَانَ ، فَهَل ذَلِكَ لأجل أَنه لَا يعرف كَيْفيَّة الدَّقِيق بعد الطَّحْن هَل هُوَ ناعم أَو خشن ؟ وَالْغَرَض يخْتَلف بِهِ ، أَو لأجل أَنه جعل الْأُجْرَة مَا يحصل بِعَمَل الآخر ؛ فَهِيَ غير مَقْدُور عَلَيْهَا فِي الْحَال ، أَو لأجل أَنه تَأْجِيل فِي الْأَعْيَان أَنه حصر الْأُجْرَة فِي الْقَمْح المطحون وَجعل اسْتِحْقَاقه بعد الطَّحْن ، وَذَلِكَ تَأْجِيل لَهُ بِأَجل مَجْهُول ، فِيهِ احتمالات . قال : وَيحْتَمل أَن يكون النَّهْي لأجل كل مِنْهَا ؛ فَإِن أصُول الشَّرْع تَقْتَضِيه .
تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافعبد الرحمن بن أبي نعم أبو الحكم البجلي الكوفي عن أبي سعيد · ص 391 4135 - [ س ] حديث : في النهي عن عسب الفحل . س في البيوع (92: 5) عن محمد بن علي بن ميمون، عن محمد بن يوسف الفريابي [ - ك وفي الحدود (في الكبرى) عن محمد بن حاتم بن نعيم، عن حبان، عن عبد الله بن المبارك - كلاهما ] عن سفيان، عن هشام بن عائذ، عنه به. رواه مغيرة، عن ابن أبي نعم، عن أبي هريرة، وسيأتي - (ح 13597) . [ ك حديث محمد بن حاتم في رواية ابن الأحمر ولم يذكره أبو القاسم ] .