14 - حديث آخر : أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن بن أحمد الحرشي ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم ، نا محمد بن إسحاق الصغاني ، نا موسى بن محمد بن حيان ، نا عبد الصمد بن عبد الوارث ، نا عبد العزيز بن محمد الدراوردي . وأخبرنا علي بن محمد بن عبد اللّه المعدل ، أنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر الجوزي ، أنا أبو بكر بن أبي الدنيا قال : حدثني عبد الرحمن بن زبان بن الحكم الطائي ، نا عبد الصمد بن عبد الوارث ، عن عبد العزيز بن محمد ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، أن عمر بن الخطاب اطلع على أبي بكر وهو يمد لسانه فقال : ما تصنع يا خليفة رسول اللّه ؟ قال : إن هذا أوردني الموارد، إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال : ليس شيء من الجسد إلا يشكو إلى الله اللسان على حدته . هذا لفظ حديث الصغاني . وفي حديث ابن أبي الدنيا يمد بلسانه ، وفيه هذا الذي أوردني الموارد ، وفيه أيضا إلا يشكو ذرب اللسان على حدته . أخبرنيه الحسين بن محمد بن طاهر الدقاق ، وحمدان بن سلمان بن حمدان الطحان قالا : نا محمد بن عبد الرحمن الذهبي ، نا يحيى بن محمد بن صاعد ، نا عبد الرحمن بن أبي البختري الطائي أبو علي ، نا عبد الصمد بن عبد الوارث ، عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه قال : اطلع عمر على أبي بكر وهو يمد لسانه فقال : ما تصنع يا خليفة رسول الله ؟ قال : إن هذا أوردني الموارد ، وإن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال : ليس شيء من الجسد إلا يشكو إلى الله اللسان على حدته . قال ابن صاعد : هكذا قال عبد الصمد ، فأدرج الحديث المسند في الحديث الموقوف . وقد فصله لنا عبد الله بن عمران العابدي . قال الخطيب : أما المسند المذكور في هذا الحديث عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فإنما يرويه الدراوردي عن زيد بن أسلم عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مرسلا لا ذكر فيه لأبي بكر ولا لعمر ولا أسلم . وأما الموقوف فهو كما ساقه عبد الصمد من أول حديثه إلى آخر قول أبي بكر هذا أوردني الموارد ، وكذلك رواه مالك عن أنس عن زيد بن أسلم لم يذكر المسند . وروى سفيان الثوري الحديث الموقوف عن زيد بن أسلم لم يذكر المسند واختلف عليه فيه ، فرواه وكيع بن الجراح ، وعبد الله بن المبارك ، وعبد الرحمن بن مهدي ، عن سفيان ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن أبي بكر الصديق، ورواه قبيصة بن عقبة ، عن سفيان ، عن زيد ، عن أبي بكر ، لم يذكر أسلم فيه ، وخالف الجميع هشام بن سعد فرواه عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن عمر بن الخطاب ، عن أبي بكر الصديق . وروى عبد الله بن عمران العابدي ، عن عبد العزيز الدراوردي الحديث الذي سقناه عن عبد الصمد بن عبد الوارث عن الدراوردي بطوله ، إلا أنه فصل كلام أبي بكر الصديق من كلام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأفرد لكل واحد منهما إسنادا . فأما حديث مالك بن أنس عن زيد بن أسلم . فأخبرناه عبد الرحمن بن عبيد الله الحربي وعثمان بن محمد العلاف قالا : أنا أبو بكر الشافعي ، نا إسحاق بن الحسن ، نا القعنبي ، عن مالك ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه : أن عمر بن الخطاب دخل على أبي بكر الصديق وهو يجبذ لسانه ، فقال له عمر : مه يغفر الله لك ؟ فقال أبو بكر : إن هذا أوردني الموارد . وأما حديث وكيع عن سفيان الثوري عن زيد بن أسلم : فأخبرناه علي بن القاسم البصري ، نا علي بن إسحاق المادرائي ، نا علي بن حرب ، نا وكيع ، عن سفيان ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن أبي بكر الصديق : أنه أخذ بلسانه في مرضه فجعل يلوكه فيه ويقول هذا أوردني الموارد . وأما حديث ابن المبارك عن الثوري : فأخبرناه الحسن بن علي الجوهري ، حدثنا محمد بن العباس الخزاز ومحمد بن إسماعيل الوراق قالا : حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد ، حدثنا الحسين المروزي ، أخبرنا ابن المبارك ، أخبرنا سفيان عن زيد بن أسلم عن أبيه عن أبي بكر : أنه قال بلسانه : هذا أوردني الموارد . وأما حديث عبد الرحمن بن مهدي عن الثوري : فإن أبا عبيد القاسم بن سلام رواه عنه وضم إليه حديث هشام بن سعد ، وذكر ما فيه من الغريب ، ونحن نسوقه وغريبه إثر حديث هشام بن سعد إن شاء الله . وأما حديث قبيصة بن عقبة عن الثوري : فأخبرناه إبراهيم بن عمر البرمكي ، أنا محمد بن عبد الله بن خلف الدقاق ، نا محمد بن صالح بن ذريح العكبري ، نا هناد بن السري ، نا قبيصة عن سفيان عن زيد بن أسلم : أن أبا بكر جعل يلوي لسانه أو يحرك لسانه ، ويقول : هذا أوردني الموارد . وأما حديث هشام بن سعد : فأخبرناه علي بن القاسم ، ثنا علي بن إسحاق المادرائي ، نا عيسى بن جعفر وجعفر بن محمد بن شاكر قالا : نا أبو نعيم ، نا هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه قال : سمعت عمر وهو يقول : اطلعت على أبي بكر وهو مدلع لسانه ينصنصه ، فقال : هذا أوردني الموارد . قال زيد : وكان من أصمت الناس لفظ ابن شاكر . أخبرنا أبو الحسن أحمد بن علي البادا والحسن بن أبي بكر قالا : أنا دعلج بن أحمد ، نا علي بن عبد العزيز ، قال : قال أبو عبيد في حديث أبي بكر حين دخل عليه وهو ينصنص لسانه ، ويقول : إن هذا أوردني الموارد، قال أبو عبيد : حدثنيه ابن مهدي عن سفيان عن زيد بن أسلم عن أبيه عن أبي بكر . قال : وحدثنيه أبو نعيم عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر عن أبي بكر بهذا الحديث ، إلا أن بعضهم قال : ينصنص وقال بعضهم : يحرك . قال أبو عبيد : قال أبو عمرو : قوله : ينصنص يعني يحرك ويقلقله ، وكل شيء حركته فقد نصنصته ، وفيه لغة أخرى ليست في الحديث بمعناه نضنضت بالضاد ، ومنه قيل للحية نضناض ، وهو القلق الذي لا يثبت في مكانه لشدته ونشاطه . قال الراعي : يبيت الحية النضناض فيها مكان الحب يستمع السرارا قال أبو عبيد : أخبرني الأصمعي ، أنه سأل أعرابيا أو أعرابية عن النضناض ، فأخرج لسانه فحركه لم يزد على هذا ، وهذا كله يرجع إلى الحركة ، فأما الحديث فبالصاد لا غير . وأما حديث عبد الله بن عمران العابدي عن الدراوردي الذي فصل فيه المتن المرفوع من الموقوف وساقهما بإسنادين . فأخبرنيه الحسين بن محمد بن طاهر وحمدان بن سلمان قالا : نا محمد بن عبد الرحمن الذهبي ، نا يحيى بن محمد بن صاعد ، نا عبد الله بن عمران العابدي - بمكة - ، نا عبد العزيز بن محمد الدراوردي ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، أن عمر بن الخطاب : اطلع على أبي بكر وهو مدلع لسانه أخذ بيده ، فقال : ما تصنع يا خليفة رسول الله ؟ فقال : وهل أوردني الموارد إلا هذا ؟ قال ابن صاعد : هذا آخر الحديث ، ثم ابتدأ الحديث الآخر بعده في إثره . وقال : نا عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن زيد بن أسلم أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال : ما من عضو من الأعضاء إلا وهو يشتكي إلى الله ما يلقى من اللسان على حدته . قال الخطيب : ليس في هذا الحديث إشكال يتخوف منه اختلاط كلام النبي -صلى الله عليه وسلم- بكلام أبي بكر الصديق، وإنما المشكل منه أن عبد الصمد بن عبد الوارث روى حديث أبي بكر وأتبعه بكلام النبي -صلى الله عليه وسلم- من غير فاصلة ، فشبه بذلك أن أبا بكر هو الذي رواه إثر قوله، ونسقه في كلامه ، ولو ذكر في أحاديث من وصل المرسل المقطوع بالمتصل المرفوع لكان لائقا بذلك الباب ، والله الموفق لإدراك الصواب .
الإدراج
الفصل للوصل المدرج في النقلحديث ليس شيء من الجسد إلا يشكو إلى الله اللسان على حدته · ص 201 الفصل للوصل المدرج في النقلحديث ليس شيء من الجسد إلا يشكو إلى الله اللسان على حدته · ص 201 14 - حديث آخر : أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن بن أحمد الحرشي ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم ، نا محمد بن إسحاق الصغاني ، نا موسى بن محمد بن حيان ، نا عبد الصمد بن عبد الوارث ، نا عبد العزيز بن محمد الدراوردي . وأخبرنا علي بن محمد بن عبد اللّه المعدل ، أنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر الجوزي ، أنا أبو بكر بن أبي الدنيا قال : حدثني عبد الرحمن بن زبان بن الحكم الطائي ، نا عبد الصمد بن عبد الوارث ، عن عبد العزيز بن محمد ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، أن عمر بن الخطاب اطلع على أبي بكر وهو يمد لسانه فقال : ما تصنع يا خليفة رسول اللّه ؟ قال : إن هذا أوردني الموارد، إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال : ليس شيء من الجسد إلا يشكو إلى الله اللسان على حدته . هذا لفظ حديث الصغاني . وفي حديث ابن أبي الدنيا يمد بلسانه ، وفيه هذا الذي أوردني الموارد ، وفيه أيضا إلا يشكو ذرب اللسان على حدته . أخبرنيه الحسين بن محمد بن طاهر الدقاق ، وحمدان بن سلمان بن حمدان الطحان قالا : نا محمد بن عبد الرحمن الذهبي ، نا يحيى بن محمد بن صاعد ، نا عبد الرحمن بن أبي البختري الطائي أبو علي ، نا عبد الصمد بن عبد الوارث ، عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه قال : اطلع عمر على أبي بكر وهو يمد لسانه فقال : ما تصنع يا خليفة رسول الله ؟ قال : إن هذا أوردني الموارد ، وإن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال : ليس شيء من الجسد إلا يشكو إلى الله اللسان على حدته . قال ابن صاعد : هكذا قال عبد الصمد ، فأدرج الحديث المسند في الحديث الموقوف . وقد فصله لنا عبد الله بن عمران العابدي . قال الخطيب : أما المسند المذكور في هذا الحديث عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فإنما يرويه الدراوردي عن زيد بن أسلم عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مرسلا لا ذكر فيه لأبي بكر ولا لعمر ولا أسلم . وأما الموقوف فهو كما ساقه عبد الصمد من أول حديثه إلى آخر قول أبي بكر هذا أوردني الموارد ، وكذلك رواه مالك عن أنس عن زيد بن أسلم لم يذكر المسند . وروى سفيان الثوري الحديث الموقوف عن زيد بن أسلم لم يذكر المسند واختلف عليه فيه ، فرواه وكيع بن الجراح ، وعبد الله بن المبارك ، وعبد الرحمن بن مهدي ، عن سفيان ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن أبي بكر الصديق، ورواه قبيصة بن عقبة ، عن سفيان ، عن زيد ، عن أبي بكر ، لم يذكر أسلم فيه ، وخالف الجميع هشام بن سعد فرواه عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن عمر بن الخطاب ، عن أبي بكر الصديق . وروى عبد الله بن عمران العابدي ، عن عبد العزيز الدراوردي الحديث الذي سقناه عن عبد الصمد بن عبد الوارث عن الدراوردي بطوله ، إلا أنه فصل كلام أبي بكر الصديق من كلام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأفرد لكل واحد منهما إسنادا . فأما حديث مالك بن أنس عن زيد بن أسلم . فأخبرناه عبد الرحمن بن عبيد الله الحربي وعثمان بن محمد العلاف قالا : أنا أبو بكر الشافعي ، نا إسحاق بن الحسن ، نا القعنبي ، عن مالك ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه : أن عمر بن الخطاب دخل على أبي بكر الصديق وهو يجبذ لسانه ، فقال له عمر : مه يغفر الله لك ؟ فقال أبو بكر : إن هذا أوردني الموارد . وأما حديث وكيع عن سفيان الثوري عن زيد بن أسلم : فأخبرناه علي بن القاسم البصري ، نا علي بن إسحاق المادرائي ، نا علي بن حرب ، نا وكيع ، عن سفيان ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن أبي بكر الصديق : أنه أخذ بلسانه في مرضه فجعل يلوكه فيه ويقول هذا أوردني الموارد . وأما حديث ابن المبارك عن الثوري : فأخبرناه الحسن بن علي الجوهري ، حدثنا محمد بن العباس الخزاز ومحمد بن إسماعيل الوراق قالا : حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد ، حدثنا الحسين المروزي ، أخبرنا ابن المبارك ، أخبرنا سفيان عن زيد بن أسلم عن أبيه عن أبي بكر : أنه قال بلسانه : هذا أوردني الموارد . وأما حديث عبد الرحمن بن مهدي عن الثوري : فإن أبا عبيد القاسم بن سلام رواه عنه وضم إليه حديث هشام بن سعد ، وذكر ما فيه من الغريب ، ونحن نسوقه وغريبه إثر حديث هشام بن سعد إن شاء الله . وأما حديث قبيصة بن عقبة عن الثوري : فأخبرناه إبراهيم بن عمر البرمكي ، أنا محمد بن عبد الله بن خلف الدقاق ، نا محمد بن صالح بن ذريح العكبري ، نا هناد بن السري ، نا قبيصة عن سفيان عن زيد بن أسلم : أن أبا بكر جعل يلوي لسانه أو يحرك لسانه ، ويقول : هذا أوردني الموارد . وأما حديث هشام بن سعد : فأخبرناه علي بن القاسم ، ثنا علي بن إسحاق المادرائي ، نا عيسى بن جعفر وجعفر بن محمد بن شاكر قالا : نا أبو نعيم ، نا هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه قال : سمعت عمر وهو يقول : اطلعت على أبي بكر وهو مدلع لسانه ينصنصه ، فقال : هذا أوردني الموارد . قال زيد : وكان من أصمت الناس لفظ ابن شاكر . أخبرنا أبو الحسن أحمد بن علي البادا والحسن بن أبي بكر قالا : أنا دعلج بن أحمد ، نا علي بن عبد العزيز ، قال : قال أبو عبيد في حديث أبي بكر حين دخل عليه وهو ينصنص لسانه ، ويقول : إن هذا أوردني الموارد، قال أبو عبيد : حدثنيه ابن مهدي عن سفيان عن زيد بن أسلم عن أبيه عن أبي بكر . قال : وحدثنيه أبو نعيم عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر عن أبي بكر بهذا الحديث ، إلا أن بعضهم قال : ينصنص وقال بعضهم : يحرك . قال أبو عبيد : قال أبو عمرو : قوله : ينصنص يعني يحرك ويقلقله ، وكل شيء حركته فقد نصنصته ، وفيه لغة أخرى ليست في الحديث بمعناه نضنضت بالضاد ، ومنه قيل للحية نضناض ، وهو القلق الذي لا يثبت في مكانه لشدته ونشاطه . قال الراعي : يبيت الحية النضناض فيها مكان الحب يستمع السرارا قال أبو عبيد : أخبرني الأصمعي ، أنه سأل أعرابيا أو أعرابية عن النضناض ، فأخرج لسانه فحركه لم يزد على هذا ، وهذا كله يرجع إلى الحركة ، فأما الحديث فبالصاد لا غير . وأما حديث عبد الله بن عمران العابدي عن الدراوردي الذي فصل فيه المتن المرفوع من الموقوف وساقهما بإسنادين . فأخبرنيه الحسين بن محمد بن طاهر وحمدان بن سلمان قالا : نا محمد بن عبد الرحمن الذهبي ، نا يحيى بن محمد بن صاعد ، نا عبد الله بن عمران العابدي - بمكة - ، نا عبد العزيز بن محمد الدراوردي ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، أن عمر بن الخطاب : اطلع على أبي بكر وهو مدلع لسانه أخذ بيده ، فقال : ما تصنع يا خليفة رسول الله ؟ فقال : وهل أوردني الموارد إلا هذا ؟ قال ابن صاعد : هذا آخر الحديث ، ثم ابتدأ الحديث الآخر بعده في إثره . وقال : نا عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن زيد بن أسلم أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال : ما من عضو من الأعضاء إلا وهو يشتكي إلى الله ما يلقى من اللسان على حدته . قال الخطيب : ليس في هذا الحديث إشكال يتخوف منه اختلاط كلام النبي -صلى الله عليه وسلم- بكلام أبي بكر الصديق، وإنما المشكل منه أن عبد الصمد بن عبد الوارث روى حديث أبي بكر وأتبعه بكلام النبي -صلى الله عليه وسلم- من غير فاصلة ، فشبه بذلك أن أبا بكر هو الذي رواه إثر قوله، ونسقه في كلامه ، ولو ذكر في أحاديث من وصل المرسل المقطوع بالمتصل المرفوع لكان لائقا بذلك الباب ، والله الموفق لإدراك الصواب .