الْحَدِيثُ الْعَاشِرُ : قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : إذَا اسْتَهَلَّ الْمَوْلُودُ صُلِّيَ عَلَيْهِ ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَهِلَّ لَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِ قُلْت : رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ ، وَمِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ ، وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ . فَحَدِيثُ جَابِرٍ : أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الطِّفْلُ لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ ، وَلَا يَرِثُ ، وَلَا يُورَثُ حَتَّى يَسْتَهِلَّ . انْتَهَى . بِلَفْظِ التِّرْمِذِيِّ أَخْرَجَهُ فِي الْجَنَائِزِ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ الْمَكِّيِّ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ بِهِ ، قَالَ : وَقَدْ اضْطَرَبَ النَّاسُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، فَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ مَرْفُوعًا ، وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ مَوْقُوفًا ، وَكَأَنَّهُ أَصَحُّ . انْتَهَى . وَبِهَذَا السَّنَدِ رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ ، وَسَكَتَ عَنْهُ ، وَقَالَ : إسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ الْمَكِّيُّ لَمْ يَحْتَجَّا بِهِ . انْتَهَى . وَقَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ : هُوَ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ مُعَنْعَنًا مِنْ غَيْرِ رِوَايَةِ اللَّيْثِ عَنْهُ ، وَهُوَ عِلَّةٌ ، وَمَعَ ذَلِكَ فَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ إسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ الْمَكِّيِّ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا . انْتَهَى . وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ ، وَقَالَ : إسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ غَيْرُهُ أَوْثَقُ مِنْهُ . انْتَهَى . وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي الْفَرَائِضِ عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ بِهِ ، بِلَفْظِ : إذَا اسْتَهَلَّ الصَّبِيُّ صُلِّيَ عَلَيْهِ ، وَوَرِثَ . انْتَهَى . وَبِهَذَا السَّنَدِ قَالَ النَّسَائِيُّ : وَلِلْمُغِيرَةِ بْنِ مُسْلِمٍ غير حَدِيثٌ مُنْكَرٌ ، انْتَهَى . وَبِهَذَا السَّنَدِ وَالْمَتْنِ ، رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ فِي النَّوْعِ الْحَادِيَ عَشَرَ ، مِنْ الْقِسْمِ الثَّالِثِ . وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَيْضًا وَسَكَتَ عَنْهُ ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ ، عَنْ الرَّبِيعِ بْنِ بَدْرٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ بِهِ مَرْفُوعًا ، بِلَفْظِ النَّسَائِيّ ، وَالرَّبِيعُ بْنُ بَدْرٍ يُعْرَفُ بِعَلِيلَةَ ضَعَّفُوه . وَقَالَ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ : مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ ، وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ أَيْضًا عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ بِهِ مَرْفُوعًا ، وَقَالَ : هَذَا إسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ انْتَهَى . وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا عَنْ بَقِيَّةَ ، عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ مَرْفُوعًا ، وَسَكَتَ عَنْهُ . وَرَوَاهُ مَوْقُوفًا النَّسَائِيُّ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ مِنْ قَوْلِهِ ، وَكَذَلِكَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سَوَّارٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : إذَا اسْتَهَلَّ الصَّبِيُّ صُلِّيَ عَلَيْهِ ، وَوَرِثَ ، فَإِذَا لَمْ يَسْتَهِلَّ لَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِ ، وَلَا يُورَثُ . انْتَهَى . وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، نَحْوَهُ ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي عِلَلِهِ : هَذَا حَدِيثٌ اُخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى عَطَاءٍ وَأَبِي الزُّبَيْرِ ، فَرَوَاهُ الْمُثَنَّى بْنُ الصَّبَّاحِ ، عَنْ عَطَاءٍ ، فَرَفَعَهُ ، وَرَوَاهُ ابْنُ إِسْحَاقَ عَنْهُ ، فَوَقَفَهُ ، وَرَوَاهُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ يَحْيَى بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ ، فَرَفَعَهُ ، وَوَقَفَهُ غَيْرُهُ . انْتَهَى . وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ تَعْلِيقًا مِنْ قَوْلِ الزُّهْرِيِّ : الطِّفْلُ إذَا اسْتَهَلَّ صَارِخًا صُلِّيَ عَلَيْهِ ، وَلَا يُصَلَّى عَلَى مَنْ لَا يَسْتَهِلُّ ، مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ سِقْطٌ . انْتَهَى . وَهَذَا التَّعْلِيقُ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، فَذَكَرَه . وَأَمَّا حَدِيثُ عَلِيٍّ فَأَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ عَنْ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ الْكُوفِيِّ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ ، عَنْ عَلِيٍّ ، سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي السِّقْطِ : لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ حَتَّى يَسْتَهِلَّ ، فَإِذَا اسْتَهَلَّ صُلِّيَ عَلَيْهِ ، وَعُقِلَ ، وَوَرِثَ ، وَإِنْ لَمْ يَسْتَهِلَّ لَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِ ، وَلَمْ يُوَرَّثْ ، وَلَمْ يُعْقَلْ انْتَهَى . وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ أَيْضًا فِي تَرْجَمَةِ شَرِيكٍ الْقَاضِي : حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا ، ثَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى ، ثَنَا شَرِيكٌ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إذَا اسْتَهَلَّ الصَّبِيُّ صُلِّيَ عَلَيْهِ ، وَوَرِثَ . انْتَهَى . وَذَهَبَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ إلَى أَنَّ الطِّفْلَ يُصَلَّى عَلَيْهِ إذَا اسْتَكْمَلَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ ، وَمَالِكٌ مَعَنَا فِي الْمَسْأَلَةِ ، وَلِلشَّافِعِيِّ قَوْلَانِ ، وَاحْتَجَّ لَهُمْ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ بِحَدِيثَيْنِ : أَحَدُهُمَا : أَخْرَجَهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ عَنْ زِيَادِ بْنِ جُبَيْرٍ ، أَخْبَرَنِي أَبِي ، عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : السِّقْطُ يُصَلَّى عَلَيْهِ ، وَيُدْعَى لِوَالِدَيْهِ بِالْمَغْفِرَةِ وَالرَّحْمَةِ قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ ، وَقَالَ : عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ ، وَفِي سَنَدِهِ اضْطِرَابٌ سَيَأْتِي فِي الْمَشْيِ أَمَامَ الْجِنَازَة . الْحَدِيثِ الثَّانِي : أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ ، عَنْ الْبَخْتَرِيِّ بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : صَلُّوا عَلَى أَطْفَالِكُمْ ، فَإِنَّهُمْ مِنْ أَفْرَاطِكُمْ . انْتَهَى . وَضَعَّفَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، وَقَالَ : الْبَخْتَرِيُّ ضَعِيفٌ ، وَأَبُوهُ مَجْهُولٌ ، وَمَعَ ضَعْفِهِ يُمْكِنُ حَمْلُ الْأَطْفَالِ عَلَى مَنْ اسْتَهَلَّ ، وَاَللَّهُ أَعْلَم .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث الصلاة على من استهل · ص 277 نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث القائلين بتفضيل المشي أمام الجنازة · ص 295 أَحَادِيثُ الْقَائِلِينَ بِالتَّفْضِيلِ : ذَهَبَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إلَى أَنَّ أَمَامَ الْجِنَازَةِ أَفْضَلُ فِي حَقِّ الْمَاشِي ، وَخَلْفَهَا أَفْضَلُ فِي حَقِّ الرَّاكِبِ ، وَاسْتَدَلَّ لَهُ بِحَدِيثٍ أَخْرَجَهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ ، عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الرَّاكِبُ يَسِيرُ خَلْفَ الْجِنَازَةِ ، وَالْمَاشِي يَمْشِيَ أَمَامَهَا قَرِيبًا منْهَا ، عَنْ يَمِينِهَا ، أَوْ عَنْ يَسَارِهَا . انْتَهَى . وَرَوَاهُ أَحْمَدُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي مُسْنَدِهِ وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ ، وَقَالَ : عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ ، وَلَمْ يُخْرِجاهُ . انْتَهَى . وَفِي سَنَدِهِ اضْطِرَابٌ ، وَفِي مَتْنِهِ أَيْضًا ، فَإِنَّ أَبَا دَاوُد أَخْرَجَهُ عَنْ يُونُسَ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، قَالَ : وَأَحْسَبُ أَنَّ أَهْلَ زِيَادٍ أَخْبَرُونِي أَنَّهُ رَفَعَهُ إلَى النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : الرَّاكِبُ إلَى آخِرِهِ ، وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ جُبَيْرٍ بِهِ ، وَقَالَ : حَسَنٌ صَحِيحٌ ، وَبِهَذَا السَّنَدِ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ ، لَيْسَ فِيهِ : عَنْ أَبِيهِ ، وَفِي لَفْظِ ابْنِ مَاجَهْ : عَنْ زِيَادِ بْنِ جُبَيْرٍ سَمِعَ الْمُغِيرَةَ ، فَذَكَرَهُ ، والله الموفق .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 231 754 - ( 24 ) - حَدِيثُ : ( إذَا اسْتَهَلَّ السَّقَطُ صُلِّيَ عَلَيْهِ ). التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ ، مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ ، وَزِيَادَةُ وَوُرِثَ وَفِي إسْنَادِهِ إسْمَاعِيلُ الْمَكِّيُّ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْهُ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ; قَالَ التِّرْمِذِيُّ ، رَوَاهُ أَشْعَثُ وَغَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ مَوْقُوفًا ، وَكَأَنَّ الْمَوْقُوفَ أَصَحُّ ، وَبِهِ جَزَمَ النَّسَائِيُّ ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ : لَا يَصِحُّ رَفْعُهُ ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ شَرِيكٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ مَرْفُوعًا وَلَا يَصِحُّ ، وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ الرَّبِيعِ بْنِ بَدْرٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ مَرْفُوعًا ، وَالرَّبِيعُ ضَعِيفٌ ، وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ أَشْعَثَ بْنِ سَوَّارٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ مَوْقُوفًا ، وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ أَيْضًا وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ إِسْحَاقَ الْأَزْرَقَ ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَوَهَمَ ; لِأَنَّ أَبَا الزُّبَيْرِ لَيْسَ مِنْ شَرْطِ الْبُخَارِيِّ وَقَدْ عَنْعَنَ ، فَهُوَ عِلَّةُ هَذَا الْخَبَرِ إنْ كَانَ مَحْفُوظًا عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ الْمُغِيرَةِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ مَرْفُوعًا ، وَقَالَ : لَا أَعْلَمُ أَحَدًا رَفَعَهُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ غَيْرَ الْمُغِيرَةِ ، وَقَدْ وَقَفَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ وَغَيْرُهُ ، وَرَوَاهُ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ بَقِيَّةَ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ مَرْفُوعًا . وَفِي الْبَابِ عَنْ الْمُغِيرَةَ بْنِ شُعْبَةَ ، رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ ، وَصَحَّحَاهُ وَالْحَاكِمُ ، بِلَفْظِ : ( السِّقْطُ يُصَلَّى عَلَيْهِ ، وَيُدْعَى لِوَالِدَيْهِ بِالْعَافِيَةِ وَالرَّحْمَةِ ). قَالَ الْحَاكِمُ : صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ ، وَلَكِنْ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مَوْقُوفًا عَلَى الْمُغِيرَةِ ، وَقَالَ : لَمْ يَرْفَعْهُ سُفْيَانُ ، وَرَجَّحَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ الْمَوْقُوفَ . وَفِي الْبَابِ أَيْضًا عَنْ عَلِيٍّ أَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي تَرْجَمَةِ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ ، وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ أَيْضًا مِنْ رِوَايَةِ شَرِيكٍ ، عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَطَاءٍ عَنْهُ ، وَقَوَّاهُ ابْنُ طَاهِرٍ فِي الذَّخِيرَةِ ، وَقَدْ ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ قَوْلِ الزُّهْرِيِّ تَعْلِيقًا ، وَوَصَلَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَأَخْرَجَ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ رِوَايَةِ الْبَخْتَرِيِّ بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا : ( صَلُّوا عَلَى أَطْفَالِكُمْ فَإِنَّهُمْ مِنْ أَفْرَاطِكُمْ ). إسْنَادُهُ ضَعِيفٌ . ( فَائِدَةٌ ) : رَوَى الْبَزَّارُ عَنْ عُمَرَ مَرْفُوعًا : ( اسْتِهْلَالُ الصَّبِيِّ الْعُطَاسُ ). وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 231 754 - ( 24 ) - حَدِيثُ : ( إذَا اسْتَهَلَّ السَّقَطُ صُلِّيَ عَلَيْهِ ). التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ ، مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ ، وَزِيَادَةُ وَوُرِثَ وَفِي إسْنَادِهِ إسْمَاعِيلُ الْمَكِّيُّ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْهُ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ; قَالَ التِّرْمِذِيُّ ، رَوَاهُ أَشْعَثُ وَغَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ مَوْقُوفًا ، وَكَأَنَّ الْمَوْقُوفَ أَصَحُّ ، وَبِهِ جَزَمَ النَّسَائِيُّ ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ : لَا يَصِحُّ رَفْعُهُ ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ شَرِيكٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ مَرْفُوعًا وَلَا يَصِحُّ ، وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ الرَّبِيعِ بْنِ بَدْرٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ مَرْفُوعًا ، وَالرَّبِيعُ ضَعِيفٌ ، وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ أَشْعَثَ بْنِ سَوَّارٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ مَوْقُوفًا ، وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ أَيْضًا وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ إِسْحَاقَ الْأَزْرَقَ ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَوَهَمَ ; لِأَنَّ أَبَا الزُّبَيْرِ لَيْسَ مِنْ شَرْطِ الْبُخَارِيِّ وَقَدْ عَنْعَنَ ، فَهُوَ عِلَّةُ هَذَا الْخَبَرِ إنْ كَانَ مَحْفُوظًا عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ الْمُغِيرَةِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ مَرْفُوعًا ، وَقَالَ : لَا أَعْلَمُ أَحَدًا رَفَعَهُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ غَيْرَ الْمُغِيرَةِ ، وَقَدْ وَقَفَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ وَغَيْرُهُ ، وَرَوَاهُ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ بَقِيَّةَ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ مَرْفُوعًا . وَفِي الْبَابِ عَنْ الْمُغِيرَةَ بْنِ شُعْبَةَ ، رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ ، وَصَحَّحَاهُ وَالْحَاكِمُ ، بِلَفْظِ : ( السِّقْطُ يُصَلَّى عَلَيْهِ ، وَيُدْعَى لِوَالِدَيْهِ بِالْعَافِيَةِ وَالرَّحْمَةِ ). قَالَ الْحَاكِمُ : صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ ، وَلَكِنْ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مَوْقُوفًا عَلَى الْمُغِيرَةِ ، وَقَالَ : لَمْ يَرْفَعْهُ سُفْيَانُ ، وَرَجَّحَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ الْمَوْقُوفَ . وَفِي الْبَابِ أَيْضًا عَنْ عَلِيٍّ أَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي تَرْجَمَةِ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ ، وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ أَيْضًا مِنْ رِوَايَةِ شَرِيكٍ ، عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَطَاءٍ عَنْهُ ، وَقَوَّاهُ ابْنُ طَاهِرٍ فِي الذَّخِيرَةِ ، وَقَدْ ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ قَوْلِ الزُّهْرِيِّ تَعْلِيقًا ، وَوَصَلَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَأَخْرَجَ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ رِوَايَةِ الْبَخْتَرِيِّ بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا : ( صَلُّوا عَلَى أَطْفَالِكُمْ فَإِنَّهُمْ مِنْ أَفْرَاطِكُمْ ). إسْنَادُهُ ضَعِيفٌ . ( فَائِدَةٌ ) : رَوَى الْبَزَّارُ عَنْ عُمَرَ مَرْفُوعًا : ( اسْتِهْلَالُ الصَّبِيِّ الْعُطَاسُ ). وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ
العلل الواردة في الأحاديث النبويةص 134 س1258 - وسُئِل عَن حَدِيثِ زِيادِ بنِ جُبَيرٍ ، عَنِ المُغِيرَةِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم ، قال : الرّاكِبُ خَلف الجِنازَةِ ، والماشِي حَيثُ شاء مِنها ، والطِّفلُ يُصَلِّى عَلَيهِ . فَقال : يَروِيهِ زِياد بن جُبَيرٍ ، عَن أَبِيهِ ، واختُلِف عَنهُ ؛ فَرَواهُ سَعِيد بن عُبَيدِ الله الثَّقَفِيُّ الجُبَيرِيُّ ، وأَخُوهُ المُغِيرَةُ بن عُبَيدِ الله ، عَن زِيادِ بنِ جُبَيرٍ مَرفُوعًا . وَرَواهُ يُونُسُ بن عُبَيدٍ ، عَن زِيادِ بنِ جُبَيرٍ ، واختُلِف عَنهُ ؛ فَرَفَعَهُ عَبد الله بن بَكرٍ المُزَنِيُّ ، عَن يُونُسَ . وَرَواهُ قَبِيصَةُ ، عَنِ الثَّورِيِّ ، عَن يُونُس فَشَكّ فِي رَفعِهِ ، ووَقَفَهُ الباقُونَ عَن يُونُس إِلاّ أَنَّ ابن عُلَيَّة ، وعَنبَسَة بن عَبدِ الواحِدِ ، قالا : عَن يُونُس ، وأَهلُ زِيادٍ يَرفَعُونَهُ . قال يُونُسُ : وأَمّا أَنا فَلا أَحفَظُ رَفعَهُ .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةجُبَيْرُ بْنُ حَيَّةَ · ص 406