792 - ( 62 ) - حَدِيثُ : ( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ يُجَصَّصَ الْقَبْرُ وَيُبْنَى عَلَيْهِ ، وَأَنْ يُكْتَبَ عَلَيْهِ ، وَأَنْ يُوطَأَ ) التِّرْمِذِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ ، وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ ، وَابْنُ حِبَّانَ ، وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ ، وَصَرَّحَ بَعْضُهُمْ بِسَمَاعِ أَبِي الزُّبَيْرِ مِنْ جَابِرٍ ، وَهُوَ فِي مُسْلِمٍ بِدُونِ الْكِتَابَةِ ، وَقَالَ الْحَاكِمُ : الْكِتَابَةُ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَهِيَ صَحِيحَةٌ غَرِيبَةٌ ، وَالْعَمَلُ مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ الْمَشْرِقِ إلَى الْمَغْرِبِ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ ، وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُد : ( أَوْ يُزَادُ عَلَيْهِ ) ، وَبَوَّبَ عَلَيْهِ الْبَيْهَقِيّ : لَا يُزَادُ فِي الْقَبْرِ أَكْثَرُ مِنْ تُرَابِهِ لِئَلَّا يَرْتَفِعَ . وَذَكَرَ صَاحِبُ مُسْنَد من الْفِرْدَوْسِ عَنْ الْحَاكِمِ أَنَّهُ رُوِيَ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ مَسْعُودٍ مَرْفُوعًا : ( لَا يَزَالُ الْمَيِّتُ يَسْمَعُ الْأَذَانَ مَا لَمْ يُطَيَّنْ قَبْرُهُ ). وَإِسْنَادُهُ بَاطِلٌ ، فَإِنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ الطَّايَكَانِيِّ وَقَدْ رَمَوْهُ بِالْوَضْعِ ، قَالَ التِّرْمِذِيُّ : وَقَدْ رَخَّصَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي تَطْيِينِ الْقُبُورِ ، مِنْهُمْ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَقَدْ رَوَى أَبُو بَكْرٍ النِّجَادُ مِنْ طَرِيقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ : ( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رُفِعَ قَبْرُهُ مِنْ الْأَرْضِ شِبْرًا ، وَطُيِّنَ بِطِينٍ أَحْمَرَ مِنْ الْعَرْصَةِ ).
تخريج كتب التخريج والعلل
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 265 البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّالِث بعد السّبْعين أَن النَّبِي نهَى أَن يجصص الْقَبْر · ص 320 الحَدِيث الثَّالِث بعد السّبْعين أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - نهَى أَن يجصص الْقَبْر ، و(أَن) يُبْنَى عَلَيْهِ ، وَأَن يكْتب عَلَيْهِ ، وَأَن يُوطأ . هَذَا الحَدِيث صَحِيح ، رَوَاهُ بِهَذِهِ الْجُمْلَة التِّرْمِذِيّ ، وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك ، و(أَبُو حَاتِم) ابْن حبَان فِي صَحِيحه . وَلَفظ التِّرْمِذِيّ : نهَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَن تجصص الْقُبُور ، وَأَن يكْتب عَلَيْهَا ، وَأَن يُبْنَى عَلَيْهَا ، وَأَن تُوطأ . وَلَفظ الْحَاكِم : نهَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَن يُبْنَى عَلَى الْقَبْر ، أَو يجصص ، أَو يقْعد عَلَيْهِ ، وَنَهَى أَن يكْتب عَلَيْهِ . وَلَفظ ابْن حبَان أَنه عَلَيْهِ السَّلَام نهَى عَن تجصيص الْقُبُور ، وَالْكِتَابَة عَلَيْهَا ، وَالْبناء عَلَيْهَا ، وَالْجُلُوس عَلَيْهَا . وَفِي رِوَايَة لَهُ : نهَى أَن تقصص الْقُبُور . وَكَانَ يسمون الجص الْقِصَّة ، وَفِي رِوَايَة لَهُ عَن أبي الزبير سمع ( جَابر ) نهَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَن تقصيص الْقُبُور ، وَأَن يُبْنَى عَلَيْهَا ، أَو يجلس عَلَيْهَا . وَرَوَاهُ مُخْتَصرا بِذكر الْبناء لَيْسَ إِلَّا ، قَالَ التِّرْمِذِيّ : هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح ، وَقد رُوِيَ من غير وَجه عَن جَابر . قَالَ : وَقد رخص بعض أهل الْعلم فِي تطيين الْقُبُور ، مِنْهُم : الْحسن الْبَصْرِيّ ، وَقَالَ الشَّافِعِي : لَا بَأْس أَن يطين الْقَبْر . وَقَالَ الْحَاكِم : هَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم ، وَقد خرج بِإِسْنَادِهِ غير الْكِتَابَة فَإِنَّهَا لَفْظَة صَحِيحَة غَرِيبَة ، وَقد رويت من وَجه آخر ... فَذكره بِإِسْنَادِهِ إِلَى جَابر ، قَالَ : نهَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَن تجصيص الْقُبُور ، وَالْكِتَابَة فِيهَا ، وَالْبناء عَلَيْهَا ، وَالْجُلُوس عَلَيْهَا . قَالَ الْحَاكِم : وَهَذِه الْأَسَانِيد صَحِيحَة ، وَلَيْسَ الْعَمَل عَلَيْهَا ؛ فَإِن أَئِمَّة الْمُسلمين من الشرق إِلَى الغرب مَكْتُوب عَلَى قُبُورهم ، وَهُوَ عمل أَخذ بِهِ الْخلف عَن السّلف . وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد أَيْضا فِي سنَنه ، وَلَفظه : عَن جَابر قَالَ : سَمِعت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - نهَى أَن يْقعد عَلَى الْقَبْر وَأَن يُقصص ويبنى عَلَيْهِ وَفِي رِوَايَة لَهُ : أَو يُزَاد عَلَيْهِ وَفِي رِوَايَة لَهُ أَو يكْتب عَلَيْهِ وَفِي بعض طرق هَذَا الحَدِيث - أَعنِي حَدِيث أبي دَاوُد - عَن سُلَيْمَان بن مُوسَى عَن جَابر وَهَذِه الطَّرِيق مُنْقَطِعَة ؛ فَإِن سُلَيْمَان هَذَا لم يسمع من جَابر شَيْئا ، كَمَا نبه الْمُنْذِرِيّ عَلَيْهِ فِي كَلَامه عَلَى أَحَادِيث الْمُهَذّب وَلذَلِك أضْرب مُسلم عَن ذكرهَا ، وَالصَّوَاب : عَن أبي الزبير عَن جَابر ، كَمَا هُوَ رِوَايَة البَاقِينَ ، وَلَفظ رِوَايَة ابْن مَاجَه عَن جَابر نهَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَن تقصيص الْقُبُور ، وَأَن يكْتب عَلَى الْقَبْر شَيْء ، وَأَن يُبْنَى عَلَى الْقَبْر شَيْء وَلَفظ رِوَايَة مُسلم عَنهُ نهَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَن يجصص الْقَبْر ، وَأَن يُبْنَى عَلَيْهِ ، وَأَن يقْعد عَلَيْهِ . فَائِدَة : التجصيص : بناؤها بالجص وَهُوَ النورة الْبَيْضَاء ، والتقصيص : قَالَ أَبُو عُبَيْدَة : هُوَ التجصيص وَذَلِكَ أَن الجصة يُقَال لَهَا : الْقِصَّة ، والجصاص وَالْقصاص وَاحِد ، وَالْقعُود : الْجُلُوس قَالَ مَالك فِي (الْمُوَطَّأ) والهروي : المُرَاد بِهِ (الْحَدث) وَالصَّوَاب الأول ، ويوضحه رِوَايَة مُسلم لَا تجلسوا عَلَى الْقُبُور ... وَرِوَايَة أُخْرَى لَهُ لِأَن يجلس أحدكُم عَلَى جَمْرَة فتحرق ثِيَابه فتخلص إِلَى جلده خير لَهُ من أَن يجلس عَلَى قبر وَقيل : المُرَاد بِهِ الْجُلُوس للإحداد وملازمة الْحزن . حَكَاهُ ابْن الْأَثِير فِي (نهايته) وَحَكَى مَعَه قولا آخر أَن المُرَاد بِالْجُلُوسِ أَيْضا للْحَدَث ، وَوَقع فِي أَكثر نسخ (الْمُهَذّب) : (وَأَن يعْقد عَلَيْهِ) بِتَقْدِيم الْعين عَلَى الْقَاف ، وَهُوَ تَصْحِيف ، وَفَسرهُ صَاحب (المستعذب) فَقَالَ : أَي يُبْنَى عَلَيْهِ عقد كَمَا يفعل فِي أَبْوَاب بعض الْمَسَاجِد وَبَين الأساطين والقباب ومحراب الْقبَّة .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ جُرَيْجٍ · ص 440 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافعبد الملك بن عبد العزيز بن جريج المكي عن أبي الزبير عن جابر · ص 313 2796 - [ م د ت س ] حديث : نهى النبي صلى الله عليه وسلم، عن تجصيص القبور، وأن يقعد عليها، وأن يبنى . م في الجنائز (32: 1) عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن حفص بن غياث - و (32: 2) عن هارون بن عبد الله، عن حجاج بن محمد - (32: 2) عن محمد بن رافع، عن عبد الرزاق - د في ه (الجنائز 76: 1) عن أحمد بن حنبل، عن عبد الرزاق - و (76: 2) عن مسدد وعثمان بن أبي شيبة، كلاهما عن حفص - ت في ه (الجنائز 58) عن أبي عمرو عبد الرحمن بن الأسود البصري، عن محمد بن ربيعة - أربعتهم عنه به. س في ه (الجنائز 96) عن هارون بن إسحاق، عن حفص به. و (97) عن يوسف بن سعيد، عن حجاج به. وفي حديث حفص [ د س ] ، عنه عن سليمان بن موسى (ح2274) وأبي الزبير، ولم يذكر أبو بكر سليمان بن موسى.