فَصْلٌ فِي الْعُرُوضِ الْحَدِيثُ الْخَامِسُ وَالْعِشْرُونَ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : يُقَوِّمُهَا - يَعْنِي عُرُوضَ التِّجَارَةِ - فَيُؤَدِّي مِنْ كُلِّ مِائَتي دِرْهَمٍ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ قُلْت : حَدِيثٌ غَرِيبٌ ، وَفِي الْبَابِ أَحَادِيثُ مَرْفُوعَةٌ وَمَوْقُوفَةٌ ، فَمِنْ الْمَرْفُوعَةِ مَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد فِي سُنَنِهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سَعْدٍ ، حَدَّثَني خُبَيْبِ ابْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَأْمُرُنَا أَنْ نُخْرِجَ الصَّدَقَةَ مِنْ الَّذِي يُعَدُّ لِلْبَيْعِ انْتَهَى . سَكَتَ عَنْهُ أَبُو دَاوُد ، ثُمَّ الْمُنْذِرِيُّ بَعْدَهُ ، وَقَالَ عَبْدُ الْحَقِّ فِي أَحْكَامِهِ : خُبَيْبِ هَذَا لَيْسَ بِمَشْهُورٍ ، وَلَا نَعْلَمُ رَوَى عَنْهُ إلَّا جَعْفَرَ بْنَ سَعْدٍ ، وَلَيْسَ جَعْفَرٌ مِمَّنْ يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ انْتَهَى . قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ مُتَعَقِّبًا عَلَى عَبْدِ الْحَقِّ ، قد ذَكَرَ فِي كِتَابِ الْجِهَادِ : حَدِيثَ : مَنْ كَتَمَ غَالًّا فَهُوَ مِثْلُهُ وَسَكَتَ عَنْهُ ، وهو مِنْ رِوَايَةِ جَعْفَرِ بْنِ سَعْدٍ هَذَا عَنْ خُبَيْبِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، فَهُوَ مِنْهُ تَصْحِيحٌ . انْتَهَى . وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ فِي الْإِمَامِ : وَسُلَيْمَانُ بْنُ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ لَمْ يَعْرِفْ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ بِحَالِهِ ، وَذَكَرَ أَنَّهُ رَوَى عَنْهُ رَبِيعَةُ ، وَابْنُهُ خُبَيْبِ . انْتَهَى كَلَامُهُ . وَقَالَ أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ - وَقَدْ ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ - : رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ، وَغَيْرُهُ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ . انْتَهَى . وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ بِهِ عَنْ سَمُرَةَ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُ بِالرَّقِيقِ ، الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ الَّذِي هُوَ تِلَادُهُ ، وَهُمْ عَمَلَةٌ لَا يُرِيدُ بَيْعَهُمْ ، أَنْ لَا يُخْرِجَ عَنْهُمْ الصَّدَقَةَ ، وَكَانَ يَأْمُرُنَا أَنْ نُخْرِجَ الصَّدَقَةَ مِنْ الَّذِي يُعَدُّ لِلْبَيْعِ . انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ أبِي الْحُسَامِ ، ثَنَا عِمْرَانُ بْنُ أَبِي أَنَسٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، قَالَ : سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : فِي الْإِبِلِ صَدَقَتُهَا ، وَفِي الْغَنَمِ صَدَقَتُهَا ، وَفِي الْبَقَرِ صَدَقَتُهَا ، وَفِي الْبَزِّ صَدَقَتُهُ ، وَمَنْ رَفَعَ دَرَاهِمَ ، أَوْ دَنَانِيرَ ، أَوْ تبرا أَوْ فِضَّةً ، لَا يُعِدُّهَا لِغَرِيمٍ ، وَلَا يُنْفِقُهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، فَهُوَ كَنْزٌ يُكْوَى بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . وَقَالَ الْحَاكِمُ : تَابَعَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ كَذَلِكَ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ بِهِ ، وَقَالَ : كِلَا الْإِسْنَادَيْنِ صَحِيحَانِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ انْتَهَى . وَفِيهِ نَظَرٌ ، فَإِنَّ التِّرْمِذِيَّ رَوَاهُ فِي كِتَابِ الْعِلَلِ الْكَبِيرِ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ بِهِ ، ثُمَّ قَالَ : سَأَلْت مُحَمَّدَ بْنَ إسْمَاعِيلَ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ ، فَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ ، هُوَ يَقُولُ : حَدَّثْت عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أبي أَنَسٍ . انْتَهَى . وَقَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ : ابْنُ جُرَيْجٍ مُدَلِّسٌ ، ولَمْ يَقُلْ : حَدَّثَنَا عِمْرَانُ ، فَالْحَدِيثُ مُنْقَطِعٌ ، ثُمَّ نَقَلَ كَلَامَ التِّرْمِذِيِّ ، وَقَالَ الشَّيْخُ فِي الْإِمَامِ : كِلَا الْإِسْنَادَيْنِ يَرْجِعُ إلَى عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ ، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِيمَنْ انْفَرَدَ بِهِ مُسْلِمٌ ، فَكَيْفَ يَكُونُ عَلَى شَرْطِهِمَا ؟ انْتَهَى . وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُعَاوِيَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ بِهِ ، وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ بِهِ ، وَفِي آخِرِهِ : وَفِي الْبَزِّ صَدَقَته قَالَهَا بِالزَّايِ . انْتَهَى بِحُرُوفِهِ . قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ : الْأَوَّلُ : فِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، وَلَا يُعْرَفُ حَالُهُ . وَالثَّانِي : فِيهِ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ . انْتَهَى . قَالَ الشَّيْخُ فِي الْإِمَامِ : فَقَدْ رَوَاهُ عن مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ يَحْيَى بْنُ مُوسَى الْبَلْخِيّ الْمَعْرُوفُ بِـ خْتٍ وَهُوَ ثِقَةٌ ، كَمَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْعِلَلِ فَلَمْ يَبْقَ فِيهِ إلَّا الِانْقِطَاعُ الَّذِي ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . قُلْت : وَرَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ بِهِ ، وَهَذَا فَاتَ الشَّيْخ . وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ : عند ذَكَرَ سَنَدَيْ الدَّارَقُطْنِيِّ : الْإِسْنَادُ الَّذِي فِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ أَصْلَحُ مِنْ إسْنَادِ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ ، مَعَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُعَاوِيَةَ ضَعَّفَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَالنَّسَائِيُّ . وَلَكِنَّ مُوسَى بْنَ عُبَيْدَةَ أَشَدُّ ضَعْفًا مِنْهُ ، قَالَ أَحْمَدُ : لَا يَحِلُّ عِنْدِي الرِّوَايَةُ عَنْه . وَتَعَقَّبَهُ صَاحِبُ التَّنْقِيحِ فَقَالَ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الَّذِي ضَعَّفَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَالنَّسَائِيُّ : هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الزُّبَيْرِيُّ مِنْ وَلَدِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ ، يَرْوِي عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، وَأَمَّا رَاوِي هَذَا الْحَدِيثِ فَهُوَ الْجُمَحِيُّ ، وَهُوَ صَالِحُ الْحَدِيثِ ، وَلَيْسَ كَمَا قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ : إنَّهُ لَا يُعْرَفُ حَالُهُ ، بَلْ هُوَ مَشْهُورٌ ، رَوَى عَنْهُ أَبُو دَاوُد ، وَابْنُ مَاجَهْ ، وَغَيْرُهُمَا . انْتَهَى . قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي الْإِمَامِ : وَاعْلَمْ أَنَّ الْأَصْلَ الَّذِي نَقَلْت مِنْهُ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ كِتَابِ الْمُسْتَدْرَكِ لَيْسَ فِيهِ : الْبَزُّ بِالزَّايِ الْمُعْجَمَةِ وَفِيهِ ضَمُّ الْبَاءِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ ، فَيَحْتَاجُ إلَى كَشْفِهِ مِنْ أَصْلٍ آخَرَ مُعْتَبَرٍ ، فَإِنْ اتَّفَقَتْ الْأُصُولُ عَلَى ضَمِّ الْبَاءِ فَلَا يَكُونُ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى مَسْأَلَةِ زَكَاةِ التِّجَارَةِ . انْتَهَى . وَهَذَا فِيهِ نَظَرٌ ، فَقَدْ صَرَّحَ بِهِ فِي سنَدِ الدَّارَقُطْنِيِّ قَالَهَا بِالزَّايِ ، كَمَا تَقَدَّمَ ، وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي تَهْذِيبِ الْأَسْمَاءِ وَاللُّغَاتِ : هُوَ بِالْبَاءِ وَالزَّايِ وَهِيَ الثِّيَابُ الَّتِي هِيَ أَمْتِعَةُ الْبَزَّازِ ، قَالَ : وَمِنْ النَّاسِ مَنْ صَحَّفَهُ بِضَمِّ الْبَاءِ ، وَبِالرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ وَهُوَ غَلَطٌ . انْتَهَى . قَالَ الشَّيْخُ : وَسَعِيدُ بْنُ سَلَمَةَ الْمَذْكُورُ فِي سَنَدِ الْحَاكِمِ مَدِينِيٌّ ، كُنْيَتُهُ : أَبُو عمرو ، وَأَخْرَجَ لَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ ، وَقَدْ صَرَّحَ فِيهِ بِالتَّحْدِيثِ مِنْ عِمْرَانَ . انْتَهَى . وَأَمَّا الْمَوْقُوفَةُ : فَمِنْهَا مَا رَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ زُرَيْقِ بْنِ حيانَ ، وَكَانَ عَلَى جِوَارِ مِصْرَ فِي زَمَانِ الْوَلِيدِ ، وَسُلَيْمَانَ ، وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، فَذَكَر أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَتَبَ إلَيْهِ : أَنْ اُنْظُرْ مَنْ مَرَّ بِك مِنْ الْمُسْلِمِينَ ، فَخُذْ مِمَّا ظَهَرَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ مِمَّا يُدِيرُونَ مِنْ التِّجَارَةِ ، مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ دِينَارًا ، فَمَا نَقَصَ فَبِحِسَابِ ذَلِكَ ، حَتَّى يَبْلُغَ عِشْرِينَ دِينَارًا ، فَإِنْ نَقَصَتْ ثُلُثَ دِينَارٍ ، فَدَعْهَا ، وَلَا تَأْخُذْ مِنْهَا شَيْئًا ، وَمَنْ مَرَّ بِك مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ ، فَخُذْ مِمَّا يُدِيرُونَ مِنْ التِّجَارَةِ مِنْ كُلِّ عِشْرِينَ دِينَارًا دِينَارًا ، فَمَا نَقَصَ فَبِحِسَابِ ذَلِكَ حَتَّى يَبْلُغَ عَشَرَةَ دَنَانِيرَ ، فَإِنْ نَقَصَتْ ثُلُثَ دِينَارٍ ، فَدَعْهَا ، وَلَا تَأْخُذْ مِنْهَا شَيْئًا ، وَاكْتُبْ لَهُمْ بِمَا تَأْخُذُ مِنْهُمْ كِتَابًا ، إلَى مِثْلِهِ مِنْ الْحَوْلِ . انْتَهَى . قَالَ الشَّيْخُ فِي الْإِمَامِ : زُرَيْقٌ هَذَا مُخْتَلَفٌ فِي تَقْدِيمِ الزَّايِ فِيهِ عَلَى الرَّاءِ وَبِالْعَكْسِ ، فَقِيلَ : إنَّ أَهْلَ مِصْرَ وَالشَّامِ يُقَدِّمُونَ الزَّايَ ، وَأَهْلُ الْعِرَاقِ يُقَدِّمُونَ الرَّاءَ ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَأَهْلُ مِصْرَ وَالشَّامِ أَعْلَمُ بِهِ ، وَذَكَرَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، وَعَبْدُ الْغَنِيِّ بِتَقْدِيمِ الرَّاءِ وَزُرَيْقٌ لَقَلْبٌ لَهُ ، وَاسْمُهُ : سَعِيدٌ ، وَكُنْيَتُهُ : أَبُو الْمِقْدَامِ . انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَى أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ ، وَالدَّارَقُطْنِيّ فِي سُنَنِهِ مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ حَمَاسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّهُ قَالَ : كُنْت أَبِيعُ الْأُدْمَ وَالْجِعَابَ ، فَمَرَّ بِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، فَقَالَ لي : أَدِّ صَدَقَةَ مَالِكَ ، فَقُلْت : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إنَّمَا هُوَ فِي الْأَدَمِ ، قَالَ : قَوِّمْهُ ، ثُمَّ أَخْرِجْ صَدَقَتَهُ ، وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، ثَنَا ابْنُ عَجْلَانَ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ حَمَاسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، فَذَكَرَه . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ : أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : فِي كُلِّ مَالٍ يُدَارُ فِي عَبِيدٍ ، أَوْ دَوَابَّ ، أَوْ بَزٍّ لِلتِّجَارَةِ ، تُدَارُ الزَّكَاةُ فِيهِ كُلَّ عَامٍ . انْتَهَى . وَأَخْرَجَ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، وَالْقَاسِمِ ، قَالُوا : فِي الْعُرُوضِ تُدَارُ الزَّكَاةُ كُلَّ عَامٍ ، لَا يُؤْخَذُ مِنْهَا الزَّكَاةُ حَتَّى يَأْتِيَ ذَلِكَ الشَّهْرُ عَامَ قَابِلٍ . انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَى الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : لَيْسَ فِي الْعُرُوضِ زَكَاةٌ ، إلَّا مَا كَانَ لِلتِّجَارَةِ . انْتَهَى .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث تقويم العروض للزكاة وأي جنس تجب فيه · ص 375 التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ زَكَاةِ التِّجَارَةِ · ص 345 ( بَابُ زَكَاةِ التِّجَارَةِ ) 861 - ( 1 ) - حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( فِي الْإِبِلِ صَدَقَتُهَا وَفِي الْبُرِّ صَدَقَةٌ ). الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِهِ مِنْ طَرِيقَيْنِ ، وَقَالَ فِي آخِرِهِ : ( وَفِي الْبُرِّ صَدَقَةٌ ). قَالَهَا بِالزَّايِ ، وَإِسْنَادُهُ غَيْرُ صَحِيحٍ ، مَدَارُهُ عَلَى مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيِّ ، وَلَهُ عِنْدَهُ طَرِيقٌ ثَالِثٌ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، وَهُوَ مَعْلُولٌ لِأَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ رَوَاهُ عَنْ عِمْرَانَ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْهُ ، وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْعِلَلِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَقَالَ : سَأَلْتُ الْبُخَارِيَّ عَنْهُ فَقَالَ : لَمْ يَسْمَعْهُ ابْنُ جُرَيْجٍ مِنْ عِمْرَانَ ، وَلَهُ طَرِيقَةٌ رَابِعَةٌ رَوَاهَا الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا ، وَالْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ أَبِي الْحُسَامِ ، عَنْ عِمْرَانَ وَلَفْظُهُ : ( فِي الْإِبِلِ صَدَقَتُهَا ، وَفِي الْغَنَمِ صَدَقَتُهَا ، وَفِي الْبَقَرِ صَدَقَتُهَا ، وَفِي الْبُرِّ صَدَقَتُهُ ، وَمَنْ رَفَعَ دَرَاهِمَ أَوْ دَنَانِيرَ لَا يَعُدُّهَا لِغَرِيمٍ ، وَلَا يُنْفِقُهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، فَهُوَ كَنْزٌ يُكْوَى بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ). وَهَذَا إسْنَادٌ لَا بَأْسَ بِهِ . ( فَائِدَةٌ ) : قَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ : الَّذِي رَأَيْتُهُ فِي نُسْخَةٍ مِنْ الْمُسْتَدْرَكِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ الْبُرُّ بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ وَبِالرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ ، انْتَهَى ، وَالدَّارَقُطْنِيّ رَوَاهُ بِالزَّايِ ، لَكِنَّ طَرِيقَهُ ضَعِيفَةٌ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الأول فِي الْإِبِل صدقتها · ص 586 بَاب : زَكَاة التِّجَارَة ذكر فِيهِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَحَادِيث وأثرًا وَاحِدًا . أما الْأَحَادِيث فَثَلَاثَة : الحَدِيث الأول عَن أبي ذَر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : فِي الْإِبِل صدقتها ، (وَفِي الْبَقر صدقتها ، وَفِي الْغنم صدقتها) وَفِي الْبَز صدقته . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ ، من طرق (عَن أبي ذَر ، إِحْدَاهَا) : من حَدِيث أبي عَاصِم ، عَن مُوسَى بن عُبَيْدَة الربذي ، قَالَ : حَدثنِي عمرَان بن أبي أنس ، عَن مَالك بن أَوْس بن الْحدثَان ، عَنهُ مَرْفُوعا ، كَمَا ذكره الرَّافِعِيّ سَوَاء . وَقَالَ عِنْد قَوْله : وَفِي الْبَز صدقته قَالَهَا بالزاي . ثَانِيهَا : من حَدِيث (سعيد) بن سَلمَة ، نَا مُوسَى ، عَن عمرَان ، عَن مَالك ، عَنهُ مَرْفُوعا (بِهِ) سَوَاء ، ثمَّ قَالَ : كتبته من الأَصْل الْعَتِيق ، وَفِي الْبَز مُقَيّد . ثَالِثهَا : من حَدِيث عبد الله بن مُعَاوِيَة ، نَا مُحَمَّد بن بكر ، عَن ابْن جريج ، عَن عمرَان ، عَن مَالك ، عَنهُ مَرْفُوعا بِهِ ، سَوَاء ، إِلَّا أَنه قَالَ : لم يذكر الْبَقر . وَرَوَاهُ أَحْمد ، عَن مُحَمَّد بن بكر ، عَن ابْن جريج ، عَن عمرَان ، بلغه عَنهُ ، عَن مَالك بن أَوْس (بِهِ) ، وَذكر الْبَقر . والطريقان الْأَوَّلَانِ معللان بمُوسَى بن عُبَيْدَة الربذي ، وَقد ضَعَّفُوهُ ، وَقَالَ أَحْمد : لَا تحل الرِّوَايَة عَنهُ . وَالطَّرِيق الثَّالِث مُعَلل بِعَبْد الله بن مُعَاوِيَة ، وَلَا أعلم حَاله ، وَلَا أتحقق أَنه عبد الله بن مُعَاوِيَة بن عَاصِم الضَّعِيف ، وَإِن كَانَ ابْن حبَان ذكره فِي ثقاته وَقَالَ : رُبمَا يُخَالف ، يعْتَبر بحَديثه إِذا بيَّنَ السماع فِي رِوَايَته . فَإِن سلم أَنه هُوَ فقد صرح (هُنَا) بِالتَّحْدِيثِ ، فَقَالَ : نَا مُحَمَّد بن بكر . كَمَا سلف ، وَجزم ابْن الْجَوْزِيّ فِي تَحْقِيقه بِأَنَّهُ المضعف ، وَقَالَ الْمُنْذِرِيّ : إسنادها حسن وَإِن (كَانَ) عبد الله فِيهِ أدنَى كَلَام . قلت : وَلم ينْفَرد بِهِ ، بل تَابعه عَلَيْهِ يَحْيَى بن مُوسَى كَمَا سَيَأْتِي ، وَقَالَ ابْن الْقطَّان : هَذَا حَدِيث لَا يَصح ؛ لِأَنَّهُ لَا يعرف إِلَّا بمُوسَى بن عُبَيْدَة وَهُوَ ضَعِيف ، عَن عمرَان بن أبي أنس . قَالَ : فَأَما رِوَايَة ابْن جريج عَن عمرَان فَلَا تصح إِلَى ابْن جريج . قَالَ : وَعبد الله بن مُعَاوِيَة هَذَا لَا يعرف حَاله . وَأقرهُ صَاحب الإِمَام عَلَى هَذِه الْمقَالة . قَالَ ابْن الْقطَّان : فَإِن قلت : قد رَوَاهُ عَن مُحَمَّد بن بكر غَيره ، وَهُوَ يَحْيَى بن مُوسَى الْبَلْخِي الْمَعْرُوف بخت وَهُوَ ثِقَة . فَالْجَوَاب : أَن الْمُؤَاخَذَة إِنَّمَا هِيَ عَلَى رِوَايَة الدَّارَقُطْنِيّ ، عَلَى أَن لرِوَايَة ابْن جريج عَن عمرَان لَو صحت من رِوَايَة يَحْيَى بن مُوسَى شَأْنًا آخر وَهُوَ الِانْقِطَاع . قَالَ التِّرْمِذِيّ فِي كتاب الْعِلَل : نَا يَحْيَى بن مُوسَى ، نَا مُحَمَّد بن (بكر) ثَنَا ابْن جريج ، عَن عمرَان ، عَن مَالك ، عَن أبي ذَر قَالَ : سَمِعت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يَقُول : فِي الْإِبِل صدقتها ، وَفِي الْغنم صدقتها ، وَفِي الْبَقر صدقتها ، وَفِي الْبَز صدقته ثمَّ قَالَ : سَأَلت مُحَمَّدًا عَن هَذَا الحَدِيث ؟ فَقَالَ : ابْن جريج لم يسمع من عمرَان بن أبي أنس ، يَقُول : حدثت عَن عمرَان بن أَبَى أنس . انْتَهَى . (وَقد أسلفنا ذَلِك عَن رِوَايَة أَحْمد) . قَالَ ابْن الْقطَّان : فَالْحَدِيث عَلَى هَذَا مُنْقَطع ، وَابْن جريج لم يقل : نَا عمرَان وَهُوَ مُدَلّس . قلت : قد أخرجه الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه من حَدِيث سعيد بن سَلمَة بن أبي الحسام ، نَا عمرَان بن أبي أنس ، عَن مَالك بن أَوْس ، عَن أبي ذَر ، مَرْفُوعا كَمَا سلف . وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه من هَذَا الْوَجْه أَيْضا ، فَهَذِهِ الطَّرِيقَة سَالِمَة (من) الِانْقِطَاع . ثمَّ قَالَ الْحَاكِم : تَابعه ابْن (جريج) عَن عمرَان ، ثمَّ سَاقه كَمَا سلف ، ثمَّ قَالَ : كلا الإسنادين صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ . وَاعْترض الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي الإِمَام عَلَى ابْن الْقطَّان ، فَقَالَ : مَا ذكره من جِهَة التِّرْمِذِيّ عَن يَحْيَى بن مُوسَى ، يَقْتَضِي صِحَّته إِلَى ابْن جريج ، لَا كَمَا ذكر أَولا ، وَالتَّعْلِيل بالانقطاع غير التَّعْلِيل بِعَدَمِ الصِّحَّة إِلَى ابْن جريج . قَالَ : وَطَرِيق ابْن جريج أخرجهَا الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك من (غير) جِهَة عبد الله بن مُعَاوِيَة ، عَن مُحَمَّد بن بكر ، فتزول الْعلَّة الَّتِي ذكرهَا ابْن الْقطَّان فِي كَون الحَدِيث لَا يَصح إِلَى ابْن جريج ، ثمَّ سَاقه من حَدِيث الْحَاكِم ، (من) طَرِيق ابْن جريج ، ثمَّ قَالَ : وَهَذَا وَإِن كَانَ يزِيل مَا اعْترض بِهِ من عدم الصِّحَّة إِلَى ابْن (جريج) ، فَلَا يزِيل مَا ذكر عَن البُخَارِيّ من أَن ابْن جريج لم يسمع من عمرَان ، فَمن هَذَا الْوَجْه يسْتَدرك عَلَى الْمُسْتَدْرك ثمَّ قَالَ : وَرَوَاهُ الْحَاكِم من جِهَة سعيد بن سَلمَة ، ثَنَا عمرَان بن أبي أنس ، فَهَذَا الْوَجْه خرج مِنْهُ ابْن جريج عَن عمرَان ، وَقد وَقع فِيهِ التَّصْرِيح بِسَمَاع سعيد مِنْهُ ، وَهُوَ من رجال مُسلم . ثمَّ اعْترض عَلَى الْحَاكِم فِي قَوْله : إِن الإسنادين عَلَى شَرطهمَا بِأَن قَالَ : كِلَاهُمَا يرجع إِلَى عمرَان (بن) أبي أنس ، وَهُوَ مَذْكُور فِيمَن انْفَرد (مُسلم بِهِ فَكيف يكون عَلَى شَرطهمَا ؟ قلت : قد أسلفنا فِي أَوَائِل كتَابنَا هَذَا أَن مُرَاد) الْحَاكِم بقوله : عَلَى شَرطهمَا أَو عَلَى شَرط أَحدهمَا أَن رِجَاله ثِقَات احْتج الشَّيْخَانِ أَو أَحدهمَا بمثلهم (لَا أَنهم) أنفسهم ، فَلَا إِيرَاد عَلَيْهِ إِذن . ثمَّ اعْلَم بعد ذَلِك أَن ابْن الْجَوْزِيّ ذكر الطّرق الثَّلَاثَة الأول ، من (عِنْد) الدَّارَقُطْنِيّ ، عَلَى وَجه الِاحْتِجَاج بهَا ، و(قَالَ) إِن الطَّرِيق الَّتِي فِيهَا عبد الله بن مُعَاوِيَة أصلح من اللَّتَيْنِ قبلهَا ؛ لأجل مُوسَى بن عُبَيْدَة ؛ فَإِنَّهُ أَشد ضعفا . وَعِنْدِي أَن طَريقَة الْحَاكِم وَالدَّارَقُطْنِيّ من جِهَة سعيد بن سَلمَة أولَى مِنْهَا وَلم (يعْتَبر) بهَا ابْن الْجَوْزِيّ . فَائِدَة : قَوْله عَلَيْهِ السَّلَام : وَفِي الْبَز صدقته هُوَ بِفَتْح الْبَاء وبالزاي ، هَكَذَا رَوَاهُ ، وَصرح بالزاي الدَّارَقُطْنِيّ كَمَا سلف ، ثمَّ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنَيْهِمَا . قَالَ أهل اللُّغَة : الْبَز : هِيَ الثِّيَاب الَّتِي هِيَ أَمْتعَة الْبَزَّاز . قَالَ النَّوَوِيّ فِي تهذيبه : وَهَذَا التَّقْيِيد وَإِن كَانَ ظَاهرا لَا يحْتَاج إِلَيْهِ ، فَإِنَّمَا قيدته بِهِ لِأَن بَعضهم صحفه بِالْبرِّ بِالْبَاء وَالرَّاء . وَقَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي الإِمَام : (ثمَّ) اعْلَم أَن (هُنَا) أَمرا لَا بُد من التَّنْبِيه عَلَيْهِ ؛ وَذَلِكَ أَن الأَصْل الَّذِي نقلت مِنْهُ (من) كتاب الْمُسْتَدْرك لَيْسَ (فِيهِ) الْبَز بالزاي الْمُعْجَمَة ، وَفِيه ضم الْبَاء فِي الْمَوْضِعَيْنِ ، فَيحْتَاج إِلَى كشف من أصل آخر مُعْتَبر ، فَينْظر إِلَى الْمُوَافقَة والمخالفة ، فَإِن اتّفق عَلَى (ضمة الْبَاء) فَلَا يكون دَلِيلا عَلَى مَسْأَلَة زَكَاة التِّجَارَة ، فَليعلم ذَلِك ، فَإِنَّمَا قصدنا الْخُرُوج عَن الْعهْدَة . قلت : الْوَاقِع فِي رِوَايَة الدَّارَقُطْنِيّ السالفة وَالْبَيْهَقِيّ التَّقْيِيد بِأَنَّهُ بالزاي يزِيل هَذَا التَّوَقُّف . وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةمَالِكُ بْنُ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ · ص 181