كِتَابُ الصَّوْمِ الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : لَا صِيَامَ لِمَنْ لَمْ يَنْوِ الصِّيَامَ مِنْ اللَّيْلِ قُلْت : رَوَى أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أُخْتِهِ حَفْصَةَ ، قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ لَمْ يَجْمَعْ الصِّيَامَ قَبْلَ الْفَجْرِ فَلَا صِيَامَ لَهُ . انْتَهَى . بِلَفْظِ أَبِي دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِيِّ . وَلَفْظُ ابْنِ مَاجَهْ : لَا صِيَامَ لِمَنْ لَمْ يَفْرِضْهُ مِنْ اللَّيْلِ وَجَمَعَ النَّسَائِيُّ بَيْنَ اللَّفْظَيْنِ ، أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، عَنْ ابْنِ لَهِيعَةَ ، وَيَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَفْصَةَ ، فَذَكَرَهُ ، قَالَ أَبُو دَاوُد : وَرَوَاهُ اللَّيْثُ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ حَازِمٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ مِثْلَهُ . وَوَقَفَهُ عَلَى حَفْصَةَ : مَعْمَرٌ ، وَالزُّبَيْدِيُّ ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ ، وَيُونُسُ الْأَيْلِيُّ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ انْتَهَى . حَدِيثُ اللَّيْثِ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ فِي مُعْجَمِهِ ، وَحَدِيثُ إِسْحَاقَ ، عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ ، وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ بِهِ ، وَقَالَ : هَذَا حَدِيثٌ لَا نَعْرِفُهُ مَرْفُوعًا إلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَوْلُهُ : وَهُوَ أَصَحُّ . انْتَهَى . وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ حَازِمٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ سَالِمٍ ، لَمْ يُذْكَرْ بَيْنَهُمَا الزُّهْرِيُّ ، وَبِالطَّرِيقَيْنِ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ : الصَّوَابُ عِنْدِي مَوْقُوفٌ . انْتَهَى . وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي كِتَابِ الْأَرْبَعِينَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ بِهِ ، وَقَالَ : حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَالزِّيَادَةُ عِنْدَهُمَا مِنْ الثِّقَةِ مَقْبُولَةٌ انْتَهَى . وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، ثُمَّ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِمَا ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : رَفَعَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ وَهُوَ مِنْ الثِّقَاتِ الرُّفَعَاءِ ، وَرَوَاهُ مَعْمَرٌ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ فَوَقَفَهُ ، وَتَابَعَهُ الزُّبَيْدِيُّ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ ، وَجَمَاعَةٌ انْتَهَى . وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ أَقَامَ إسْنَادَهُ وَرَفَعَهُ ، وَهُوَ مِنْ الثِّقَاتِ الْأَثْبَاتِ . انْتَهَى . وَقَالَ النَّسَائِيُّ فِي سُنَنِهِ الْكُبْرَى : ذَكَرَ اخْتِلَافَ النَّاقِلِينَ لِخَبَرِ حَفْصَةَ ، ثُمَّ سَاقَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ بِهِ مَرْفُوعًا . وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ سَالِمٍ بِهِ مَرْفُوعًا ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، أَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ بِهِ أَيْضًا مَرْفُوعًا ، قَالَ : وَحَدِيثُ ابْنِ جُرَيْجٍ هَذَا غَيْرُ مَحْفُوظٍ ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَفْصَةَ مَرْفُوعًا ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ عَنْ ابْنِ وَهْبٍ : أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، أَخْبَرَنِي حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَفْصَةَ مَوْقُوفًا ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ أَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بِهِ مَوْقُوفًا ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ حَمْزَةَ بِهِ مَوْقُوفًا ، قَالَ النَّسَائِيُّ : وَالصَّوَابُ عِنْدَنَا مَوْقُوفٌ ، وَلَمْ يَصِحَّ رَفْعُهُ ; لِأَنَّ يَحْيَى بْنَ أَيُّوبَ لَيْسَ بِذَاكَ الْقَوِيِّ ، وَقَدْ أَرْسَلَهُ مَالِكٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَائِشَةَ ، وَحَفْصَةَ مَوْقُوفًا ، وَرَوَاهُ مَالِكٌ أَيْضًا عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ . قَوْلُهُ : ثُمَّ أَخْرَجَهُ كَذَلِكَ ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَوْقُوفًا . انْتَهَى . وَلَمْ يَرْوِهِ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ إلَّا كَذَلِكَ ، مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، فَذَكَرَهُ مَالِكٌ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَائِشَةَ ، وَحَفْصَةَ مِثْلَ ذَلِكَ . انْتَهَى . وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ : سَأَلْت أَبِي عَنْ حَدِيثٍ رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ حَازِمٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَفْصَةَ مَرْفُوعًا : لَا صِيَامَ لِمَنْ لَمْ يَنْوِ مِنْ اللَّيْلِ وَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَفْصَةَ مَرْفُوعًا ، قُلْت لَهُ : أَيُّهُمَا أَصَحُّ ؟ قَالَ : لَا أَدْرِي ; لِأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ أَدْرَكَ سَالِمًا ، وَرَوَى عَنْهُ ، وَلَا أَدْرِي سَمِعَ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْهُ ، أَوْ سَمِعَهُ مِنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ ، وَقَدْ رُوِيَ هَذَا عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ حَفْصَةَ قَوْلُهَا ، وَهُوَ عِنْدِي أَشْبَهُ . انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْ رَوْحِ بْنِ الْفَرَجِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّادٍ ، ثَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَمْرَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، عَنْ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : مَنْ لَمْ يُبَيِّتْ الصِّيَامَ قَبْلَ الْفَجْرِ ، فَلَا صِيَامَ لَهُ انْتَهَى . قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّادٍ ، عَنْ الْمُفَضَّلِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، وَكُلُّهُمْ ثِقَاتٌ ، انْتَهَى . وَأَقَرَّهُ الْبَيْهَقِيُّ عَلَى ذَلِكَ فِي سُنَنِهِ ، وَفِي خِلَافِيَّاتِهِ ، وَفِي ذَلِكَ نَظَرٌ ، فَإِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّادٍ غَيْرُ مَشْهُورٍ ، وَيَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ ، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّادٍ الْبَصْرِيُّ يَقْلِبُ الْأَخْبَارَ ، رَوَى عَنْ الْمُفَضَّلِ بْنِ فَضَالَةَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَمْرَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ حَدِيثَ : مَنْ لَمْ يُبَيِّتْ الصِّيَامَ ، وَهَذَا مَقْلُوبٌ إنَّمَا هُوَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَفْصَةَ ، رَوَى عَنْهُ رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ نُسْخَةً مَوْضُوعَةً . انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أخَرجه الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا عَنْ الْوَاقِدِيِّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِلَالٍ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ مَيْمُونَةَ بِنْتَ سَعْدٍ تَقُولُ : سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مَنْ أَجْمَعَ الصَّوْمَ مِنْ اللَّيْلِ فَلْيَصُمْ ، وَمَنْ أَصْبَحَ وَلَمْ يُجْمِعْهُ ، فَلَا يَصُمْ . انْتَهَى ، وَأَعَلَّهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ بِالْوَاقِدِيِّ . الْحَدِيثُ الثَّانِي : رُوِيَ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ بَعْدَمَا شَهِدَ الْأَعْرَابِيُّ بِرُؤْيَةِ الْهِلَالِ : أَلَا مَنْ أَكَلَ فَلَا يَأْكُلُ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ ، وَمَنْ لَمْ يَأْكُلْ فَلْيَصُمْ قُلْت : حَدِيثٌ غَرِيبٌ ، وَذَكَرَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ وَقَالَ : إنَّ هَذَا حَدِيثٌ لَا يُعْرَفُ ، وَإِنَّمَا الْمَعْرُوفُ أَنَّهُ شَهِدَ عِنْدَهُ بِرُؤْيَةِ الْهِلَالِ ، فَأَمَرَ أَنْ يُنَادَى فِي النَّاسِ : أَنْ تَصُومُوا غَدًا ، وَقَدْ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ بِلَفْظٍ صَرِيحٍ : أَنَّ أَعْرَابِيًّا جَاءَ لَيْلَةَ شَهْرِ رَمَضَانَ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، وَفِي لَفْظِ أَبِي يَعْلَى الْمَوْصِلِيِّ ، قَالَ : أَبْصَرْت الْهِلَالَ اللَّيْلَةَ الْحَدِيثَ ، وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ لَيْسَ بِصَرِيحٍ ، وَلَكِنْ فِيهِ احْتِمَالٌ ، أَخْرَجَهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةُ عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إلَى النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَقَالَ : إنِّي رَأَيْت الْهِلَالَ . قَالَ : الْحَسَنُ فِي حَدِيثِهِ يَعْنِي رَمَضَانَ فَقَالَ : أَتَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : أَتَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : يَا بِلَالُ أَذِّنْ فِي النَّاسِ : فَليَصُومُوا انْتَهَى . قَالَ التِّرْمِذِيُّ : هَذَا حَدِيثٌ فِيهِ اخْتِلَافٌ ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلًا . انْتَهَى . وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ مُرْسَلًا ، وَمُسْنَدًا ، وَذَكَرَ أَنَّ الْمُرْسَلَ أَوْلَى بِالصَّوَابِ . وَأَنَّ سِمَاكًا إذَا تَفَرَّدَ بِشَيْءٍ لَمْ يَكُنْ حُجَّةً ; لِأَنَّهُ كَانَ يُلَقَّنُ فَيَتَلَقَّنُ . انْتَهَى . وَرَوَاهُ مُسْنَدًا ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ ، وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ ، وَقَالَ : حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ ، وَقَدْ احْتَجَّ الْبُخَارِيُّ بِعِكْرِمَةَ ، وَمُسْلِمٌ بِسِمَاكٍ . انْتَهَى . قَالَ ابْنُ حِبَّانَ : وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ سِمَاكٌ ، وَأَنَّ رَفْعَهُ غَيْرُ مَحْفُوظٍ ، فَهُوَ مَرْدُودٌ بِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : تَرَاءَى النَّاسُ الْهِلَالَ ، فَرَأَيْتُهُ ، فَأَخْبَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَامَ ، وَأَمَرَ النَّاسَ بِصِيَامِهِ . انْتَهَى . وَسَيَأْتِي بَقِيَّةُ الْكَلَامِ فِي حَدِيثِ شَهَادَةِ الْوَاحِدِ .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث في تبييت النية للصيام · ص 433 نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث في كفاية شهادة الواحد العدل لرمضان · ص 443 الْحَدِيثُ التَّاسِعُ : صَحَّ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَبِلَ شَهَادَةَ الْوَاحِدِ الْعَدْلِ فِي رُؤْيَةِ هِلَالِ رَمَضَانَ قُلْت : فِيهِ أَحَادِيثُ : مِنْهَا حَدِيثٌ أَخْرَجَهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةُ عَنْ زَائِدَةَ بْنِ قَدَامَةَ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : إنِّي رَأَيْت الْهِلَالَ ، قَالَ : أَتَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : أَتَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : يَا بِلَالُ أَذِّنْ فِي النَّاسِ ، فَلْيَصُومُوا . انْتَهَى . وَرَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحَيْهِمَا ، وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ ، وَقَالَ : عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ . فَإِنَّهُ احْتَجَّ بِسِمَاكٍ ، وَالْبُخَارِيُّ احْتَجَّ بِعِكْرِمَةَ . انْتَهَى . وَلَفْظُ ابْنِ خُزَيْمَةَ ، وَابْنِ حِبَّانَ ، وَابْنِ مَاجَهْ ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إنِّي رَأَيْت الْهِلَالَ اللَّيْلَةَ وَعِنْدَ الدَّارَقُطْنِيِّ : جَاءَ لَيْلَةَ رَمَضَانَ وَفِي لَفْظٍ لِأَبِي دَاوُد : إِنِّي رَأَيْت الْهِلَالَ يَعْنِي هِلَالَ رَمَضَانَ وَتَابَعَ زَائِدَةَ عَلَى إسْنَادِهِ الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي ثَوْرٍ ، وَحَازِمُ بْنُ إبْرَاهِيمَ ، فَرَوَاهُ عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فَحَدِيثُ الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ ، عِنْدَ أَبِي دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِيِّ ، قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِيهِ اخْتِلَافٌ ، وَأَكْثَرُ أَصْحَابِ سِمَاكٍ يَرْوُونَهُ عَنْهُ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ النَّبِيِّ مُرْسَلًا . انْتَهَى . وَحَدِيثُ حَازِمِ ابْنِ إبْرَاهِيمَ ، عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ فِي مُعْجَمِهِ وَرَوَاهُ عَنْ سِمَاكٍ أَيْضًا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، وَاخْتُلِفَ عَلَيْهِ ، فَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ الدَّارِمِيِّ ، عَنْ مُوسَى بْنِ إسْمَاعِيلَ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مُسْنَدًا ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سُنَنِهِ : حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إسْمَاعِيلَ بِهِ مُرْسَلًا ، لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ ابْنَ عَبَّاسٍ ، وَقَالَ فِيهِ : فَنَادَى فِي النَّاسِ : أَنْ يَقُومُوا ، وَأَنْ يَصُومُوا وَقَالَ : لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ الْقِيَامَ إلَّا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ . انْتَهَى . وَرَوَاهُ عَنْ سِمَاكٍ أَيْضًا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، وَاخْتُلِفَ عَلَيْهِ أَيْضًا ، فَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيّ فِي سُنَنِهِ عَنْ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى السيناني ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ سِمَاكٍ بِهِ مُسْنَدًا ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ ، عَنْ سُفْيَانَ بِهِ مُرْسَلًا ، قَالَ : وَهَذَا أَوْلَى بِالصَّوَابِ ، لِأَنَّ سِمَاكًا كَانَ يُلَقَّنُ فَيَتَلَقَّنُ ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ أَثْبَتُ فِي سُفْيَانَ مِنْ الْفَضْلِ . انْتَهَى . قَالَ الْحَافِظُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ : رِوَايَةَ زَائِدَةَ ، وَحَازِمِ بْنِ إبْرَاهِيمَ الْبَجَلِيِّ مِمَّا يُقَوِّي رِوَايَةَ الْفَضْلِ السيناني ، وَقَدْ رَأَيْت ابْنَ الْمُبَارَكِ يَرْوِي كَثِيرًا مِنْ حَدِيثٍ صَحِيحٍ فَيُوقِفُهُ . انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد فِي سُنَنِهِ عَنْ مَرْوَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ ابْنِ وَهْبٍ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ نَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : تَرَاءَى النَّاسُ الْهِلَالَ ، فَأَخْبَرْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنِّي رَأَيْته ، فَصَامَ ، وَأَمَرَ النَّاسَ بِصِيَامِهِ انْتَهَى . وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي مُسْتَدْرَكِهِ عَنْ هَارُونَ بْنِ سَعِيدٍ الْأَيْلِيِّ ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ بِهِ ، وَقَالَ : حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ ، وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ بِسَنَدِ أَبِي دَاوُد ، وَكَذَلِكَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ ، وَقَالَ : تَفَرَّدَ بِهِ مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ ابْنِ وَهْبٍ ، وَهُوَ ثِقَةٌ . انْتَهَى . وَسَنَدُ الْحَاكِمِ وَارِدٌ عَلَيْه . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ الْأُبُلِّيِّ ، ثَنَا مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ ، وَأَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ ، عَنْ طَاوُسٍ ، قَالَ : شَهِدْت الْمَدِينَةَ وَبِهَا ابْنُ عُمَرَ ، وَابْنُ عَبَّاسٍ ، فَجَاءَ رَجُلٌ إلَى وَالِيهَا فَشَهِدَ عِنْدَهُ عَلَى رُؤْيَةِ الْهِلَالِ هِلَالِ رَمَضَانَ فَسَأَلَ ابْنَ عُمَرَ ، وَابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ شَهَادَتِهِ ، فَأَمَرَاهُ أَنْ يُجِيزَهُ ، وَقَالَا : إنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجَازَ شَهَادَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ عَلَى رُؤْيَةِ الْهِلَالِ هِلَالِ رَمَضَانَ قَالَا : وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يُجِيزُ شَهَادَةَ الْإِفْطَارِ إلَّا بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ . انْتَهَى . وَقَالَ : تَفَرَّدَ بِهِ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْأُبُلِّيّ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ . انْتَهَى . قَالَ صَاحِبُ التَّنْقِيحِ : حَفْصٌ هَذَا ، هُوَ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ بْنِ دِينَارٍ الْأُبُلِّيّ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ بِاتِّفَاقِهِمْ ، وَلَمْ يُخْرِجْ لَهُ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ السُّنَنِ ، وَأَمَّا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ بْنِ مَيْمُونٍ الْعَدَنِيُّ الْمَعْرُوفُ بِالْفَرْخِ ، فَرَوَى لَهُ ابْنُ مَاجَهْ ، وَوَثَّقَهُ بَعْضُهُمْ ، وَلَيْسَ هُوَ هَذَا . الْآثَارُ : رَوَى أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَخْبَرَنَا وَرْقَاءُ ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى الثَّعْلَبِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، قَالَ : كُنْت مَعَ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ، وَعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي الْبَقِيعِ ، نَنْظُرُ إلَى الْهِلَالِ ، فَأَقْبَلَ رَاكِبٌ فَتَلَقَّاهُ عُمَرُ ، فَقَالَ : مِنْ أَيْنَ جِئْت ؟ قَالَ : مِنْ الْمَغْرِبِ ، فَقَالَ : أَهْلَلْت ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ عُمَرُ : اللَّهُ أَكْبَرُ ، إنَّمَا يَكْفِي الْمُسْلِمِينَ الرَّجُلُ الْوَاحِدُ . انْتَهَى . وَعَبْدُ الْأَعْلَى هَذَا مُتَكَلَّمٌ فِيه . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أُمِّهِ فَاطِمَةَ بِنْتِ حُسَيْنٍ أَنَّ رَجُلًا شَهِدَ عِنْدَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى رُؤْيَةِ هِلَالِ رَمَضَانَ ، فَصَامَ ، وَأَحْسَبُهُ قَالَ : وَأَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَصُومُوا ، وَقَالَ : أَصُومُ يَوْمًا مِنْ شَعْبَانَ ، أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ أَنْ أُفْطِرَ يَوْمًا مِنْ رَمَضَانَ . انْتَهَى . حَدِيثٌ لِمَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الشَّاهِدَيْنِ : اُسْتُدِلَّ لِمَالِكٍ فِي قَوْلِهِ : لَا يُصَامُ وَلَا يُفْطَرُ إلَّا بِشَهَادَةِ عَدْلَيْنِ بِحَدِيثٍ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ الْحَارِثِ الْجَدَلِيِّ أَنَّ أَمِيرَ مَكَّةَ خَطَبَنَا ، فَقَالَ : عَهِدَ إلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَنْسُكَ ، فَإِنْ لَمْ نَرَهُ ، وَشَهِدَ شَاهِدَا عَدْلٍ نَسَكْنَا بِشَهَادَتِهِمَا فَسَأَلْتُ الْحُسَيْنَ بْنَ الْحَارِثِ مَنْ أَمِيرُ مَكَّةَ ؟ فَقَالَ : لَا أَدْرِي ، ثُمَّ لَقِيَنِي بَعْدُ ، فَقَالَ : هُوَ الْحَارِثُ بْنُ حَاطِبٍ . انْتَهَى . وَقَالَ : إسْنَادُهُ صَحِيحٌ مُتَّصِلٌ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث السَّادِس أَن أَعْرَابِيًا جَاءَ إِلَى النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَقَالَ إِنِّي رَأَيْت الْهلَال · ص 645 الحَدِيث السَّادِس عَن ابْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما أَن أَعْرَابِيًا جَاءَ إِلَى النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَقَالَ : إِنِّي رَأَيْت الْهلَال . فَقَالَ : أَتَشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله ؟ قَالَ : نعم . قَالَ : أَتَشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول الله ؟ قَالَ : نعم . قَالَ: فَأذن فِي النَّاس يَا بِلَال أَن يَصُومُوا غَدا . هَذَا الحَدِيث صَحِيح ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِيّ ، وَالنَّسَائِيّ ، وَابْن مَاجَه ، وَالدَّارَقُطْنِيّ ، وَالْبَيْهَقِيّ فِي سُنَنهمْ وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه ، وَابْن خُزَيْمَة ، وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا بِإِسْنَاد جيد من حَدِيث سماك ، عَن عِكْرِمَة ، عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا بِهِ . قَالَ الْحَاكِم : هَذَا حَدِيث صَحِيح وَلم يخرجَاهُ ، وَقَالَ أَبُو دَاوُد : رَوَاهُ جمَاعَة [ عَن سماك ] عَن عِكْرِمَة مُرْسلا ، وَكَذَا قَالَ التِّرْمِذِيّ أَنه رُوِيَ مُرْسلا عَن عِكْرِمَة عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ من غير ذكر ابْن عَبَّاس . وَقَالَ النَّسَائِيّ : إِنَّه أولَى بِالصَّوَابِ . قَالَ : وَسماك يَتَلَقَّن ، فَإِذا انفرد بِأَصْل لم يكن حجَّة . ورده ابْن حزم بسماك كعادته ، وَقَالَ : رِوَايَته لَا يحْتَج بهَا . وَأما رده بِالْإِرْسَال فقد علم مَا فِي تعَارض (الْوَصْل) والإرسال ، وَلَا شكّ أَن الْوَصْل زِيَادَة ، وَهِي من الثِّقَة مَقْبُولَة ، لَا جرم صححها ابْن حبَان وَالْحَاكِم ، وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد ، وَالدَّارَقُطْنِيّ عَن عِكْرِمَة مُرْسلا فَأمر بِلَالًا فَنَادَى (فِي النَّاس) أَن يقومُوا وَأَن يَصُومُوا قَالَ أَبُو دَاوُد : لم يذكر (الْقيام) أحد إِلَّا حَمَّاد بن سَلمَة . تَنْبِيه : أورد صَاحب الْهِدَايَة الْحَنَفِيّ هَذَا الحَدِيث بِلَفْظ : شهد أَعْرَابِي بِرُؤْيَة الْهلَال فَقَالَ لله : من أكل فَلَا يَأْكُل بَقِيَّة يَوْمه ، وَمن لم يَأْكُل فليصم وَأوردهُ صَاحب الْخُلَاصَة الْحَنَفِيّ أَيْضا بِلَفْظ : شهد بعد ارْتِفَاع الشَّمْس فصَام لله وَأمر النَّاس بالصيام وَلم أره بِهَذِهِ السِّيَاقَة فِي كتب الحَدِيث ، وَالْمَوْجُود فِيهَا مَا قَدمته .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةعِكْرِمَةُ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ · ص 497 إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةعِكْرِمَةُ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ · ص 498 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافسماك بن حرب الذهلي الكوفي عن عكرمة عن ابن عباس · ص 137 6104 - [ د ت س ق ] حديث : جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني رأيت الهلال. فقال: أتشهد أن لا إله إلا الله؟ ...... الحديث . (ك) د في الصيام (14: 1) عن محمد بن بكار بن الريان، عن الوليد بن أبي ثور - و (14: 1) عن الحسن بن علي، عن الحسين الجعفي عن زائدة - كلاهما عنه به. و (14: 2) عن موسى، عن حماد، عنه بمعناه - ولم يذكر ابن عباس قال د رواه جماعة، عن سماك، عن عكرمة (ح 19113) - مرسلا. ت في ه (الصوم 7: 2) عن أبي كريب، عن حسين الجعفي به. و (7: 1) عن محمد بن إسماعيل، عن محمد بن الصباح، عن الوليد بن أبي ثور نحوه وقال: رواه الثوري وغيره، عن سماك، عن عكرمة (ح 19113) عن النبي صلى الله عليه وسلم - مرسلا س في ه (الصيام 6: 2) عن موسى بن عبد الرحمن، عن حسين الجعفي به. و (6: 1) عن محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة، عن الفضل بن موسى الشيباني، عن سفيان، عنه به - مسندا. و (6: 3) عن أحمد بن سليمان، عن أبي داود الحفري - و (6: 4) عن محمد بن حاتم، عن حبان عن ابن المبارك - كلاهما عن سفيان به - مرسلا وقال: هذا أولى بالصواب من حديث الفضل بن موسى، لأن سماك بن حرب كان ربما لقن فقيل له: عن ابن عباس. وابن المبارك أثبت في سفيان من الفضل بن موسى، وسماك إذا تفرد بأصل لم يكن حجة لأنه كان يلقن فيلقن. ق في ه (الصيام 6: 1) عن عمرو بن عبد الله الأودي ومحمد بن إسماعيل الأحمسي، كلاهما عن أبي أسامة، عن زائدة به. (ك) وحديث محمد بن بكار لم يذكره أبو القاسم وهو في الرواية.
تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافسماك بن حرب الذهلي الكوفي عن عكرمة عن ابن عباس · ص 138 6105 - [ د ت س ] حديث : لا تقدموا الشهر بصيام يوم ولا يومين ...... الحديث . د في الصيام (7) عن الحسن بن علي، عن حسين بن علي، عن زائدة، عنه به. ت في ه (الصوم 5) عن قتيبة، عن أبي الأحوص، عنه - نحوه: لا تصوموا قبل رمضان ...... الحديث . وقال: حسن صحيح. س في ه (الصيام 7 - د: 5) عن قتيبة به. و (7 - د: 4) عن إسحاق بن إبراهيم، عن إسماعيل بن إبراهيم، عن أبي يونس حاتم بن أبي صغيرة، عنه - بمعناه. و (20: 2) عن قتيبة، عن ابن أبي عدي، عن أبي يونس نحوه - وفيه قصة [ صوم ] يوم الشك.