الْحَدِيثُ الرَّابِعُ : رَوَى جَابِرٌ أَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ صَلَّى بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ عِنْدَ إحْرَامِهِ قُلْت : غَرِيبٌ عَنْ جَابِرٍ ، وَاَلَّذِي فِي حَدِيثِ جَابِرٍ الطَّوِيلِ أَنَّهُ صَلَّى فِي مَسْجِدِ ذِي الْحُلَيْفَةِ ، وَلَمْ يَذْكُرْ عَدَدًا ، وَلَكِنْ أَخْرَجَ مُسْلِمٌ فِي بَابِ التَّلْبِيَةِ عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْكَعُ بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ إذَا اسْتَوَتْ بِهِ النَّاقَةُ قَائِمَةً عِنْدَ مَسْجِدِ ذِي الْحُلَيْفَةِ أَهَلَّ بِهَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ الْحَدِيثَ . وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُد فِي بَابِ وَقْتِ الْإِحْرَامِ عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ خَصِيفِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجَزَرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَاجًّا ، فَلَمَّا صَلَّى فِي مَسْجِدِهِ بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ أَوْجَبَ فِي مَجْلِسِهِ ، فَأَهَلَّ بِالْحَجِّ حِينَ فَرَغَ مِنْ رَكْعَتَيْهِ مُخْتَصَرٌ . وَسَيَأْتِي بِتَمَامِهِ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي بَعْدَ هَذَا ، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَقَالَ : صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، انْتَهَى . وَابْنُ إِسْحَاقَ ، وَخُصَيْفٌ فِيهِمَا مَقَالٌ ، وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَطَاءٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : اغْتَسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ لَبِسَ ثِيَابَهُ ، فَلَمَّا أَتَى ذَا الْحُلَيْفَةِ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ قَعَدَ عَلَى بَعِيرِهِ ، فَلَمَّا اسْتَوَى عَلَى الْبَيْدَاءِ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ انْتَهَى : وَيَعْقُوبُ بْنُ عَطَاءٍ ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ ، وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، قَالَهُ الشَّيْخُ فِي الْإِمَامِ .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةحديث الركعتين عند الإحرام · ص 20 نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث التلبية عقيب الركعتين · ص 21 الْحَدِيثُ الْخَامِسُ : رُوِيَ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَبَّى فِي دُبُرِ صَلَاتِهِ يَعْنِي رَكْعَتَيْ الْإِحْرَامِ قُلْت : أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَالنَّسَائِيُّ ، عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ حَرْبٍ ثَنَا خَصِيفٌ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَهَلَّ فِي دُبُرِ الصَّلَاةِ انْتَهَى . وقال : حديث حسن غريب ، لا نعرف أحدا رواه غير عبد السلام بن حرب . انتهى . قَالَ فِي الْإِمَامِ : وَعَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ أَخْرَجَ لَهُ الشَّيْخَانِ فِي صَحِيحَيْهِمَا ، وَخُصَيْفُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجَزَرِيُّ ضَعَّفَهُ بَعْضُهُمْ ، انْتَهَى . قَوْلُهُ : وَلَوْ لَبَّى بَعْدَ مَا اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ جَازَ ، وَلَكِنَّ الْأَوَّلَ أَفْضَلُ لِمَا رَوَيْنَا ، قُلْت : يُشِيرُ إلَى الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ ، وَلَكِنَّ أَحَادِيثَ : أَنَّهُ لَبَّى بَعْدَ مَا اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ أكثر وأصح ، فَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَهَلَّ حِينَ اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ قَائِمَةً وَفِي لَفْظٍ لَهُمَا عَنْ سَالِمٍ عَنْهُ : قَالَ : مَا أَهَلَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَّا مِنْ عِنْدِ الْمَسْجِدِ يَعْنِي ذَا الْحُلَيْفَةِ مُخْتَصَرٌ ، وَفِي لَفْظٍ لِمُسْلِمٍ : قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الْغَرْزِ وَانْبَعَثَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ قَائِمَةً أَهَلَّ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ انْتَهَى . وَفِي لَفْظٍ لِمُسْلِمٍ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : لَمْ أَرَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُهِلُّ حَتَّى تَنْبَعِثَ بِهِ رَاحِلَتُهُ مُخْتَصَرٌ . وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : صَلَّى النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعًا ، وَبِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ بَاتَ حَتَّى أَصْبَحَ ، فَلَمَّا رَكِبَ رَاحِلَتَهُ وَاسْتَوَتْ بِهِ أَهَلَّ انْتَهَى . وَأَخْرَجَ أَيْضًا عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ جَابِرٍ أَنَّ إهْلَالَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ حِينَ اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ انْتَهَى ، وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَفِيهِ : ثُمَّ رَكِبَ رَاحِلَتَهُ ، فَلَمَّا اسْتَوَتْ بِهِ عَلَى الْبَيْدَاءِ أَهَلَّ بِالْحَجِّ مُخْتَصَرٌ . وَفِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد مَا يَجْمَعُ بَيْنَ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ ، وَحَدِيثُ : أَهَلَّ فِي دُبُرِ صَلَاتِهِ أَخْرَجَهُ عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ خَصِيفٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، قَالَ : قُلْت لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ : عَجِبْت لِاخْتِلَافِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي إهْلَالِهِ حِينَ أَوْجَبَ ، فَقَالَ : إنِّي لَأَعْلَمُ النَّاسِ بِذَلِكَ ، إنَّهَا إنَّمَا كَانَتْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَجَّةً وَاحِدَةً ، فَمِنْ هُنَاكَ اخْتَلَفُوا ، خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَاجًّا ، فَلَمَّا صَلَّى فِي مَسْجِدِهِ بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْهِ أَوْجَبَ فِي مَجْلِسِهِ ، فَأَهَلَّ بِالْحَجِّ حِينَ فَرَغَ مِنْ رَكْعَتَيْهِ ، فَسَمِعَ ذَلِكَ مِنْهُ أَقْوَامٌ ، فَحَفِظَتْهُ عَنْهُ ، ثُمَّ رَكِبَ ، فَلَمَّا اسْتَقَلَّتْ بِهِ نَاقَتُهُ أَهَلَّ ، وَأَدْرَكَ ذلك أَقْوَامٌ ، وَذَلِكَ أَنَّ النَّاسَ إنَّمَا كَانُوا يَأْتُونَ أَرْسَالًا ، فَسَمِعُوهُ حِينَ اسْتَقَلَّتْ بِهِ نَاقَتُهُ يُهِلُّ ، فَقَالُوا : إنَّمَا أَهَلَّ حِينَ اسْتَقَلَّتْ بِهِ نَاقَتُهُ ، ثُمَّ مَضَى عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَلَمَّا عَلَا شَرَفَ الْبَيْدَاءِ أَهَلَّ ، وَأَدْرَكَ ذَلِكَ أَقْوَامٌ ، فَقَالُوا : إنَّمَا أَهَلَّ حِينَ عَلَا عَلَى شَرَفِ الْبَيْدَاءِ ، وَأَيْمُ اللَّهِ لَقَدْ أَوْجَبَ فِي مُصَلَّاهُ ، وَأَهَلَّ حِينَ اسْتَقَلَّتْ بِهِ نَاقَتُهُ ، وَأَهَلَّ حِينَ عَلَا عَلَى شَرَفِ الْبَيْدَاءِ ، فَمَنْ أَخَذَ بِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَهَلَّ فِي مُصَلَّاهُ إذَا فَرَغَ مِنْ رَكْعَتَيْهِ ، انْتَهَى . وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ ، وَقَالَ : صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَابْنُ إِسْحَاقَ فِيهِ مَقَالٌ ، وَكَذَلِكَ خَصِيفٌ ، قَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي كِتَابِ الضُّعَفَاءِ : كَانَ فَقِيهًا صَالِحًا ، إلَّا أَنَّهُ كَانَ يُخْطِئُ كَثِيرًا ، وَالْإِنْصَافُ فِيهِ قَبُولُ مَا وَافَقَ فِيهِ الْأَثْبَاتَ ، وَتَرْكُ مَا لَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهِ ، وَأَنَا أَسْتَخِيرُ اللَّهَ فِي إدْخَالِهِ فِي الثِّقَاتِ ، وَكَذَلِكَ احْتَجَّ بِهِ جَمَاعَةٌ مِنْ أَئِمَّتِنَا ، وَتَرَكَهُ آخَرُونَ انْتَهَى .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الْعَاشِر صلى بِذِي الحليفة رَكْعَتَيْنِ ثمَّ أحرم · ص 145 الحَدِيث الْعَاشِر أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - صلى بِذِي الحليفة رَكْعَتَيْنِ ثمَّ أحرم . هَذَا الحَدِيث صَحِيح أخرجه مُسلم من حَدِيث جَابر الطَّوِيل كَمَا سلف (لَكِن) لَفظه (فَصَلى) وَلم يذكر عددا ، وَفِي بَعْضهَا (فَصَلى) رَكْعَتَيْنِ ثمَّ ركب وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث ابْن عمر أَنه كَانَ يَأْتِي مَسْجِد ذِي الحليفة فَيصَلي رَكْعَتَيْنِ ثمَّ يركب ؛ فَإِذا اسْتَوَت بِهِ رَاحِلَته قَائِمَة أحرم ثمَّ قَالَ : هَكَذَا رَأَيْت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - . (و) أخرجه مُسلم من هَذَا الْوَجْه ، وَلَفظه عَن ابْن عمر أَنه كَانَ يَقُول : كَانَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يرْكَع بِذِي الحليفة رَكْعَتَيْنِ ، ثمَّ إِذا اسْتَوَت بِهِ النَّاقة قَائِمَة عِنْد مَسْجِد ذِي الحليفة أهل وَأخرجه أَحْمد ، وَأَبُو دَاوُد من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَصَححهُ الْحَاكِم عَلَى شَرط مُسلم .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّانِي عشر أَن النَّبِي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم أهل فِي دبر الصَّلَاة · ص 147 الحَدِيث الثَّانِي عشر عَن ابْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أهل فِي دبر الصَّلَاة . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ كَذَلِك مُخْتَصرا ، وَأَبُو دَاوُد وَالْبَيْهَقِيّ فِي سُنَنهمَا وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه ، وَفِي إِسْنَاده خصيف بن عبد الرَّحْمَن الْجَزرِي وَهُوَ مُخْتَلف فِيهِ ، ضعفه يَحْيَى الْقطَّان ، وَقَالَ : كُنَّا نتجنبه . وَضَعفه أَحْمد أَيْضا ، وَقَالَ النَّسَائِيّ : لَيْسَ بِالْقَوِيّ . وَفِي رِوَايَة عَنهُ : صَالح . وَقَالَ أَبُو حَاتِم : هُوَ صَالح . وَوَثَّقَهُ يَحْيَى بن معِين وَمُحَمّد بن سعد وَأَبُو زرْعَة ، وَقد أسلفنا ذَلِك فِي كتاب الْحيض فِي الحَدِيث الْحَادِي عشر مِنْهُ ، وبحسب اخْتِلَاف (أَقْوَال) هَؤُلَاءِ ، اخْتلف الْحفاظ فِي تَصْحِيح هَذَا الحَدِيث وتضعيفه ، قَالَ التِّرْمِذِيّ : هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب ، لَا نَعْرِف أحدا رَوَاهُ غير عبد السَّلَام بن حَرْب . قلت : هُوَ ثِقَة من فرسَان الصَّحِيحَيْنِ وَقَالَ الْحَاكِم : هَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم . أَي : فِي ابْن إِسْحَاق ، وَهُوَ فِي رِوَايَة أبي دَاوُد وَالْبَيْهَقِيّ أَيْضا ؛ فَإِنَّهُ أخرج لَهُ لَكِن مُتَابعَة لَا اسْتِقْلَالا ، وَصرح بِالتَّحْدِيثِ فِي هَذَا الحَدِيث عَن خصيف فَانْتَفَى تدليسه ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ : هَذَا حَدِيث ضَعِيف الْإِسْنَاد ؛ لِأَن خصيفًا غير قوي . وَتَبعهُ الْمُنْذِرِيّ فِي كَلَامه عَلَى أَحَادِيث الْمُهَذّب وكَنَّاه أَبَا عبد الرَّحْمَن ، وَصَوَابه : ابْن عبد الرَّحْمَن ، وكنيته : أَبُو عون ، وَقَالَ عبد الْحق : خصيف ، قَالَ فِيهِ أَبُو حَاتِم وَيَحْيَى بن معِين : صَالح . وَوَثَّقَهُ أَبُو زرْعَة ، وَضَعفه غير هَؤُلَاءِ . وَذكره ابْن الْجَوْزِيّ فِي تَحْقِيقه من طَرِيق الإِمَام أَحْمد وَلم يُضعفهُ (لكنه) ذكر خصيفًا فِي ضُعَفَائِهِ ، وَاعْترض النَّوَوِيّ فِي شَرحه للمهذب (عَلَى الْبَيْهَقِيّ) ، فَقَالَ : قَول الْبَيْهَقِيّ إِن خصيفًا ضَعِيف ، قد قَالَه غَيره لَكِن (قد) خَالفه فِيهِ كَثِيرُونَ من الْحفاظ وَالْأَئِمَّة الْمُتَقَدِّمين فِي هَذَا الشَّأْن ، فوثقه يَحْيَى بن معِين ( وَابْن) سعد . وَقَالَ النَّسَائِيّ : صَالح . قَالَ : وَلَعَلَّه اعتضد عِنْد التِّرْمِذِيّ بطرِيق آخر فَصَارَ حسنا . قَالَ الْبَيْهَقِيّ عقب إِخْرَاجه لَهُ من حَدِيث ابْن عَبَّاس مطولا وتليين خصيف : وَقد رَوَاهُ الْوَاقِدِيّ بِإِسْنَاد لَهُ عَن ابْن عَبَّاس إِلَّا أَنه لَا تَنْفَع مُتَابعَة الْوَاقِدِيّ . قَالَ : وَالْأَحَادِيث الَّتِي وَردت فِي ذَلِك عَن ابْن عمر وَغَيره أسانيدها قَوِيَّة ثَابِتَة - يَعْنِي : فِي (إهلاله) حِين انبعثت بِهِ رَاحِلَته ، وَاعْلَم أَن رِوَايَة ابْن عَبَّاس (المطولة) فِيهَا جمع بَين اخْتِلَاف الروَاة (فِي ابْتِدَاء إِحْرَامه ، جمع بَينهمَا ابْن عَبَّاس و) قَالَ : أَنا أعلم النَّاس بذلك وَأَنه أهل بِهِ حِين فرغ من ركعتيه ثمَّ ركب ، فَلَمَّا اسْتَقَلت بِهِ نَاقَته أهل ، فَلَمَّا علا عَلَى شرف البَيْداء أَهَلَّ (فَكل) رَوَى مَا قَد سَمِع ، لَا جرم قَالَ الطَّحَاوِيّ : إِنَّه حَدِيث جَامع لجَمِيع الْأَحَادِيث يقْضِي عَلَى جَمِيعهَا . وَقَول الرَّافِعِيّ إِن طَائِفَة من الْأَصْحَاب (حملُوا) اخْتِلَاف الرِّوَايَة عَلَى أَنه عَلَيْهِ السَّلَام أعَاد التَّلْبِيَة عِنْد (انبعاث) الدَّابَّة ، فَظن من سمع أَنه حِينَئِذٍ لَبَّى ، يساعده مَا ذكره ابْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّهُ عَنْه .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّانِي عشر أَن النَّبِي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم أهل فِي دبر الصَّلَاة · ص 147 الحَدِيث الثَّانِي عشر عَن ابْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أهل فِي دبر الصَّلَاة . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ كَذَلِك مُخْتَصرا ، وَأَبُو دَاوُد وَالْبَيْهَقِيّ فِي سُنَنهمَا وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه ، وَفِي إِسْنَاده خصيف بن عبد الرَّحْمَن الْجَزرِي وَهُوَ مُخْتَلف فِيهِ ، ضعفه يَحْيَى الْقطَّان ، وَقَالَ : كُنَّا نتجنبه . وَضَعفه أَحْمد أَيْضا ، وَقَالَ النَّسَائِيّ : لَيْسَ بِالْقَوِيّ . وَفِي رِوَايَة عَنهُ : صَالح . وَقَالَ أَبُو حَاتِم : هُوَ صَالح . وَوَثَّقَهُ يَحْيَى بن معِين وَمُحَمّد بن سعد وَأَبُو زرْعَة ، وَقد أسلفنا ذَلِك فِي كتاب الْحيض فِي الحَدِيث الْحَادِي عشر مِنْهُ ، وبحسب اخْتِلَاف (أَقْوَال) هَؤُلَاءِ ، اخْتلف الْحفاظ فِي تَصْحِيح هَذَا الحَدِيث وتضعيفه ، قَالَ التِّرْمِذِيّ : هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب ، لَا نَعْرِف أحدا رَوَاهُ غير عبد السَّلَام بن حَرْب . قلت : هُوَ ثِقَة من فرسَان الصَّحِيحَيْنِ وَقَالَ الْحَاكِم : هَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم . أَي : فِي ابْن إِسْحَاق ، وَهُوَ فِي رِوَايَة أبي دَاوُد وَالْبَيْهَقِيّ أَيْضا ؛ فَإِنَّهُ أخرج لَهُ لَكِن مُتَابعَة لَا اسْتِقْلَالا ، وَصرح بِالتَّحْدِيثِ فِي هَذَا الحَدِيث عَن خصيف فَانْتَفَى تدليسه ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ : هَذَا حَدِيث ضَعِيف الْإِسْنَاد ؛ لِأَن خصيفًا غير قوي . وَتَبعهُ الْمُنْذِرِيّ فِي كَلَامه عَلَى أَحَادِيث الْمُهَذّب وكَنَّاه أَبَا عبد الرَّحْمَن ، وَصَوَابه : ابْن عبد الرَّحْمَن ، وكنيته : أَبُو عون ، وَقَالَ عبد الْحق : خصيف ، قَالَ فِيهِ أَبُو حَاتِم وَيَحْيَى بن معِين : صَالح . وَوَثَّقَهُ أَبُو زرْعَة ، وَضَعفه غير هَؤُلَاءِ . وَذكره ابْن الْجَوْزِيّ فِي تَحْقِيقه من طَرِيق الإِمَام أَحْمد وَلم يُضعفهُ (لكنه) ذكر خصيفًا فِي ضُعَفَائِهِ ، وَاعْترض النَّوَوِيّ فِي شَرحه للمهذب (عَلَى الْبَيْهَقِيّ) ، فَقَالَ : قَول الْبَيْهَقِيّ إِن خصيفًا ضَعِيف ، قد قَالَه غَيره لَكِن (قد) خَالفه فِيهِ كَثِيرُونَ من الْحفاظ وَالْأَئِمَّة الْمُتَقَدِّمين فِي هَذَا الشَّأْن ، فوثقه يَحْيَى بن معِين ( وَابْن) سعد . وَقَالَ النَّسَائِيّ : صَالح . قَالَ : وَلَعَلَّه اعتضد عِنْد التِّرْمِذِيّ بطرِيق آخر فَصَارَ حسنا . قَالَ الْبَيْهَقِيّ عقب إِخْرَاجه لَهُ من حَدِيث ابْن عَبَّاس مطولا وتليين خصيف : وَقد رَوَاهُ الْوَاقِدِيّ بِإِسْنَاد لَهُ عَن ابْن عَبَّاس إِلَّا أَنه لَا تَنْفَع مُتَابعَة الْوَاقِدِيّ . قَالَ : وَالْأَحَادِيث الَّتِي وَردت فِي ذَلِك عَن ابْن عمر وَغَيره أسانيدها قَوِيَّة ثَابِتَة - يَعْنِي : فِي (إهلاله) حِين انبعثت بِهِ رَاحِلَته ، وَاعْلَم أَن رِوَايَة ابْن عَبَّاس (المطولة) فِيهَا جمع بَين اخْتِلَاف الروَاة (فِي ابْتِدَاء إِحْرَامه ، جمع بَينهمَا ابْن عَبَّاس و) قَالَ : أَنا أعلم النَّاس بذلك وَأَنه أهل بِهِ حِين فرغ من ركعتيه ثمَّ ركب ، فَلَمَّا اسْتَقَلت بِهِ نَاقَته أهل ، فَلَمَّا علا عَلَى شرف البَيْداء أَهَلَّ (فَكل) رَوَى مَا قَد سَمِع ، لَا جرم قَالَ الطَّحَاوِيّ : إِنَّه حَدِيث جَامع لجَمِيع الْأَحَادِيث يقْضِي عَلَى جَمِيعهَا . وَقَول الرَّافِعِيّ إِن طَائِفَة من الْأَصْحَاب (حملُوا) اخْتِلَاف الرِّوَايَة عَلَى أَنه عَلَيْهِ السَّلَام أعَاد التَّلْبِيَة عِنْد (انبعاث) الدَّابَّة ، فَظن من سمع أَنه حِينَئِذٍ لَبَّى ، يساعده مَا ذكره ابْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّهُ عَنْه .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ · ص 80 إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ · ص 213 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافخصيف بن عبد الرحمن الجرزي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس · ص 412 5503 - [ د ] حديث : قلت لابن عباس يا أبا عباس! عجبت لاختلاف أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في إهلال رسول الله صلى الله عليه وسلم ...... الحديث . د في الحج (21: 1) عن محمد بن منصور الطوسي. عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن ابن إسحاق، عنه به.