أَخْبَرَنِي أَبُو عَوْنٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَاهَانَ الْخَزَّازُ بِمَكَّةَ عَلِيٌّ الصَّفَّارُ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ ، وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ أَبُو مُسْلِمٍ ، ثَنَا أَبُو عَمْرٍو الضَّرِيرُ ، قَالَا : ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، أَنَّ سُهَيْلَ بْنَ أَبِي صَالِحٍ ، أَخْبَرَهُمْ عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ : "
إِنَّ لِلهِ مَلَائِكَةً سَيَّارَةً ، وَفُضَلَاءَ يَلْتَمِسُونَ مَجَالِسَ الذِّكْرِ فِي الْأَرْضِ ، فَإِذَا أَتَوْا عَلَى مَجْلِسِ ذِكْرٍ حَفَّ بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِأَجْنِحَتِهِمْ إِلَى السَّمَاءِ ، فَيَقُولُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : مِنْ أَيْنَ جِئْتُمْ ؟ وَهُوَ أَعْلَمُ ، فَيَقُولُونَ : رَبَّنَا جِئْنَا مِنْ عِنْدِ عِبَادِكَ يُسَبِّحُونَكَ ، وَيُكَبِّرُونَكَ ، وَيَحْمَدُونَكَ ، وَيُهَلِّلُونَكَ ، وَيَسْأَلُونَكَ ، وَيَسْتَجِيرُونَكَ ، فَيَقُولُ : مَا يَسْأَلُونَنِي ؟ وَهُوَ أَعْلَمُ ، فَيَقُولُونَ : رَبَّنَا يَسْأَلُونَكَ الْجَنَّةَ ، فَيَقُولُ : وَهَلْ رَأَوْهَا ؟ فَيَقُولُونَ : لَا يَا رَبِّ ، فَيَقُولُ : كَيْفَ لَوْ رَأَوْهَا ؟ فَيَقُولُ : وَمِمَّ يَسْتَجِيرُونَنِي ؟ وَهُوَ أَعْلَمُ ، فَيَقُولُونَ : مِنَ النَّارِ ، فَيَقُولُ : هَلْ رَأَوْهَا ؟ فَيَقُولُونَ : لَا ، فَيَقُولُ : فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْهَا ؟ ثُمَّ يَقُولُ : اشْهَدُوا أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ ، وَأَعْطَيْتُهُمْ مَا سَأَلُونِي ، وَأَجَرْتُهُمْ مِمَّا اسْتَجَارُونِي ، فَيَقُولُونَ : رَبَّنَا إِنَّ فِيهِمْ عَبْدًا خَطَّاءً جَلَسَ إِلَيْهِمْ وَلَيْسَ مَعَهُمْ ، فَيَقُولُ : وَهُوَ أَيْضًا قَدْ غَفَرْتُ لَهُ ، هُمُ الْقَوْمُ لَا يَشْقَى بِهِمْ جَلِيسُهُمْ