أَحَادِيثُ إجْبَارِ الْبِكْرِ الْبَالِغِ : قَالَ أَصْحَابُنَا : لَيْسَ لِلْوَلِيِّ إجْبَارُ الْبِكْرِ الْبَالِغَةِ عَلَى النِّكَاحِ ، وَخَالَفَهُمْ الشَّافِعِيُّ ، وَأَحْمَدُ . ولِأَصْحَابِنَا حَدِيثٌ : أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، وَأَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ حُسَيْنٍ ثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ جَارِيَةً بِكْرًا أَتَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَتْ أَنَّ أَبَاهَا زَوَّجَهَا وَهِيَ كَارِهَةٌ ، فَخَيَّرَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْتَهَى . وَحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيِّ أَحَدُ الثِّقَاتِ الْمُخَرَّجُ لَهُمْ فِي الصَّحِيحَيْنِ ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ ، وَقَالَ : أَخْطَأَ فِيهِ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ عَلَى أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيُّ ، وَالْمَحْفُوظُ عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ النَّبِيِّ مُرْسَلًا ; وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ مُرْسَلًا ، وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ حِبَّانَ ، عَنْ أَيُّوبَ مَوْصُولًا وَزَيْدٌ مُخْتَلَفٌ فِي تَوْثِيقِهِ ، قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي عِلَلِهِ : سَأَلْت أَبِي عَنْ حَدِيثِ حُسَيْنٍ ، فَقَالَ : هُوَ خَطَأٌ ، إنَّمَا هُوَ كَمَا رَوَى الثِّقَاتُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، وَابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلٌ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، فَقُلْت لَهُ : الْوَهَمُ مِمَّنْ ؟ فَقَالَ : يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مِنْ حُسَيْنٍ ، فَإِنَّهُ لَمْ يَرْوِهِ عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ غَيْرُهُ ، انْتَهَى . وَقَالَ فِي التَّنْقِيحِ : قَالَ الْخَطِيبُ الْبَغْدَادِيُّ : قَدْ رَوَاهُ سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ أَيْضًا ، كَمَا رَوَاهُ حُسَيْنٌ ، فَبَرِئَتْ عُهْدَتُهُ ، وَزَالَتْ تَبِعَتُهُ ; ثُمَّ رَوَاهُ بِإِسْنَادِهِ ، قَالَ : ورَوَاهُ أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْد هَكَذَا عَنْ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ أَيُّوبَ مَوْصُولًا ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ مَعْمَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ حِبَّانَ ، عَنْ أَيُّوبَ ، انْتَهَى . قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ : حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ، قَالَ : وَلَيْسَتْ هَذِهِ خَنْسَاءَ بِنْتَ خدامِ الَّتِي زَوَّجَهَا أَبُوهَا ، وَهِيَ ثَيِّبٌ ، فَكَرِهَتْهُ ، فَرَدَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ نِكَاحَهُ ; رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ، فَإِنَّ تِلْكَ ثَيِّبٌ ، وَهَذِهِ بِكْرٌ ، وَهُمَا ثِنْتَانِ ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُمَا ثِنْتَانِ مَا أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَدَّ نِكَاحَ بِكْرٍ ، وَثَيِّبٍ أَنْكَحَهُمَا أَبُوهُمَا وَهُمَا كَارِهَتَانِ انْتَهَى . قُلْت : أَخْرَجَ النَّسَائِيُّ فِي سُنَنِهِ حَدِيثَ خَنْسَاءَ ، وَفِيهِ أَنَّهَا كَانَتْ بِكْرًا ، رَوَاهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ خَنْسَاءَ ، قَالَتْ : أَنْكَحَنِي أَبِي وَأَنَا كَارِهَةٌ ، وَأَنَا بِكْرٌ ، فَشَكَوْت ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : لَا تُنْكِحْهَا وَهِيَ كَارِهَةٌ انْتَهَى . قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ فِي أَحْكَامِهِ : وَقَعَ فِي كِتَابِ النَّسَائِيّ أَنَّهَا كَانَتْ بِكْرًا ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهَا كَانَتْ ثَيِّبًا ، كَمَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ، انْتَهَى . قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ : وَتَزَوَّجَتْ خَنْسَاءُ بِمَنْ هَوِيَتْهُ ، وَهُوَ أَبُو لُبَابَةَ بْنُ عَبْدِ الْمُنْذِرِ ، صَرَّحَ بِهِ فِي سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ ، فَوَلَدَتْ لَهُ السَّائِبَ بْنَ أَبِي لُبَابَةَ ، فَأَمَّا الْجَارِيَةُ الْبِكْرُ فَهِيَ غَيْرُ الْخَنْسَاءِ ، رَوَى حَدِيثَهَا ابْنُ عُمَرَ ، وَابْنُ عَبَّاسٍ ، وَجَابِرٌ ، وَعَائِشَةُ ، عِنْدَ أَبِي دَاوُد ، مِنْهَا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ ، انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْبِكْرُ تُسْتَأْمَرُ فِي نَفْسِهَا ، وَإِذْنُهَا صُمَاتُهَا انْتَهَى . قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ : إنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لِتطَيِّيبَ قَلْبَهَا . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَجُلًا زَوَّجَ ابْنَتَهُ ، وَهِيَ بِكْرٌ مِنْ غَيْرِ أَمْرِهَا ، فَأَتَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا انْتَهَى . قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : هَذَا وَهَمٌ مِنْ شُعَيْبٍ ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ مُرْسَلٌ ، وَقَالَ فِي التَّنْقِيحِ : وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ : لَمْ يَسْمَعْهُ الْأَوْزَاعِيُّ مِنْ عَطَاءٍ ، وَالْحَدِيثُ فِي الْأَصْلِ مُرْسَلٌ لعطاء ، إنَّمَا رَوَاهُ الثِّقَاتُ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ عَطَاءٍ عَنْ النَّبِيِّ مُرْسَلٌ : وَقَدْ رُوِيَ مِنْ أَوْجُهٍ أُخْرَى ضَعِيفَةٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ : أَخْبَرَنِي نَافِعٌ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَجُلًا زَوَّجَ ابْنَتَهُ بِكْرًا ، فَكَرِهَتْ ذَلِكَ ، فَرَدَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِكَاحَهَا وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى ، قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْتَزِعُ النِّسَاءَ مِنْ أَزْوَاجِهِنَّ ثَيِّبًا وَأَبْكَارًا بَعْدَ أَنْ يُزَوِّجَهُنَّ الْآبَاءُ إذَا كَرِهْنَ ذَلِكَ انْتَهَى . قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ : لَمْ يَسْمَعْهُ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ مِنْ نَافِعٍ ، إنَّمَا سَمِعَهُ مِنْ عُمَرَ بْنِ حُسَيْنٍ ، وَسُئِلَ أَحْمَدُ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ ، فَقَالَ : بَاطِلٌ ، انْتَهَى . وَقَالَ فِي التَّنْقِيحِ : سُئِلَ الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ ، فَقَالَ : يَرْوِيهِ صَدَقَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ . وَالْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حُسَيْنٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ بِلَفْظٍ آخَرَ ، وَبَيَّنَ فِيهِ أَنَّ ابْنَ أَبِي ذِئْبٍ سَمِعَهُ مِنْ نَافِعٍ ، وَأَتَى بِهِ بِطُولِهِ عَلَى الصَّوَابِ ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُطَّلِبِ ، عَنْ عُمَرَ . وَمَنْ قَالَ فِيهِ : عُمَرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ فَقَدْ وَهِمَ ، وَقَدْ رَوَاهُ يُونُسُ بْنُ بُكَيْر ، عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ نَافِعٍ ، وَالصَّحِيحُ عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حُسَيْنٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، وَفِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ بَيَانُ أَنَّ التَّزْوِيجَ كَانَ مِنْ قُدَامَةَ بْنِ مَظْعُونٍ أَخِي عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ لِأَبِيهِ ، وَهُوَ عَمُّهَا ، وَهُوَ أَصَحُّ مِمَّنْ قَالَ : زَوَّجَهَا أَبُوهَا ; لِأَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ إنَّمَا تَزَوَّجَهَا بَعْدَ وَفَاةِ أَبِيهَا عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ ، وَهُوَ خَالُ ابْنِ عُمَرَ ، انْتَهَى كَلَامُهُ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إبْرَاهِيمَ ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ الذِّمَارِيُّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ هِشَامٍ صَاحِبِ الدَّسْتُوَائِيِّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَدَّ نِكَاحَ بِكْرٍ وَثَيِّبٍ أَنْكَحَهُمَا أَبُوهُمَا ، وَهُمَا كَارِهَتَانِ ، فَرَدَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِكَاحَهُمَا انْتَهَى . قَالَ فِي التَّنْقِيحِ : إِسْحَاقُ بْنُ إبْرَاهِيمَ هَذَا ، هُوَ ابْنُ جُوتِيٍّ الطَّبَرِيُّ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ، لَكِنَّهُ لَمْ يَتَفَرَّدْ بِهِ عَنْ الذِّمَارِيِّ ، فَقَدْ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَلَمَةَ مُسْلِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارٍ الصَّنْعَانِيِّ ، عَنْ الذِّمَارِيِّ ; قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : وَهِمَ فِيهِ الذِّمَارِيُّ ، عَنْ الثَّوْرِيِّ ، وَالصَّوَابُ عَنْ يَحْيَى ، عَنْ الْمُهَاجِرِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ مُرْسَلًا ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : فَهُوَ فِي جَامِعِ الثَّوْرِيِّ ، كَمَا ذَكَرَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مُرْسَلًا ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ عَامَّةُ أَصْحَابِهِ عَنْهُ ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ غَيْرُ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ هِشَامٍ ، انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ ، وَأَحْمَدُ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : جَاءَتْ فَتَاةٌ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ أَبِي زَوَّجَنِي ابْنَ أَخِيهِ لِيَرْفَعَ بِي مِنْ خَسِيسَتِهِ ، قَالَ : فَجَعَلَ الْأَمْرَ إلَيْهَا ، فَقَالَتْ : إنِّي قَدْ أَجَزْت مَا صَنَعَ أَبِي ، وَلَكِنْ أَرَدْت أَنْ تُعَلِّمَ النِّسَاءَ أَنْ لَيْسَ إلَى الْآبَاءِ مِنْ الْأَمْرِ شَيْءٌ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : هَذَا مُرْسَلٌ ، ابْنُ بُرَيْدَةَ ، لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَائِشَةَ ، وَإِنْ صَحَّ ، فَإِنَّمَا جَعَلَ الْأَمْرَ إلَيْهَا لِوَضْعِهَا فِي غَيْرِ كُفْءٍ انْتَهَى . قُلْت : هَكَذَا رَوَاهُ النَّسَائِيُّ : حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ غُرَابٍ ، عَنْ كَهْمَسِ بْنِ الْحَسَنِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ ; وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ كَهْمَسِ بْنِ الْحَسَنِ ، عَنْ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : جَاءَتْ فَتَاةٌ ، الْحَدِيثَ ، سَوَاءٌ ، وَيُنْظَرُ مُسْنَدُ أَحْمَدَ ; قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ : وَجُمْهُورُ الْأَحَادِيثِ فِي ذَلِكَ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ زَوَّجَ مِنْ غَيْرِ كُفْءٍ وَقَوْلهَا : زَوَّجَنِي ابْنَ أَخِيهِ ، يَكُونُ ابْنَ عَمِّهَا .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث في عدم إجبار البكر البالغة · ص 190 البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الرَّابِع لَا تنْكِحُوا الْيَتَامَى حَتَّى تستأمروهن · ص 573 الحَدِيث الرَّابِع أنَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَا تنْكِحُوا الْيَتَامَى حَتَّى تستأمروهن . هَذَا الحَدِيث صَحِيح رَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه كَذَلِك سَوَاء بِزِيَادَة فَإِن سكتن فَهُوَ إذنهن . من حَدِيث نَافِع ، عَن ابْن عمر ، ثمَّ صَححهُ ، وَذكر فِي الحَدِيث قصَّة ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ فِي سُنَنهمْ وَأَبُو حَاتِم بن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك من حَدِيث أبي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْه أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : الْيَتِيمَة تستأمر فِي نَفسهَا ؛ فَإِن صمتت فَهُوَ إِذْنهَا ، فَإِن أَبَت فَلَا جَوَاز عَلَيْهَا قَالَ التِّرْمِذِيّ : حَدِيث حسن . وَقال الْحَاكِم : هَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم ، ذكره شَاهدا لحَدِيث أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ الْمَرْفُوع : تستأمر الْيَتِيمَة فِي نَفسهَا ؛ فَإِن سكتت فَهُوَ (رِضَاهَا) وَإِن كرهت فَلَا كره عَلَيْهَا . قال : وَهَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ ، وَحَدِيث أبي مُوسَى أخرجه ابْن حبّان فِي صَحِيحه بِلَفْظ : الْيَتِيمَة تستأمر فِي نَفسهَا ؛ فَإِن سكتت فقد أَذِنت ، وَإِن أَبَت لم تكره . وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد فِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة : فَإِن بَكت أَو سكتت زَاد : بَكت . قال أَبُو دَاوُد : وَلَيْسَت مَحْفُوظَة ، وَهُوَ وهم فِي الحَدِيث ، الْوَهم من (ابْن) إِدْرِيس - يُرِيد : عبد الله بن إِدْرِيس الأودي الْكُوفِي . تَنْبِيه : لما اسْتدلَّ الرَّافِعِيّ بِهَذَا الحَدِيث عَلَى أَن الْعُصُوبَة لَا تفِيد تَزْوِيج الصَّغِيرَة ، قَالَ : وَنَحْوه من الْأَخْبَار ، وَأَرَادَ بذلك من (أوردناه) من حَدِيث أبي مُوسَى وَأبي هُرَيْرَة وَغَيرهمَا ، فَتنبه لذَلِك .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الرَّابِع لَا تنْكِحُوا الْيَتَامَى حَتَّى تستأمروهن · ص 573 الحَدِيث الرَّابِع أنَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَا تنْكِحُوا الْيَتَامَى حَتَّى تستأمروهن . هَذَا الحَدِيث صَحِيح رَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه كَذَلِك سَوَاء بِزِيَادَة فَإِن سكتن فَهُوَ إذنهن . من حَدِيث نَافِع ، عَن ابْن عمر ، ثمَّ صَححهُ ، وَذكر فِي الحَدِيث قصَّة ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ فِي سُنَنهمْ وَأَبُو حَاتِم بن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك من حَدِيث أبي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْه أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : الْيَتِيمَة تستأمر فِي نَفسهَا ؛ فَإِن صمتت فَهُوَ إِذْنهَا ، فَإِن أَبَت فَلَا جَوَاز عَلَيْهَا قَالَ التِّرْمِذِيّ : حَدِيث حسن . وَقال الْحَاكِم : هَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم ، ذكره شَاهدا لحَدِيث أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ الْمَرْفُوع : تستأمر الْيَتِيمَة فِي نَفسهَا ؛ فَإِن سكتت فَهُوَ (رِضَاهَا) وَإِن كرهت فَلَا كره عَلَيْهَا . قال : وَهَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ ، وَحَدِيث أبي مُوسَى أخرجه ابْن حبّان فِي صَحِيحه بِلَفْظ : الْيَتِيمَة تستأمر فِي نَفسهَا ؛ فَإِن سكتت فقد أَذِنت ، وَإِن أَبَت لم تكره . وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد فِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة : فَإِن بَكت أَو سكتت زَاد : بَكت . قال أَبُو دَاوُد : وَلَيْسَت مَحْفُوظَة ، وَهُوَ وهم فِي الحَدِيث ، الْوَهم من (ابْن) إِدْرِيس - يُرِيد : عبد الله بن إِدْرِيس الأودي الْكُوفِي . تَنْبِيه : لما اسْتدلَّ الرَّافِعِيّ بِهَذَا الحَدِيث عَلَى أَن الْعُصُوبَة لَا تفِيد تَزْوِيج الصَّغِيرَة ، قَالَ : وَنَحْوه من الْأَخْبَار ، وَأَرَادَ بذلك من (أوردناه) من حَدِيث أبي مُوسَى وَأبي هُرَيْرَة وَغَيرهمَا ، فَتنبه لذَلِك .
علل الحديثص 48 1244 - وَسَأَلْتُ أَبِي عَنْ حَدِيثٍ رَوَاهُ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّ رَجُلا زَوَّجَ ابْنَتَهُ بِكْرًا ، فَكَرِهَتْ ذَلِكَ ، فَأَتَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم ، فَرَدَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم نِكَاحَهَا ؟ قَالَ أَبِي : يَدْخُلُ بَيْنَ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ ، وَنَافِعٍ رَجُلٌ يُسَمَّى : عُمَرَ بْنَ حُسَيْنٍ .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةعُمَرُ بْنُ حُسَيْنٍ مَوْلَى آلِ حَاطِبٍ · ص 245