الْحَدِيثُ الثَّانِي : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : ثَلَاثٌ جِدُّهُنَّ جِدٌّ ، وَهَزْلُهُنَّ جِدٌّ : النِّكَاحُ ، وَالطَّلَاقُ ، وَالْيَمِينُ ; قُلْت : هَكَذَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ ، وَبَعْضُ الْفُقَهَاءِ يَجْعَلُ عِوَضَ الْيَمِينِ ، الْعَتَاقَ ; وَمِنْهُمْ صَاحِبُ الْخُلَاصَةِ ، وَالْغَزَالِيُّ فِي الْوَسِيطِ وَغَيْرُهُمَا ، وَكِلَاهُمَا غَرِيبٌ ; وَإِنَّمَا الْحَدِيثُ : النِّكَاحُ ، وَالطَّلَاقُ ، وَالرَّجْعَةُ ; أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، وَابْنُ مَاجَهْ فِي الطَّلَاقِ ، وَالتِّرْمِذِيُّ فِي النِّكَاحِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ أَرْدَكَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ثَلَاثٌ جِدُّهُنَّ جِدٌّ ، وَهَزْلُهُنَّ جِدٌّ : النِّكَاحُ ، وَالطَّلَاقُ ، وَالرَّجْعَةُ انْتَهَى . قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ فِي أَوَّلِ الطَّلَاقِ ، وَقَالَ : صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَابْنُ أَرْدَكَ مِنْ ثِقَاتِ الْمَدَنِيِّينَ ، انْتَهَى . وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، ثُمَّ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنَيْهِمَا ، وَقَدْ غَلَّطَ النَّوَوِيُّ الْغَزَالِيَّ فِي تَهْذِيبِ الْأَسْمَاءِ وَاللُّغَاتِ ، فَقَالَ : وَقَعَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فِي الْوَسِيطِ : النِّكَاحُ ، وَالطَّلَاقُ ، وَالْعَتَاقُ ، وَلَيْسَ بِصَوَابٍ ، وَإِنَّمَا الصَّوَابُ : وَالرَّجْعَةُ ، عِوَضُ الْعَتَاقِ . وَهَكَذَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، وَالْبَيْهَقِيُّ ، انْتَهَى . قُلْت : فِيهِ نَظَرٌ ، فَقَدْ رَوَى الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ فِي مُسْنَدِهِ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا يَجُوزُ اللَّعِبُ فِي ثَلَاثٍ : الطَّلَاقُ ، وَالنِّكَاحُ ، وَالْعَتَاقُ ، فَمَنْ قَالَهُنَّ فَقَدْ وَجَبْنَ انْتَهَى . وَرَوَى ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ عَنْ غَالِبِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْجَزَرِيِّ ، عَنْ الْحَسَنِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ثَلَاثٌ لَيْسَ فِيهِنَّ لَعِبٌ ، مَنْ تَكَلَّمَ بِشَيْءٍ مِنْهُنَّ لَاعِبًا فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ : الطَّلَاقُ ، وَالْعَتَاقُ ، وَالنِّكَاحُ انْتَهَى . وَضُعِّفَ غَالِبُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ ابْنِ مَعِينٍ ; وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ أَنَّ أَبَا ذَرٍّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ طَلَّقَ وَهُوَ لَاعِبٌ ، فَطَلَاقُهُ جَائِزٌ ، وَمَنْ أَعْتَقَ وَهُوَ لَاعِبٌ ، فَعِتْقُهُ جَائِزٌ ، وَمَنْ نَكَحَ وَهُوَ لَاعِبٌ ، فَنِكَاحُهُ جَائِزٌ انْتَهَى . وَفِيهِ أَثَرَانِ أَيْضًا أَخْرَجَهُمَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَيْضًا عَنْ عَلِيٍّ ، وَعُمَرَ أَنَّهُمَا قَالَا : ثَلَاثٌ لَا لَعِبَ فِيهِنَّ : النِّكَاحُ ، وَالطَّلَاقُ ، وَالْعَتَاقُ ; وَفِي رِوَايَةٍ عَنْهُمَا : أَرْبَعٌ ; وَزَادَ : وَالنَّذْرُ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ، قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ : وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَرْدَكَ وَإِنْ كَانَ قَدْ رَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ : إسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ ، وَحَاتِمُ بْنُ إسْمَاعِيلَ ، والدراوردي ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ فَإِنَّهُ لَا يُعْرَفُ حَالُهُ ، انْتَهَى . قُلْت : ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ . وَاسْتَدَلَّ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ لِلشَّافِعِيِّ ، وَأَحْمَدُ فِي عَدَمِ انْعِقَادِ يَمِينِ الْمُكْرَهِ بِمَا أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ الْعَلَاءِ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ ، وَأَبِي أُمَامَةَ ، قَالَا : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَيْسَ عَلَى مَقْهُورٍ يَمِينٌ انْتَهَى . ثُمَّ قَالَ : عَنْبَسَةُ ضَعِيفٌ ، قَالَ فِي التَّنْقِيحِ : حَدِيثٌ مُنْكَرٌ ، بَلْ مَوْضُوعٌ ، وَفِيهِ جَمَاعَةٌ مِمَّنْ لَا يَجُوزُ الِاحْتِجَاجُ بِهِمْ ، انْتَهَى .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةحديث ثلاث جدهن جد · ص 293 التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 423 1737 - ( 13 ) - حَدِيثُ : ( ثَلَاثٌ جِدُّهُنَّ جِدٌّ ، وَهَزْلُهُنَّ جِدٌّ : الطَّلَاقُ ، وَالنِّكَاحُ ، وَالْعَتَاقُ ). الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ بِلَفْظِ : ( ثَلَاثٌ لَا يَجُوزُ اللَّعِبُ فِيهِنَّ : الطَّلَاقُ ، وَالنِّكَاحُ ، وَالْعِتْقُ ). وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ . وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ بِشْرِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ ابْنِ لَهِيعَةَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رَفَعَهُ : ( لَا يَجُوزُ اللَّعِبُ فِي ثَلَاثٍ : الطَّلَاقُ ، وَالنِّكَاحُ ، وَالْعَتَاقُ ، فَمَنْ قَالَهُنَّ فَقَدْ وَجَبْنَ ). وَهَذَا مُنْقَطِعٌ . وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَفَعَهُ ( مَنْ طَلَّقَ وَهُوَ لَاعِبٌ فَطَلَاقُهُ جَائِزٌ ، وَمَنْ أَعْتَقَ وَهُوَ لَاعِبٌ فَعَتَاقُهُ جَائِزٌ ، وَمَنْ نَكَحَ وَهُوَ لَاعِبٌ فَنِكَاحُهُ جَائِزٌ ). أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ عَنْهُ ، وَهُوَ مُنْقَطِعٌ . وَأُخْرِجَ عَنْ عَلِيٍّ وَعُمَرَ نَحْوُهُ مَوْقُوفًا ، وَفِي هَذَا رَدٌّ عَلَى ابْنِ الْعَرَبِيِّ ، وَعَلَى النَّوَوِيِّ حَيْثُ أَنْكَرَا عَلَى الْغَزَالِيِّ إيرَادَ هَذَا اللَّفْظِ ، ثُمَّ قَالَ النَّوَوِيُّ : الْمَعْرُوفُ اللَّفْظُ الْأَوَّلُ بِالرَّجْعَةِ ، بَدَلَ الطَّلَاقِ ، وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ : لَا يَصِحُّ قَوْلُهُ ، وَيُرْوَى بَدَلَ الْعَتَاقِ : الرَّجْعَةُ . قُلْت : هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ فِيهِ ، وَكَذَا رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ وَالدَّارَقُطْنِيّ ، مِنْ حَدِيثِ عَطَاءٍ ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِاللَّفْظِ الْمَذْكُورِ أَوَّلًا ، وَفِيهِ بَدَلَ الْعَتَاقُ ، الرَّجْعَةُ قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَسَنٌ ، وَقَالَ الْحَاكِمُ : صَحِيحٌ ، وَأَقَرَّهُ صَاحِبُ الْإِلْمَامِ وَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ أَرْدَكَ وَهُوَ مُخْتَلَفٌ فِيهِ ، قَالَ النَّسَائِيُّ : مُنْكَرُ الْحَدِيثِ وَوَثَّقَهُ غَيْرُهُ ، فَهُوَ عَلَى هَذَا حَسَنٌ . ( تَنْبِيهٌ ) : عَطَاءٌ الْمَذْكُورُ فِيهِ هُوَ ابْنُ أَبِي رَبَاحٍ . صُرِّحَ بِهِ فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُد وَالْحَاكِمِ . الْحَدِيثِ وَوَهَمَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فَقَالَ : هُوَ عَطَاءُ بْنُ عَجْلَان وَهُوَ مَتْرُوكٌ .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 423 1737 - ( 13 ) - حَدِيثُ : ( ثَلَاثٌ جِدُّهُنَّ جِدٌّ ، وَهَزْلُهُنَّ جِدٌّ : الطَّلَاقُ ، وَالنِّكَاحُ ، وَالْعَتَاقُ ). الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ بِلَفْظِ : ( ثَلَاثٌ لَا يَجُوزُ اللَّعِبُ فِيهِنَّ : الطَّلَاقُ ، وَالنِّكَاحُ ، وَالْعِتْقُ ). وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ . وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ بِشْرِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ ابْنِ لَهِيعَةَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رَفَعَهُ : ( لَا يَجُوزُ اللَّعِبُ فِي ثَلَاثٍ : الطَّلَاقُ ، وَالنِّكَاحُ ، وَالْعَتَاقُ ، فَمَنْ قَالَهُنَّ فَقَدْ وَجَبْنَ ). وَهَذَا مُنْقَطِعٌ . وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَفَعَهُ ( مَنْ طَلَّقَ وَهُوَ لَاعِبٌ فَطَلَاقُهُ جَائِزٌ ، وَمَنْ أَعْتَقَ وَهُوَ لَاعِبٌ فَعَتَاقُهُ جَائِزٌ ، وَمَنْ نَكَحَ وَهُوَ لَاعِبٌ فَنِكَاحُهُ جَائِزٌ ). أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ عَنْهُ ، وَهُوَ مُنْقَطِعٌ . وَأُخْرِجَ عَنْ عَلِيٍّ وَعُمَرَ نَحْوُهُ مَوْقُوفًا ، وَفِي هَذَا رَدٌّ عَلَى ابْنِ الْعَرَبِيِّ ، وَعَلَى النَّوَوِيِّ حَيْثُ أَنْكَرَا عَلَى الْغَزَالِيِّ إيرَادَ هَذَا اللَّفْظِ ، ثُمَّ قَالَ النَّوَوِيُّ : الْمَعْرُوفُ اللَّفْظُ الْأَوَّلُ بِالرَّجْعَةِ ، بَدَلَ الطَّلَاقِ ، وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ : لَا يَصِحُّ قَوْلُهُ ، وَيُرْوَى بَدَلَ الْعَتَاقِ : الرَّجْعَةُ . قُلْت : هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ فِيهِ ، وَكَذَا رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ وَالدَّارَقُطْنِيّ ، مِنْ حَدِيثِ عَطَاءٍ ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِاللَّفْظِ الْمَذْكُورِ أَوَّلًا ، وَفِيهِ بَدَلَ الْعَتَاقُ ، الرَّجْعَةُ قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَسَنٌ ، وَقَالَ الْحَاكِمُ : صَحِيحٌ ، وَأَقَرَّهُ صَاحِبُ الْإِلْمَامِ وَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ أَرْدَكَ وَهُوَ مُخْتَلَفٌ فِيهِ ، قَالَ النَّسَائِيُّ : مُنْكَرُ الْحَدِيثِ وَوَثَّقَهُ غَيْرُهُ ، فَهُوَ عَلَى هَذَا حَسَنٌ . ( تَنْبِيهٌ ) : عَطَاءٌ الْمَذْكُورُ فِيهِ هُوَ ابْنُ أَبِي رَبَاحٍ . صُرِّحَ بِهِ فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُد وَالْحَاكِمِ . الْحَدِيثِ وَوَهَمَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فَقَالَ : هُوَ عَطَاءُ بْنُ عَجْلَان وَهُوَ مَتْرُوكٌ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الرَّابِع عشر ثَلَاث جَدُّهن جَدٌّ وهزلهُنَّ جَدٌّ · ص 81 الحَدِيث الرَّابِع عشر أنَّه - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : ثَلَاث جَدُّهن جَدٌّ وهزلهُنَّ جَدٌّ : الطَّلَاق ، وَالنِّكَاح ، وَالْعتاق . هَذَا الحَدِيث تبع فِي إِيرَاده الغزالي فِي الوسيطِ ، و الوسيطُ تبع النهايةَ . والوارد فِي كتب الحَدِيث الْمَشْهُورَة : الرُّجْعة بدل الْعتاق . رَوَاهُ هَكَذَا : أَحْمد ، وَأَبُو دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِي ، وَابْن مَاجَه ، وَالْحَاكِم ، وَالدَّارَقُطْنِي من رِوَايَة : عَطاء بن أبي رَبَاح ، عَن يُوسُف بن مَاهك الْمَكِّي ، عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا . وَقد ذكره الرافعي بَعْدُ عَلَى الصَّوَاب ؛ حَيْثُ قَالَ : ويُرْوَى بدل الْعتاق : الرّجْعَة . وَكَانَ يَنْبَغِي لَهُ أَن يُورِدهُ عَلَى الْعَكْس ، فيذكره أَولا بِلَفْظ : الرّجْعَة ، ثمَّ يَقُول : ويُرْوى بدل الرّجْعَة : الْعتاق . فَإِنَّهُ مروي أَيْضا بِهِ . إِسْنَاده ضَعِيف - كَمَا ستعلمه - قَالَ التِّرْمِذِي : هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب ، قَالَ ابْن الْقطَّان : لم يُصَحِّحهُ ، لِأَنَّهُ من رِوَايَة عبد الرَّحْمَن بن حبيب بن أردك مولَى بني مَخْزُوم ، وَإِن كَانَ قد رَوَى عَنهُ جماعةٌ ؛ فَإِنَّهُ لَا يعرف حَاله . قلت : قد عرفت . قَالَ النَّسَائِي : مُنكر الحَدِيث ، وَذكره ابْن حبَان فِي ثقاته ، قَالَ الْحَاكِم : إِنَّه من ثِقَات الْمَدَنِيين ، وَإنَّهُ حَدِيث صَحِيح . وَأقرهُ عَلَى ذَلِك صاحبُ الْإِلْمَام ، وَخَالف ابْن الْعَرَبِي فَقَالَ : رُوي فِيهِ أَيْضا : وَالْعِتْق ، وَلَا يَصح مِنْهُ شَيْء . وَأنكر عَلَيْهِ الْمُنْذِرِي الْحَافِظ بتحسين التِّرْمِذِي لَهُ ، وَقَالَ : إِن أَرَادَ لَيْسَ مِنْهُ شَيْء عَلَى شَرط الصَّحِيح ؛ فَلَا كَلَام ، وَإِن أَرَادَ أَنه ضَعِيف ؛ فَفِيهِ نظر ، فَإِنَّهُ حسنٌ كَمَا قَالَه التِّرْمِذِي . قلت : وصحيحٌ كَمَا قَالَه الْحَاكِم ، وَلَعَلَّ ابْن الْعَرَبِي أَرَادَ بِهَذِهِ الرِّوَايَة مَا أخرجه الطَّبَرَانِي فِي أكبر معاجمه من حَدِيث ابْن لَهِيعَة ، حَدثنِي عبد الله بن أبي جَعْفَر ، عَن حَنش بن عبد الله السبائي ، عَن فضَالة بن عبيد الْأنْصَارِي ، عَن رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - : ثَلَاث لَا يجوز اللّعب فِيهِنَّ : الطَّلَاق ، وَالنِّكَاح ، وَالْعِتْق مِمَّن عرف . وَعبد الله هَذَا فِيهِ خلاف ، وثَّقه أَبُو زرْعَة وَأَبُو حَاتِم ، وَقَالَ مُحَمَّد بن حميد : كَانَ فَاسِقًا . قَالَ ابْن عدي : فِي بعض حَدِيثه مَا لَا يتُابع عَلَيْهِ . ثمَّ تنبه بعد ذَلِك لوهن فَاحش وَقع لِابْنِ الْجَوْزِي فِي هَذَا الحَدِيث ؛ فَإِنَّهُ قَالَ فِي كِتَابه التَّحْقِيق بعد أَن أخرجه من طَرِيق التِّرْمِذِي : فِي إِسْنَاده عَطاء ، وَهُوَ ابْن عجلَان ، مَتْرُوك الحَدِيث . وَهَذَا عَجِيب مِنْهُ ، فعطاء هَذَا ابْن أبي رَبَاح كَمَا وَقع مُبَيَّنًا فِي سنَن أبي دَاوُد ، و ابْن مَاجَه ، وَالدَّارَقُطْنِي ، و مُسْتَدْرك الْحَاكِم ، وَكَذَا الطَّبَرَانِي فِي أكبر معاجمه من ثَلَاث طرق ، وَكَذَا بيَّنه الحافظان ابْن طَاهِر ، والمزي فِي أطرافهما وَسبب هَذِه الْمقَالة مِنْهُ أَنه وَقع فِي رِوَايَة التِّرْمِذِي غير مَنْسُوب ، وَهِي الَّتِي سَاقهَا ، وَكَذَا فِي إِحْدَى رِوَايَات الدَّارَقُطْنِي .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الرَّابِع عشر ثَلَاث جَدُّهن جَدٌّ وهزلهُنَّ جَدٌّ · ص 81 الحَدِيث الرَّابِع عشر أنَّه - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : ثَلَاث جَدُّهن جَدٌّ وهزلهُنَّ جَدٌّ : الطَّلَاق ، وَالنِّكَاح ، وَالْعتاق . هَذَا الحَدِيث تبع فِي إِيرَاده الغزالي فِي الوسيطِ ، و الوسيطُ تبع النهايةَ . والوارد فِي كتب الحَدِيث الْمَشْهُورَة : الرُّجْعة بدل الْعتاق . رَوَاهُ هَكَذَا : أَحْمد ، وَأَبُو دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِي ، وَابْن مَاجَه ، وَالْحَاكِم ، وَالدَّارَقُطْنِي من رِوَايَة : عَطاء بن أبي رَبَاح ، عَن يُوسُف بن مَاهك الْمَكِّي ، عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا . وَقد ذكره الرافعي بَعْدُ عَلَى الصَّوَاب ؛ حَيْثُ قَالَ : ويُرْوَى بدل الْعتاق : الرّجْعَة . وَكَانَ يَنْبَغِي لَهُ أَن يُورِدهُ عَلَى الْعَكْس ، فيذكره أَولا بِلَفْظ : الرّجْعَة ، ثمَّ يَقُول : ويُرْوى بدل الرّجْعَة : الْعتاق . فَإِنَّهُ مروي أَيْضا بِهِ . إِسْنَاده ضَعِيف - كَمَا ستعلمه - قَالَ التِّرْمِذِي : هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب ، قَالَ ابْن الْقطَّان : لم يُصَحِّحهُ ، لِأَنَّهُ من رِوَايَة عبد الرَّحْمَن بن حبيب بن أردك مولَى بني مَخْزُوم ، وَإِن كَانَ قد رَوَى عَنهُ جماعةٌ ؛ فَإِنَّهُ لَا يعرف حَاله . قلت : قد عرفت . قَالَ النَّسَائِي : مُنكر الحَدِيث ، وَذكره ابْن حبَان فِي ثقاته ، قَالَ الْحَاكِم : إِنَّه من ثِقَات الْمَدَنِيين ، وَإنَّهُ حَدِيث صَحِيح . وَأقرهُ عَلَى ذَلِك صاحبُ الْإِلْمَام ، وَخَالف ابْن الْعَرَبِي فَقَالَ : رُوي فِيهِ أَيْضا : وَالْعِتْق ، وَلَا يَصح مِنْهُ شَيْء . وَأنكر عَلَيْهِ الْمُنْذِرِي الْحَافِظ بتحسين التِّرْمِذِي لَهُ ، وَقَالَ : إِن أَرَادَ لَيْسَ مِنْهُ شَيْء عَلَى شَرط الصَّحِيح ؛ فَلَا كَلَام ، وَإِن أَرَادَ أَنه ضَعِيف ؛ فَفِيهِ نظر ، فَإِنَّهُ حسنٌ كَمَا قَالَه التِّرْمِذِي . قلت : وصحيحٌ كَمَا قَالَه الْحَاكِم ، وَلَعَلَّ ابْن الْعَرَبِي أَرَادَ بِهَذِهِ الرِّوَايَة مَا أخرجه الطَّبَرَانِي فِي أكبر معاجمه من حَدِيث ابْن لَهِيعَة ، حَدثنِي عبد الله بن أبي جَعْفَر ، عَن حَنش بن عبد الله السبائي ، عَن فضَالة بن عبيد الْأنْصَارِي ، عَن رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - : ثَلَاث لَا يجوز اللّعب فِيهِنَّ : الطَّلَاق ، وَالنِّكَاح ، وَالْعِتْق مِمَّن عرف . وَعبد الله هَذَا فِيهِ خلاف ، وثَّقه أَبُو زرْعَة وَأَبُو حَاتِم ، وَقَالَ مُحَمَّد بن حميد : كَانَ فَاسِقًا . قَالَ ابْن عدي : فِي بعض حَدِيثه مَا لَا يتُابع عَلَيْهِ . ثمَّ تنبه بعد ذَلِك لوهن فَاحش وَقع لِابْنِ الْجَوْزِي فِي هَذَا الحَدِيث ؛ فَإِنَّهُ قَالَ فِي كِتَابه التَّحْقِيق بعد أَن أخرجه من طَرِيق التِّرْمِذِي : فِي إِسْنَاده عَطاء ، وَهُوَ ابْن عجلَان ، مَتْرُوك الحَدِيث . وَهَذَا عَجِيب مِنْهُ ، فعطاء هَذَا ابْن أبي رَبَاح كَمَا وَقع مُبَيَّنًا فِي سنَن أبي دَاوُد ، و ابْن مَاجَه ، وَالدَّارَقُطْنِي ، و مُسْتَدْرك الْحَاكِم ، وَكَذَا الطَّبَرَانِي فِي أكبر معاجمه من ثَلَاث طرق ، وَكَذَا بيَّنه الحافظان ابْن طَاهِر ، والمزي فِي أطرافهما وَسبب هَذِه الْمقَالة مِنْهُ أَنه وَقع فِي رِوَايَة التِّرْمِذِي غير مَنْسُوب ، وَهِي الَّتِي سَاقهَا ، وَكَذَا فِي إِحْدَى رِوَايَات الدَّارَقُطْنِي .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الرَّابِع عشر ثَلَاث جَدُّهن جَدٌّ وهزلهُنَّ جَدٌّ · ص 81 الحَدِيث الرَّابِع عشر أنَّه - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : ثَلَاث جَدُّهن جَدٌّ وهزلهُنَّ جَدٌّ : الطَّلَاق ، وَالنِّكَاح ، وَالْعتاق . هَذَا الحَدِيث تبع فِي إِيرَاده الغزالي فِي الوسيطِ ، و الوسيطُ تبع النهايةَ . والوارد فِي كتب الحَدِيث الْمَشْهُورَة : الرُّجْعة بدل الْعتاق . رَوَاهُ هَكَذَا : أَحْمد ، وَأَبُو دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِي ، وَابْن مَاجَه ، وَالْحَاكِم ، وَالدَّارَقُطْنِي من رِوَايَة : عَطاء بن أبي رَبَاح ، عَن يُوسُف بن مَاهك الْمَكِّي ، عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا . وَقد ذكره الرافعي بَعْدُ عَلَى الصَّوَاب ؛ حَيْثُ قَالَ : ويُرْوَى بدل الْعتاق : الرّجْعَة . وَكَانَ يَنْبَغِي لَهُ أَن يُورِدهُ عَلَى الْعَكْس ، فيذكره أَولا بِلَفْظ : الرّجْعَة ، ثمَّ يَقُول : ويُرْوى بدل الرّجْعَة : الْعتاق . فَإِنَّهُ مروي أَيْضا بِهِ . إِسْنَاده ضَعِيف - كَمَا ستعلمه - قَالَ التِّرْمِذِي : هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب ، قَالَ ابْن الْقطَّان : لم يُصَحِّحهُ ، لِأَنَّهُ من رِوَايَة عبد الرَّحْمَن بن حبيب بن أردك مولَى بني مَخْزُوم ، وَإِن كَانَ قد رَوَى عَنهُ جماعةٌ ؛ فَإِنَّهُ لَا يعرف حَاله . قلت : قد عرفت . قَالَ النَّسَائِي : مُنكر الحَدِيث ، وَذكره ابْن حبَان فِي ثقاته ، قَالَ الْحَاكِم : إِنَّه من ثِقَات الْمَدَنِيين ، وَإنَّهُ حَدِيث صَحِيح . وَأقرهُ عَلَى ذَلِك صاحبُ الْإِلْمَام ، وَخَالف ابْن الْعَرَبِي فَقَالَ : رُوي فِيهِ أَيْضا : وَالْعِتْق ، وَلَا يَصح مِنْهُ شَيْء . وَأنكر عَلَيْهِ الْمُنْذِرِي الْحَافِظ بتحسين التِّرْمِذِي لَهُ ، وَقَالَ : إِن أَرَادَ لَيْسَ مِنْهُ شَيْء عَلَى شَرط الصَّحِيح ؛ فَلَا كَلَام ، وَإِن أَرَادَ أَنه ضَعِيف ؛ فَفِيهِ نظر ، فَإِنَّهُ حسنٌ كَمَا قَالَه التِّرْمِذِي . قلت : وصحيحٌ كَمَا قَالَه الْحَاكِم ، وَلَعَلَّ ابْن الْعَرَبِي أَرَادَ بِهَذِهِ الرِّوَايَة مَا أخرجه الطَّبَرَانِي فِي أكبر معاجمه من حَدِيث ابْن لَهِيعَة ، حَدثنِي عبد الله بن أبي جَعْفَر ، عَن حَنش بن عبد الله السبائي ، عَن فضَالة بن عبيد الْأنْصَارِي ، عَن رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - : ثَلَاث لَا يجوز اللّعب فِيهِنَّ : الطَّلَاق ، وَالنِّكَاح ، وَالْعِتْق مِمَّن عرف . وَعبد الله هَذَا فِيهِ خلاف ، وثَّقه أَبُو زرْعَة وَأَبُو حَاتِم ، وَقَالَ مُحَمَّد بن حميد : كَانَ فَاسِقًا . قَالَ ابْن عدي : فِي بعض حَدِيثه مَا لَا يتُابع عَلَيْهِ . ثمَّ تنبه بعد ذَلِك لوهن فَاحش وَقع لِابْنِ الْجَوْزِي فِي هَذَا الحَدِيث ؛ فَإِنَّهُ قَالَ فِي كِتَابه التَّحْقِيق بعد أَن أخرجه من طَرِيق التِّرْمِذِي : فِي إِسْنَاده عَطاء ، وَهُوَ ابْن عجلَان ، مَتْرُوك الحَدِيث . وَهَذَا عَجِيب مِنْهُ ، فعطاء هَذَا ابْن أبي رَبَاح كَمَا وَقع مُبَيَّنًا فِي سنَن أبي دَاوُد ، و ابْن مَاجَه ، وَالدَّارَقُطْنِي ، و مُسْتَدْرك الْحَاكِم ، وَكَذَا الطَّبَرَانِي فِي أكبر معاجمه من ثَلَاث طرق ، وَكَذَا بيَّنه الحافظان ابْن طَاهِر ، والمزي فِي أطرافهما وَسبب هَذِه الْمقَالة مِنْهُ أَنه وَقع فِي رِوَايَة التِّرْمِذِي غير مَنْسُوب ، وَهِي الَّتِي سَاقهَا ، وَكَذَا فِي إِحْدَى رِوَايَات الدَّارَقُطْنِي .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةيُوسُفُ بْنُ مَاهِكٍ · ص 731 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافيوسف بن ماهك المكي عن أبي هريرة T425 · ص 424 يوسف بن ماهك المكي، عن أبي هريرة 14854 - [ د ت ق ] حديث : ثلاث جدهن جد وهزلهن جد: النكاح والطلاق والرجعة . (د) في الطلاق (9) عن القعنبي، عن الدراوردي، عن عبد الرحمن بن حبيب بن أردك، عن عطاء بن أبي رباح، عن يوسف بن ماهك به. ت في النكاح (لا، بل في الطلاق 9) عن قتيبة، عن حاتم بن إسماعيل، عن عبد الرحمن بن أردك به، وقال: حسن غريب. ق في الطلاق (13) عن هشام بن عمار، عن حاتم بن إسماعيل به.