الْحَدِيثُ السَّابِعُ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : لَا يَتَجَاوَزْ أَحَدٌ الْمِيقَاتَ إلَّا مُحْرِمًا قُلْت : رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ ، عَنْ خَصِيفٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : لَا تَجَاوَزُوا الْوَقْتَ إلَّا بِإِحْرَامٍ انْتَهَى . وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ ، وَرَوَى الشَّافِعِيُّ فِي مُسْنَدِهِ أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ أَنَّهُ رَأَى ابْنَ عَبَّاسٍ يَرُدُّ مَنْ جَاوَزَ الْمِيقَاتَ غَيْرَ مُحْرِمٍ ، انْتَهَى . وَمِنْ طَرِيقِ الشَّافِعِيِّ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ ، وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فَذَكَرَهُ : حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ جَابِرٍ نَحْوَهُ ، وَكَأنَ جَابِرا هَذَا هُوَ أَبُو الشَّعْثَاءِ ، وَرَوَى إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي مُسْنَدِهِ أَخْبَرَنَا فُضَيْلٍ بْنُ عِيَاضٍ ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : إذَا جَاوَزَ الْوَقْتَ فَلَمْ يُحْرِمْ حَتَّى دَخَلَ مَكَّةَ رَجَعَ إلَى الْوَقْتِ فَأَحْرَمَ ، فَإِنْ خَشِيَ إنْ رَجَعَ إلَى الْوَقْتِ ، فَإِنَّهُ يُحْرِمُ ، وَيُهْرِيقُ لِذَلِكَ دَمًا ، انْتَهَى . حَدِيثٌ يُشْكِلُ عَلَى الْمَذْهَبِ : أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ دَخَلَ مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ ، وَعَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ ، فَلَمَّا نَزَعَهُ جَاءَهُ رَجُلٌ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، ابْنُ خَطَلٍ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ ، فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : اُقْتُلُوهُ انْتَهَى . زَادَ الْبُخَارِيُّ : قَالَ مَالِكٌ : وَلَمْ يَكُنْ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَوْمَئِذٍ فِيمَا نَرَى - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - مُحْرِمًا انْتَهَى . وَاَلَّذِي وَجَدْته فِي الْمُوَطَّأِ ، قَالَ مَالِكٌ : قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : وَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ مُحْرِمًا ، انْتَهَى . وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ دَخَلَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ بِغَيْرِ إحْرَامٍ انْتَهَى . وَبَوَّبَ لَهُ بَابَ دُخُولِ مَكَّةَ بِغَيْرِ إحْرَامٍ انْتَهَى . وَكَذَلِكَ فِي الْمُوَطَّأِ . قَوْلُهُ : رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ ، وَابْنِ مَسْعُودٍ فِي قَوْله تَعَالَى: وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ قَالَ : وَإِتْمَامُهُمَا أَنْ يُحْرِمَ بِهِمَا مِنْ دُوَيْرَةِ أَهْلِهِ ، قُلْت : حَدِيثُ عَلِيٍّ رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ فِي التَّفْسِيرِ مِنْ حَدِيثِ آدَمَ بْنِ أَبِي إيَاسٍ ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ الْمُرَادِيِّ ، قَالَ : سُئِلَ عَلِيٌّ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَقَالَ : أَنْ تُحْرِمَ مِنْ دُوَيْرَةِ أَهْلِك ، انْتَهَى . وَقَالَ : حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ انْتَهَى . وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ ، وَقَالَ : وَرُوِيَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا ، وَفِيهِ نَظَرٌ ، انْتَهَى كَلَامُهُ . وَحَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ غَرِيبٌ .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةحديث في عدم التجاوز عن الميقات من غير إحرام · ص 15 التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ الْمَوَاقِيتِ · ص 435 967 - ( 4 ) - حَدِيثٌ : يُرْوَى أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( أَفْضَلُ الْحَجِّ أَنْ يحْرِمَ مِنْ دُوَيْرَةِ أَهْلِكَ ) الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَفِي إسْنَادِهِ جَابِرُ بْنُ نُوحٍ ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : فِي رَفْعِهِ نَظَرٌ . ( * * * ) حَدِيثُ : أَنَّ عَلِيًّا فَسَّرَ الْإِتْمَامَ فِي قَوْله تَعَالَى : ( وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ )أَنْ تُحْرِمَ بِهِمَا مِنْ دُوَيْرَةِ أَهْلِكَ . الْحَاكِمُ فِي تَفْسِيرِ الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْله تَعَالَى: ( وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ )قَالَ : تُحْرِمُ مِنْ دُوَيْرَةَ أَهْلِكَ . وَإِسْنَادُهُ قَوِيٌّ . قَوْلُهُ : وَعَنْ عُمَرَ كَذَلِكَ ، قُلْت : ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ ، وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : وَأَمَّا مَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ أَنَّ إتْمَامَ الْحَجِّ أَنْ تُحْرِمَ بِهِمَا مِنْ دُوَيْرَةِ أَهْلِكَ ، فَمَعْنَاهُ أَنْ تُنْشِئَ لَهُمَا سَفَرًا تَقْصِدُ لَهُ مِنْ الْبَلَدِ ، كَذَا فَسَّرَهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ فِيمَا حَكَاهُ أَحْمَدُ عَنْهُ ، وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ : بَلَغَنَا أَنَّ عُمَرَ قَالَ : فِي قَوْله تَعَالَى: ( وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ )قَالَ : إتْمَامُهُمَا أَنْ تُفْرِدَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ الْآخَرِ ، وَأَنْ تَعْتَمِرَ فِي غَيْرِ أَشْهُرِ الْحَجِّ . وَرَوَى وَكِيعٌ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ الْحَكَمِ بْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنْ ابْنِ أُذَيْنَةَ قَالَ : أَتَيْت عُمَرَ فَقُلْت لَهُ : مِنْ أَيْنَ أَعْتَمِرُ ؟ قَالَ : ائْتِ عَلِيًّا فَسَلْهُ ، فَأَتَيْته فَسَأَلْته ، فَقَالَ : مِنْ حَيْثُ ابْتَدَأْت ، فَأَتَيْت عُمَرَ فَذَكَرْت ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ : مَا أَجِدُ لَك إلَّا ذَلِكَ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث السَّادِس عشر أحرم عَام الْحُدَيْبِيَة وَأَرَادَ الدُّخُول مِنْهَا للْعُمْرَة · ص 102 الحَدِيث السَّادِس عشر أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أحرم عَام الْحُدَيْبِيَة وَأَرَادَ الدُّخُول مِنْهَا للْعُمْرَة ، فَصَدَّه الْمُشْركُونَ عَنْهَا . هَذَا الحَدِيث (صَحِيح) أخرجه الشَّيْخَانِ من حَدِيث ابْن عمر : أَنه عَلَيْهِ السَّلَام خرج مُعْتَمِرًا ، فحال كفارُ قُرَيْش بَينه وَبَين الْبَيْت ، فَنحر هَدْيه وحَلَق رَأسه بِالْحُدَيْبِية وَوَقع فِي بسيط الْغَزالِيّ (وَغَيره) : أَنه هَمَّ بِالْإِحْرَامِ بالعُمرة من الْحُدَيْبِيَة فصد ، وَهُوَ غلط ؛ فَإِنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَام وردهَا بعد أَن أحرم من (ذِي) الحليفة ، رَوَى ذَلِك البُخَارِيّ فِي صَحِيحه فِي كتاب الْمَغَازِي عَن الْمسور ومروان قَالَا : خرج النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَام الْحُدَيْبِيَة فِي بضع عشرَة (مائَة) من أَصْحَابه فَلَمَّا كَانَ بِذِي الحليفة قلد الْهَدْي وأشعر وَأحرم بِالْعُمْرَةِ بهَا وخرجه فِي الْحَج أَيْضا من صَحِيحه (هَذَا آخر الْكَلَام عَلَى أَحَادِيث الْبَاب) . وَذكر فِيهِ من الْآثَار : أَن عليًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْه (فسر) الْإِتْمَام فِي قَوْله تَعَالَى : (وَأَتمُّوا الْحَج وَالْعمْرَة لله) أَن يحرم بهما من دويرة أَهله . وَهَذَا أثر صَحِيح ، رَوَاهُ الْحَاكِم فِي كتاب التَّفْسِير من مُسْتَدْركه من حَدِيث عَمْرو بن مرّة ، عَن عبد الله بن سَلمَة سُئِلَ عَلّي عَن قَوْله تَعَالَى : (وَأَتمُّوا الْحَج وَالْعمْرَة لله) قَالَ : يحرم (بهما) من دُوَيْرةِ أَهْلِهِ، ثمَّ قَالَ : صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ . وَذكر فِيهِ أَيْضا عَن عمر مثله (وَهَذَا الْأَثر رَوَاهُ الشَّافِعِي فِيمَا نَقله الْبَيْهَقِيّ عَنهُ فِي الْمعرفَة) .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث السَّادِس عشر أحرم عَام الْحُدَيْبِيَة وَأَرَادَ الدُّخُول مِنْهَا للْعُمْرَة · ص 102 الحَدِيث السَّادِس عشر أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أحرم عَام الْحُدَيْبِيَة وَأَرَادَ الدُّخُول مِنْهَا للْعُمْرَة ، فَصَدَّه الْمُشْركُونَ عَنْهَا . هَذَا الحَدِيث (صَحِيح) أخرجه الشَّيْخَانِ من حَدِيث ابْن عمر : أَنه عَلَيْهِ السَّلَام خرج مُعْتَمِرًا ، فحال كفارُ قُرَيْش بَينه وَبَين الْبَيْت ، فَنحر هَدْيه وحَلَق رَأسه بِالْحُدَيْبِية وَوَقع فِي بسيط الْغَزالِيّ (وَغَيره) : أَنه هَمَّ بِالْإِحْرَامِ بالعُمرة من الْحُدَيْبِيَة فصد ، وَهُوَ غلط ؛ فَإِنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَام وردهَا بعد أَن أحرم من (ذِي) الحليفة ، رَوَى ذَلِك البُخَارِيّ فِي صَحِيحه فِي كتاب الْمَغَازِي عَن الْمسور ومروان قَالَا : خرج النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَام الْحُدَيْبِيَة فِي بضع عشرَة (مائَة) من أَصْحَابه فَلَمَّا كَانَ بِذِي الحليفة قلد الْهَدْي وأشعر وَأحرم بِالْعُمْرَةِ بهَا وخرجه فِي الْحَج أَيْضا من صَحِيحه (هَذَا آخر الْكَلَام عَلَى أَحَادِيث الْبَاب) . وَذكر فِيهِ من الْآثَار : أَن عليًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْه (فسر) الْإِتْمَام فِي قَوْله تَعَالَى : (وَأَتمُّوا الْحَج وَالْعمْرَة لله) أَن يحرم بهما من دويرة أَهله . وَهَذَا أثر صَحِيح ، رَوَاهُ الْحَاكِم فِي كتاب التَّفْسِير من مُسْتَدْركه من حَدِيث عَمْرو بن مرّة ، عَن عبد الله بن سَلمَة سُئِلَ عَلّي عَن قَوْله تَعَالَى : (وَأَتمُّوا الْحَج وَالْعمْرَة لله) قَالَ : يحرم (بهما) من دُوَيْرةِ أَهْلِهِ، ثمَّ قَالَ : صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ . وَذكر فِيهِ أَيْضا عَن عمر مثله (وَهَذَا الْأَثر رَوَاهُ الشَّافِعِي فِيمَا نَقله الْبَيْهَقِيّ عَنهُ فِي الْمعرفَة) .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَمَةَ الْمُرَادِيُّ · ص 499