بَابُ الْإِمَامَةِ الْحَدِيثُ التَّاسِعُ وَالْخَمْسُونَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْجَمَاعَةُ مِنْ سُنَنِ الْهُدَى ، لَا يَتَخَلَّفُ عَنْهَا إلَّا مُنَافِقٌ قُلْت : غَرِيبٌ بِهَذَا اللَّفْظِ ، وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ ، قَالَ : قَالَ ، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ : لَقَدْ رَأَيْتُنَا ، وَمَا يَتَخَلَّفُ عَنْ الصَّلَاةِ إلَّا مُنَافِقٌ ، قَدْ عُلِمَ نِفَاقُهُ ، أَوْ مَرِيضٌ ، إنْ كَانَ الْمَرِيضُ لِيَمْشِيَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ حَتَّى يَأْتِيَ الصَّلَاةَ ، وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَّمَنَا سُنَنَ الْهُدَى ، وَأَنَّ مِنْ سُنَنِ الْهُدَى الصَّلَاةَ فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي يُؤَذَّنُ فِيهِ انْتَهَى . وَأَخْرَجَ أَيْضًا عَنْهُ ، قَالَ : مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَلْقَى اللَّهَ غَدًا مُسْلِمًا فَلْيُحَافِظْ عَلَى هَؤُلَاءِ الصَّلَوَاتِ ، حَيْثُ يُنَادَى بِهِنَّ ، فَإِنَّ اللَّهَ شَرَعَ لِنَبِيِّكُمْ سُنَنَ الْهُدَى ، وَإِنَّهُنَّ مِنْ سُنَنِ الْهُدَى ، وَلَوْ أَنَّكُمْ صَلَّيْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ ، كَمَا يُصَلِّي هَذَا الْمُتَخَلِّفُ فِي بَيْتِهِ لَتَرَكْتُمْ سُنَّةَ نَبِيِّكُمْ ، وَلَوْ تَرَكْتُمْ سُنَّةَ نَبِيِّكُمْ لَضَلَلْتُمْ ، وَمَا مِنْ رَجُلٍ يَتَطَهَّرُ فَيُحْسِنُ الطَّهُورَ ، ثُمَّ يَعْمِدُ إلَى مَسْجِدٍ مِنْ هَذِهِ الْمَسَاجِدِ ، إلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا حَسَنَةً ، وَيَرْفَعُهُ بِهَا دَرَجَةً ، وَيَحُطُّ عَنْهُ بِهَا سَيِّئَةً ، وَلَقَدْ رَأَيْتُنَا ، وَمَا يَتَخَلَّفُ عَنْهَا إلَّا مُنَافِقٌ مَعْلُومُ النِّفَاقِ ، وَلَقَدْ كَانَ الرَّجُلُ يُؤْتَى بِهِ يُهَادَى بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ حَتَّى يُقَامَ فِي الصَّفِّ انْتَهَى . أَحَادِيثُ الْبَابِ : فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَقَدْ هَمَمْت أَنْ آمُرَ بِالْمُؤَذِّنِ فَيُؤَذِّنَ ، ثُمَّ آمُرَ رَجُلًا ، فَيُصَلِّيَ بِالنَّاسِ ، ثُمَّ أَنْطَلِقُ مَعِي بِرِجَالٍ مَعَهُمْ حُزَمُ الْحَطَبِ ، إلَى قَوْمٍ يَتَخَلَّفُونَ عَنْ الصَّلَاةِ ، فَأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ بِالنَّارِ . انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَ مُسْلِمٌ ، عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ نَحْوَهُ ، إلَّا أَنَّهُ قَالَ : يَتَخَلَّفُونَ عَنْ الْجُمُعَةِ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : وَاَلَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ سَائِرُ الرِّوَايَاتِ أَنَّهُ عَبَّرَ بِالْجُمُعَةِ عَنْ الْجَمَاعَةِ ، قَالَ النَّوَوِيُّ فِي الْخُلَاصَةِ : بَلْ هُمَا رِوَايَتَانِ : رِوَايَةُ فِي الْجُمُعَةِ . وَرِوَايَةٌ فِي الْجَمَاعَةِ وَكِلَاهُمَا صَحِيحٌ انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ أَعْمَى ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ لَيْسَ لِي قَائِدٌ يَقُودُنِي إلَى الْمَسْجِدِ ، فَرَخَّصَ لَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنْ يُصَلِّيَ فِي بَيْتِهِ ، فَلَمَّا وَلَّى دَعَاهُ ، فَقَالَ لَهُ : هَلْ تَسْمَعُ النِّدَاءَ بِالصَّلَاةِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَأَجِبْهُ انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَ أَبُو دَاوُد ، وَابْنُ مَاجَهْ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ ، عَنْ عَمْرِو ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ . قَالَ : جِئْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْت : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا ضَرِيرٌ شَاسِعُ الدَّارِ ، وَلِي قَائِدٌ لَا يُلَائِمُنِي ، فَهَلْ تَجِدْ لِي رُخْصَةً أَنْ أُصَلِّيَ فِي بَيْتِي ؟ قَالَ : أَتَسْمَعُ النِّدَاءَ ؟ قُلْت : نَعَمْ ، قَالَ : مَا أَجِدُ لَك رُخْصَةً انْتَهَى . وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، وَالنَّسَائِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ ، أَنَّهُ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إنَّ الْمَدِينَةَ كَثِيرَةُ الْهَوَامِّ وَالسِّبَاعِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تَسْمَعُ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ . حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَحَيَّ هَلا . انْتَهَى . وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ ، وَصَحَّحَهُ . قَالَ النَّسَائِيّ : وَقَدْ رَوَاهُ بَعْضُهُمْ عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى مُرْسَلًا ، انْتَهَى . قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : مَعْنَاهُ لَا أَجِدُ لَك رُخْصَةً تُحَصِّلُ لَك فَضِيلَةَ الْجَمَاعَةِ مِنْ غَيْرِ حُضُورِهَا ، وَلَيْسَ مَعْنَاهُ إيجَابُ الْحُضُورِ عَلَى الْأَعْمَى ، فَقَدْ رَخَّصَ لِعِتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد فِي سُنَنِهِ عَنْ أَبِي جَنَابٍ الْكَلْبِيِّ ، عَنْ مَغْرَاءَ الْعَبْدِيِّ ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ فَلَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ اتِّبَاعِهِ عُذْرٌ قَالُوا : وَمَا الْعُذْرُ ؟ قَالَ : خَوْفٌ ، أَوْ مَرَضٌ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ الصَّلَاةُ الَّتِي صَلَّى انْتَهَى . وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ ، وَالْحَاكِمُ ، وَأَكْثَرُ النَّاسِ عَلَى تَضْعِيفِ الْكَلْبِيِّ ، وَلَكِنْ قَالَ ابْنُ مَعِينٍ : هُوَ صَدُوقٌ ، إلَّا أَنَّهُ يُدَلِّسُ ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ ، فَلَمْ يَأْتِهِ ، فَلَا صَلَاةَ لَهُ ، إلَّا مِنْ عُذْرٍ . انْتَهَى . وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ ، وَقَالَ : عَلَى شَرْطِهِمَا . وَبِهِ أَخَذَ دَاوُد فِي أَنَّ الْجَمَاعَةَ شَرْطٌ وَالْحَنَابِلَةُ فِي أَنَّهَا فَرْضُ عَيْنٍ ، وَاَللَّهُ أَعْلَم . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاةِ الْفَذِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً . انْتَهَى . وَفِي لَفْظٍ : تزيدُ عَلَى صَلَاتِهِ وَحْدَهُ سَبْعًا وَعِشْرِينَ دَرَجَةً ، وَأَخْرَجَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا : صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاةِ أَحَدِكُمْ وَحْدَهُ بِخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا وَفِي لَفْظٍ : تَفْضُلُ صَلَاةُ الْجَمِيعِ عَلَى صَلَاةِ الرَّجُلِ وَحْدَهُ خَمْسًا وَعِشْرِينَ دَرَجَةً وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، نَحْوَهُ ، وَقَالَ : بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً وَزَادَ أَبُو دَاوُد فِيهِ : فَإِنْ صَلَّاهَا فِي فَلَاةٍ فَأَتَمَّ رُكُوعَهَا وَسُجُودَهَا بَلَغَتْ خَمْسِينَ صَلَاةً وَإِسْنَادُهَا جَيِّدٌ ، وَقَالَ الْحَاكِمُ : صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ . انْتَهَى . وَفِي لَفْظٍ آخَرَ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ أَيْضًا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : صَلَاةُ الرَّجُلِ فِي جَمَاعَةٍ تَضْعُفُ عَلَى صَلَاتِهِ فِي بَيْتِهِ ، وَفِي سُوقِهِ ، خَمْسًا وَعِشْرِينَ ضِعْفًا ، وَذَلِكَ أَنَّهُ إذَا تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ، ثُمَّ خَرَجَ إلَى الْمَسْجِدِ ، لَا تُخْرِجُهُ إلَّا الصَّلَاةُ ، لَمْ يَخْطُ خُطْوَةً إلَّا رُفِعَتْ لَهُ بِهَا دَرَجَةٌ ، وَحُطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةٌ ، فَإِذَا صَلَّى لَمْ تَزَلْ الْمَلَائِكَةُ تُصَلِّي عَلَيْهِ مَا دَامَ فِي مُصَلَّاهُ ، مَا لَمْ يُحْدِثْ فِيهِ : اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ . اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ ، وَلَا يَزَالُ الْعَبْدُ فِي صَلَاة مَا انْتَظَرَ الصَّلَاةَ انْتَهَى . وَفِي رِوَايَةٍ لَهُمَا : بِخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ : دَرَجَةً . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ فِي جَمَاعَةٍ ، فَكَأَنَّمَا قَامَ نِصْفَ اللَّيْلِ ، وَمَنْ صَلَّى الصُّبْحَ فِي جَمَاعَةٍ ، فَكَأَنَّمَا صَلَّى اللَّيْلَ كُلَّهُ انْتَهَى . وَهُوَ عِنْدَ أَبِي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيِّ : وَمَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ وَالصُّبْحَ فِي جَمَاعَةٍ ، فَكَأَنَّمَا قَامَ اللَّيْلَ كُلَّهُ انْتَهَى . وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيح . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَصِيرٍ ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : صَلَاةُ الرَّجُلِ مَعَ الرَّجُلِ أَزْكَى مِنْ صَلَاتِهِ وَحْدَهُ ، وَصَلَاةُ الرَّجُلِ مَعَ الرَّجُلَيْنِ أَزْكَى مِنْ صَلَاتِهِ مَعَ الرَّجُلِ ، وَمَا زَادَ فَهُوَ أَحَبُّ إلَى اللَّهِ تَعَالَى . انْتَهَى . قَالَ النَّوَوِيُّ فِي الْخُلَاصَةِ : إسْنَادُهُ صَحِيحٌ ، إلَّا أَنَّ ابْنَ أَبِي بَصِيرٍ سَكَتُوا عَنْهُ ، وَلَمْ يُضَعِّفْهُ أَبُو دَاوُد ، وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ مَعْنَاهُ مِنْ حَدِيثِ قَبَاثِ بْنِ أَشَيْمَ الصَّحَابِيِّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ بِفَتْحِ الْقَافِ ، وَضَمِّهَا ، بَعْدَهَا بَاءٌ مُوَحَّدَةٌ ، وَآخِرُهُ ثَاءٌ مُثَلَّثَةٌ . انْتَهَى كَلَامُه . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، قَالَ : سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مَا مِنْ ثَلَاثَةٍ فِي قَرْيَةٍ وَلَا بَدْوٍ ، لَا يُقَامُ فِيهِمَا الصَّلَاةُ إلَّا اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمْ الشَّيْطَانُ ، فَعَلَيْكُمْ بِالْجَمَاعَةِ ، فَإِنَّمَا يَأْكُلُ الذِّئْبُ مِنْ الْغَنَمِ الْقَاصِيَةَ انْتَهَى . أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، وَالنَّسَائِيُّ ، قَالَ النَّوَوِيُّ : إسْنَادُهُ صَحِيحٌ ، ذَكَرَهُ فِي الْخُلَاصَةِ .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةالأحاديث في تأكيد الجماعة وبيان فضيلتها · ص 21 البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّالِث مَا من ثَلَاثَة فِي قَرْيَة وَلَا فِي بَدو لَا تُقَام فيهم الْجَمَاعَة · ص 386 الحَدِيث الثَّالِث أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : (مَا) من ثَلَاثَة فِي قَرْيَة وَلَا (فِي) بَدو ، لَا تُقَام فيهم الْجَمَاعَة إِلَّا استحوذ عَلَيْهِم الشَّيْطَان . هَذَا الحَدِيث صَحِيح رَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ فِي سُنَنهمَا ، وَأَبُو حَاتِم بن حبَان فِي صَحِيحه بأسانيد صَحِيحَة من رِوَايَة أبي الدَّرْدَاء رَضِيَ اللَّهُ عَنْه بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور وَزِيَادَة : (فَعَلَيْك) بِالْجَمَاعَة ؛ فَإِنَّمَا يَأْكُل الذِّئْب من الْغنم القاصية . قَالَ السَّائِب - أحد رُوَاته - إِنَّمَا يَعْنِي بِالْجَمَاعَة : جمَاعَة الصَّلَاة . وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي مَوَاضِع مِنْهُ : إِحْدَاهَا : فِي أَوَائِل صَلَاة الْجَمَاعَة بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور إِلَى (قَوْله) : فَعَلَيْك بِالْجَمَاعَة (ثمَّ) قَالَ : هَذَا (حَدِيث) صَحِيح الْإِسْنَاد . ثَانِيهَا : بعد هَذَا (الْموضع) بِثَلَاثَة أوراق بِلَفْظ : الْجَمَاعَة بِكَمَالِهِ . ثمَّ قَالَ : هَذَا حَدِيث صَدُوق (رُوَاته) شَاهد لما تقدمه ، مُتَّفق عَلَى الِاحْتِجَاج (برواته) إِلَّا السَّائِب بن حُبَيْش . قَالَ : وَقد عرف من مَذْهَب زَائِدَة - يَعْنِي الرَّاوِي عَن السَّائِب - أَنه لَا يحدث إِلَّا عَن الثِّقَات . قلت : والسائب هَذَا وَثَّقَهُ الْعجلِيّ ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : من أهل الشَّام صَالح الحَدِيث لَا أعلم حدث عَنهُ غير زَائِدَة . قلت : قد حدث عَنهُ أَيْضا حَفْص بن رَوَاحَة الْأنْصَارِيّ الْحلَبِي . (وَأما الإِمَام ) أَحْمد (فَإِنَّهُ سُئِلَ) عَنهُ : أثقة هُوَ ؟ فَقَالَ : لَا أَدْرِي . ثَالِثهَا : فِي كتاب التَّفْسِير بِلَفْظ : لَا تُقَام فيهم الصَّلَاة . . . ثمَّ قَالَ : هَذَا حَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد . وَفِي رِوَايَة للطبراني فِي أكبر معاجمه : ( مَا من خَمْسَة أَبْيَات لَا يجمعُونَ الصَّلَاة إِلَّا استحوذ عَلَيْهِم الشَّيْطَان . وَاعْلَم أَن لفظ الرَّافِعِيّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي إِيرَاد هَذَا الحَدِيث : مَا من ثَلَاثَة فِي قَرْيَة لَا تُقَام فيهم الصَّلَاة إِلَّا استحاذ (عَلَيْهِم) الشَّيْطَان وَزَاد فِي الْمُهَذّب : فِي قَرْيَة وَلَا بَدو وَقَالَ : الْجَمَاعَة بدل الصَّلَاة وَقَالَ : استحوذ بدل استحاذ مَعَ أَن فِي بعض نسخ الرَّافِعِيّ : استحوذ بِالْوَاو - وَقَالَ : وَلَا تُقَام - بِإِثْبَات الْوَاو - وَلم أر من خرجه بإثباتها وَلَا (من) خرجه بِلَفْظ : استحاذ إِن لم يكن ذَلِك من (بعض) النساخ . وَقد قَالَ ابْن الْأَثِير فِي نهايته فِي حوذ (بعد) ذكره هَذَا الحَدِيث بِلَفْظ استحوذ - بِالْوَاو - وَأَن الْمَعْنى : اسْتَوْلَى عَلَيْهِم وحواهم إِلَيْهِ . (هَذِه اللَّفْظَة) أحد مَا جَاءَ عَلَى الأَصْل من غير إعلال خَارِجا عَن أخواتها نَحْو : استقال واستقام .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةمَعْدَانُ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ · ص 597 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافمعدان بن أبي طلحة اليعمري عن أبي الدرداء · ص 235 10967 - [ د س ] حديث : ما من ثلاثة في قرية ولا بدو لا تقام فيهما الصلاة إلا قد استحوذ عليهم الشيطان ...... الحديث . د في الصلاة (47: 1) عن أحمد بن يونس، عن زائدة، عن السائب بن حبيش، عن معدان بن أبي طلحة به. س فيه (الصلاة 240) عن سويد بن نصر، عن عبد الله بن المبارك، عن زائدة نحوه.