حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
رقم الحديث:طبعة ١: 4156
4156
حكاية ابتلاء داود عليه السلام

أَخْبَرَنِي أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّفَّارُ السُّلَمِيُّ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ طَلْحَةَ الْقَنَّادُ ، ثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ قَالَ :

كَانَ يَحْرُسُهُ كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ أَرْبَعَةُ أَلْفِ أَرْبَعَةُ أَلْفٍ . قَالَ السُّدِّيُّ : وَكَانَ دَاوُدُ قَدْ قَسَمَ الدَّهْرَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ؛ يَوْمًا يَقْضِي فِيهِ بَيْنَ النَّاسِ ، وَيَوْمًا يَخْلُو فِيهِ لِعِبَادَتِهِ ، وَيَوْمًا يَخْلُو فِيهِ لِنِسَائِهِ ، وَكَانَ لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ امْرَأَةً ، وَكَانَ فِيمَا يَقْرَأُ مِنَ الْكُتُبِ أَنَّهُ كَانَ يَجِدُ فَضْلَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ ، فَلَمَّا وَجَدَ ذَلِكَ فِيمَا يَقْرَأُ مِنَ الْكُتُبِ ، قَالَ : يَا رَبِّ أَرَى الْخَيْرَ كُلَّهُ قَدْ ذَهَبَ بِهِ آبَائِيَ الَّذِينَ كَانُوا قَبْلِي فَأَعْطِنِي مِثْلَ مَا أَعْطَيْتَهُمْ ، وَافْعَلْ بِي مِثْلَ مَا فَعَلْتَ بِهِمْ ، قَالَ : فَأَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ أَنَّ آبَاءَكَ ابْتُلُوا بِبَلَايَا لَمْ تُبْتَلَ بِهَا أَنْتَ ، ابْتُلِيَ إِبْرَاهِيمُ بِذَبْحِ ابْنِهِ ، وَابْتُلِيَ إِسْحَاقُ بِذَهَابِ بَصَرِهِ ، وَابْتُلِيَ يَعْقُوبُ بِحُزْنِهِ عَلَى يُوسُفَ ، وَإِنَّكَ لَمْ تُبْتَلَ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ ، قَالَ : يَا رَبِّ ابْتَلِنِي بِمِثْلِ مَا ابْتَلَيْتَهُمْ بِهِ ، وَأَعْطِنِي مِثْلَ مَا أَعْطَيْتَهُمْ . قَالَ : فَأَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ إِنَّكَ مُبْتَلًى ، فَاحْتَرِسْ . قَالَ : فَمَكَثَ بَعْدَ ذَلِكَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَمْكُثَ ، إِذْ جَاءَهُ الشَّيْطَانُ قَدْ تَمَثَّلَ فِي صُورَةِ حَمَامَةٍ مِنْ ذَهَبٍ ، حَتَّى وَقَعَ بَيْنَ رِجْلَيْهِ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي ، قَالَ : فَمَدَّ يَدَهُ إِلَيْهِ لِيَأْخُذَهُ ، فَطَارَ مِنَ الْكُوَّةِ ، فَنَظَرَ أَيْنَ يَقَعُ فَبَعَثَ فِي أَثَرِهِ ، قَالَ : فَأَبْصَرَ امْرَأَةً تَغْتَسِلُ عَلَى سَطْحٍ لَهَا ، فَرَأَى امْرَأَةً مِنْ أَجْمَلِ النَّاسِ خَلْقًا ، فَحَانَتْ مِنْهَا الْتِفَاتَةٌ ، فَأَبْصَرَتْهُ ، فَأَلْقَتْ شَعَرَهَا فَاسْتَتَرْتُ بِهِ ، فَزَادَهُ ذَلِكَ فِيهَا رَغْبَةً ، قَالَ : فَسَأَلَ عَنْهَا فَأُخْبِرَ أَنَّ لَهَا زَوْجًا ، وَأَنَّ زَوْجَهَا غَائِبٌ بِمَسْلَحَةِ كَذَا وَكَذَا ، قَالَ : فَبَعَثَ إِلَى صَاحِبِ الْمَسْلَحَةِ ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَبْعَثَهُ إِلَى عَدُوِّي كَذَا وَكَذَا ، قَالَ : فَبَعَثَهُ ، فَفَتَحَ لَهُ ، فَلَمْ يَزَلْ يَبْعَثُهُ إِلَى أَنْ قُتِلَ فِي الْمَرَّةِ الثَّالِثَةِ فَتَزَوَّجَ امْرَأَتَهُ ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهَا لَمْ يَلْبَثْ إِلَّا يَسِيرًا ، حَتَّى بَعَثَ اللهُ عَلَيْهِ مَلَكَيْنِ فِي صُورَةِ إِنْسِيَّيْنِ ، فَطَلَبَا أَنْ يَدْخُلَا عَلَيْهِ فَوَجَدَاهُ فِي يَوْمِ عِبَادَتِهِ ، فَمَنَعَهُمَا الْحَرَسُ أَنْ يَدْخُلَا عَلَيْهِ ، فَتَسَوَّرَا عَلَيْهِ الْمِحْرَابَ ، قَالَ : فَمَا شَعَرَ وَهُوَ يُصَلِّي إِذْ هُوَ بِهِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ جَالِسَيْنِ ، قَالَ : فَفَزِعَ مِنْهُمَا ، فَقَالَا : لَا تَخَفْ إِنَّمَا نَحْنُ خَصْمَانِ بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ فَاحْكُمْ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ ، وَلَا تُشْطِطْ . يَقُولُ : لَا تَخَفْ . وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ فِي إِقْرَارِهِ بِخَطِيئَتِهِ .
معلق ، مرسل· رواه السدي الكبيرفيه غريب
تحقَّق من هذا الحديث
سلسلة الإسنادمعلق ، مرسل
  1. 01
    السدي الكبير«السدي»
    تقييم الراوي:صدوق· الرابعة
    في هذا السند:عن
    الوفاة127هـ
  2. 02
    أسباط بن نصر الهمداني
    تقييم الراوي:صدوق· الثامنة
    في هذا السند:حدثنا
    الوفاة161هـ
  3. 03
    عمرو بن حماد القناد
    تقييم الراوي:صدوق· العاشرة
    في هذا السند:حدثنا
    الوفاة222هـ
  4. 04
    الوفاة280هـ
  5. 05
    أبو أحمد الحاكم
    في هذا السند:أخبرني
    الوفاة378هـ
  6. 06
    الوفاة403هـ
التخريج

أخرجه الحاكم في "مستدركه" (2 / 586) برقم: (4156)

تحليل الحديث
حديث معلق ، مرسل
معلق ، مرسل
ترقيم طبعة ١4156
المواضيع
غريب الحديث12 كلمةً
الدَّهْرَ(المادة: الدهر)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( دَهَرَ ) ( هـ ) فِيهِ لَا تَسُبُّوا الدَّهْرَ فَإِنَّ الدَّهْرَ هُوَ اللَّهُ وَفِي رِوَايَةٍ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الدَّهْرُ كَانَ مِنْ شَأْنِ الْعَرَبِ أَنْ تَذُمَّ الدَّهْرَ وَتَسُبَّهُ عِنْدَ النَّوَازِلِ وَالْحَوَادِثِ ، وَيَقُولُونَ أَبَادَهُمُ الدَّهْرُ ، وَأَصَابَتْهُمْ قَوَارِعُ الدَّهْرِ وَحَوَادِثُهُ ، وَيُكْثِرُونَ ذِكْرَهُ بِذَلِكَ فِي أَشْعَارِهِمْ . وَذَكَرَ اللَّهُ عَنْهُمْ فِي كِتَابِهِ الْعَزِيزِ فَقَالَ : وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ وَالدَّهْرُ اسْمٌ لِلزَّمَانِ الطَّوِيلِ وَمُدَّةِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ، فَنَهَاهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَمِّ الدَّهْرِ وَسَبِّهِ : أَيْ لَا تَسُبُّوا فَاعِلَ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ ، فَإِنَّكُمْ إِذَا سَبَبْتُمُوهُ وَقَعَ السَّبُّ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى لِأَنَّهُ الْفَعَّالُ لِمَا يُرِيدُ لَا الدَّهْرُ . فَيَكُونُ تَقْدِيرُ الرِّوَايَةِ الْأُولَى : فَإِنَّ جَالِبَ الْحَوَادِثِ وَمُنَزِّلَهَا هُوَ اللَّهُ لَا غَيْرُ ، فَوَضَعَ الدَّهْرَ مَوْضِعَ جَالِبِ الْحَوَادِثِ لِاشْتِهَارِ الدَّهْرِ عِنْدَهُمْ بِذَلِكَ ، وَتَقْدِيرُ الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ : فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ جَالِبٌ لِلْحَوَادِثِ لَا غَيْرُهُ الْجَالِبُ ، رَدًّا لِاعْتِقَادِهِمْ أَنَّ جَالِبَهَا الدَّهْرُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ سَطِيحٍ : فَإِنَّ ذَا الدَّهْرَ أَطْوَارٌ دَهَارِيرُ حَكَى الْهَرَوِيُّ عَنِ الْأَزْهَرِيِّ أَنَّ الدَّهَارِيرَ جَمْعُ الدُّهُورِ ، أَرَادَ أَنَّ الدَّهْرَ ذُو حَالَيْنِ مِنْ بُؤْسٍ وَنُعْمِ . وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ : يُقَالُ : دَهْرٌ دَهَارِيرُ : أَيْ شَدِيدٌ ، كَقَوْلِهِمْ لَيْلَةٌ لَيْلَاءُ ،

لسان العرب

[ دهر ] دهر : الدَّهْرُ : الْأَمَدُ الْمَمْدُودُ ، وَقِيلَ : الدَّهْرُ أَلْفُ سَنَةٍ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَقَدْ حُكِيَ فِيهِ الدَّهَرَ ، بِفَتْحِ الْهَاءِ : فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ الدَّهْرُ وَالدَّهَرُ لُغَتَيْنِ كَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْبَصْرِيُّونَ فِي هَذَا النَّحْوِ ، فيقتصر عَلَى مَا سَمِعَ مِنْهُ ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ لِمَكَانِ حُرُوفِ الْحَلْقِ فَيَطَّرِدُ فِي كُلِّ شَيْءٍ كَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْكُوفِيُّونَ ; قَالَ أَبُو النَّجْمِ : وَجَبَلًا طَالَ مَعَدًّا فَاشْمَخَرْ أَشَمَّ لَا يَسْطِيعُهُ النَّاسُ ، الدَّهَرْ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَجَمْعُ الدَّهْرِ أَدْهُرٌ وَدُهُورٌ ، وَكَذَلِكَ جَمْعُ الدَّهَرِ لِأَنَّا لَمْ نَسْمَعْ أَدْهَارًا وَلَا سَمِعْنَا فِيهِ جَمْعًا إِلَّا مَا قَدَّمْنَا مِنْ جَمْعِ دَهْرٍ ; فَأَمَّا قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لَا تَسُبُّوا الدَّهْرَ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الدَّهْرُ ) ; فَمَعْنَاهُ أَنَّ مَا أَصَابَكَ مِنَ الدَّهْرِ فَاللَّهُ فَاعِلُهُ لَيْسَ الدَّهْرُ ، فَإِذَا شَتَمْتَ بِهِ الدَّهْرَ فَكَأَنَّكَ أَرَدْتَ بِهِ اللَّهَ ; الْجَوْهَرِيُّ : لِأَنَّهُمْ كَانُوا يُضِيفُونَ النَّوَازِلَ إِلَى الدَّهْرِ ، فَقِيلَ لَهُمْ : لَا تَسُبُّوا فَاعِلَ ذَلِكَ بِكُمْ ؛ فَإِنَّ ذَلِكَ هُوَ اللَّهُ تَعَالَى ; وَفِي رِوَايَةٍ : فَإِنَّ الدَّهْرَ هُوَ اللَّهُ تَعَالَى ; قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : قَوْلُهُ : فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الدَّهْرُ مِمَّا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ أَنْ يَجْهَلَ وَجْهَهُ ، وَذَلِكَ أَنَّ الْمُعَطِّلَةَ يَحْتَجُّونَ بِهِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ ، قَالَ : وَرَأَيْتُ بَعْضَ مَنْ يُتَّهَمُ بِالزَّنْدَقَةِ وَالدَّهْرِيَّةِ يَحْتَجُّ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَي

يَخْلُو(المادة: يخلو)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( خَلَا ) ( س ) فِي حَدِيثِ الرُّؤْيَا أَلَيْسَ كُلُّكُمْ يَرَى الْقَمَرَ مُخْلِيًا بِهِ يُقَالُ : خَلَوْتُ بِهِ وَمَعَهُ وَإِلَيْهِ . وَأَخْلَيْتُ بِهِ : إِذَا انْفَرَدْتَ بِهِ ، أَيْ كُلُّكُمْ يَرَاهُ مُنْفَرِدًا لِنَفْسِهِ ، كَقَوْلِهِ : لَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ حَبِيبَةَ قَالَتْ لَهُ : لَسْتُ لَكَ بِمُخْلِيَةٍ أَيْ لَمْ أَجِدْكَ خَالِيًا مِنَ الزَّوْجَاتِ غَيْرِي . وَلَيْسَ مِنْ قَوْلِهِمْ : امْرَأَةٌ مُخْلِيَةٌ : إِذَا خَلَتْ مِنَ الزَّوْجِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً قَدْ خَلَا مِنْهَا أَيْ كَبِرَتْ وَمَضَى مُعْظَمُ عُمْرِهَا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فَلَمَّا خَلَا سِنِّي وَنَثَرْتُ لَهُ ذَا بَطْنِي تُرِيدُ أَنَّهَا كَبِرَتْ وَأَوْلَدَتْ لَهُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ الْقُشَيْرِيِّ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا آيَاتُ الْإِسْلَامِ ؟ قَالَ : أَنْ تَقُولَ : أَسْلَمْتُ وَجْهِي إِلَى اللَّهِ وَتَخَلَّيْتُ التَّخَلِّي : التَّفَرُّغُ . يُقَالُ : تَخَلَّى لِلْعِبَادَةِ ، وَهُوَ تَفَعُّلٌ ، مِنَ الْخُلُوِّ . وَالْمُرَادُ التَّبَرُّؤُ مِنَ الشِّرْكِ ، وَعَقْدُ الْقَلْبِ عَلَى الْإِيمَانِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَنَسٍ أَنْتَ خِلْوٌ مِنْ مُصِيبَتِي الْخِلْوُ بِالْكَسْرِ : الْفَارِغُ الْبَالِ مِنَ الْهُمُومِ . وَالْخِلْوُ أَيْضًا : الْمُنْفَرِدُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ إِذَا كُنْتَ إِمَامًا أَوْ خِلْوًا

لسان العرب

[ خلا ] خلا : خَلَا الْمَكَانُ وَالشَّيْءُ يَخْلُو خُلُوًّا وَخَلَاءً وَأَخْلَى إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ أَحَدٌ ، وَلَا شَيْءَ فِيهِ ، وَهُوَ خَالٍ . وَالْخَلَاءُ مِنَ الْأَرْضِ : قَرَارٌ خَالٍ . وَاسْتَخْلَى : كَخَلَا مِنْ بَابِ عَلَا قِرْنَهُ وَاسْتَعْلَاهُ . وَمِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى : وَإِذَا رَأَوْا آيَةً يَسْتَسْخِرُونَ ؛ مِنْ تَذْكِرَةِ أَبِي عَلِيٍّ . وَمَكَانٌ خَلَاءٌ : لَا أَحَدَ بِهِ وَلَا شَيْءَ فِيهِ . وَأَخْلَى الْمَكَانَ : جَعَلَهُ خَالِيًا . وَأَخْلَاهُ : وَجَدَهُ كَذَلِكَ . وَأَخْلَيْتُ أَيْ خَلَوْتُ ، وَأَخْلَيْتُ غَيْرِي ، يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى ؛ قَالَ عُتَيُّ بْنُ مَالِكٍ الْعُقَيْلِيُّ : أَتَيْتُ مَعَ الْحُدَّاثِ لَيْلَى فَلَمْ أُبِنْ فَأَخْلَيْتُ فَاسْتَعْجَمْتُ عِنْدَ خَلَائِي قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ الزَّجَّاجِيُّ فِي أَمَالِيهِ : أَخْلَيْتُ وَجَدْتُهَا خَالِيَةً مِثْلَ أَجْبَنْتُهُ وَجَدْتُهُ جَبَانًا ، فَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ يَكُونُ مَفْعُولُ أَخْلَيْتُ مَحْذُوفًا ، أَيْ أَخْلَيْتُهَا . وَفِي حَدِيثِ أُمِّ حَبِيبَةَ : قَالَتْ لَهُ : لَسْتُ لَكَ بِمُخْلِيَةٍ ، أَيْ لَمْ أَجِدْكَ خَالِيًا مِنَ الزَّوْجَاتِ غَيْرِي ، قَالَ : وَلَيْسَ مِنْ قَوْلِهِمُ : امْرَأَةٌ مُخْلِيَةٌ إِذَا خَلَتْ مِنَ الزَّوْجِ . وَخَلَا الرَّجُلُ وَأَخْلَى : وَقَعَ فِي مَوْضِعٍ خَالٍ لَا يُزَاحَمُ فِيهِ . وَفِي الْمَثَلِ : الذِّئْبُ مُخْلِيًا أَسَدٌ . وَالْخَلَاءُ مَمْدُودٌ : الْبَرَازُ مِنَ الْأَرْضِ . وَأَلْفَيْتُ فُلَانًا بِخَلَاءٍ مِنَ الْأَرْضِ أَيْ بِأَرْضٍ خَالِيَةٍ . وَخَلَتِ الدَّارُ خَلَاءً إِذَا لَمْ يَبْقَ فِيهَا أَحَدٌ ، وَأَخْلَاهَا اللَّهُ

تُبْتَلَ(المادة: تبتل)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( بَتَلَ ) [ هـ ] فِيهِ : " بَتَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعُمْرَى " أَيْ أَوْجَبَهَا وَمَلَّكَهَا مِلْكًا لَا يَتَطَرَّقُ إِلَيْهِ نَقْضٌ . يُقَالُ بَتَلَهُ يَبْتُلُهُ بَتْلًا إِذَا قَطَعَهُ . ( هـ ) وَفِيهِ : لَا رَهْبَانِيَّةَ وَلَا تَبَتُّلَ فِي الْإِسْلَامِ التَّبَتُّلُ : الِانْقِطَاعُ عَنِ النِّسَاءِ وَتَرْكُ النِّكَاحِ وَامْرَأَةٌ بَتُولٌ مُنْقَطِعَةٌ عَنِ الرِّجَالِ لَا شَهْوَةَ لَهَا فِيهِمْ . وَبِهَا سُمِّيَتْ مَرْيَمُ أَمُّ الْمَسِيحِ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ . وَسُمِّيَتْ فَاطِمَةُ الْبَتُولَ لِانْقِطَاعِهَا عَنْ نِسَاءِ زَمَانِهَا فَضْلًا وَدِينًا وَحَسَبًا . وَقِيلَ لِانْقِطَاعِهَا عَنِ الدُّنْيَا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ سَعْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " رَدَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ التَّبَتُّلَ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ " أَرَادَ تَرْكَ النِّكَاحِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ النَّضْرِ بْنِ كَلَدَةَ : " وَاللَّهِ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ لَقَدْ نَزَلَ بِكُمْ أَمْرٌ مَا أَبْتَلْتُمْ بَتْلَهُ " يُقَالُ مَرَّ عَلَى بَتِيلَةٍ مِنْ رَأْيِهِ ، وَمُنْبَتِلَةٍ ، أَيْ عَزِيمَةٍ لَا تُرَدُّ . وَانْبَتَلَ فِي السَّيْرِ : مَضَى وَجَدَّ . وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : هَذَا خَطَأٌ ، وَالصَّوَابُ مَا انْتَبَلْتُمْ نَبْلَهُ ، أَيْ مَا انْتَبَهْتُمْ لَهُ وَلَمْ تَعْلَمُوا عِلْمَهُ . تَقُولُ الْعَرَبُ : أَنْذَرْتُكَ الْأَمْرَ فَلَمْ تَنْتَبِلْ نَبْلَهُ ، أَيْ مَا انْتَبَهْتَ لَهُ ، فَيَكُونُ حِينَئِذٍ مِنْ بَابِ النُّونِ لَا مِنَ الْبَاءِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَ

لسان العرب

[ بتل ] بتل : الْبَتْلُ : الْقَطْعُ . بَتَلَهُ يَبْتِلُهُ وَيَبْتُلُهُ بَتْلًا وَبَتَّلَهُ فَانْبَتَلَ وَتَبَتَّلَ : أَبَانَهُ مِنْ غَيْرِهِ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ : طَلَّقَهَا بَتَّةً بَتْلَةً ; وَقَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ : رَخِيمَاتُ الْكَلَامِ مُبَتَّلَاتٌ جَوَاعِلُ فِي الْبَرَى قَصَبًا خِدَالَا قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : زَعَمَ الْفَارِسِيُّ أَنَّ الْكَسْرَ رِوَايَةً وَجَاءَ بِهِ شَاهِدًا عَلَى حَذْفِ الْمَفْعُولِ ; أَرَادَ : مُبَتِّلَاتُ الْكَلَامِ مُقَطِّعَاتٌ لَهُ . وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ : أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَتَدَافَعُوهَا وَأَبَوْا إِلَّا تَقْدِيمَهُ ، فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ : لَتَبْتِلُنَّ لَهَا إِمَامًا أَوْ لَتُصَلُّنَّ وُحْدَانًا ، مَعْنَاهُ لَتَنْصِبُنَّ لَكُمْ إِمَامًا وَتَقْطَعُنَّ الْأَمْرَ بِإِمَامَتِهِ مِنَ الْبَتْلِ الْقَطْعِ ; قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : أَوْرَدَهُ أَبُو مُوسَى فِي هَذَا الْبَابِ وَأَوْرَدَهُ الْهَرَوِيُّ فِي بَابِ الْبَاءِ وَاللَّامِ وَالْوَاوِ ، وَشَرَحَهُ بِالِامْتِحَانِ وَالِاخْتِبَارِ مِنْ الِابْتِلَاءِ ، فَتَكُونُ التَّاءَانِ فِيهَا عِنْدَ الْهَرَوِيِّ زَائِدَتَيْنِ الْأُولَى لِلْمُضَارَعَةِ وَالثَّانِيَةُ لِلِافْتِعَالِ ، وَتَكُونُ الْأُولَى عِنْدَ أَبِي مُوسَى زَائِدَةً لِلْمُضَارَعَةِ وَالثَّانِيَةُ أَصْلِيَّةً ، قَالَ : وَشَرَحَهُ الْخَطَّابِيُّ فِي غَرِيبِهِ عَلَى الْوَجْهَيْنِ مَعًا . التَّهْذِيبُ : الْأَصْمَعِيُّ الْمُبْتِلُ النَّخْلَةُ يَكُونُ لَهَا فَسِيلَةٌ قَدِ انْفَرَدَتْ وَاسْتَغْنَتْ عَنْ أُمِّهَا فَيُقَالُ لِتِلْكَ الْفَسِيلَةِ : الْبَتُولُ . ابْنُ سِيدَهْ : الْبَتُولُ وَالْبَتِيلُ وَالْبَتِيلَةُ مِنَ النَّخْلِ الْفَسِيلَةُ الْمُنْقَطِعَةُ عَنْ أُمِّهَا الْمُسْتَغْنِيَةِ عَنْهَا . وَالْمُبْتِلَةُ : أُمُّهَا ; يَسْتَوِي فِيهِ الْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ ; وَقَوْلُ ا

بِذَبْحِ(المادة: بذبح)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( ذَبَحَ ) * فِي حَدِيثِ الْقَضَاءِ مَنْ وُلِّيَ قَاضِيًا فَقَدْ ذُبِحَ بِغَيْرِ سِكِّينٍ مَعْنَاهُ التَّحْذِيرُ مِنْ طَلَبِ الْقَضَاءِ وَالْحِرْصِ عَلَيْهِ : أَيْ مَنْ تَصَدَّى لِلْقَضَاءِ وَتَوَلَّاهُ فَقَدْ تَعَرَّضَ لِلذَّبْحِ فَلْيَحْذَرْهُ . وَالذَّبْحُ هَاهُنَا مَجَازٌ عَنِ الْهَلَاكِ ، فَإِنَّهُ مِنْ أَسْرَعِ أَسْبَابِهِ . وَقَوْلُهُ " بِغَيْرِ سِكِّينٍ " يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ : أَحَدُهُمَا أَنَّ الذَّبْحَ فِي الْعُرْفِ إِنَّمَا يَكُونُ بِالسِّكِّينِ فَعَدَلَ عَنْهُ لِيُعْلَمَ أَنَّ الَّذِي أَرَادَ بِهِ مَا يُخَافُ عَلَيْهِ مِنْ هَلَاكِ دِينِهِ دُونَ هَلَاكِ بَدَنِهِ . وَالثَّانِي أَنَّ الذَّبْحَ الَّذِي يَقَعُ بِهِ رَاحَةُ الذَّبِيحَةِ وَخَلَاصُهَا مِنَ الْأَلَمِ إِنَّمَا يَكُونُ بِالسِّكِّينِ ، فَإِذَا ذُبِحَ بِغَيْرِ السِّكِّينِ كَانَ ذَبْحُهُ تَعْذِيبًا لَهُ ، فَضَرَبَ بِهِ الْمَثَلَ لِيَكُونَ أَبْلَغَ فِي الْحَذَرِ وَأَشَدَّ فِي التَّوَقِّي مِنْهُ . * وَفِي حَدِيثِ الضَّحِيَّةِ فَدَعَا بِذِبْحٍ فَذَبَحَهُ الذِّبْحُ بِالْكَسْرِ مَا يُذْبَحُ مِنَ الْأَضَاحِيِّ وَغَيْرِهَا مِنَ الْحَيَوَانِ ، وَبِالْفَتْحِ الْفِعْلُ نَفْسُهُ . * وَفِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ وَأَعْطَانِي مِنْ كُلِّ ذَابِحَةٍ زَوْجًا هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ : أَيْ أَعْطَانِي مِنْ كُلِّ مَا يَجُوزُ ذَبْحُهُ مِنَ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَغَيْرِهَا زَوْجًا ، وَهِيَ فَاعِلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُوِلَةٍ . وَالرِّوَايَةُ الْمَشْهُورَةُ بِالرَّاءِ وَالْيَاءِ ، مِنَ الرَّوَاحِ . ( هـ ) وَفِيهِ أَنَّهُ نَهَى عَنْ ذَبَائِحِ الْجِنِّ كَانُوا إِذَا اشْتَرَوْا دَارًا ، أَوِ اسْتَخ

لسان العرب

[ ذبح ] ذبح : الذَّبْحُ : قَطْعُ الْحُلْقُومِ مِنْ بَاطِنٍ عِنْدَ النَّصِيلِ ، وَهُوَ مَوْضِعُ الذَّبْحِ مِنَ الْحَلْقِ . وَالذَّبْحُ : مَصْدَرُ ذَبَحْتُ الشَّاةَ ؛ يُقَالُ : ذَبَحَهُ يَذْبَحُهُ ذَبْحًا ، فَهُوَ مَذْبُوحٌ وَذَبِيحٌ مِنْ قَوْمِ ذَبْحَى وَذَبَاحَى ، وَكَذَلِكَ التَّيْسُ وَالْكَبْشُ مِنْ كِبَاشٍ ذَبْحَى وَذَبَاحَى . وَالذَّبِيحَةُ : الشَّاةُ الْمَذْبُوحَةُ . وَشَاةٌ ذَبِيحَةٌ ، وَذَبِيحٌ مِنْ نِعَاجٍ ذَبْحَى وَذَبَاحَى وَذَبَائِحَ ، وَكَذَلِكَ النَّاقَةُ ، وَإِنَّمَا جَاءَتْ ذَبِيحَةٌ بِالْهَاءِ لِغَلَبَةِ الِاسْمِ عَلَيْهَا ؛ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : الذَّبِيحَةُ اسْمٌ لِمَا يُذْبَحُ مِنَ الْحَيَوَانِ ، وَأُنِّثَ ؛ لِأَنَّهُ ذَهَبَ بِهِ مَذْهَبَ الْأَسْمَاءِ لَا مَذْهَبَ النَّعْتِ ، فَإِنْ قُلْتَ : شَاةٌ ذَبِيحٌ أَوْ كَبْشٌ ذَبِيحٌ أَوْ نَعْجَةٌ ذَبِيحٌ لَمْ تَدْخُلْ فِيهِ الْهَاءُ ؛ لِأَنَّ فَعِيلًا إِذَا كَانَ نَعْتًا فِي مَعْنَى مَفْعُولٍ يُذَكَّرُ ، يُقَالُ : امْرَأَةُ قَتِيلٌ وَكَفٌّ خَضِيبٌ ؛ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ : الذَّبِيحُ الْمَذْبُوحُ ، وَالْأُنْثَى ذَبِيحَةٌ وَإِنَّمَا جَاءَتْ بِالْهَاءِ لِغَلَبَةِ الِاسْمِ عَلَيْهَا . وَفِي حَدِيثِ الْقَضَاءِ : مَنْ وَلِيَ قَاضِيًا فَكَأَنَّمَا ذُبِحَ بِغَيْرِ سِكِّينٍ . مَعْنَاهُ التَّحْذِيرُ مِنْ طَلَبِ الْقَضَاءِ وَالْحِرْصِ عَلَيْهِ ، أَيْ : مَنْ تَصَدَّى لِلْقَضَاءِ وَتَوَلَّاهُ فَقَدْ تَعَرَّضَ لِلذَّبْحِ فَلْيَحْذَرْهُ ، وَالذَّبْحُ هَاهُنَا مَجَازٌ عَنِ الْهَلَاكِ فَإِنَّهُ مِنْ أَسْرَعِ أَسْبَابِهِ ، وَقَوْلُهُ : بِغَيْرِ سِكِّينٍ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ : أَحَدُهُمَا : أَنَّ الذَّبْحَ فِي الْعُرْفِ إِنَّمَا يَكُونُ بِالسِّكِّينِ ، فَعُدِلَ عَنْهُ لِيُعْلَمَ أَنَّ الَّذِي أَرَادَ بِهِ مَا يُخَافُ عَلَيْهِ مِنْ هَلَاكِ دِينِهِ دُونَ هَلَاكِ بَدَنِهِ ، وَالثَّانِي : أَنَّ ال

صُورَةِ(المادة: صورة)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( صَوُرَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى : " الْمُصَوِّرُ " وَهُوَ الَّذِي صَوَّرَ جَمِيعَ الْمَوْجُودَاتِ وَرَتَّبَهَا ، فَأَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ مِنْهَا صُورَةً خَاصَّةً ، وَهَيْئَةً مُنْفَرِدَةً يَتَمَيَّزُ بِهَا عَلَى اخْتِلَافِهَا وَكَثْرَتِهَا . * وَفِيهِ : " أَتَانِي اللَّيْلَةَ رَبِّي فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ " . الصُّورَةُ تَرِدُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ عَلَى ظَاهِرِهَا ، وَعَلَى مَعْنَى حَقِيقَةِ الشَّيْءِ وَهَيْئَتِهِ ، وَعَلَى مَعْنَى صِفَتِهِ . يُقَالُ : صُورَةُ الْفِعْلِ كَذَا وَكَذَا . أَيْ : هَيْئَتُهُ . وَصُورَةُ الْأَمْرِ كَذَا وَكَذَا . أَيْ : صِفَتُهُ . فَيَكُونُ الْمُرَادُ بِمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ أَتَاهُ فِي أَحْسَنِ صِفَةٍ . وَيَجُوزُ أَنْ يَعُودَ الْمَعْنَى إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . أَيْ : أَتَانِي رَبِّي وَأَنَا فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ . وَتَجْرِي مَعَانِي الصُّورَةِ كُلُّهَا عَلَيْهِ ، إِنْ شِئْتَ ظَاهِرَهَا أَوْ هَيْئَتَهَا ، أَوْ صِفَتَهَا . فَأَمَّا إِطْلَاقُ ظَاهِرِ الصُّورَةِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى فَلَا ، تَعَالَى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ عُلُوًّا كَبِيرًا . * وَفِيهِ : " أَنَّهُ قَالَ : يَطْلُعُ مِنْ تَحْتِ هَذَا الصَّوْرِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، فَطَلَعَ أَبُو بَكْرٍ " . الصَّوْرُ : الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّخْلِ ، وَلَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ ، وَيُجْمَعُ عَلَى صِيرَانٍ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " أَنَّهُ خَرَجَ إِلَى صَوْرٍ بِالْمَدِينَةِ " . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : " أَنَّهُ أَتَى امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ فَفَر

لسان العرب

[ صور ] صور : فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى : الْمُصَوِّرُ ، وَهُوَ الَّذِي صَوَّرَ جَمِيعَ الْمَوْجُودَاتِ وَرَتَّبَهَا ، فَأَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ مِنْهَا صُورَةً خَاصَّةً وَهَيْئَةً مُفْرَدَةً يَتَمَيَّزُ بِهَا عَلَى اخْتِلَافِهَا وَكَثْرَتِهَا . ابْنُ سِيدَهْ : الصُّورَةُ فِي الشَّكْلِ ، قَالَ : فَأَمَّا مَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ مِنْ قَوْلِهِ : خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ فَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ الْهَاءُ رَاجِعَةً عَلَى اسْمِ اللَّهِ تَعَالَى وَأَنْ تَكُونَ رَاجِعَةً عَلَى آدَمَ ، فَإِذَا كَانَتْ عَائِدَةً عَلَى اسْمِ اللَّهِ تَعَالَى فَمَعْنَاهُ عَلَى الصُّورَةِ الَّتِي أَنْشَأَهَا اللَّهُ وَقَدَّرَهَا ، فَيَكُونُ الْمَصْدَرُ حِينَئِذٍ مُضَافًا إِلَى الْفَاعِلِ ؛ لِأَنَّهُ سُبْحَانَهُ هُوَ الْمُصَوِّرُ لَا أَنَّ لَهُ - عَزَّ اسْمُهُ وَجَلَّ - صُورَةً وَلَا تَمْثَالًا ، كَمَا أَنَّ قَوْلَهُمْ : لَعَمْرُ اللَّهِ إِنَّمَا هُوَ وَالْحَيَاةِ الَّتِي كَانَتْ بِاللَّهِ وَالَّتِي آتَانِيهَا اللَّهُ لَا أَنَّ لَهُ تَعَالَى حَيَاةً تَحُلُّهُ وَلَا هُوَ - عَلَا وَجْهُهُ - مَحَلٌّ لِلْأَعْرَاضِ ، وَإِنْ جَعَلْتَهَا عَائِدَةً عَلَى آدَمَ كَانَ مَعْنَاهُ عَلَى صُورَةِ آدَمَ ، أَيْ : عَلَى صُورَةِ أَمْثَالِهِ مِمَّنْ هُوَ مَخْلُوقٌ مُدَبَّرٌ ، فَيَكُونُ هَذَا حِينَئِذٍ كَقَوْلِكَ لِلسَّيِّدِ وَالرَّئِيسِ : قَدْ خَدَمْتُهُ خِدْمَتَهُ أَيِ الْخِدْمَةَ الَّتِي تَحِقُّ لِأَمْثَالِهِ ، وَفِي الْعَبْدِ وَالْمُبْتَذَلِ : قَدِ اسْتَخْدَمْتُهُ اسْتِخْدَامَهُ أَيِ اسْتِخْدَامَ أَمْثَالِهِ مِمَّنْ هُوَ مَأْمُورٌ بِالْخُفُوفِ وَالتَّصَرُّفِ ، فَيَكُونُ حِينَئِذٍ كَقَوْلِهِ تَعَالَى : <آية الآية="8" السورة="الانفطار" ربط="5837"

فَطَارَ(المادة: فطار)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( طَيِرَ ) ( هـ س ) فِيهِ : " الرُّؤْيَا لِأَوَّلِ عَابِرٍ ، وَهِيَ عَلَى رِجْلِ طَائِرٍ " . كُلُّ حَرَكَةٍ مِنْ كَلِمَةٍ أَوْ جَارٍ يَجْرِي فَهُوَ طَائِرٌ مَجَازًا ، أَرَادَ : عَلَى رِجْلِ قَدَرٍ جَارٍ ، وَقَضَاءٍ مَاضٍ ، مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ ، وَهِيَ لِأَوَّلِ عَابِرٍ يَعْبُرُهَا : أَيْ أَنَّهَا إِذَا احْتَمَلَتْ تَأْوِيلَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ فَعَبَرَهَا مَنْ يَعْرِفُ عِبَارَتَهَا وَقَعَتْ عَلَى مَا أَوَّلَهَا ، وَانْتَفَى عَنْهَا غَيْرُهُ مِنَ التَّأْوِيلِ . * وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : " الرُّؤْيَا عَلَى رِجْلِ طَائِرٍ مَا لَمْ تُعْبَرْ " . أَيْ : لَا يَسْتَقِرُّ تَأَوِيلُهَا حَتَّى تُعْبَرَ . يُرِيدُ أَنَّهَا سَرِيعَةُ السُّقُوطِ إِذَا عُبِرَتْ . كَمَا أَنَّ الطَّيْرَ لَا يَسْتَقِرُّ فِي أَكْثَرِ أَحْوَالِهِ ، فَكَيْفَ يَكُونُ مَا عَلَى رِجْلِهِ ؟ * وَفِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ : " تَرَكَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَا طَائِرٌ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا عِنْدَنَا مِنْهُ عِلْمٌ " . يَعْنِي أَنَّهُ اسْتَوْفَى بَيَانَ الشَّرِيعَةِ وَمَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ فِي الدِّينِ ، حَتَّى لَمْ يَبْقَ مُشْكِلٌ . فَضَرَبَ ذَلِكَ مَثَلًا . وَقِيلَ : أَرَادَ أَنَّهُ لَمْ يَتْرُكْ شَيْئًا إِلَّا بَيَّنَهُ حَتَّى بَيَّنَ لَهُمْ أَحْكَامَ الطَّيْرِ وَمَا يَحِلُّ مِنْهُ وَمَا يَحْرُمُ ، وَكَيْفَ يُذْبَحُ ، وَمَا الَّذِي يُفْدِي مِنْهُ الْمُحْرِمَ إِذَا أَصَابَهُ ، وَأَشْبَاهَ ذَلِكَ ، وَلَمْ يُرِدْ أَنَّ فِي الطَّيْرِ عِلْمًا سِوَى ذَلِكَ عَلَّمَهُمْ إِيَّاهُ ، أَوْ رَخَّصَ لَهُمْ أَنْ يَتَعَاطَوْا زَجْرَ الطَّيْرِ كَمَا كَانَ يَفْعَلُهُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ . * وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ وَالنَّسَّابَةِ : " <متن ر

لسان العرب

[ طير ] طير : الطَّيَرَانُ : حَرَكَةُ ذِي الْجَنَاحِ فِي الْهَوَاءِ بِجَنَاحِهِ ، طَارَ الطَّائِرُ يَطِيرُ طَيْرًا وَطَيَرَانًا وَطَيْرُورَةً ، عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ، وَكُرَاعٍ ، وَابْنِ قُتَيْبَةَ ، وَأَطَارَهُ وَطَيَّرَهُ وَطَارَ بِهِ ، يُعَدَّى بِالْهَمْزَةِ وَبِالتَّضْعِيفِ وَبِحَرْفِ الْجَرِّ . الصِّحَاحُ : وَأَطَارَهُ غَيْرُهُ وَطَيَّرَهُ وَطَايَرَهُ بِمَعْنًى . وَالطَّيْرُ : مَعْرُوفٌ اسْمٌ لِجَمَاعَةِ مَا يَطِيرُ ، مُؤَنَّثٌ ، وَالْوَاحِدُ طَائِرٌ ، وَالْأُنْثَى طَائِرَةٌ ، وَهِيَ قَلِيلَةٌ ; التَّهْذِيبُ : وَقَلَّمَا يَقُولُونَ طَائِرَةً لِلْأُنْثَى ; فَأَمَّا قَوْلُهُ ، أَنْشَدَهُ الْفَارِسِيُّ : هُمُ أَنْشَبُوا صُمَّ الْقَنَا فِي نُحُورِهِمْ وَبِيضًا تَقِيضُ الْبَيْضَ مِنْ حَيْثُ طَائِرُ فَإِنَّهُ عَنَى بِالطَّائِرِ الدِّمَاغَ ، وَذَلِكَ مِنْ حَيْثُ قِيلَ لَهُ فَرْخٌ ; قَالَ : وَنَحْنُ كَشَفْنَا ، عَنْ مُعَاوِيَةَ ، الَّتِي هِيَ الْأُمُّ تَغْشَى كُلَّ فَرْخٍ مُنَقْنِقِ عَنَى بِالْفَرْخِ الدِّمَاغَ كَمَا قُلْنَا . وَقَوْلُهُ : " مُنَقْنِقِ " إِفْرَاطًا مِنَ الْقَوْلِ ، وَمِثْلُهُ قَوْلُ ابْنِ مُقْبِلٍ : كَأَنَّ نَزْوَ فِرَاخِ الْهَامِ ، بَيْنَهُمُ ، نَزْوُ الْقُلَاتِ ، زَهَاهَا قَالُ قَالِينَا وَأَرْضٌ مَطَارَةٌ : كَثِيرَةُ الطَّيْرِ . فَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى : أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طيرا بِإِذْنِ اللَّهِ ; فَإِنَّ مَعْنَاهُ أَخْلُقُ خَلْقًا أَوْ جِرْمًا ، وَقَوْلُهُ : فَأَنْفُخُ فِيهِ ، الْهَاءُ عَائِدَةٌ إِلَى الطَّيْرِ ، وَلَا يَكُونُ مُنْصَرِف

أَثَرِهِ(المادة: أثرة)·معجم غريب الحديث
صحيح البخاري

بَابُ الْهَمْزَةِ مَعَ الثَّاءِ ( أَثَرَ ) ( هـ ) فِيهِ : قَالَ لِلْأَنْصَارِ : إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً فَاصْبِرُوا الْأَثَرَةُ - بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالثَّاءِ - الِاسْمُ مِنْ آثَرَ يُوثِرُ إِيثَارًا إِذَا أَعْطَى ، أَرَادَ أَنَّهُ يُسْتَأْثَرُ عَلَيْكُمْ فَيُفَضَّلُ غَيْرُكُمْ فِي نَصِيبِهِ مِنَ الْفَيْءِ . وَالِاسْتِئْثَارُ : الِانْفِرَادُ بِالشَّيْءِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : وَإِذَا اسْتَأْثَرَ اللَّهُ بِشَيْءٍ فَالْهُ عَنْهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ : فَوَاللَّهِ مَا أَسْتَأْثِرُ بِهَا عَلَيْكُمْ وَلَا آخُذُهَا دُونَكُمْ . * وَفِي حَدِيثِهِ الْآخَرِ لَمَّا ذُكِرَ لَهُ عُثْمَانُ لِلْخِلَافَةِ فَقَالَ : أَخْشَى حَفْدَهُ وَأُثْرَتَهُ أَيْ إِيثَارَهُ . ( هـ ) وَفِي الْحَدِيثِ : أَلَا إِنَّ كُلَّ دَمٍ وَمَأْثَرَةٍ كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَإِنَّهَا تَحْتَ قَدَمَيَّ هَاتَيْنِ مَآثِرُ الْعَرَبِ : مَكَارِمُهَا وَمَفَاخِرُهَا الَّتِي تُؤْثَرُ عَنْهَا ، أَيْ تُرْوَى وَتُذْكَرُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ : مَا حَلَفْتُ بِأَبِي ذَاكِرًا وَلَا آثِرًا أَيْ مَا حَلَفْتُ بِهِ مُبْتَدِئًا مِنْ نَفْسِي ، وَلَا رَوَيْتُ عَنْ أَحَدٍ أَنَّهُ حَلَفَ بِهَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ فِي دُعَائِهِ عَلَى الْخَوَارِجِ : وَلَا بَقِيَ مِنْكُمْ آثِرٌ أَيْ مُخْبِرٌ يَرْوِي الْحَدِيثَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ : وَلَسْتُ بِمَأْثُورٍ فِي دِينِي أَيْ لَسْتُ مِمَّنْ يُؤْثَرُ عَنِّي شَرٌّ وَتُهَمَةٌ فِي دِينِي . فَيَكُونُ قَدْ وَضَعَ الْمَأْثُورَ وَضْعَ الْمَأْثُورِ عَنْهُ . وَالْمَرْوِيُّ فِي هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ . * وَمِنْهُ قَوْلُ أَبِي سُفْيَانَ فِي حَدِيثِ قَيْصَرَ : لَوْلَا أَنْ يَأْثُرُوا عَنِّي الْكَذِبَ أَيْ يَرْوُونَ وَيَحْكُونَ . ( هـ ) وَفِي الْحَدِيثِ : مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَبْسُطَ اللَّهُ فِي رِزْقِهِ ، وَيَنْسَأَ فِي أَثَرِهِ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ الْأَثَرُ : الْأَجَلُ ، وَسُمِّيَ بِهِ لِأَنَّهُ يَتْبَعُ الْعُمُرَ ، قَالَ زُهَيْرٌ : وَالْمَرْءُ مَا عَاشَ مَمْدُودٌ لَهُ أَمَلٌ لَا يَنْتَهِي الْعُمُرُ حَتَّى يَنْتَهِيَ الْأَثَرُ وَأَصْلُهُ مِنْ أَثَرِ مَشْيِهِ فِي الْأَرْضِ ، فَإِنَّ [ مَنْ ] مَاتَ لَا يَبْقَى لَهُ أَثَرٌ وَلَا يُرَى لِأَقْدَامِهِ فِي الْأَرْضِ أَثَرٌ . * وَمِنْهُ قَوْلُهُ لِلَّذِي مَرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي : قَطَعَ صَلَاتَنَا قَطَعَ اللَّهُ أَثَرَهُ ، دُعَاءٌ عَلَيْهِ بِالزَّمَانَةِ لِأَنَّهُ إِذَا زَمِنَ انْقَطَعَ مَشْيُهُ فَانْقَطَعَ أَثَرُهُ .

أَجْمَلِ(المادة: أجمل)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( جَمُلَ ) * فِي حَدِيثِ الْقَدَرِ : " كِتَابٌ فِيهِ أَسْمَاءُ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَهْلِ النَّارِ أُجْمِلَ عَلَى آخِرِهِمْ ، فَلَا يُزَادُ فِيهِمْ وَلَا يُنْقَصُ " أَجْمَلْتُ الْحِسَابَ إِذَا جَمَعْتَ آحَادَهُ وَكَمَّلْتَ أَفْرَادَهُ : أَيْ أُحْصُوا وَجُمِعُوا فَلَا يُزَادُ فِيهِمْ وَلَا يُنْقَصُ . [ هـ ] وَفِيهِ : لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ ، حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشُّحُومُ فَجَمَلُوهَا وَبَاعُوهَا وَأَكَلُوا أَثْمَانَهَا جَمَلْتُ الشَّحْمَ وَأَجْمَلْتُهُ : إِذَا أَذَبْتَهُ وَاسْتَخْرَجْتُ دُهْنَهُ . وَجَمَلْتُ أَفْصِحْ مِنْ أَجْمَلْتُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " يَأْتُونَنَا بِالسِّقَاءِ يَجْمُلُونَ فِيهِ الْوَدَكَ " هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ . وَيُرْوَى بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ . وَعِنْدَ الْأَكْثَرِينَ : " يَجْعَلُونَ فِيهِ الْوَدَكَ " . * وَمِنْهُ حَدِيثُ فَضَالَةَ : " كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا قَعَدَ الْجُمَلَاءُ عَلَى الْمَنَابِرِ يَقْضُوَن بِالْهَوَى وَيَقْتُلُونَ بِالْغَضَبِ " الْجُمَلَاءُ : الضِّخَامُ الْخَلْقِ ، كَأَنَّهُ جَمْعُ جَمِيلٍ ، وَالْجَمِيلُ : الشَّحْمُ الْمُذَابُ . [ هـ ] وَفِي حَدِيثِ الْمُلَاعَنَةِ : " إِنْ جَاءَتْ بِهِ أَوْرَقَ جَعْدًا جُمَالِيًّا " الْجُمَالِيُّ بِالتَّشْدِيدِ : الضَّخْمُ الْأَعْضَاءِ التَّامُّ الْأَوْصَالِ . يُقَالُ نَاقَةٌ جُمَالِيَّةٌ مُشَبَّهَةٌ بِالْجَمَلِ عِظَمًا وَبَدَانَةً . * وَفِيهِ : " هَمَّ النَّا

لسان العرب

[ جمل ] جمل : الْجَمَلُ : الذَّكَرُ مِنِ الْإِبِلِ ، قِيلَ : إِنَّمَا يَكُونُ جَمَلًا إِذَا أَرْبَعَ ، وَقِيلَ إِذَا أَجْذَعَ ، وَقِيلَ إِذَا بَزَلَ وَقِيلَ إِذَا أَثْنَى ; قَالَ : نَحْنُ بَنُو ضَبَّةَ أَصْحَابُ الْجَمَلْ الْمَوْتُ أَحْلَى عِنْدِنَا مِنَ الْعَسَلْ اللَّيْثُ : الْجَمَلُ يَسْتَحِقُّ هَذَا الِاسْمَ إِذَا بَزَلَ ، وَقَالَ شَمِرٌ : الْبَكْرُ وَالْبَكْرَةُ بِمَنْزِلَةِ الْغُلَامِ وَالْجَارِيَةِ ، وَالْجَمَلُ وَالنَّاقَةُ بِمَنْزِلَةِ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ ، قَالَ الْفَرَّاءُ : الْجَمَلُ هُوَ زَوْجُ النَّاقَةِ . وَقَدْ ذُكِرَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَرَأَ : الْجُمَّلُ - بِتَشْدِيدِ الْمِيمِ - يَعْنِي الْحِبَالَ الْمَجْمُوعَةَ ، وَرُوِيَ عَنْ أَبِي طَالِبٍ أَنَّهُ قَالَ : رَوَاهُ الْقرَّاءُ الْجُمَّلُ - بِتَشْدِيدِ الْمِيمِ - قَالَ : وَنَحْنُ نَظُنُّ أَنَّهُ أَرَادَ التَّخْفِيفَ ; قَالَ أَبُو طَالِبٍ : وَهَذَا لِأَنَّ الْأَسْمَاءَ إِنَّمَا تَأْتِي عَلَى " فَعَلَ " مُخَفَّفٍ ، وَالْجَمَاعَةُ تَجِيءُ عَلَى فُعَّلٍ مِثْلَ صُوَّمٍ وَقُوَّمٍ . وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ : قَرَأَ أَبُو عَمْرٍو وَالْحَسَنُ وَهِيَ قِرَاءَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ : حَتَّى يَلِجَ الْجُمَلُ ، مِثْلَ النُّغَرِ فِي التَّقْدِيرِ . وَحُكِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : الْجُمَّلُ بِالتَّثْقِيلِ وَالتَّخْفِيفِ أَيْضًا ، فَأَمَّا الْجُمَلُ بِالتَّخْفِيفِ ، فَهُوَ الْحَبْلُ الْغَلِيظُ ، وَكَذَلِكَ الْجُمَّلُ مُشَدَّدٌ . قَالَ ابْنُ جِنِّي : هُوَ الْجُمَلُ عَلَى مِثالِ نُغَرٍ ، وَالْجُمْلُ عَلَى مِثَالِ قُفْلٍ ، وَالْجُمُلُ عَلَى مِثَالِ طُنُبٍ ، وَالْجَمَلُ عَلَى مِثَا

خَلْقًا(المادة: خلقا)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( خَلَقَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى الْخَالِقُ وَهُوَ الَّذِي أَوْجَدَ الْأَشْيَاءَ جَمِيعَهَا بَعْدَ أَنْ لَمْ تَكُنْ مَوْجُودَةً . وَأَصْلُ الْخَلْقِ التَّقْدِيرُ ، فَهُوَ بِاعْتِبَارِ تَقْدِيرِ مَا مِنْهُ وُجُودُهَا ، وَبِاعْتِبَارِ الْإِيجَادِ عَلَى وَفْقِ التَّقْدِيرِ خَالِقٌ . * وَفِي حَدِيثِ الْخَوَارِجِ هُمْ شَرُّ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ الْخَلْقُ : النَّاسُ . وَالْخَلِيقَةُ : الْبَهَائِمُ . وَقِيلَ : هُمَا بِمَعْنًى وَاحِدٍ ، وَيُرِيدُ بِهِمَا جَمِيعَ الْخَلَائِقِ . * وَفِيهِ لَيْسَ شَيْءٌ فِي الْمِيزَانِ أَثْقَلَ مِنْ حُسْنِ الْخُلُقِ الْخُلُقُ بِضَمِّ اللَّامِ وَسُكُونِهَا : الدِّينُ وَالطَّبْعُ وَالسَّجِيَّةُ ، وَحَقِيقَتُهُ أَنَّهُ لِصُورَةِ الْإِنْسَانِ الْبَاطِنَةِ وَهِيَ نَفْسُهُ وَأَوْصَافُهَا وَمَعَانِيهَا الْمُخْتَصَّةُ بِهَا بِمَنْزِلَةِ الْخَلْقِ لِصُورَتِهِ الظَّاهِرَةِ وَأَوْصَافِهَا وَمَعَانِيهَا ، وَلَهُمَا أَوْصَافٌ حَسَنَةٌ وَقَبِيحَةٌ ، وَالثَّوَابُ وَالْعِقَابُ مِمَّا يَتَعَلَّقَانِ بِأَوْصَافِ الصُّورَةِ الْبَاطِنَةِ أَكْثَرَ مِمَّا يَتَعَلَّقَانِ بِأَوْصَافِ الصُّورَةِ الظَّاهِرَةِ ، وَلِهَذَا تَكَرَّرَتِ الْأَحَادِيثُ فِي مَدْحِ حُسْنِ الْخُلُقِ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ . ( س ) كَقَوْلِهِ : أَكْثَرُ مَا يُدْخِلُ النَّاسَ الْجَنَّةَ تَقْوَى اللَّهِ وَحُسْنُ الْخُلُقِ . ( س ) وَقَوْلِهِ : أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا . ( س ) وَقَوْلِهِ : إِنَّ الْعَبْدَ لَيُدْرِكُ بِحُسْنِ خُلُقِهِ دَرَجَةَ الصَّائِمِ الْقَائِمِ . * وَقَوْلِهِ : <متن

لسان العرب

[ خلق ] خلق : اللَّهُ تَعَالَى وَتَقَدَّسَ الْخَالِقُ وَالْخَلَّاقُ ، وَفِي التَّنْزِيلِ : هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ ؛ وَفِيهِ : بَلَى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ ؛ وَإِنَّمَا قُدِّمَ أَوَّلَ وَهْلَةٍ لِأَنَّهُ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ - جَلَّ وَعَزَّ . الْأَزْهَرِيُّ : وَمِنْ صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى الْخَالِقُ وَالْخَلَّاقُ ، وَلَا تَجُوزُ هَذِهِ الصِّفَةُ بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ لِغَيْرِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَهُوَ الَّذِي أَوْجَدَ الْأَشْيَاءَ جَمِيعَهَا بَعْدَ أَنْ لَمْ تَكُنْ مَوْجُودَةً ، وَأَصْلُ الْخَلْقِ التَّقْدِيرُ ، فَهُوَ بِاعْتِبَارِ تَقْدِيرِ مَا مِنْهُ وَجُودُهَا وَبِالِاعْتِبَارِ لِلْإِيجَادِ عَلَى وَفْقِ التَّقْدِيرِ - خَالِقٌ . وَالْخَلْقُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ : ابْتِدَاعُ الشَّيْءِ عَلَى مِثَالٍ لَمْ يُسْبَقْ إِلَيْهِ ؛ وَكُلُّ شَيْءٍ خَلَقَهُ اللَّهُ فَهُوَ مُبْتَدِئُهُ عَلَى غَيْرِ مِثَالٍ سُبِقَ إِلَيْهِ : أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ أحسن الخالقين . قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْأَنْبَارِيِّ : الْخَلْقُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ عَلَى وَجْهَيْنِ : أَحَدُهُمَا الْإِنْشَاءُ عَلَى مِثَالٍ أَبْدَعَهُ ، وَالْآخَرُ التَّقْدِيرُ ؛ وَقَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ ، مَعْنَاهُ أَحْسَنُ الْمُقَدِّرِينَ ؛ وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى : وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا ؛ أَيْ تُقَدِّرُونَ كَذِبًا . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : <قرآ

رَغْبَةً(المادة: رغبة)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( بَابُ الرَّاءِ مَعَ الْغَيْنِ ) ( رَغِبَ ) ( س ) فِيهِ أَفْضَلُ الْعَمَلِ مَنْحُ الرِّغَابِ ، لَا يَعْلَمُ حُسْبَانَ أَجْرِهَا إِلَّا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الرِّغَابُ : الْإِبِلُ الْوَاسِعَةُ الدَّرِّ الْكَثِيرَةُ النَّفْعِ ، جَمْعُ الرَّغِيبِ وَهُوَ الْوَاسِعُ . يُقَالُ : جَوْفٌ رَغِيبٌ وَوَادٍ رَغِيبٌ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ حُذَيْفَةَ ظَعَنَ بِهِمْ أَبُو بَكْرٍ ظَعْنَةً رَغِيبَةً ، ثُمَّ ظَعَنَ بِهِمْ عُمَرُ كَذَلِكَ . أَيْ ظَعْنَةً وَاسِعَةً كَبِيرَةً . قَالَ الْحَرْبِيُّ : هُوَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَسْيِيرُ أَبِي بَكْرٍ النَّاسَ إِلَى الشَّامِ وَفَتْحُهُ إِيَّاهَا بِهِمْ ، وَتَسْيِيرُ عُمَرَ إِيَّاهُمْ إِلَى الْعِرَاقِ وَفَتْحُهَا بِهِمْ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي الدَّرْدَاءِ بِئْسَ الْعَوْنُ عَلَى الدِّينِ قَلْبٌ نَخِيبٌ وَبَطْنٌ رَغِيبٌ . ( هـ ) وَحَدِيثُ الْحَجَّاجِ لَمَّا أَرَادَ قَتْلَ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ائْتُونِي بِسَيْفٍ رَغِيبٍ أَيْ وَاسِعِ الْحَدَّيْنِ يَأْخُذُ فِي ضَرْبَتِهِ كَثِيرًا مِنَ الْمَضْرُوبِ . ( هـ ) وَفِيهِ كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا مَرَجَ الدِّينُ وَظَهَرَتِ الرَّغْبَةُ أَيْ قَلَّتِ الْعِفَّةُ وَكَثُرَ السُّؤَالُ . يُقَالُ : رَغِبَ يَرْغَبُ رَغْبَةً : إِذَا حَرَصَ عَلَى الشَّيْءِ وَطَمِعَ فِيهِ . وَالرَّغْبَةُ السُّؤَالُ وَالطَّلَبُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَسْمَاءَ أَتَتْنِي أُمِّي رَاغِبَةً وَهِيَ مُشْرِكَةٌ أَيْ طَامِعَةً تَسْأَلُنِي شَيْئًا . * وَفِي حَدِيثِ <متن رب

لسان العرب

[ رغب ] رغب : الرَّغْبُ وَالرُّغْبُ وَالرَّغَبُ وَالرَّغْبَةُ وَالرَّغَبُوتُ وَالرُّغْبَى وَالرَّغْبَى وَالرَّغْبَاءُ : الضَّرَاعَةُ وَالْمَسْأَلَةُ . وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ : رَغْبَةً وَرَهْبَةً إِلَيْكَ . قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : أَعْمَلَ لَفْظَ الرَّغْبَةِ وَحْدَهَا ، وَلَوْ أَعْمَلَهُمَا مَعًا ، لَقَالَ : رَغْبَةً إِلَيْكَ وَرَهْبَةً مِنْكَ ، وَلَكِنْ لَمَّا جَمَعَهُمَا فِي النَّظْمِ حَمَلَ أَحَدَهُمَا عَلَى الْآخَرِ ، كَقَوْلِ الرَّاجِزِ : وَزَجَّجْنَ الْحَوَاجِبَ وَالْعُيُونَا وَقَوْلُ الْآخَرِ : مُتَقَلِّدًا سَيْفًا وَرُمْحًا وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالُوا لَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ : جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا ، فَعَلْتَ وَفَعَلْتَ ، فَقَالَ : رَاغِبٌ وَرَاهِبٌ ، يَعْنِي : أَنَّ قَوْلَكُمْ لِي هَذَا الْقَوْلَ ، إِمَّا قَوْلُ رَاغِبٍ فِيمَا عِنْدِي ، أَوْ رَاهِبٍ مِنِّي ، وَقِيلَ : أَرَادَ إِنَّنِي رَاغِبٌ فِيمَا عِنْدَ اللَّهِ ، وَرَاهِبٌ مِنْ عَذَابِهِ ، فَلَا تَعْوِيلَ عِنْدِي عَلَى مَا قُلْتُمْ مِنَ الْوَصْفِ وَالْإِطْرَاءِ . وَرَجُلٌ رَغَبُوتٌ : مِنَ الرَّغْبَةِ . وَقَدْ رَغِبَ إِلَيْهِ وَرَغَّبَهُ هُوَ ، عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ وَأَنْشَدَ : إِذَا مَالَتِ الدُّنْيَا عَلَى الْمَرْءِ رَغَّبَتْ إِلَيْهِ وَمَالَ النَّاسُ حَيْثُ يَمِيلُ وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَتْ : أَتَتْنِي أُمِّي رَاغِبَةً فِي الْعَهْدِ الَّذِي كَانَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَبَيْنَ قُرَيْشٍ ، وَهِيَ كَافِرَةٌ ، فَسَأَلَتْنِي ، فَسَ

عَدُوِّي(المادة: عدوى)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( عَدَا ) ( هـ ) فِيهِ : " لَا عَدْوَى وَلَا صَفَرَ " . قَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الْعَدْوَى فِي الْحَدِيثِ . الْعَدْوَى : اسْمٌ مِنَ الْإِعْدَاءِ ، كَالْرَّعْوَى وَالْبَقْوَى ، مِنَ الْإِرْعَاءِ وَالْإِبْقَاءِ . يُقَالُ : أَعْدَاهُ الدَّاءُ يُعْدِيهِ إِعْدَاءً ، وَهُوَ أَنْ يُصِيبَهُ مِثْلُ مَا بِصَاحِبِ الدَّاءِ . وَذَلِكَ أَنْ يَكُونَ بِبَعِيرٍ جَرَبٌ مَثَلًا فَتُتَّقَى مُخَالَطَتُهُ بِإِبِلٍ أُخْرَى حِذَارًا أَنْ يَتَعَدَّى مَا بِهِ مِنَ الْجَرَبِ إِلَيْهَا فَيُصِيبَهَا مَا أَصَابَهُ . وَقَدْ أَبْطَلَهُ الْإِسْلَامُ ; لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَظُنُّونَ أَنَّ الْمَرَضَ بِنَفْسِهِ يَتَعَدَّى ، فَأَعْلَمَهُمُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ لَيْسَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ ، وَإِنَّمَا اللَّهُ هُوَ الَّذِي يُمْرِضُ وَيُنْزِلُ الدَّاءَ . وَلِهَذَا قَالَ فِي بَعْضِ الْأَحَادِيثِ : " فَمَنْ أَعْدَى الْبَعِيرَ الْأَوَّلَ ؟ " أَيْ : مِنْ أَيْنَ صَارَ فِيهِ الْجَرَبُ ؟ ( هـ ) وَفِيهِ : " مَا ذِئْبَانِ عَادِيَانِ أَصَابَا فَرِيقَةَ غَنَمٍ " . الْعَادِي : الظَّالِمُ . وَقَدْ عَدَا يَعْدُو عَلَيْهِ عُدْوَانًا . وَأَصْلُهُ مِنْ تَجَاوُزِ الْحَدِّ فِي الشَّيْءِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " مَا يَقْتُلُهُ الْمُحْرِمُ كَذَا وَكَذَا ، وَالسَّبُعُ الْعَادِي " . أَيِ : الظَّالِمُ الَّذِي يَفْتَرِسُ النَّاسَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ : " أَنَّهُ عُدِيَ عَلَيْهِ " . أَيْ : سُرِقَ مَالُهُ وَظُلِمَ . * وَمِنْهُ

لسان العرب

[ عدا ] عدا : الْعَدْوُ : الْحُضْرُ ، عَدَا الرَّجُلُ وَالْفَرَسُ وَغَيْرُهُ يَعْدُو عَدْوًا وَعُدُوًّا وَعَدَوَانًا وَتَعْدَاءً ، وَعَدَّى : أَحْضَرَ ، قَالَ رُؤْبَةُ : مِنْ طُولِ تَعْدَاءِ الرَّبِيعِ فِي الْأَنَقْ وَحَكَى سِيبَوَيْهِ : أَتَيْتُهُ عَدْوًا ، وُضِعَ فِيهِ الْمَصْدَرُ عَلَى غَيْرِ الْفِعْلِ ، وَلَيْسَ فِي كُلِّ شَيْءٍ قِيلَ ذَلِكَ إِنَّمَا يُحْكَى مِنْهُ مَا سُمِعَ ، وَقَالُوا : هُوَ مِنِّي عَدْوَةُ الْفَرَسِ ، رَفْعٌ ، تُرِيدُ أَنْ تَجْعَلَ ذَلِكَ مَسَافَةَ مَا بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ ، وَقَدْ أَعْدَاهُ إِذَا حَمَلَهُ عَلَى الْحُضْرِ ، وَأَعْدَيْتُ فَرَسِي : اسْتَحْضَرْتُهُ ، وَأَعْدَيْتَ فِي مَنْطِقِكَ أَيْ جُرْتَ ، وَيُقَالُ لِلْخَيْلِ الْمُغِيرَةِ : عَادِيَةٌ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : هِيَ الْخَيْلُ ، وَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : هِيَ الْإِبِلُ هَاهُنَا ، وَالْعَدَوَانُ وَالْعَدَّاءُ كِلَاهُمَا : الشَّدِيدُ الْعَدْوِ ، قَالَ : وَلَوْ أَنَّ حَيًّا فَائِتُ الْمَوْتِ فَاتَهُ أَخُو الْحَرْبِ فَوْقَ الْقَارِحِ الْعَدَوَانِ وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ شَاهِدًا عَلَيْهِ قَوْلَ الشَّاعِرِ : وَصَخْرُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ فَإِنَّهُ أَخُو الْحَرْبِ فَوْقَ السَّابِحِ الْعَدَوَانِ وَقَالَ الْأَعْشَى : وَالْقَارِحَ الْعَدَّا وَكُلَّ طِمِرَّةٍ لَا تَسْتَطِيعُ يَدُ الطَّوِيلِ قَذَالَهَا أَرَادَ الْعَدَّاءَ فَقَصَرَ لِلضَّرُورَةِ ، وَأَرَادَ نَيْلَ قَذَالِهَا فَحَذَفَ لِلْعِلْمِ

فَاحْكُمْ(المادة: فأحكم)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( حَكَمَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى " الْحَكَمُ وَالْحَكِيمُ " هُمَا بِمَعْنَى الْحَاكِمِ ، وَهُوَ الْقَاضِي . وَالْحَكِيمُ فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ ، أَوْ هُوَ الَّذِي يُحْكِمُ الْأَشْيَاءَ وَيُتْقِنُهَا ، فَهُوَ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مُفْعِلٍ . وَقِيلَ : الْحَكِيمُ : ذُو الْحِكْمَةِ . وَالْحِكْمَةُ عِبَارَةٌ عَنْ مَعْرِفَةِ أَفْضَلِ الْأَشْيَاءِ بِأَفْضَلِ الْعُلُومِ . وَيُقَالُ لِمَنْ يُحْسِنُ دَقَائِقِ الصِّنَاعَاتِ وَيُتْقِنُهَا : حَكِيمٌ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ صِفَةِ الْقُرْآنِ " وَهُوَ الذِّكْرُ الْحَكِيمُ " أَيِ الْحَاكِمُ لَكُمْ وَعَلَيْكُمْ ، أَوْ هُوَ الْمُحْكَمُ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ وَلَا اضْطِرَابَ ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مُفْعَلٍ ، أُحْكِمَ فَهُوَ مُحْكَمٌ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ " قَرَأْتُ الْمُحْكَمَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يُرِيدُ الْمُفَصَّلَ مِنَ الْقُرْآنِ ، لِأَنَّهُ لَمْ يُنْسَخْ مِنْهُ شَيْءٌ . وَقِيلَ : هُوَ مَا لَمْ يَكُنْ مُتَشَابِهًا ; لِأَنَّهُ أُحْكِمَ بَيَانُهُ بِنَفْسِهِ وَلَمْ يَفْتَقِرْ إِلَى غَيْرِهِ . * وَفِي حَدِيثِ أَبِي شُرَيْحٍ " أَنَّهُ كَانَ يُكَنَّى أَبَا الْحَكَمِ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَكَمُ ، وَكَنَّاهُ بِأَبِي شُرَيْحٍ " . وَإِنَّمَا كَرِهَ لَهُ ذَلِكَ لِئَلَّا يُشَارِكَ اللَّهَ تَعَالَى فِي صِفَتِهِ . ( هـ ) وَفِيهِ إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ لَحُكْمًا أَيْ إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ كَلَامًا نَافِعًا يَمْنَعُ مِنَ الْجَهْلِ وَالسَّفَهِ ، وَيَنْهَى عَنْهُمَا . قِيلَ

لسان العرب

[ حكم ] حكم : اللَّهُ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ ، وَهُوَ الْحَكِيمُ لَهُ الْحُكْمُ ، سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى . قَالَ اللَّيْثُ : الْحَكَمُ اللَّهُ - تَعَالَى . الْأَزْهَرِيُّ : مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ الْحَكَمُ وَالْحَكِيمُ وَالْحَاكِمُ ، وَمَعَانِي هَذِهِ الْأَسْمَاءِ مُتَقَارِبَةٌ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا أَرَادَ بِهَا ، وَعَلَيْنَا الْإِيمَانُ بِأَنَّهَا مِنْ أَسْمَائِهِ . ابْنُ الْأَثِيرِ : فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ - تَعَالَى - الْحَكَمُ وَالْحَكِيمُ وَهُمَا بِمَعْنَى الْحَاكِمِ ، وَهُوَ الْقَاضِي ، فَهُوَ فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ ، أَوْ هُوَ الَّذِي يُحْكِمُ الْأَشْيَاءَ وَيُتْقِنُهَا ، فَهُوَ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مُفْعِلٍ ، وَقِيلَ : الْحَكِيمُ ذُو الْحِكْمَةِ ، وَالْحِكْمَةُ عِبَارَةٌ عَنْ مَعْرِفَةِ أَفْضَلِ الْأَشْيَاءِ بِأَفْضَلِ الْعُلُومِ . وَيُقَالُ لِمَنْ يُحْسِنُ دَقَائِقَ الصِّنَاعَاتِ وَيُتْقِنُهَا : حَكِيمٌ ، وَالْحَكِيمُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بِمَعْنَى الْحَاكِمِ مِثْلَ قَدِيرٍ بِمَعْنَى قَادِرٍ وَعَلِيمٍ بِمَعْنَى عَالِمٍ . الْجَوْهَرِيُّ : الْحُكْمُ الْحِكْمَةُ مِنَ الْعِلْمِ ، وَالْحَكِيمُ الْعَالِمُ وَصَاحِبُ الْحِكْمَةِ . وَقَدْ حَكَمَ أَيْ صَارَ حَكِيمًا ؛ قَالَ النَّمِرُ بْنُ تَوْلَبٍ : وَأَبْغِضْ بَغِيضَكَ بُغْضًا رُوَيْدًا إِذَا أَنْتَ حَاوَلْتَ أَنْ تَحْكُمَا أَيْ إِذَا حَاوَلْتَ أَنْ تَكُونَ حَكِيمًا . وَالْحُكْمُ : الْعِلْمُ وَالْفِقْهُ ؛ قَالَ اللَّهُ - تَعَالَى : وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا أَيْ عِلْمًا وَفِقْهًا ، هَذَا لِيَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا ؛ وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ : الصَّمْتُ حُكْمٌ وَقَلِيلٌ فَاعِلُهْ وَفِي ال

مصادر الحكم على الحديث1 مصدر
  • المستدرك على الصحيحين

    4156 - أَخْبَرَنِي أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّفَّارُ السُّلَمِيُّ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ طَلْحَةَ الْقَنَّادُ ، ثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ قَالَ : كَانَ يَحْرُسُهُ كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ أَرْبَعَةُ أَلْفِ أَرْبَعَةُ أَلْفٍ . قَالَ السُّدِّيُّ : وَكَانَ دَاوُدُ قَدْ قَسَمَ الدَّهْرَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ؛ يَوْمًا يَقْضِي فِيهِ بَيْنَ النَّاسِ ، وَيَوْمًا يَخْلُو فِيهِ لِعِبَادَتِهِ ، وَيَوْمًا يَخْلُو فِيهِ لِنِسَائِهِ ، وَكَانَ لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ امْرَأَةً ، وَكَانَ فِيمَا يَقْرَأُ مِنَ الْكُتُبِ أَنَّهُ كَانَ يَجِدُ فَضْلَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ ، فَلَمَّا وَجَدَ ذَلِكَ فِيمَا يَقْرَأُ مِنَ الْكُتُبِ ، قَالَ : يَا رَبِّ أَرَى الْخَيْرَ كُلَّهُ قَدْ ذَهَبَ بِهِ آبَائِيَ الَّذِينَ كَانُوا قَبْلِي فَأَعْطِنِي مِ

تخريج كتب التخريج والعلل1 مَدخل
اعرض الكلَّ
موقع حَـدِيث