أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَخْمَسِيُّ ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُمَيْدٍ ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ :
اخْتَارَ اللهُ لِنُبُوَّتِهِ وَانْتَخَبَ لِرِسَالَتِهِ دَاوُدَ بْنَ إِيشَا ، فَجَمَعَ اللهُ لَهُ ذَلِكَ النُّورَ وَالْحِكْمَةَ ، وَزَادَهُ الزَّبُورَ مِنْ عِنْدِهِ ، فَمَلَكَ دَاوُدُ بْنُ إِيشَا سَبْعِينَ سَنَةً ، فَأَنْصَفَ النَّاسَ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ ، وَقَضَى بِالْفَصْلِ بَيْنَهُمْ بِالَّذِي عَلَّمَهُ اللهُ وَأَعْطَاهُ مِنْ حِكْمَتِهِ وَأَمَرَ رَبُّنَا الْجِبَالَ فَأَطَاعَتْهُ ، وَأَلَانَ لَهُ الْحَدِيدَ بِإِذْنِ اللهِ ، وَأَمَرَ رَبُّنَا الْمَلَائِكَةَ تَحْمِلُ لَهُ التَّابُوتَ ، فَلَمْ يَزَلْ دَاوُدُ يُدَبِّرُ بِعِلْمِ اللهِ ، وَنُورِهِ قَاضِيًا بِحَلَالِهِ نَاهِيًا عَنْ حَرَامِهِ ، حَتَّى إِذَا أَرَادَ اللهُ أَنْ يَقْبِضَهُ إِلَيْهِ أَوْحَى إِلَيْهِ أَنِ اسْتَوْدِعْ نُورَ اللهِ وَحِكْمَتِهِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ إِلَى ابْنِكَ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ ، فَفَعَلَ