حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَسْلَمِيُّ الْفَارِسِيُّ ، مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ دَرَسْتَوَيْهِ ، ثَنَا الْيَمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الْمِصِّيصِيُّ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمِصْرِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ :
كُنَّا جُلُوسًا حَوْلَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، إِذْ دَخَلَ أَعْرَابِيٌّ جَهْوَرِيٌّ بَدَوِيٌّ يَمَانِيٌّ ، عَلَى نَاقَةٍ حَمْرَاءَ فَأَنَاخَ بِبَابِ الْمَسْجِدِ ، فَدَخَلَ فَسَلَّمَ ثُمَّ قَعَدَ فَلَمَّا قَضَى نَحْبَهُ ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ النَّاقَةَ الَّتِي تَحْتَ الْأَعْرَابِيِّ سَرِقَةٌ ، قَالَ : " أَثَمَّ بَيِّنَةٌ ؟ " قَالُوا : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : " يَا عَلِيُّ ، خُذْ حَقَّ اللهِ مِنَ الْأَعْرَابِيِّ إِنْ قَامَتْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ ، وَإِنْ لَمْ تَقُمْ فَرُدَّهُ إِلَيَّ " ، قَالَ : ج٢ / ص٦٢٠فَأَطْرَقَ الْأَعْرَابِيُّ سَاعَةً ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : قُمْ يَا أَعْرَابِيُّ لِأَمْرِ اللهِ وَإِلَّا فَادْلُ بِحُجَّتِكَ ، فَقَالَتِ النَّاقَةُ مِنْ خَلْفِ الْبَابِ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْكَرَامَةِ يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ هَذَا مَا سَرَقَنِي وَلَا مَلَكَنِي أَحَدٌ سِوَاهُ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : " يَا أَعْرَابِيُّ بِالَّذِي أَنْطَقَهَا بِعُذْرِكَ مَا الَّذِي قُلْتَ ؟ " قَالَ : قُلْتُ : اللَّهُمَّ إِنَّكَ لَسْتَ بِرَبٍّ اسْتَحْدَثْنَاكَ ، وَلَا مَعَكَ إِلَهٌ أَعَانَكَ عَلَى خَلْقِنَا ، وَلَا مَعَكَ رَبٌّ فَنَشُكُّ فِي رُبُوبِيَّتِكَ ، أَنْتَ رَبُّنَا كَمَا نَقُولُ وَفَوْقَ مَا يَقُولُ الْقَائِلُونَ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَنْ تُبْرِيَنِي بِبَرَاءَتِي ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : " وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْكَرَامَةِ يَا أَعْرَابِيُّ ، لَقَدْ رَأَيْتُ الْمَلَائِكَةَ يَبْتَدِرُونَ أَفْوَاهَ الْأَزِقَّةِ يَكْتُبُونَ مَقَالَتَكَ ، فَأَكْثِرِ الصَّلَاةَ عَلَيَّ