حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ شُيُوخِهِ قَالُوا :
" هِشَامُ بْنُ الْعَاصِ بْنِ وَائِلِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ سَهْمٍ وَاسْمُ أُمِّهِ حَرْمَلَةُ بِنْتُ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، وَكَانَ هِشَامٌ قَدِيمَ الْإِسْلَامِ بِمَكَّةَ قَبْلَ أَخِيهِ عَمْرٍو وَهَاجَرَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ ، ثُمَّ قَدِمَ مَكَّةَ حِينَ بَلَغَهُ مُهَاجِرُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَأَرَادَ الِّلَحَاقَ بِهِ فَحَبَسَهُ أَبُوهُ وَقَوْمُهُ بِمَكَّةَ حَتَّى قَدِمَ بَعْدَ الْخَنْدَقِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ ، فَشَهِدَ مَا بَعْدَ ذَلِكَ مِنَ الْمَشَاهِدِ كُلِّهَا ، وَكَانَ أَصْغَرَ سِنًّا مِنْ أَخِيهِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ . قَالَ ابْنُ عُمَرَ : فَحَدَّثَنِي ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ قَالَ : لَمَّا انْهَزَمَتِ الرُّومُ يَوْمَ أَجْنَادِينَ انْتَهَوْا إِلَى مَوْضِعٍ ضَيِّقٍ لَا يَعْبُرُهُ إِلَّا إِنْسَانٌ بَعْدَ إِنْسَانٍ ، فَجَعَلَ الرُّومُ تُقَاتِلُ عَلَيْهِ ، وَقَدْ تَقَدَّمُوهُ وَعَبَرُوهُ ، فَتَقَدَّمَ هِشَامُ بْنُ الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ فَقَاتَلَهُمْ عَلَيْهِ حَتَّى قُتِلَ ، وَذَلِكَ فِي أَوَّلِ خِلَافَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ سَنَةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ .