أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ حَلِيمٍ الدِّهْقَانُ بِمَرْوَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْفَزَارِيُّ ، أَنَا عَبْدَانُ بْنُ عُثْمَانَ ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، أَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ ، عَنْ أَبِي نَوْفَلِ بْنِ أَبِي عَقْرَبٍ قَالَ :
خَرَجَ الْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مِنْ مَكَّةَ فَجَزَعَ [١]أَهْلُ مَكَّةَ جَزَعًا شَدِيدًا ، وَلَمْ يَبْقَ أَحَدٌ إِلَّا خَرَجَ يُشَيِّعُهُ ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِأَعْلَى الْبَطْحَاءِ أَوْ حَيْثُ شَاءَ مِنْ ذَلِكَ فَوَقَفَ وَوَقَفَ النَّاسُ حَوْلَهُ يَبْكُونَ ، فَلَمَّا رَأَى جَزَعَ النَّاسِ قَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَا خَرَجْتُ رَغْبَةً بِنَفْسِي عَنْ أَنْفُسِكُمْ ، وَلَا اخْتِيَارَ بَلَدٍ عَلَى بَلَدِكُمْ ، وَلَكِنَّ هَذَا الْأَمْرَ قَدْ كَانَ ، وَخَرَجَ فِيهِ رِجَالٌ مِنْ قُرَيْشٍ ، وَاللهِ مَا كَانُوا مِنْ ذَوِي أَسْنَانِهَا وَلَا مِنْ بُيُوتَاتِهَا ، فَأَصْبَحْتُ وَاللهِ لَوْ أَنَّ جِبَالَ مَكَّةَ ذَهَبٌ فَأَنْفَقْنَاهَا فِي سَبِيلِ اللهِ مَا أَدْرَكْنَا يَوْمًا مِنْ أَيَّامِهِمْ ، وَايْمُ اللهِ ، لَئِنْ فَاتُونَا ج٣ / ص٢٧٩فِي الدُّنْيَا لَنَلْتَمِسَنَّ أَنْ نُشَارِكَهُمْ فِي الْأُخْرَى فَاتَّقَى اللهَ امْرُؤٌ خَرَجَ غَازِيًا " فَخَرَجَ غَازِيًا إِلَى الشَّامِ فَأُصِيبَ شَهِيدًا