حَدِيثُ : أَنَّ الصَّحَابَةَ صَلَّوْا عَلَى يَدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَتَّابِ بْنِ أَسِيدٍ ، أَلْقَاهَا طَائِرٌ بِمَكَّةَ فِي وَقْعَةِ الْجَمَلِ ، وَعَرَفُوا أَنَّهَا يَدُهُ بِخَاتَمِهِ ، ذَكَرَهُ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ فِي الْأَنْسَابِ ، وَزَادَ : أَنَّ الطَّائِرَ كَانَ نَسْرًا ، وَذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ بَلَاغًا ، وَذَكَرَ أَبُو مُوسَى فِي الذَّيْلِ : أَنَّ الطَّائِرَ أَلْقَاهَا بِالْمَدِينَةِ ، وَذَكَر ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : أَنَّ الطَّائِرَ أَلْقَاهَا بِالْيَمَامَةِ ، وَحَكَى بَعْضُهُمْ : أَنَّهُ أَلْقَاهَا بِالطَّائِفِ . ( فَائِدَةٌ ) : الرَّافِعِيُّ ذَكَرَ ذَلِكَ فِي مَشْرُوعِيَّةِ الصَّلَاةِ عَلَى بَعْضِ الْأَعْضَاءِ ، وَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ : أَنا بَعْضَ أَصْحَابِنَا ، عَنْ ثَوْرٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ ، أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ صَلَّى عَلَى رُءُوسٍ ، وَوَصَلَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ ، عَنْ ثَوْرٍ ، لَكِنْ لَمْ يُسَمِّ خَالِدَ بْنَ مَعْدَانَ ، ثُمَّ رَوَاهُ عَنْ عُمَرَ بْنِ هَارُونَ ، عَنْ ثَوْرٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ . وَرَوَى الْحَاكِمُ عَنْ الشَّعْبِيِّ قَالَ : بَعَثَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ بِرَأْسِ ابْنِ الزُّبَيْرِ إلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خازِمٍ بِخُرَاسَانَ ، فَكَفَّنَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خازِمٍ وَصَلَّى عَلَيْهِ ، وَقَالَ الشَّعْبِيُّ : أَوَّلُ رَأْسٍ صُلِّيَ عَلَيْهِ رَأْسُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ . رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ ، وَضَعَّفَهُ صَاعِدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، وَهُوَ وَاهٍ كَمَا تَقَدَّمَ ، وَقَدْ رَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ وَكِيعٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ رَجُلٍ ، أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ صَلَّى عَلَى رِجْلٍ
تخريج كتب التخريج والعلل
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 286 البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالآثار · ص 379 الْأَثر السَّادِس : أَن أَسمَاء غسلت ابْنهَا ابْن الزبير ، وَلم يُنكر عَلَيْهَا أحد . هَذَا الْأَثر رَوَاهُ فِي سنَنه من حَدِيث أَيُّوب عَن ابْن أبي مليكَة قَالَ : دخلت عَلَى أَسمَاء بنت أبي بكر بعد قتل عبد الله بن الزبير ، قَالَ : وَجَاء كتاب عبد الْملك : أَن يدْفع إِلَى أَهله ، فَأتيت بِهِ أَسمَاء فغسلتْه وكفنتْه وحنطتْه ودفَنتْه - قَالَ أَيُّوب : وَأَحْسبهُ قَالَ : فَمَا عاشت بعد ذَلِك إِلَّا ثَلَاثَة أَيَّام ، ثمَّ مَاتَت . زَاد غَيره فِيهِ : وصلت عَلَيْهِ . وَفِي الِاسْتِيعَاب عَن أبي عَامر الخزاز ، عَن ابْن أبي مليكَة قَالَ : كنت [ أول ] من بشر أَسمَاء بنزول ابْنهَا عبد الله بن الزبير من الْخَشَبَة ، فدعَتْ بمركن وشب يمَان ، وأمرتني بِغسْلِهِ ، فَكُنَّا لَا نتناول عضوا إِلَّا جَاءَ مَعنا ، فَكُنَّا نغسل الْعُضْو ثمَّ نضعه فِي أَكْفَانه ، حَتَّى فَرغْنَا مِنْهُ ، ثمَّ قَامَت فصلت عَلَيْهِ ، وَكَانَت تَقول قبل : اللَّهُمَّ لَا تمتني حَتَّى تقر عَيْني بجثته . فَمَا أَتَت عَلَيْهَا جُمُعَة حَتَّى مَاتَت . تَنْبِيه : فِي الْمُسْتَدْرك عَلَى الصَّحِيحَيْنِ للْحَاكِم ، من حَدِيث صاعد بن مُسلم عَن الشّعبِيّ قَالَ : بعث عبد الْملك بِرَأْس ابْن الزبير إِلَى حَازِم بخراسان ، فَكَفنهُ ، وَصَلى عَلَيْهِ . قَالَ الشّعبِيّ : أَخطَأ ، لَا يُصَلّى عَلَى الرَّأْس . قلت : خبر مُنكر ، وصاعد واه .